الأخبار
منوعات سودانية
الدكاترة يا ولادة الهناء..هل ضاعت هذه العباره؟
الدكاترة يا ولادة الهناء..هل ضاعت هذه العباره؟



06-14-2014 12:46 AM

صديق علي:

منذ أن تم إنشاء كلية غردون في بدايات القرن المنصرم وإلى وقت ليس بالبعيد كان الطبيب السوداني من أمهر الأطباء في المحيطين الأفريقي والعربي وكان أنموذجا حيا للأطباء الأكفاء من دول العالم الثالث. فتقلد المناصب العليا في جميع الحقول الطبية على المستوى العالمي وساعد في نهوض الطب في دول عربية وإفريقية عديدة حتى في الدول المتقدمة كان يجد قبولا شديدا وثقة في كفاءته ويكفي أن آلاف الأطباء يعملون في كبريات المستشفيات الكبيرة في إنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية،
ولكن يبدو أن الحقل الطبي قد أصابه الهرم ففي الوقت الذي تطور الطب من حولنا ونهض إلى الأمام ترنح الطب السوداني وتراجع الى الخلف كثيرا على المستويين الداخلي والخارجي مما أثار التساءل حول ما هو السبب الذي أدى الى ذلك التراجع رغم ازدياد الكليات التي تخرج الآلاف المؤلفة من الأطباء؟

أخطاء طبية
كثرت في الآونة الأخيرة الأخطاء الطبية ومشاكل الأطباء والإهمال الذي يتسبب في أخطاء جسيمة يكون ضررها خطيراً على المريض يصل لحد الموت وتكون تلك الأخطاء نتيجة لضعف قدرات الطبيب أو استهتاره بعمله، وتحدث تلك الأخطاء حتى في أكبر المستشفيات الخاصة والمستوصفات الحديثة، فوصلت بعض تلك القضايا الى ساحات المحاكم وأغلقت بعضها ليفقد المواطن ثقته في تلك المستشفيات الخاصة التي كان يظن أنها بها كوادر مؤهلة من الأطباء وخدمات ممتازة ورغم المبالغ الكبيرة التي يدفعونها بحثا عن الاستشفاء بعد أن فقدوا ثقتهم في المستشفيات الحكومية منذ زمن طويل بعد أن أصبحت خالية من الكوادر التي تبث الثقة في نفوس المرضى وهكذا كانت معاناة الشام القاسم التي حدث لها خطأ طبي في أحد المستشفيات الخاصة المختصة للعيون قالت ظهرت لي بعض الأعراض في عيني وذهبت للمستشفى فقالوا لي بأن في إحدى عيني كيس دهني وحددوا لي عملية فقمت بإجرائها وبعد فترة لاحظت عدم نزول دموع من عيني فرجعت وبعد الفحوصات اتضح أنهم أزالوا الغدة المختصة بالدموع وحتى يومنا هذا استخدم قطرة تمنع جفاف العين وهي غالية الثمن.
فواتير باهظة
تعتبر العيادات والمراكز الخاصة بالعقم والصحة الإنجابية الأعلى أجرا من حيث الكشف والفحوصات والعمليات وحتى الأدوية فكل شيء يخص ذلك المجال يكون باهظ الثمن، ويرى البعض ذلك استغلالا من قبل الأطباء للعادات والتقاليد الاجتماعية السائدة في المجتمع والتي تجعل أصابع الاتهام تتجه نحو أي زوجين تأخرا قليلا في الإنجاب بأنهما يعانيان من مشكلة ويجب عليهما مراجعة الطبيب وبالرغم من التكاليف العالية والمبالغ الكبيرة التي تصرف للعلاج يتجه الكثيرون للخارج بعد أن يئسوا من العلاج في الداخل وفقدوا الأمل في الأطباء والمراكز بعد أن وجدوا أنفسهم في دوامة من المصاريف والتباين بين الأطباء حول نوع العلة التي يعانون منها فكثرت عليهم الأدوية والمصاريف فبعضهم اتجه للخارج وآخرون استسلموا لقدرهم وبعضهم دخل في مشاكل أدت للطلاق كما حدث لصديق الذي فقد زوجته بعد تشخيص خاطئ جعل العلة فيه ولكن بعد مدة ذهب لطبيب آخر وجد نفسه سليما وليس لديه أي مشكلة تحول دون الإنجاب وتأكد من ذلك بذهابه لآخر ولكن لم يمنع ذلك طلاقه من زوجته. وأيضا معتز الذي تعرضت زوجته لصدمة كبيرة عندما أخبروها بعدم مقدرتها على الإنجاب ولكن بعد ذهابها لإحدى الدول أنجبت. غير الكثير من الهزات التي يتعرض لها الأزواج عند لجوئهم لمراكز الإخصاب وأطفال الأنابيب التي تفشل في الغالب ويتحمل المواطن البسيط عملياتها الباهظة كاملة.
تضارب في التشخيص
التشخيص الخاطئ للأمراض واحد من الأسباب التي جعلت الناس يفقدون الثقة في الأطباء، فهي من المشاكل التي تؤرق مضاجع المرضى والأطباء أنفسهم لان التشخيص الخاطئ ينتج عنه أعطاء دواء للمريض يكون خاطئا وبسبب ذلك تحدث الأخطاء الطبية غير المقصودة يمكن أن تؤدي الى وفاة المريض. وعزا الأطباء ذلك الى غياب الرقابة والتفتيش بصورة مستمرة على المعامل ومراكز التحليل وعدم وجود أجهزة حديثة فيها، كما تعتمد الكثير من تلك المعامل على فنيي المختبرات وليس الأطباء المختصين، غير أن صفة الاستثمار أصبحت هي العنوان البارز لها فكل شخص يملك مالاً يمكن أن يقيم معملاً للمختبرات مستغلا أحد الأطباء في ذات المجال وينال ذلك الطبيب مبلغا نظير استغلال اسمه وهو ما يجعل التنافس شديدا بين تلك المعامل، فلو ذهب أي مريض لمعملين مختلفين يجد تضاربا واضحا في النتائج فكل معمل يحاول تفنيد نتائج المعمل الآخر فيدخل المريض في دوامة من الشكوك حول حالته الصحية وهو ما أصاب حاجة زبيدة التي ملت من كثرة تضارب التشخيص فكلما تذهب لمركز يخرج لها بعلة جديدة مما دفع أولادها بتسفيرها للشقيقة مصر التي وجدت فيها العلاج المناسب.
تدهور أكاديمي وتردٍ في الخدمات
عزا الكثير من المختصين مشاكل الحقل الطبي لسببين رئيسين هما تدهور السلم التعليمي وتردي الخدمات في المرافق الحكومية، فبعد التعريب في الكليات الطبية وضعف المقررات الدراسية إضافة الى نقص سنوات الدراسة ودخول الاستثمار في مجالي التعليم والصحة ظهرت الكليات الطبية الخاصة والقبول الخاص لطلاب هم أقل قامة من اقتحام المجال الطبي، وكذلك المستشفيات الخاصة والمرافق العلاجية الفخمة التي أثرت على الحكومية من جميع النواحي الخدمية، فأصبح الطب مجرد استثمار من أجل المال فقط.

الانتباهة


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1757

التعليقات
#1034893 [قوز دونقو]
0.00/5 (0 صوت)

06-14-2014 08:36 PM
كدا أسألوا البروف مامون حميدة ؟؟ يمكن تجدوا عنده الإجابة الشافية ؟؟؟ لأنه من المسببات الريئسية في تندي مستويات الأطباء الجدد و القدامي ؟؟؟
كل شئ في السودان بدأ في النقصان و ذلك منذ مجئ الإنقاذ و حتي يومنا كل شئ إلي نقصان شئ فقط حافظ علي النمو و الإدهار ألا و هو الفساد و تضخم أموال الإنقاذيين من السحت و الكسب الحرام ؟؟؟؟؟؟
سترك اللهم؟؟

[قوز دونقو]

#1034892 [قوز دونقو]
0.00/5 (0 صوت)

06-14-2014 08:35 PM
كدا أسألوا البروف مامون حميدة ؟؟ يمكن تجدوا عنده الإجابة الشافية ؟؟؟ لأنه من المسببات الريئسية في تندي مستويات الأطباء الجدد و القدامي ؟؟؟
كل شئ في السودان بدأ في النقصان و ذلك منذ مجئ الإنقاذ و حتي يومنا كل شئ إلي نقصان شئ فقط حافظ علي النمو و الإدهار ألا و هو الفساد و تضخم أموال الإنقاذيين من السحت و الكسب الحرام ؟؟؟؟؟؟
سترك اللهم؟؟

[قوز دونقو]

#1034721 [سامي]
0.00/5 (0 صوت)

06-14-2014 03:39 PM
كليات الطب اصبح عددها كبير وتخرج طلاب غير اكفاء احسن الواحد اذا كان المرض لايحتاج الى جراحة يتعالج بالقرض والنعناع اوالسنمكة الخ ودي زاتها غالية وفى حالة الجراحة لازم يكون الجراح يحمل زمالة جراحةبريطانية او امريكية او كندية او الله يكون فى عونك لو ماعندك قروش . نقول الله كريم على المساكين .

[سامي]

#1034477 [سعيد]
0.00/5 (0 صوت)

06-14-2014 11:21 AM
لكن التدهور اصبح عام في كل شئ

[سعيد]

#1034411 [دارفوري]
5.00/5 (1 صوت)

06-14-2014 10:06 AM
اقتباس:
0فبعد التعريب في الكليات الطبية وضعف المقررات الدراسية إضافة الى نقص سنوات الدراسة ودخول الاستثمار في مجالي التعليم والصحة ظهرت الكليات الطبية الخاصة والقبول الخاص لطلاب هم أقل قامة من اقتحام المجال الطبي، وكذلك المستشفيات الخاصة والمرافق العلاجية الفخمة التي أثرت على الحكومية من جميع النواحي الخدمية، فأصبح الطب مجرد استثمار من أجل المال فقط.


اوافقك في شي واختلف معك في شي ---صحيح ان الطب اصبح مجرد استثمار من اجل المال لكن لا توجد هنالك تعريب للمراجع الطبية ابداً ---وايضاً السبب هناك نقص في الاستاذ الجامعي المؤهل
فهم حامي الماجستير لا الدكتوراة

[دارفوري]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة