الأخبار
أخبار سياسية
واشنطن وطهران عازمتان على وقف زحف 'داعش' في العراق
واشنطن وطهران عازمتان على وقف زحف 'داعش' في العراق
واشنطن وطهران عازمتان على وقف زحف 'داعش' في العراق


06-13-2014 10:02 AM



حالة استنفار دولي وإقليمي وتحذيرات صادرة عن أغلب العواصم ضد أي تردد في مقاومة إرهاب خطره صار يتهدد الجميع.




وضع لم يعد يحتمل المناورات السياسية

واشنطن/طهران ـ تعهدت الولايات المتحدة وإيران الخميس كلّ بلد على حدة، بعدم ترك حكومة نوري المالكي وحيدة أمام مخاطر الإطاحة بها من جماعة "الدولة الإسلامية في العراق والشام" المنشقة عن القاعدة وبتقديم ما يلزم لها من مساعدة بالتدخل المباشر ضد التنظيم الإرهابي إن لزم الأمر.

وفي حين اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما ان فريقه يدرس "جميع الخيارات" في ما يتعلق بـ"التقدم الخاطف للمسلحين الإسلاميين في اتجاه العاصمة بغداد"، قال الرئيس الايراني حسن روحاني إن بلاده "ستكافح عنف وإرهاب" المسلحين المتطرفين الذين شنوا هجوما في شمال غرب العراق.

وإلى حد الآن لم يتضح ما إذا كان المالكي قد طلب صراحة تدخل الولايات المتحدة أو ايران لنجدته، لكن سفير العراق لدى فرنسا فريد ياسين دعا مجلس الأمن الدولي الذي يجتمع في نيويورك في وقت لاحق الخميس، إلى الموافقة على تقديم مساعدة عسكرية إضافية للعراق تشمل دعما جويا وطائرات دون طيار.

وقال أوباما إن العراق سيحتاج "مساعدة إضافية من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي".

وردا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة تبحث شن هجمات باستخدام طائرات دون طيار أو أي إجراء آخر لوقف أعمال العنف المسلح، قال أوباما "لا أستبعد أي شيء".

وأضاف أوباما للصحفيين في البيت الأبيض أثناء اجتماعه مع رئيس وزراء استراليا توني أبوت ان من مصلحة الولايات المتحدة ضمان ألا يحصل الجهاديون على موطئ قدم في العراق، مشيرا إلى أنه ستكون هناك تحركات عسكرية قصيرة المدى وفورية ينبغي عملها في العراق.

وقال السفير ياسين إنه على حد علمه لم تطلب الحكومة العراقية حتى الآن من الولايات المتحدة شن هجمات جوية على المسلحين الإسلاميين الذين يزحفون فيما يبدو صوب بغداد.

وأضاف أن الولايات المتحدة لن تشن ضربات جوية إلا إذا طلبت الحكومة العراقية منها ذلك وإذا حدث فهذا يعني إنه كان ضروريا.

وتابع اوباما إن الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذ إجراء عسكري عند تهديد مصالحها المرتبطة بالأمن القومي.

وقال وزير الخارجية جون كيري إن واشنطن قلقة بشأن أعمال العنف في العراق وإن الرئيس باراك أوباما مستعد لاتخاذ "قرارات مهمة بسرعة" لمساعدة الحكومة العراقية في التصدي لأعمال العنف المسلحة المتزايدة التي يقوم بها متشددون.

وأضاف خلال ظهوره لفترة قصيرة مع رئيس الوزراء الأسترالي الزائر توني أبوت في مقر الخارجية الأميركية "نحن قلقون للغاية بشأن ما يحدث في العراق".

وتابع قوله "نحن لسنا قلقين وننتظر وانما نحن نقدم المساعدة وعلى تواصل مباشر مع رئيس الوزراء (العراقي نوري) المالكي" وغيره من القادة.

وهذه أول تصريحات علنية لكيري بشأن أحدث أعمال العنف في العراق.

وقال البيت الأبيض إن نائب الرئيس جو بايدن أبلغ المالكي الخميس أن الولايات المتحدة مستعدة لتكثيف وتسريع الدعم الأمني والتعاون مع العراق.

وعبر بايدن في اتصال هاتفي مع المالكي عن تضامن الولايات المتحدة مع العراق في قتاله ضد المسلحين.

وقال الرئيس الأميركي "خلال مشاوراتنا مع العراقيين يمكن القول انه ستكون هناك أشياء فورية على المدى القصير يتعين القيام بها عسكريا وفريقنا للأمن القومي ينظر في كل الخيارات".

ومضى يقول "لكن يجب أن يكون ذلك أيضا تنبيها للحكومة العراقية.. يجب أن يكون هناك مكون سياسي".

وفاز أوباما بالرئاسة عام 2008 على خلفية معارضته للحرب الأميركية في العراق.

وعادت القوات الأميركية إلى أرض الوطن تحت رئاسته وتستعد لمغادرة أفغانستان مع قرب انتهاء مهمتها القتالية بحلول نهاية العام 2014.

لكن منتقدي أوباما ومن بينهم رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بينر قالوا إن الرئيس الأميركي مشارك في الاضطرابات التي يشهدها العراق لفشله في التوصل إلى اتفاق كانت الولايات المتحدة ستترك بموجبه قوة صغيرة بعد سحب القوات نهاية عام 2011.

وحث بينر أوباما على تقديم مساعدات عسكرية ومساعدات أخرى وعد بها الحكومة العراقية في بغداد. وقال "ماذا يفعل الرئيس.. هل يأخذ إغفاءة؟"

وأعربت جين ساكي المتحدثة باسم الخارجية في التصريح الصحفي اليومي عن خيبة أملها من رد القوات العراقية على التقدم السريع للمتشددين الذين اجتاحوا مدنا عراقية على مدى الأيام القليلة الماضية.

وقالت ساكي "إن أحداث الأيام الماضية نذير خطر.. يوجد خلل هيكلي واضح ونحن محبطون من الخطوات التي اتخذها عدد من قوات الأمن".

وأزعج التدخل العسكري الأميركي المحتمل في العراق بعض زملاء أوباما الديمقراطيين.

وقالت نانسي بيلوسي زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب "لا أعتقد أن هناك اي قبول في بلادنا لأن ننخرط في عمل عسكري في العراق.. الحرب تولد الحرب.. انها ليست فكرة جيدة".

لكن مشرعين آخرين قالوا انهم سيؤيدون توجيه ضربات جوية أميركية لمساعدة الجيش العراقي.

وقال السناتور الجمهوري لينزي غراهام للصحفيين بعد مغادرته اجتماعا سريا للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ حضره مسؤولون بوزارة الدفاع "لا يوجد سيناريو نستطيع من خلاله وقف نزيف الدم في العراق دون قوة جوية أميركية. الجيش العراقي على حافة الانهيار".

ومضى يقول "من مصلحة أمننا القومي أن نتدخل".

وليس من الواضح أيضا ما إذا كانت واشنطن ستقدم على هذه الإجراءات العسكرية إذا قررت ذلك فعليا، منفردة أو في سياق تحالف دولي هذه المرة.

وعبرت العديد من القوى الغربية والإقليمية بينها عدوتها اللدودة إيران عن استعدادها لمحاربة الإرهاب في العراق حتى القضاء عليه.

وقال الرئيس الايراني في خطاب بثه التليفزيون الحكومي الخميس إنه سيرأس اجتماعا للمجلس الأعلى للأمن القومي، الهيئة المكلفة تحديد سياسات الدفاع والأمن للجمهورية الإسلامية، قائلا "من جهتنا، ستكافح الحكومة العنف والتطرف والإرهاب في المنطقة والعالم".

وأكد روحاني أن المتطرفين "يعتبرون أنفسهم مسلمين ويدعون إلى الجهاد"، مدينا "الأعمال الوحشية" التي ترتكبها "جماعة إرهابية ومتطرفة" ضد السكان.

واثارت التطورات الأمنية الخطيرة في العراق مخاوف الكويت الدولة الجارة للعراق.

وقال نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح في أثينا خلال مؤتمر صحفي مع نظيره اليوناني ايفانجيلوس فينيزيلوس أثناء رحلة إلى أثينا الخميس إن التطورات في العراق تثير قلقا عميقا ليس للكويت فحسب ولكن لجميع بلدان المنطقة أيضا. وأعرب عن اعتقاده بأن ما يحدث كان متوقعا.

واجتمع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي والجامعة العربية في اثينا الاربعاء واصدروا إعلانا يندد بالهجمات في العراق.

وقال فينيزيلوس "يعبر إعلان الاتحاد الاوروبي والجامعة العربية الاربعاء بشان العراق عن (رأينا) تماما.. نضيف كذلك أننا نندد تماما باحتلال مكتب القنصلية (التركية) في الموصل وخطف الكثير من المواطنين الأتراك الذين كانوا في المكتب أو في المنطقة".

ومن جهتها دعت فرنسا الخميس القوى العالمية إلى أن تتحرك بصورة عاجلة للتعامل مع الوضع في العراق حيث أدى تقدم المتشددين الإسلاميين إلى تهديد وحدة البلاد وشكل خطرا أوسع نطاقا على المنطقة.

وقال لوران فابيوس في بيان تعليقا على جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام "إن تقدم الدولة الإسلامية في العراق والشام يعرض للخطر وحدة وسيادة العراق... إنه يمثل تهديدا خطيرا لاستقرار المنطقة."

وأضاف "يتحتم على المجتمع الدولي مواجهة الوضع".

لكن الأمين العام لحلف الأطلسي أندرس فو راسموسن قال الخميس إنه لا يرى دورا للحلف في العراق بعد أن سيطر متشددون إسلاميون على مساحات كبيرة من الأراضي في البلاد وأخذوا 80 رهينة تركية.

ومساء الخميس، تمكنت مجموعات من المسلحين من السيطرة على ناحيتي السعدية وجلولاء الرئيسيتين في محافظة ديالى العراقية، بحسب ما افادت مصادر امنية وعسكرية عراقية.

واوضحت المصادر ان المسلحين دخلوا الناحيتين المتنازع عليهما بين العرب والاكراد والواقعتين شمال بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) وبسطوا سيطرتهم عليهما بعدما غادرتهما قوات الجيش والشرطة.

وتقع هاتان الناحيتان على بعد نحو 80 كلم من مدينة بعقوبة، مركز محافظة ديالى التي تسكنها غالبية من السنة، والتي لا تبعد سوى 65 كلم عن شمال شرق العاصمة بغداد.

وفي وقت سابق الخميس، تمكن مقاتلو تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" الذي يشنون منذ الثلاثاء هجوما كبيرا في العراق نجحوا خلاله في السيطرة على مناطق واسعة في شمال ووسط العراق، في احكام قبضتهم على ثلاث قرى قريبة من ناحية العظيم الواقعة عند الحدود بين محافظتي ديالى وصلاح الدين.

ولم تؤكد المصادر الامنية والعسكرية الجهة التي ينتمي اليها المسلحون لكن تنظيم "الدولة الاسلامية" اعلن على حسابه الخاص بديالى على موقع تويتر سيطرته على الناحيتين، متحدثا عن اشتباكات يخوضها في ناحية المقدادية القريبة.

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 723


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة