الأخبار
منوعات سودانية
ليلة العمر تكاليف تفسد الفرحة
ليلة العمر تكاليف تفسد الفرحة
 ليلة العمر تكاليف تفسد الفرحة


06-07-2014 11:37 PM

نهى حسن:

يعتبر الزواج من اهم واعظم مشاريع الحياة ان لم يكن اعظمها على الاطلاق غير ان أغلب الشباب يحجم عن الإقدام على هذه الخطوة بسبب التكاليف باهظة الثمن التي تلقى على عاتقه لمجرد اتخاذ القرار بالزواج. وقد تحدث الكثيرون وكتبوا في كيفية اختيار شريك الحياة ,وتربية الأبناء,وطرق المعاملة الحسنة بين الزوجين ووسائل كسب اهل الزوج او الزوجة وهذه كلها من التكاليف المعنوية للزواج إذ للزواج تكاليف معنوية أخرى ومادية إلا انهم تغاضوا أو أغفلوا الحديث عن التكاليف المادية وكيف يمكن الاقتصاد فيها أو التحايل احيانا على بعض المتطلبات المرهقة والتي ربما ادت بمشروع الزواج كله الى الفشل او التأجيل على احسن الأحوال مشكلة تكاليف الزواج ليست مشكلة الشباب السوداني فقط بكل معظم شباب العالم بعد ارتفاع أسعار الضروريات في كل بقاع الأرض ولكن خصوصية الزواج السوداني فرضت واقعا أشد قسوة على المقبلين على هذه الخطوة نسبة لتفاصيله الكثيرة والتي تدخل المادة او المال في كل مرحلة من مراحله العديدة التي تبدأ من«قولة خير والشيلة والشبكة والعطور ومواد التموين» الي المهر والصالة والحفلة وغيرها من التفاصيل الممتدة والتي تعمل على إدخال العروسين في شد ذهني وينصب جل التفكير في الوفاء بالتكاليف الباهظة الشيء الذي يخصم من فرحتهما بليلة العمر وجعلها حبلى بالتوتر الناجم عن الخوف من التقصير وخروجها بشكل لا يرضي الناس الذين يكون ارضاؤهم هو الهم الأول دون المراعاة لسعادة العروسين.
«البيت الكبير» أجرى استطلاع حول هذا الموضوع وخرج بالشهادات الآتية:

التباهي و«البوبار» آفة المجتمع السوداني في مناسبة الزواج

الأستاذة أماني عبد القادر تقول: نحن في المجتمع السوداني لدينا الكثير من السلبيات على سبيل العادات والموروثات في التحضير للزواج ساعدته على البقاء طويلا. التقاليد البالية وتمسك الناس بها رغم ذهاب الكثير منها إلا ان البذخ في الزواج ظل موجودا في كل مرة يرتفع وتظهر فيه تقليعات اكثر كلفة من سابقتها حتى أصبح الزواج آخر اهتمامات جيل اليوم بسبب الاعباء المالية المادية ولا يوجد حل امام الشباب سوى التفكير العقلاني وتقديم التنازلات من اجل الخروج من هذه الخطوة بأقل التكاليف المادية والمعنوية والضغوط التي تعكر صفو تلك اللحظات التي طالما حلموا بها أيضا من مشكلاتنا التي لم نجد لها حلا رغم المحاولات الكبيرة من بعض الجهات او الأفراد والناشطين الاجتماعيين هي عدم تقبل الناس لفكرة تبسيط تكاليف الزواج في البلاد حتى عندما اتت فكرة الزواج الجماعي والذي كان أقوى الحلول لهذه المشكلة استقبلها المجتمع بالكثير من النفور والسخرية ويكون الزواج من خلاله بخلا ووصمة.
الشباب أصبح أكثر وعياً من ذي قبل

الطالبة مروة عبد الغني السنة النهائية من الجامعة ومقبلة علي الزواج تقول: الموضوع عن الارهاق النفسي والمعنوي والمادي في غاية الاهمية لانه أصبح من المشاهدات التي نراها إن الاشياء غير الضرورية فلتذهب دون رجعة واستطيع ان أقول إن الشباب اليوم أكثر تفهما للواقع من ذي قبل وأصبحنا على علم بالحالة الاقتصادية وبالتالي قدمنا الكثير من التنازلات التي كانت في الماضي القريب لا ترضى بالزواج إلا من عريس مكتمل وجاهز لديه منزل وسيارة وعمل اذا لم يكن حسابا بنكيا أما اليوم البنت تقبل الشاب او الرجل الذي يستطيع ان يوفي لها بالحد الادنى من احتياجاتها للعيش بكرامة وهذا لا ينفي ان العينة القديمة لا تزال موجودة ومتمسكة بموقفها القديم من زواج بذخي فيه كل مظاهر البذخ والبوبار ولكن بشكل عام فقد تراجع مثل هذا التفكير مؤخرا.
انخفاض تكاليف الزواج بيد الفتيات فقط

عمر عبد الناصر موظف يقول: في البداية دعوني اثمن اختياركم لمناقشة الموضوع الاجتماعي المهم والحقيقي والذي يخص الشريحة الاكبر في المجتمع، شريحة الشباب المقبلين على الزواج واستطيع القول إن كل الشباب يتفهمون معنى ان يكون الإنسان سعيداً ويوفر لفتاته وزوجته المستقبلية ما تتمناه من فرح جميل فيه كل ما يلزم اذا كان العريس مقتدرا أما وكما قلت الشباب ليس لديهم اية تعقيدات ولكن كل خيوط اللعبة في يد الفتيات اللاتي يضعن شروطا مسبقة ويتنازلن عن اي من أركان الزواج السوداني من الشيلة والشبكة الى الحفلة والعشاء للمعازيم وهذا يجعل الشاب العريس يعمل بكل ما يستطيع لتوفير اشياء ليست ضرورية ولكن يفعله كي ينال رضاء الناس وزوجة المستقبل.
قصة زواج سببت ديون تحضيراته في انهياره سريعاً

تقول «ا.م»معلمة: صراحة المجتمع السوداني يحتاج لوعي كبير في امور تسهيل وتبسيط الزواج للشباب وعلينا جميعا ان نتخلى عن الكثير من الصرف غير الموضوعي اسوة بمجتمعات مجاوره لنا في تبسيط التكاليف التي جعلت الشباب يفكرون الف مرة قبل نطق كلمة زواج وليس التفكير وهنا استحضر قصة شاب وفتاة أقدما على الخطوبة وتمت وأصبح الشاب يحضر لزواجهما إلا ان الفتاة كانت تصر على زفاف لا يقل عن كل الزيجات التي تمت قبلها في الحي علما ان الشاب علي لا يملك شيئا وبالكاد مرتبه يكفي بحاجياته الاساسية وتحت إصرارها اصبح يستدين مبالغ مالية كبيرة في كل خطوة يخطوها نحو تحقيق حلم مخطوبته وقد تم الزفاف وبعد مضي وقت ليس بالطويل بعده اصبح الشاب المتزوج حديثا تحت حصار أصحاب الدين الشيء الذي ولد ضغوطا نفسية حادة ادت الى توالد الخلافات والاحتقان حتى تم الطلاق.
عقلية الجدات والأمهات ما زالت تسيطر

استاذة علم الاسرة والمجتمع منى محمد الحسين تقول المجتمع السوداني كغيره من المجتمعات العربية لا زال متمسكا بالموروثات الثقافية والعادات والتقاليد المتوارثة في كل جوانب الحياة المختلفة وتكاليف الزواج خاصة السوداني من المعروف أنه الاعلى تكلفة بين شعوب المنطقة وذلك نسبه للتمسك القوي من قبل القدوة الجدات والأمهات بالعادات والتقاليد والطلبات غير الضرورية، وهذا يجعل الزواج بالنسبة للعريس موسماً للضغوط والهموم بدلاً عن فرحة وسعادة، ولا يمكن التخلص من هذا الحمل الوراثي الثقيل إلا بشجاعة الشباب وإجبارهم للمجتمع باحترام ظروفهم المادية التي أصبحت عامة لا تستثني أحداً منهم.

الانتباهة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 8605

التعليقات
#1029334 [نكس]
4.00/5 (1 صوت)

06-08-2014 03:59 PM
الزواج بالاضافة لانه شرع الله والرباط المقدس بين الرجل والمراءة -الا انه يتبع في اتمام شعائره التي قالبا ما تختلف باختلاف الشعوب والقبائل - الا ان تكاليف الزواج تخضع كليا لمدي تعليم الفرد وحين ما اعني تعليم لا اقصد القراءة والكتابة بل الفهم المتاصل للزواج والمنفعة المشتركة التي تتعدي الازواج لرباط النسب والمصاهرة وتوسيع الاسر وتهذيب الرغبات وللسيطرة علي ارتفاع تكاليف الزواج يجب ان تتبني المجتمعات الواعية و الغنية المبادرة في ضرب المثل في الترشيد - فما مظاهر البوبار الا اظهار للمقدرة مع انو الانسان فقير مما يترتب عليه ما ذكرتم - ايضا التقارير الصحفية والتحقيقات الموجهة والمقننة تساعد كثيرا مثلا عكس بعض المظاهر مثال تاجير فستان زفاف ب 2مليون للليلة وصالة وغيرها من مظاهر البزخ ومقارنة ذلك بزواج باقل الامكانيات ليظهر للمتزوجيين ان العرس زي العرس والفرحة نفس الفرحة ولمة الناس - بس واحد باقل كلفة واعلي سعادة والاخر باكثر كلفة واعلي سعادة وغد تنقلب الي تعاسة

[نكس]

#1028721 [hazim]
3.88/5 (6 صوت)

06-08-2014 05:59 AM
الزواج سنة اذا راعينا فيه الجوانب الشرعية و اتبعنا فيه نهج سلفنا الصالح,اما اذا ترتب في الزواج مفاسد من غلو في المهور و دخول في ديون طائلة و عادات اقرب للكفر منها للاسلام مثل تزيين الخروف,المباهة في عرض المهور,و الرقيص و الكوشة و الاختلاط و الغناء المثير للغرائر وما الى ذلك فالصبر على العزوبية اصلح...ماذا نتوقع من اسرة تبدأ حياتها بمعصية و ديون و التزامات طائله؟ هناك من الاعلام في الاسلام من مات دون ان يتزوج مثل ابن تيمية,الطبري,الشافعي,جمال الدين الافغاني...و الكثير الكثير...بداية الحياة الزوجية بالمباهاة هذا نذير شؤم في حد ذاته....اليكم هذا الحديث الخطير الذي يصف واقعنا اليوم:
عن أبن مسعود رضي الله عنه قال :
يأتي على ألناس زمان لا يسلم لذي دين دينه ألا من فر من شاهق ألى شاهق , ومن حجر الى حجر , كالثعلب يفر بأشباله , وذلك في آخر الزمان أذا لم تنل ألمعيشة ألا بمعصية الله , ***فأذا كان كذلك حلت الغربة , يكون في ذلك ألزمان هلاك ألرجل على يد أبويه أن كان له أبوان , وألا فعلى يد زوجته وولده , وألا فعلى فعلى يد ألأقارب والجيران يعيرونه بضيق ألمعيشة ويكلفونه ما لا يطبق حتى يورد نفسه ألموارد ألتي يهلك فيها

*** اتذكر انني قرأتها في كتاب لا اذكر اسمه كالتالي:فأذا كان ذلك الزمان حلت العزوبة اي العزوبية (عدم الزواج)

[hazim]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر تفاعلاً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش







الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة