الأخبار
أخبار إقليمية
بعيداً عن الطاولة : الإصلاح الآن تجميد الحوار القرار الأكثر صحة خطوة لها ما بعدها
بعيداً عن الطاولة : الإصلاح الآن تجميد الحوار القرار الأكثر صحة خطوة لها ما بعدها
بعيداً عن الطاولة : الإصلاح الآن تجميد الحوار القرار الأكثر صحة خطوة لها ما بعدها


الي متي يقلب الحزب الحاكم الطاولة عكس اتجاه التسوية؟
06-07-2014 12:21 AM

الخرطوم - الزين عثمان

السابع والعشرون من فبراير القاعة تتسع (للصداقة) البشير يرأس الجلسة التي حضرها الترابي والمهدي ولم يغب غازي بجلبابه ناصع البياض العتباني أخر المغادرين لسرب الحزب الحاكم يحاول ان يرسم صورة بيضاء للمستقبل أطارها فقط استمرار الحوار فلا خلاص الا بالحوار . هكذا قالها الرجل ومضي في سبيل تهيئة الأجواء السياسية لقبول الأطروحة فربما تصلح ما أفسده أخوته في الدهر المحسوب بخمس وعشرون عاماً . تخرج عبارة من بين ثنايا الحراك الأصلاحي توصف الحوار بانه علي شفاء حفرة من الإنهيار المسؤل عن ذلك هو داعية الحوار نفسه (المؤتمر الوطني) أمس فقط يفتح الاصلاحيون القوس ثم يغلقونه وفي داخله أوراق الحوار . أجتماع المكتب السياسي لحزب الأصلاح الان تتوافق عضويته على تعليق الحوار مع الحكومة واعتبر الإصلاحيون في بيان لهم في مساء الاربعاء علي ان قرار التعليق يظل هو القرار الأكثر صحة في ظل ماهو سائد علي سطح الوطن فالوطني ارتد علي دعوته للحريات وحتي القوى التي تبدو قريبة منه صارت تبتعد رويداً رويدا فالامام يقبع خلف أسوار كوبر العالية كما ان الردة المتعلقة بالحريات العامة وحرية الصحافة تظل احد العوامل التي دفعت بهم لاتخاذ هذه الخطوة قبل ان ينعتوا كل المشهد بانه يمثل (ردة) علي ما تم الاتفاق عليه وانهم سيواصلون مساعيهم من أجل تحقيق توافق وطني عريض بين المكونات السودانية كافة بغية الوصول الي تسوية نهايئة لقضايا البلاد المختلف حولها بين الجميع . وهو ما يبدو السؤال الرئيس فيما يتعلق بمستقبل الحوار . في ذات الليلة التي القت فيها السلطات القبض علي أمام الانصار الصادق المهدي كان مجلس التنسيق لحزبه يعلن تجميد الحوار لتصبح القضية الرئيسة لقوي أخري اتنتهجت ذات النهج فيما يتعلق بالنظر للمستقبل فان كان البعض يردد انه لا حوار بلا المهدي فالمعادلة صارت الان بلا المهدي وفي غياب غازي . ربما يبرز التأثير الابرز في غياب حزب غازي من الحوار فانه يجلس في احد مقاعد الية السبعة التي تم انتخابها موخرا لوضع االنقاط علي الحروف حالياً اللجنة تبقت فيها اربع أحزاب بعد انسحاب الامة وحزب الشرق الديمقراطي والاصلاح الان في المقابل فان المؤتمر الشعبي ظل متمسكاً بدعوته للحوار معه الحزب الناصري بقيادة مصطفي محمود وقوى الشعب المتحدة حزب الحقيقة الفيدرالي مما يعني ان الألية الأن تتحرك علي اربع وهو التحرك الذي يراه البعض بانه لن يقود للأمام حزب الحقيقة الفيدرالي في تعليقه علي ما يحدث الأن اعتبر ان خطوة غازي لن تؤثر علي عملية الحوار المجمدة اصلاً ويقول رئيس الحزب بولاية الخرطوم عبد الرحمن الشيخ في تعليقه لليوم التألي ان القرار الذي اتخذته الاحزاب الثلاث يمثل قرارات حزبية خاصة وان عملية الحوار التي يتم الحديث عن توقفها الأن هي متوقفة في الأصل بعد القرارات الارتدادية التي تبناها الحزب الحاكم مؤخراً ولكن الشيخ يضيف ان الاصلاح الأن ما زال موجوداً في الألية باعتبار ان عملية تمثيله تمت بناء علي اختيار شارك فيه ثمانية عشر حزباً هي الاحزاب التي وافقت علي الحوار ويلمح الشيخ الا ان ما تم أتخاذه من قبل الامة ومن بعده الإصلاح الأن ربما يكون هو الخيار الجمعي الذي يمكن ان تمضي فيه بقية القوى يبرر لهذه الخطوة بانها تاتي كردة فعل لعدم التزام الطرف الأخر بتوفير اشتراطات الحوار والتي ياتي علي راسها قرار اطلاق سراح المعتقلين السياسين الشيخ يقول بان قرار تجميد الحوار ربما يكون قراراً مؤسسياُ يتفق عليه الجميع عقب اجتماع الالية مع القوى السياسية الموافقة علي الحوار في اجتماع سيعقد قريباً . لحين انعقاد أجتماع أحزاب الحوار للخروج برؤية واحدة فيما يتعلق باستمرارها او مغادرتها الطاولة كما فعل الإصلاح الان ومن قبله حزب الامة ولحق بهم حزب الشرق الديمقراطي . في المقابل فان الاصلاح الأن يري ان الوطني قد قلب الطاولة علي الجميع من خلال خطوته إيداع مشروع قانون الإنتخابات في خطوه استباقيه دون التشاور مع القوي السياسيه المعارضه مما يعد مؤشرا سالبا يعكس سؤ النوايا تجاه الحوار و الإلتزام بمآلاته وهو ما يعضد القول بان الحوار نفسه يستخدمه الوطني كورقة هدفها الرئيس هو اعادة شرعيته السياسية من خلال الانتخابات خصوصاً حين تقراء ذلك مع التصريح المنسوب للناطق الرسمي باسم الحزب ياسر يوسف وهو يكشف عن مشاركة اكثر من ستة ملاين عضو بالحزب في مؤتمراته القاعدية وهو ما يعني ان استعدادات الحزب الحاكم للانتخابات تجري علي قدم وساق ولم يكتفي يوسف بذلك بل أكد علي استمراريتهم في نهج الحوار داعياً القوى الحزبية التي لم تشارك فيه للانخراط لكنه اضاف ان الامر لن يكون مقصوراً علي الاحزاب وحدها وانما ستفتح ابوابه لمنظمات المجتمع المدني معتبراً ان الاليات التي تم وضعها ستتجاوز الصعوبات وتمكن عربة الحوار من الإنطلاق الي خواتيم اهدافه . لكن الصعوبات التي يجب تجاوزها عبر الأليات يرى البعض في استراتيجيات الحزب الحاكم بانها المعضلة الرئيسة في كل العملية فوضع العقدة علي المنشار هي التي دفعت بحزب الاصلاح لمغادرة طاولة الحوار وهي ذاتها التي يمكن ان تفتح الطريق لاخرين يسلكون ذات السبيل . وبالتالي توقف العربة في مسيرها نحو التسوية.


اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1391


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة