الأخبار
أخبار إقليمية
والله الديمقراطية حلوة ..
والله الديمقراطية حلوة ..
والله الديمقراطية حلوة ..


06-15-2014 02:27 AM
بقلم: محمد المكي إبراهيم

خرجت من بلاد يحكمها النميري بالحديد والنار إلى بلد يحكمها الجنرال ضياء الحق بنفس الفكرة ولكن بطريقة أبوية تذكر الإنسان بالرئيس إبراهيم عبود الذي لم يكن يسجن أو يعذب وكان فعلا يعمل من أجل الوطن وخيره وسعادته فأقام المشاريع العظام انطلاقا من مبدأ أحكموا علينا بأعمالنا، إلا أنه نسي شيئا واحدا هو أن سعادة البشر لا تكتمل إلا بالحرية وأن الانسان من دونها حشرة من حشرات الأرض وهوامها لا يهمه مشروع الجنيد ولا طريق الخرطوم – مدني ولا كرتون أروما الذي طرشق بأعلى ضوضاء ممكنة.

من بلاد الجنرال ضياء الحق توجهت إلى بلاد التشيك الجميلة وكان يحكمها آنذاك السيد هوساك وهو شيوعي مخضرم ينحدر من أصول سلوفاكية ويعيش في النصف الحلو من الجمهورية وهو الجزء الذي أخذ عزاله بعد انهيار الشيوعية وأصبح دولة مستقلة. وبطبيعة الحال كان نظامه شموليا ورغم تقدم بلاده ورفاهيتها المادية التي لا تقبل المقارنة مع السودان أو باكستان إلا أن شعبه لم يكن سعيدا. ونظرا لكونه شعبا ذكيا مثقفا فقد كانت هوايته القومية هي التنكيت على حكومته ورجالاتها الأبرار.
وهي نكات تعد بالألوف وتملأ المجلدات ولكنني سأروي واحدة منها فقط على سبيل العينة.
تقول النكتة أن هوساك أسلم الروح وأعلنت الدولة وفاته على شعبه المحب إلا أن مكان دفنه كان مشكلة سياسية كبرى فقد قال التشيك: - إنه من سلوفاكيا ويجب دفنه هناك.

وقال السلوفاك
- لقد قضى عمره كله في الأراضي التشيكية مناضلا في الحزب ورئيسا للجمهورية ومن باب أولى دفنه في البلاد التي عاش فيها وخدمها طيلة حياته.
وأصر كل جانب على رأيه: التشيك لا يريدونه والسلوفاك ايضا لا يريدونه. وعند ذلك نط يهودي تشيكي وقال:
- انا عندي الحل.. نأخذه وندفنه عندنا في إسرائيل ونكون حلينا الاشكال. عند ذلك اعترض الجانبان وصاحوا: انتم اليهود لا تحسنون الدفن.. لقد دفنتم السيد المسيح فقام بعد ثلاثة أيام. ونحن لا نستطيع أن نجازف
- بعد خروجي من باكستان أودت مؤامرة غادرة بحياة الجنرال ضياء الحق فقد كان من عاداته إذا عاد من سفر أن يأتي محملا بالهدايا للوزراء وأعضاء السلك الدبلوماسي، وكثيرا ما تمتعنا باليوسفي الهجين الذي كان يبعثه إلى مساكننا في أوائل الموسم وبالمانجو السندي المعتبر الذي كان يتحفنا به في كل موسم، وفي رحلة نظمها لنا إلى كشمير الباكستانية "خلع علينا" كما يقولون في الآثار القديمة فقد أعطى كل واحد منا جبة الصوف التقليدية التي يلبسها أهالي كشمير في بردها الشديد. وبعد عودتنا إلى إسلام أباد راحت زوجات السفراء يبحثن عن الحائكات القديرات ليحولن جبة الصوف إلى جوبات واسكيرتات لهن.

- يقولون إن الرئيس الراحل أمر بتحميل الفاكهة في طائرته الخاصة ليهادي بها الوزراء والسفراء ولكن يدا غادرة امتدت في الخفاء ووضعت مع الفاكهة الشهية قنبلة قاتلة تفجرت والطائرة في السماء فتوزع حطامها على مئات الأميال المربعة ولم يعد ممكنا فرز الأجساد البشرية من الحقائب والفاكهة والحطام، وهكذا مضى رجل باكستان القوي دون لحد أو ضريح.
- لا تقل "يستاهل"..حرام عليك يارجل وحرام عليك ياست فالمرحوم رغم أخطائه أحسن إلى بلاده كثيرا وأحسن إلى جارته الأفغانية وعلى رأس تلك الأخطاء استغلاله للدين لتبرير حكمه الدكتاتوري. وقد كان من فضائل الجماعة الإسلامية في باكستان أنها رفضت التعاون معه ودخول تشكيلاته الوزارية. وقالت له الجماعة: إن الشعار الاسلامي شعارنا نحن ونحن نتولى تطبيقه متى جئنا إلى السلطة ولن نترك امر تطبيقه لجنرال من الجيش مهما بلغ إخلاصه وحماسه.

الله يرحمنا جميعا .
وهكذا يرى سيدي القارئ وسيدتي القارئة أنني قضيت تلك السنوات الطوال بين النميري (لا جاز لا فحم) وضياء الحق وهوساك ولا شك أنني في غضون ذلك نسيت شكل الدمقراطية وطعمها ورائحتها ولم يبق لي منها سوى ذكريات الشباب الأول مع اولئك العظماء: الأزهري، عبد الله خليل، شيخ على عبد الرحمن، مبارك زروق، الإمام الصديق وذلك الجندي المجهول: المحلاوي نائب عطبرة الذي كان الوحيد بين أبناء عصره والأول في الحديث عن ثروات السودان البترولية والمعدنية.
عدت من تلك السياحات عام 1988لأجد في السودان ضالتي المفقودة فقد كانت تحكمه الديمقراطية وكان رئيس وزرائه دولة الصادق المهدي(اشطب اذا كان ممنوعا ذكره حتى في السياق التاريخي) كان يخاطبنا من الاذاعة والتلفزيون قائلا: بنو وطني الحبيب.

يا سلام، يا سلام. وكمان شهدت أول ليلة سياسية بعد عقود من الحرمان.. وشفت مظاهرات ومواكب يحرسها البوليس ولا يطلق عليها ذلك الغاز البذيء.. شفت ندوات وقرأت كتابات تنضح كلها بالرغبة في تحرير الوطن من فقره وتخلفه وتحويله إلى جنة لأجيال السودانيين. ورأيت المجتمع المدني ينهض في فورة عارمة ليأخذ دوره الضائع في بناء الوطن.

قلت "فورة عارمة" فبعد حبس امتد 16عاما كنا مليئين بالأحلام الممكنة والمستحيلة وكنا سعداء واحرار.. صحيح أن الكهرباء (الكهرباء وحدها وليس الماء والكهرباء) كانت تنقطع عن بيوتنا وكنا نصطف لوقود سياراتنا ورغيف أولادنا ولكنا كنا سعداء وممتلئين بحب الوطن والناس الذين يحيطوننا فقد كنا جميعا "بنو وطني" وكان جنيهنا(نعم كانت هنالك عملة بذلك الاسم) كان يرغي ويزبد غاضبا لأن الدولار الواحد صار يساوي خمسة عشر من فلذات أكباده وهو كاره لذلك ومستكثر له.

من ندوة عن البيئة إلى ندوة عن الحدائق والبساتين.. من اجتماعات تأسيسية لمنظمة جديدة من منظمات المجتمع المدني إلى ندوة لمبتوري النميري(لا جاز لا فحم)..من حلم إلى حلم كان الوطن يغلي في أعماقنا ويبشر بالمستقبل السعيد وكنت افتتح خطاباتي لصديقي الشاعر المبدع سيد احمد الحردلو بهذه الابيات:

أيها الناس من مات مات
ومن لم يمت فليجئ معنا

إننا ذاهبون إلى جنة عرضها الوطن العربي الكبير في تلك الأيام التي تدير الرأس كنت مزهوا ببلادي وشعبها وفي الطريق العام كثيرا ما كنت أقول لنفسي: انظر يا ولد.. انك رجل يسعى في بلاد الانتفاضة.. رجل له ظل يتبعه وله إرادة واحترام ولا يستطيع أحد أن يبهدله دون مقاومة وعراك. وإلى كل ذلك كنت مليئا بالعطف المتساوي على كل تيارات السياسة السودانية فقد كان بوهمي أنهم جميعا يسعون في خير البلاد مهما اختلفت مناهجهم واساليبهم.

لقد مرت مياه كثيرة تحت الجسور وفوق الجسور.. تغيرت الدنيا وذلك من طبعها اللئيم ولكن شيئا واحدا ظل على حاله هو الحلم بالعيش في بلد ديموقراطي يكفل الحرية ويسمح لنا بأن نقول آرائنا في سياسة السودان لأن السودان هو البلد الوحيد الذي اختاره الله أرضا لميلادنا من بين قرابة مائتي بلد ينتمون كلهم إلى الامم المتحدة. وإذا تحدثنا في شئونه فإن ذلك ليس تدخلا في الشئون الداخلية لتنجانيقا أو جمهورية فولفو العليا- أنه وطننا وقد جئنا بأرض آبائنا وقبلنا بتذويبها في إطاره العريض ولا يحق لأي كائن أن يجعلنا نندم على ذلك القرار ويضطرنا لحمل البندقية لنطالب (ضمن اشياء أخرى) بجمهورية أم قريقيرة الديمقراطية
[email protected]


تعليقات 20 | إهداء 0 | زيارات 9917

التعليقات
#1071792 [ساميه عبد الخالق]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2014 09:52 AM
تسلم يا ود ابراهيم .... أتحفنا أتحفنا

[ساميه عبد الخالق]

#1035732 [اسامة حسن]
0.00/5 (0 صوت)

06-15-2014 09:19 PM
محمد المكي ابراهيم اول من تمرغوا في وحل الانقاذ كان مسؤل القطاع الديبلوماسي في المجلس الوطني الذي كان علي راسه الانقلابي محمد الامين خليفة الليلة جاي يتشدق بالديمقراطية اي نوع من البشر هؤلاء الناس هذا تاريخ صنع امام اعيننا لم يحجينا يه احد

[اسامة حسن]

ردود على اسامة حسن
[الانقاذ قد دنا عذابها] 06-16-2014 04:12 AM
والله ان قايلو مات.الله يرحمك حي وميت


#1035696 [د. محمد عبد الرازق سيد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

06-15-2014 08:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم شرفاء الراكوبه محرريها الكرام .. ماشاء الله عليكم روادها الاعزاء لكم جميعا التحيه

لا تعليق علي احد .. لكن التحيه للاستاذ الجليل محمد المكي وبت البلد .. المعلقين خاصة محايد ..وتاني ما في زول بيرقص بي دقنه .ز والحرس القديم .. ياسلام يارائعين .. لكم التحيه والاحترام

[د. محمد عبد الرازق سيد احمد]

#1035622 [بت البلد]
0.00/5 (0 صوت)

06-15-2014 06:38 PM
حتماً ُيذلُّ المستحيل .. وننتصر
وسنبدعُ الدنيا الجديدةَ وفقَ ما نهوى
ونحمل عبءَ أن نبني الحياة ونبتكر

[بت البلد]

#1035601 [تاني ما في زول برقص ويغطي دقنو]
0.00/5 (0 صوت)

06-15-2014 05:55 PM
الحرس القديم


يا صائحا بالسحر فى سوق الخسارة
امزج صياحك بالبكاء

ولتسقط الوجه
الكئيب الاستعارة
ولتستحيل فراشة تهمى
على وجه الدعاء

ليكن كلامك برزخيا عابرا
جسد الرحيل
الى رؤى الشوق المقيم
كل اللذين رضو بخلع الذات
عند نهايةالشط القديم
فقدو شيبات زواتهم
وتكلسوا صورا على جدر المغارة
اياك والزبد ..الجفاء
ثم اياك والوشل الغناء

وليكن غناؤك صادقا

من الصميم الى الصميم
كمذنب الليل البهيم
وارفع لقافلة تسير
عل الطريق
يد البريق
وابنى لها الضوء البشارة
ليكن كراصدةالشهاب
تغوص فىعنق الرجيم
ليكن مع هذا وذاك
على صراط مستقيم
ليكن كهمس العابدين يسح
فى الزمن الحريق
ليكن كهطل الغيم
فى ام القرى زخا
على الحرم المنارة

[تاني ما في زول برقص ويغطي دقنو]

ردود على تاني ما في زول برقص ويغطي دقنو
European Union [تاني ما في زول يرقص ويغطي دقنو] 06-16-2014 07:27 AM
القصيدة دي لي شاعر من بربر جعفر الطيب اسماعيل وليس لها علاقة بكاتب الموضوع ولكنها ا تصف حالة اليسارالسوداني البائس في 2014 ولازال يكتب قوة عين شديدة في الاسافير...
والسؤال لمن الديموقراطية حلوة كده ليه تشكر باكستان وتنسي الهند
ليه مسختو ديموقراطية وست منتسر الخلواها الانجليز في السودان والهند وليس باكستان
ليه مسختو العلم السوداني؟؟
والتعليم والخطة البرازيلية 4:4:4
والشعار -وحيد القرن
والقضاء المستقل بانقلاب 1969 برعاية القاضى بابكر عوض الله
والخدمة المدنية بالتطهير واجب وطني
والراسمالية الوطنية بي التاميم وخفة اليد الثورية
والامن بالدولة البوليسية النموذج الامين المصري وهم الدربوكم في الخرطوم 1969
والشرطة بي الكشة واهانة الجنوبيين والنوبة في المركز بتاعة مهدي مصطفى الهادي
....
عشان الناس تفهم القصيدة كويس....
ليس الاخوان المسلمين هم الحثالة السياسية الوحيدة الجاتنا من مصر...ولن يجدي الحذف ونص الحقيقة في دور تنويري الراكوبة في التغيير في السودان...انا لا اكتب كلام بذىء ..اكتب حقائق وانتو عرافنها كويس


#1035583 [هانى]
5.00/5 (1 صوت)

06-15-2014 05:38 PM
حمد - براك - فرتقت - من السفارة بنفسك ( ما تكضب ). ودا طبعاً بعد ما قالوا ليك تعال السودان - مدتك فى السفارة إنتهت ويجب أن تخلى المجال لشخص آخر يمرق برهـ - كما هى العادة فى الخارجية.
لكن أنانيتكم إنتو السودانيين هى الدمرت البلد. قمت شردت من السفارة وما سلمت حتى عهدتك.
بالله ما عيب عليك الكلام دا يا حمد؟؟ ما تسلم عهدتك من الأدوات والمركبات والأثاث والقروش لبديلك وتمشى السودان وتقول ليهم أنا عايز أفرتق لأمريكا.
عامل لى فيها مالو ( مدنى أعياها النضال). يا حبيبى إنت ( مالو مدنى خانت أمانتها وشردت بعهدتها
لك التحية.

[هانى]

#1035502 [باسطة]
0.00/5 (0 صوت)

06-15-2014 03:56 PM
التحية لأستاذنا العملاق محمد المكي أبراهيم ،


هذه الكلمات الإطلالة من ذاكرة أستاذنا و التي حكت حالنا و آمالنا خلال عقود قد أضاءت جوانب الراكوبه،

يذكرني طلوع الشمس صخرا و أذكره لكل غروب شمس

هذه الأطلالة كطلوع الشمس عند الخنساء قد ذكرتني بفرح في حديقة شوك قديم و أتمنى أن لا يكون محمد المكي أبراهيم فرح في حديقة شوك قديم و أن يكون فرح في حديقة رياحين و أزاهر سودان الغد و الذي نستشرفه كلما نظرنا للوراء فنرى طوقاً من الجلنار على هامات أولئك الأبطال رواد الديمقراطية الأوائل و بإيمائة نشوى يوحون إلينا بالتقدم و المضي قدماً إلى الصرح الأمل .

عازه قومي كفاك عازه غطي قفاك

[باسطة]

#1035417 [ابوغفران]
5.00/5 (1 صوت)

06-15-2014 02:30 PM
بالله عليكم يااخوة الراكوبة والوطن تاملوا هاتين الصورتين:
1- الصورة الاولى لرجل مالوف لدينا , بشوش كوجوه بعض جيراننا او اصحابنا الزمان يدندن ببيت شعر سمعناه من قبل :(الله ياخلاسية... ياحانة مفروشة بالرمل....من اشتراك اشترانى)
2- الصورة الثانية: ربيع عبالعاطى

[ابوغفران]

#1035413 [فرح ود تكتوك]
0.00/5 (0 صوت)

06-15-2014 02:27 PM
المقال رائع ، والمنظر المصاحب جميل فتان ، مكان مخضر يشرح النفس ، وصحون نظيفة ، وناس حاسين بالأمن والأمان ، ويتسامرون ، كانوا فى حماية الله ، والجيش والشرطة كانوا هيبة وعظمة .. لا قوات جبهة ثورية ، ولا قوات دعم سريع تزعجهم ، لا بتاع أمن ولا بتاع ضرايب وزكاة تقلقهم !.

[فرح ود تكتوك]

#1035412 [السفروق]
3.00/5 (2 صوت)

06-15-2014 02:24 PM
أين محمد المكي إبراهيم هذا ياجماعه..؟نتمنى أن يواصل في الكتابه حتى نستفيد من النهر المتدفق من العلم والفن والادب..
أما بخصوص ماذكرته عن مناداة اسيد الصاق فك الله اسره للشعب السوداني ب بني وطني الحبيب فقد تبدل الحال الآن وتحول ل ألحسوا كوعكم وماكنتو بتعرفوا الهوت دوق وشذاذ آفاق..
لاحظوا الفرق

[السفروق]

#1035404 [الحجازي]
0.00/5 (0 صوت)

06-15-2014 02:16 PM
هل كان هذا الشاعر الديمقراطي الشفيف وزيرا في عهد الانقاذ ام تشابة اسماء
الزملاء والرفاق افيدوني

[الحجازي]

ردود على الحجازي
[باسطة] 06-15-2014 07:13 PM
يا أستاذ حجازي إن من يقول:

يا مملوئة الساقين أطفالاً خلاسيين
يا بعض زنجية و بعض عربية
وبعض أقوالي أمام الله
من إشتراك إشترى فوح القرنفل من أنفاس أمسية
من إشتراك إشترى للجرح غمداً و للأحزان مرثية
من إشتراك إشترى مني و منك
تواريخ البكاء و أجيال العبودية
فهل أنا بائع وجهي و أقوالي أمام الله
.
.
.
.
يا برتقالة ساعات اللقاء قصار
تأمليني قليلاً فالصباح أطل
البحر ساج و تحفاف النخيل غزل
و بركة القصر بالنيلوفر إزدحمت
و النحل أشبع كاسات الزهور قبل
و إنني الآن أزهي ما أكون و أصبى من صباي
و مكسواً من النور الجديد إزار
هزي إليك بجزع النبع و إغتسلي
من حزن ماضيك في الرؤيا و في الإصرار

إلى أن يقول ( نجري و يمشون للخلف حتى نكمل المشوار )

يا أستاذ حجازي هل تظن أن من يقول هذا الكلام كمن يقول ( العارف عزو مستريح )

هيا يا حجازي نجري و دعهم يمشون للخلف فسوف نصل .

بس ، يلا صحو لينا عازه دي

European Union [Keemo] 06-15-2014 04:03 PM
السفير محمد المكي ابراهيم لم يكن وزيرا في عهد (الانقاذ)، بل بالعكس (الانقاذ) فتكت به فاختار المنافي.
ود المكي، ولد شاعرا وسفيرا وسيعيش شاعرا وسفيرا رغم أنف الذين شردوه.


#1035319 [محايد]
0.00/5 (0 صوت)

06-15-2014 12:58 PM
أَنا أَفْديكَ يا وَطَني

وَاسْمُكَ خُطَّ في كَفَني

وَلَوْلا النَّصْبُ والسُّفْلى

وَمَنْ دَأَبوا على الفِتَنِ

وَمَنْ صاعوا وَمَنْ باعوا

وَمَنْ قَبَضوا مِنَ الثَّمَنِ

وَلَوْلا الجَهْلُ والجُهَلاءُ

ما أَحْلاكَ يا وَطَني

[محايد]

#1035260 [ياوطن]
5.00/5 (1 صوت)

06-15-2014 12:04 PM
ايها الشاعر الكبير

لقد عبرت عنا تماما


ماذا نريد غير وطن نحبه ويحبنا
ونصلحة ويصلحنا
لكن قدرنا شي آخر..ان يحكم البلد اشد ابنائه تعصبا وحهلا وحبا له!!!
للاسف ما من اصلاح قريب!!!!!!
اليوم نحن نخجل ان نقول: هذا هو بلدنا..وهؤلاء هم قومنا!!!!!

[ياوطن]

#1035239 [alshafy]
0.00/5 (0 صوت)

06-15-2014 11:46 AM
هذه جلسة عطاله فعلا...
شعب ساذج يمدح في نفسه...
الشعوب الأخرى تقدمت بالعمل...
ماذا ينقصنا؟؟
ينقصنا الانسان المنتج...
مصيبتنا في امثال هؤلاء العطاله...
يتجمعون للعلب الورق والحديث في السياسه...
وتدمير المشاريع...وكيف لا تدمر المشاريع ونحن
عطالى نمجد في هوايات باليه عفى عليها الزمن...
لماذ تلوموا حكومة الانقاذ؟؟

[alshafy]

#1035216 [الهادي بورتسودان]
5.00/5 (2 صوت)

06-15-2014 11:24 AM
شكراً للأديب السفير .. فمقال من صدقه يحبس الدمع على المقل .. نأمل منكم عدم الإنقطاع فأنتم النبراس للأمة السودانية بمختلف أطيافها .. ونعاهدكم بأننا لن ندخر جهداً في تحقيق حلمنا وحلمكم بالحرية .. وحينما يشرد أمثالكم تصبح الدبلماسية السودانية بين يدي الدبابيين وشيوخ الدجل والنصابين من خدم القصر الجمهوري .. وتصبح الدولة السودانية برمتها أسيرة لمجمجة الجنجويد

[الهادي بورتسودان]

#1035190 [ساهر]
4.75/5 (4 صوت)

06-15-2014 10:54 AM
حياك الله يا صاحب (البرتقالة وبعض رحيقها). حياك الله يا مكتشف كتاب (آيات شيطانية) لسلمان رشدي وهو أمر أثبته الكاتب المعروف الراحل أنيس منصور لكم (ندوة نادي القلم) بلندن تقريباً.
حياك الله يا صاحب القصيد الوطني الذي لم يزل يصدح به أبناء السودان. ولكن..... ألا تتفق معي في أن معظم مثقفي بلادي يحرصون على مصالجهم حرصاُ شديدا، ويقبلون على العمل في بيئات ومناخات لا تتماشى مع ما يطرحون من رؤى؟

في حالتك هذه، لماذا لم تتقدم باستقالتك من السلك الدبلوماسي السوداني منذ أيام نميري إن كنت غير راض عن ممارساته وتسلطه على الشعب؟ كيف ترضى لنفسك قبول الخلع والهدايا والبدر (أيضاً كلمة قديمة) في نفس الوقت الذي يعاني فيه شعبك (باك إن خارطوم) من ضائقة العيش وعدم وجود اللحم والفحم والكهرباء والماء؟

لم نسمع عن أي سفير سوداني في العهود (الظلامية) فر بمبادئه وطلب اللجوء السياسي في الدولة الفلانية احتجاجا على الأوضاع في بلاده.

الحقيقة التي لا يخالجني فيها شك، هي أن مثقفي بلادي دأبوا على تقديم الطبقات المسحوقة وقوداً للثورات التي يبشرون بها، ثم أن نجحت الثورة تظهر تلك الطبقات المثقفة على السطح وتستولي عليها وتقودها، إما إذا فشلت الثورة، فسيكونون في مأمن في أبراجهم العاجية يمصون المانجو ويلبسون الجبب التي يخلعها عليهم الحكام ويقرضون الشعر محرضين الشارع وتقديم الطبقات العاملة لمحرقة ومقاصل الديكاتوريين. مع أخلص تحياتي لك.

[ساهر]

ردود على ساهر
European Union [julgam] 06-15-2014 08:05 PM
ياساهر البرق ألم تسمع بالسفير ضيى القبيله على حمد إبراهيم ..أولم يخرج بطوعه من سفارة السودان بجيبوتى فى أوائل عهد الإنقاذ وتقدم بإستقالته وكتبها سفرآ فى جريدة الإتحادى والتى كانت تصدر من القاهره من صفحتين قائلا إننى أبحر فى المجهول ..وكان قد روى حكايات عن زيارات مهدى إبراهيم (المحقوب) والذى أخبره بأننا عندنا دبلوماسيتنا البضراعنا سيبك من الدبلوماسيه الدرستوها فى الجامعات ..وقال فى نفس الخطاب إنه بات لا يعرف من هو وزير الخارجيه هل هو أبو صالح أم على عثمان أم مهدى إبراهيم....على كل حال محمد المكى إبراهيم شاعر ملء السمع والبصر ولا يقدح فى تأريخه قادح إلا الدجاج...

United States [سيف الله عمر فرح] 06-15-2014 05:38 PM
عزيزى ساهر ، أظنك ما عدلت فى حكمك ! .
مدرس ، طبيب ، دبلوماسى ، ضابط شرطة ، أو أى صاحب مهنة ، لماذا يترك عمله الحكومى إذا كان الحاكم ظالمآ وفاسدآ . أفلا تدرى أن الله لا يكلف نفسآ الا وسعها ؟ .
هل تريد أن يفر المزارع بمبادئه ، لأن وزير الزراعة فاسد وحرامى ؟ .
يا ريت يا ساهر كل الشرفاء الذين تركوا اعمالهم لشعورهم بالظلم والفساد كانوا محتفظين مناصبهم ولم يتركوها برضائهم !! ، فى اعتقادى كان حال السودان سيكون أفضل مما هو عليه الآن !! .. لأن هذه المناصب الشاغرة تمت ملؤها بأناس غير مؤهلين وجديرين بالمنصب ، أو فاسدين ..
نعم بعض المثقفين لا يصمدون أمام اغراءات المنصب المقدمة من الديكتاتور لهم ! ،ولكن لا يجوز التعميم للمثقفين ولغير المثقفين !! .. ناس زى المرحوم محجوب شريف رفضوا اغراءات تسيل لها لعاب البعض ، ليشاركوا النظام الفاسد فى سياساته الفاسدة .. واستاذ محمد مكى ابراهيم ، كفء وجدير بأن يشغل المناصب السيادية ، ولكنه لم يجرى وراءها كما جرى لها الوزراء الذين يشغلونها اليوم .


#1035098 [سودانى بس]
4.00/5 (1 صوت)

06-15-2014 08:51 AM
هذا اول يوم من عيد الفطر المبارك فى احدى قرى جنوب كردفان ..هذا افطار جماعى..الكسل خير من السطو على الوطن..

[سودانى بس]

ردود على سودانى بس
European Union [home] 06-15-2014 12:26 PM
اين الكسل في هذا المنظر؟لم ار مزارعا كسولا


#1035089 [المتجهجه بسبب الانفصال]
2.99/5 (8 صوت)

06-15-2014 08:20 AM
شكرا الاديب محمد المكي ابراهيم،، على هذا السفر القيمي ،، لا ندري لم أمثالك وهم كثر مشردون ويشردون في ارض الله الواسعة بينما يصبح من اهل الحل والعقد أمثال جمال الوالي الذي لا يفرق بين الآيات القرآنية والأمثال الشعببية،، وشيخ الأمين الذي يرفع المجرور ويجر المرفوع في الآيات القراآنية ،،، الآن الساحة يملأها أمثال هؤلاء ،،، للأسف أيها الشاعر المجيد لقد إنهارت كل الاحلام التي كان يمكن تحقيقها بعد أن طال حيواتنا تخريب ممنهج ،،، وما أجمل عبارة السيد الصادق المهدي عندما كان يخاطب الشعب " بني وطني الحبيب" .. لم نسمعها منذ وقت طويل لقد حلت محلها " قشو امسح ما تجيبو حي" ،،، والعاوز يفاوضنا يشيل السلاح ،،، لقد قتلوا السودان ولم يكتفوا بل طفقوا ينهشون جثته وكأنهم يحملون ثأراً قديما أحقد من ثار المهلل بن ربيعة لقتل اخيه كليب ،،

[المتجهجه بسبب الانفصال]

ردود على المتجهجه بسبب الانفصال
[السفير] 06-15-2014 12:20 PM
يا سلام عليك يا المتجهجه بسبب الانفصال تعليقاتك دائما رهيبة ولغتك عالية...قتلوا احلامنا وشردونا وخربوها وقعدوا على تلها...يا م خ.


#1035079 [Ahmed]
5.00/5 (1 صوت)

06-15-2014 07:53 AM
بالله قعدتنا دي الواحد مايقول عليهو كسل ديل حسع بكون فطرو بفول تقيل وجيبو الشاي وغيرو
شوية كده بكون ركلسو خلاص اليوم انتي

[Ahmed]

ردود على Ahmed
European Union [سامي علي] 06-15-2014 10:20 PM
يا سلام ياحاج احمد لا فض فوك.. لقد عبرت عني تماما.... ثقافة الاستهلاك واللهاث وراء (الان كم) لزيادته .. ثم بعد ذلك لاتجد وقتا للاستمتاع حتي بالاستهلاك . . رعي الله ايام السكينة...
هذه الجلسة جلسة في الجنة ياخي..تنضح سكينة وطمأنينة اين نحن منها..

ثم التحية لصاحب البرتقالة... متعه الله بالصحة والعافية ..
شردت ايام النميري وانا في بواكير الشباب.. حضرت الديمقراطية الثالثة من علي البعد .. ولا اعرف ان كنت سأحضر القادمة .. ببساطة سأموت من غير ان أمارس اي حق سياسي في حياتي الدنيا ... هذا جيلي وهذه هي جمهورية الخرتوم

United States [حاج أحمد] 06-15-2014 08:57 AM
هذه القعدة يا أحمد عز قعدة عز.. يوم أن فتحنا أنفسنا على ثقافة الاستهلاك فقدنا الكرامة وفقدنا الثقة بالنفس .. أهلك يا أحمد كانوا أغنياء لا بالمال .. يكفيهم بقرة وغنماية وحمار .. يزرعوا البلدات ويلموا مونة السنة .. لكنهم أبداً لم يتعرضوا لإهانة من كائنٍ من كان .. فلا اغتراب .. ولا مبارحة ديار.. تثقفت أنت وأنا .. وكسبنا ثقافة الاستهلاك التي علمتنا أن نعمل طوال اليوم .. ولكن ماذا كسبنا؟ غير أننا خسرنا الكرامة....


#1035056 [عودة ديجانقو]
4.50/5 (3 صوت)

06-15-2014 05:59 AM
من غيرنا يعطي لهذا الشعب معنىً أن يعيش وينتصر
من غيرنا ليُقرر التاريخ والقيم الجديدةَ و السِير
من غيرنا لصياغة الدنيا وتركيب الحياةِ القادمة
جيل العطاءِ المستجيشُ ضراوةً ومصادمة
المستميتُ على المبادئ مؤمنا
المشرئبُ إلى النجوم لينتقي صدر السماءِ لشعبنا
جيلي أنا...
هدم الُمحالاتِ العتيقة وانتضى سيفَ الوثوقِ مُطاعنا
ومشى لباحات الخلودِ عيونهُ مفتوحةٌ
وصدوره مكشوفةٌ بجراحها متزينة
متخيراً وعر الدروب.. وسائراً فوق الرصاص منافحا
جيل العطاءِ لك البطولاتُ الكبيرةُ والجراحُ الصادحة
ولك الحضورُ هنا بقلب العصر فوق طلوله المتناوحة
ولك التفرّد فوق صهوات الخيول روامحا
جيل العطاء لعزمنا ...
حتماً ُيذلُّ المستحيل .. وننتصر
وسنبدعُ الدنيا الجديدةَ وفقَ ما نهوى
ونحمل عبءَ أن نبني الحياة ونبتكر

[عودة ديجانقو]

ردود على عودة ديجانقو
European Union [Keemo] 06-15-2014 04:11 PM
قف تأمل، عندما يخاطب السفير السفير. يا الله ما اجملكم (ولكل أول آخر).

European Union [على حمد ابراهيم] 06-15-2014 11:17 AM
صديقى المصاب بجنون الابداع مكى ( كما كنا ندعوه فى الخميل الساجى المسمى بالخارجية ) صباح جميل الذى هليت علينا وطليت بهذه التحفة - ولكنها حال الدنيا غير الدوامة . ولكن الأمل يملأ القلوب التى فى الصدور وقديما قال الشاعر العربى مؤيد الدين الطغرائى
أعلل النفس بالامال ارقبها
ما اضيق العيش لولا فسحة الامل

انت وين ؟ام تركت كلفورنيا الجميلة كما تركت انا واشنطن الفائرة
لقد= فرقنا الاشاوس ورمونا فى الاصقاع ولكن لكل اول آخر التحية للبنات والابناء وللسيدة

على حمد ابراهيم



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة