الأخبار
أخبار سياسية
الملاحقون بالفساد ومحكمة المهدي ...من يحاكم من؟
الملاحقون بالفساد ومحكمة المهدي ...من يحاكم من؟



06-06-2014 05:40 PM
حسن احمد الحسن

من يحاكم من ؟ من هو الذي ينبغي ان يكون قيد الحبس وتوجه له صحائف الاتهام هل هو من يشيع الفساد في الأرض ويأكل اموال الناس بالباطل وينهب اطنان الذهب ويستبيح موارد البلاد وعائداتها النفطية ويحولها لمصالحة الشخصية ويستولي على الأراضي بنفوذ المنصب ويحول الخزينة العامة إلى خزينة خاصة ومخصصات وينشيءالقصور والفلل والمجمعات السكنية الخاصة بالمال العام ويوظف موارد الدولة لمصالح ذاتية ويحرق القرى ويقتل النساء والأطفال ويشرد الالاف في معسكرات النزوح ويستقدم الأجانب ويجندهم في مليشيات الفوضي لقمع مواطنيه ويشرد السودانيين عبر قارات العالم ويحول عائدات صادرات البلاد المتواضعة إلى مصانع وشركات وعقارات خاصة في دبي وماليزيا وغيرها أم من يقول اوقفوا انتهاكات المليشيات الخارجة على القانون والدستور اوقفوا قتل الأبرياء ويطالب باستعادة الحريات ودولة الوطن عبر حوار وطني لا استئصال فيه ولا احقاد ولا تشفي .

ريس نيابة امن الدولة الذي يوجه الاتهامات الفطيرة للصادق المهدي وغيره بامر السلطة وبامر كبرائها من اولياء نعمته يعجز ان يقدم متهمين حقيقيين بالقتل والابادة في دارفور وغيرها للعدالة .يعجز ان يقدم متهمين بالفساد من بطانة النظام ساهموا في تبديد موارد البلاد ونهبوا المال العام وغوضوا اقتصاد البلاد إلى العدالة ولن يجرؤ على ذلك خوفا وطمعا .

ولعل من مهزلة العدالة المنقوصة التي تتحدث باسمها النيابة انها لا يجد في نفسها حرجا من تقديم تهم ملفقة وفق مسرحية هزيلة يحاول نظام الانقاذ من خلالها الفكاك من ورطته التي حشر نفسها فيها تهم اجدى ان يوجهها نائب امن الدولة إلى عصبة الانقاذ انفسهم إن كان يحترم مهنته او يحترم العدالة التي يسعى لتحقيقها وهو مطالب فعلا بأن يقنع الشعب السوداني بأن الصادق المهدي قد غوض الدستور وفق المادة 50 او أخل بالنظام العام وفق المادة 62 او دعا لمقاومة الدولة بالعنف وفق المادة 63 او نشر اخبارا كاذبة وفق المادة 69 او انه احتاج لإشانة سمعة نظام لايحتاج لأحد لاشانة سمعته بل يتفوق على نفسه في ذلك بشهادة العالم وفق تصريحات وزير الخارجية نفسه.

التهم التي وجهتها نيابة امن النظام في مواجهة الامام الصادق المهدي تعكس بوضوح الحالة التي وصلت إليها البلاد من التلاعب بالقوانين فضلا عن كونها تهما ساذجة يستطيع طالب مبتدئ في اولى حقوق من تفنيدها إلا أذا كان الهدف هو تصفية جسدية للخصوم السياسيين باسم ممارسات سيئة للقانون .

الخطاب الذي وجهته هيئة الدفاع لنيابة امن النظام يكشف بوضوح الاتهامات الفطيرة والتي قد يهدف النظام من خلالها لأحد امرين إما للخروج من الورطة التي وضع نفسه فيها بتقديمها للمحكمة التي ستقضي بشطبها إن تعاملت بنزاهة وعدالة .
إو تقضي بالإدانة إن تعاملت بأوامر الإنقاذ حتى يتسنى لرئيس النظام اتخاذ قرار بالعفو او تنفيذ قرار المحكمة وفق هواه . واي كانت النتيجة فإن الخاسر هو نظام الانقاذ حيث لايحيق المكر السيء الابأهله .

أما سياسيا فيكفي الإمام الصادق وحزبه أن يعلموا انهم يتعاملون مع نظام غير مسؤول ولا يحترم كلمته واتفاقاته وعهوده ولحزب الأمة تحديدا تجربة كبيرة ورصيد كبير من الاتفاقات التي يهدف من خلالها لايجاد حل سياسي لازمات البلاد .
حزب الأمة مطالب بلم صفوفه أكثر من اي وقت مضى واستعادة قدراته التنظيمية واستنهاض قدراته الفنية في الداخل والخارج وله خبرة في هذا المجال وإعادة قراءة الوضع السياسي وفق المتغيرات التي طرأت على النظام وعلى توجهات قياداته المتصارعة بين من هم داخل السلطة ومن خارجها وفي ضوء المتغيرات الاقليمية والسياسية المحيطة بالسودان ايضا والتي هي ليست في صالح النظام .

ولا اعتقد انه بعد كل الذي فعله وقدمه الامام الصادق المهدي من أجل ايجاد حل سياسي لازمات البلاد عبر وفاق سياسي ومادفع ثمنه حزب الامة بسبب خلافاته مع شركائه في المعارضة بسبب دعوته للحوار مع النظام ومالا قاه من جراء ذلك من
مكافأة بالاعتقال وتوجيه الاتهامات الخائبة من قبل نظام الانقاذ وفي حضرة راعي الوثبة بعد كل ذلك يقدم المهدي مجددا للحوار دون قيد او شرط او إجراء تحقيق مستقل في كل الاتهامات التي واجه بها قوات الجنجويد او الاتهامات التي وجهت له وليس العودة للحوار مجددا تجاوبا مع امنيات السيد مصطفى عثمان اسماعيل الذي قد تحسن نواياه لكنه بلا حيلة .

القيادة السياسية الحالية في حزب الامة مطالبة باعادة قراءة موقف الحزب في ضوء التطورات الراهنة لأن هدف النظام وحزبه الحاكم هو في الواقع الاستخفاف بحزب الامة برغم وجود بعض قيادات داخل المؤتمر الوطني تنظر بغير ذلك لكنها ليس لها سلطان في ظل هيمنة تيار الأمنيين على مركز السلطة وتعدد مراكز القوى داخل النظام بين من هم خارج السلطة من المعزولين او من هم داخلها من اتباعهم .

الموقف الذي اتخذته جماعة الاصلاح الآن من عدم جدوى الحوار في ظل الواقع الماثل المناقض لمعاني الحوار واسبابه وظروفه هو اقوى من الموقف الذي اتخذه حزب الامة الذي لايزال زعيمه حبيس مؤامرة تلك القوى الرافضة للحوار داخل النظام برغم ضغوط بعض المؤلفة قلوبهم التي تتناقص يوما بعد يوم .
النظام بمثل هذه التصرفات يهدف الي اختبار قدرات حزب الامة في المواجهة من خلال تعريض زعيمه لمثل هذه الظروف وهو يريد من خلال ذلك توجيه رسالة للقوى السياسية المعارضة الأخرى حسبما اشار الإمام الصادق نفسه إلى ذلك بقوله " دق القراف خلي الجمل يخاف" وهو يوصف استهدافه من قبل النظام .

لكن ما أكده الكثيرون داخل حزب الامة هو أن حزب الأمة بعد اعتقال المهدي لن يكون حزب الامة بعده وان مساحة الثقة المحدودة مع المؤتمر الوطني لن تكون كما كانت فيما يتصل بجدية الحزب الحاكم الذي يمنى النفس بحقبة جديدة من الهيمنة والإستعلاء وفق مفاهيم المربع الآول.
[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2446

التعليقات
#1027731 [ابكجه]
0.00/5 (0 صوت)

06-07-2014 12:19 AM
هذه فرصه لكل الشرفاء من احزاب المعارضه والحركات الثوريه لتوحيد الجهود وذالك بتصعيد العمليات العسكريه فى جبهات القتال وتصعيد الاحتجاجات السلميه فى كل المدن للقضاء على عصابة الانقاذ وتقديمهم للمحاكمات العادله والى لاهاى واسترداد المال الذى نهبوه وهو كافيا لجعل السودان جنه

[ابكجه]

#1027665 [Abdelmoniem]
0.00/5 (0 صوت)

06-06-2014 10:43 PM
الوالي قال اي واحد ما لاقي شغل يجيني انا شخصيا
بدل الكلام الكتير دا انا ادعو كل مواطني ولاية الخرطوم العطاله يذهبوا لمكتب الوالي يوم الاثنين 9 يوليو الساعه 10 صباحا وان لم يستقبلهم ويشغلهم تطلع مظاهره من هناك . يلا يا شباب قالوا الكضاب اتبعوا لغية بابه

[Abdelmoniem]

#1027605 [ساره عبدالله]
0.00/5 (0 صوت)

06-06-2014 08:55 PM
الاخ حسن الحسن حياك الله
اقول ان ما يدور الان فى حزب الامة انتظار سيجرى على الساحة القضائيه ولكن تحليلك للوضع

السياسي هو الوضع الحقيقى من فساد وامتلاك قصور ومزارع بنوك فى بيوتهم وتهريب الاف الملاين

فى مليزيا ودبى وشركات يعيشون فى طبقه والشعب يحميه رب العالمين نتوفع اى
تغير تغير يكنس كل الفساد ولو عسكرى رضع من ثدى المجاهدة السودانيه اتمنى حادب يعيد

للسودان وينهى هذا العبث

[ساره عبدالله]

#1027588 [AL SATARY]
0.00/5 (0 صوت)

06-06-2014 08:30 PM
مستشار البشير عبد الرحمن الصادق الصديق عبد الرحمن المهدي منتظر شنو...

[AL SATARY]

#1027573 [ود كركوج]
0.00/5 (0 صوت)

06-06-2014 08:07 PM
طيب ما الصادق البتدافع عنه ده ماهو سبب البلوة دي كلها. وفعلا البلد هاملة ومافيها قانون لانو زي امامك ده يجب ان يحاكم ويعدم بتهمة الخيانة العظمي.

[ود كركوج]

#1027540 [الجاسر بله]
0.00/5 (0 صوت)

06-06-2014 07:20 PM
النظام يهدف للتحرش بالانصار وجماهير حزب الامة لخلق فوضى خلاقة في الخرطوم ... يعلن على إثرها حالة الطواري والاستيلاء على دار حزب الامة.... الآن القوى السياسية في نظر النظام لا وزن لها ... والحوار ينبغي أن يكون مع حملة السلاح من الحركات المسلحة فقط .... لأن يمكن اسكات القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني بواسطة قوات الدعم السريع التي تطوق الخرطوم .... لذلك أي استمرار في الحوار إلى نهاياته يعني وضع حبل المشنقة على رقبة البشير وتسليمه لمحكمة العدل الدولية ... الحوار يعني الشفافية ويعني الحقيقة والمصارحة ويعني القصاص ويعني استرداد المال العام وكشف الفساد ويعني من اين لك هكذا ..يعني محاكمة القرن لسدنة الإنقاذ
لذلك من الأفضل للنظام ان يوقف الحوار

الحوار يعني القضاء على الانقاذ ومحاكمة رموزها ورميهم وراء القضبان وإلى مزبلة التاريخ

[الجاسر بله]

#1027502 [ادروب الهداب]
0.00/5 (0 صوت)

06-06-2014 06:43 PM
قلنا الكلام ده لكن ماسمعتو ولسه هؤلاء قوم لا عهد وايمان لهم.

[ادروب الهداب]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة