الأخبار
منوعات سودانية
حكايات "الكرتة" ما تقوم به وزارة المعادن يفقدها السيطرة على أداء عمل أنشئت من أجله
حكايات "الكرتة" ما تقوم به وزارة المعادن يفقدها السيطرة على أداء عمل أنشئت من أجله
حكايات


06-20-2014 12:21 AM
الخرطوم - نازك شمام
التداول المثير لحكايات الذهب المكتشف من قبل الأهالي قبل عامين جعل الدولة تسارع بفصل وزارة الطاقة والتعدين إلى وزارتين إحداهما للنفط والأخرى للمعادن، وفي العام 2010 كانت الوزارة الوليدة تضع أولى لبناتها بعد أن جعلت الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية ذراعا فنيا لها، ومنذ تكوينها وتعاقب الوزراء الثلاثة عليها نسب للوزارة مجد استطاعتها تعويض ما فقدته الدولة من إيرادات نفطية بعد الانفصال بنسبة تقدر بـ 50% كما صرح بذلك وزير المالية في مؤتمر التعدين التقليدي الأخير إلا أن للوزارة إشكاليتها في العمل ولعل ذلك ما قد يكون قد دفع النائب البرلماني علي حسن التوم بالمطالبة بإلغاء الوزارة ودمجها مرة أخرى في وزارة النفط.
التوم دفع بجملة مسببات تجعل من طلبه بإلغاء الوزارة منطقيا، فقد كشف عن ارتكاب وزارة المعادن تجاوزات خطيرة في التصاديق التي تصدرها الوزارة لشركات معالجة التعدين التقليدي، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل إنه اتهم وزير الدولة بوزارة المعادن سراج الدين حامد الذي يتولى أمر التصاديق بممارسة التخبط والمحسوبية في إصدار تصاديق ما يعرف بـ" الكرته" ومنحها لشركات أجنبية وجهات معينة، ودمغ النائب الوزارة بالضعف وعدم القيام بأي دور تجاه التعدين والمعدنين ، وطالب بإلغاء الوزارة ودمجها في وزارة النفط، وقال "الوزارة ما عندها أي دور ولم تقدم أي خدمات لذلك نطالب بدمجها في وزارة النفط" وحذر النائب وزارة المعادن من أن يؤدي أسلوبها في التعامل مع التصاديق إلى كارثة أكبر من التي حدثت بجبل عامر مؤخرا وراح ضحيتها مئات المواطنين وتوعد في تصريحات للصحفيين بالبرلمان أمس الأول (الاثنين) بتصعيد القضية لرئاسة الجمهورية لتفادي وقوع كارثة وقال على التوم "الكرتة مخلف من التعدين التقليدي به كميات كبيرة من الذهب والوزارة تمنحه لشركات أجنبية وجهات معينة وتتجاهل أهل المنطقة. "
وتعرف (الكرتة) بأنها مخلفات التعدين التي يتركها المعدن التقليدي بعد استخلاص ما يتراوح مابين 30-35% من الذهب باستخدام الزئبق إلى أن تأتي شركات للعمل عبر التقنيات الحديثة لاستخلاص بقية المعادن التي يعجز المعدنون الأهليون من استخلاصها بوسائلهم البدائية.
وكشف مصدر مطلع عن تأهيل 17 شركة للعمل في مخالفات التعدين أغلبها شركات وطنية تعمل وفقا لعقود امتياز بينها وبين الوزارة.
بالعودة إلى اختصاصات الوزارة بموجب المرسوم الجمهوري رقم (22) لسنة 2010م فإن مهام الوزارة تنحصر في الإشراف على عمليات المسح والاستكشاف الجيولوجي والتنقيب عن الثروة الطبيعية والمعادن في كامل التراب السوداني ومياهه الإقليمية وجرفه القاري ووضع السياسات والخطط القومية في مجال التعدين والترويج للاستثمارات في قطاع التعدين ووضع السياسات الكفيلة بجذب المستثمرين مع المحافظة على حقوق الدولة بجانب إبرام العقود نيابة عن الدولة مع المستثمرين ومنح التراخيص وفق القانون والرقابة على الشركات المرخصة لها بالاستكشاف التعدين وفق العقود والتراخيص وتمثيل الدولة في كل حقوقها في مجال التعدين وفق الاتفاقيات الموقعة ووضع المواصفات الفنية للمنشآت والمنتجات ومتطلبات حماية البيئة والسلامة المتعلقة بالنشاط التعديني بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، علاوة على الإشراف على الشركات العامة أو التي تساهم فيها الحكومة في مجال التعدين والإشراف على البحوث والدراسات في مجال المعادن وتنمية وتأهيل الكوادر البشرية في مجال التعدين ومشتقاته وتنمية وتطوير العلاقات القومية مع المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية وتمثيل الدولة خارجياً في قطاعات التعدين.
ووفقا لمتابعات فإن ثمة إشكاليات كبيرة تواجه الوزارة في بسط هيبتها على المواطنين في بعض مناطق الإنتاج وقد شهدت الفترة السابقة صراعات في بعض المناطق الشرقية بين المواطنين والشركات ادت إلى أحداث مؤسفة وخسائر للشركات الأمر الذي جعل وزارة لمعادن تسرع في إقامة مؤتمر التعدين التقليدي الذي هدفت منه إلى تنظيم القطاع الذي يعمل فيه أكثر من نصف مليون مواطن بحسب إحصائيات الوزارة وينتجون أكثر من 90% من إنتاج السودان من الذهب، وتقر الوزارة نفسها بالتحدي الذي تواجهه ما بين تمكين شركات من العمل وإرضاء المعدنين الأهليين لجهة أن الشريحة الأخيرة هي التي سبقت الشركات إلى المواقع مما يجعل الوزارة تتجنب التفلتات الأمنية التي تحدث من جراء تلك الصراعات بين الطرفين.
الإشكاليات التي تواجه وزارة المعادن لا تتوقف فقط عند التجاوزات التي دفع بها التوم في تصاديق شركات الكرتة، بل تتجاوز ذلك في بسط هيمنتها على الشركات الاستثمارية العاملة في مجال التعدين وإلزامها بالعقود المنصوصة، وقد توعد وزير المعادن في وقت سابق الشركات غير الملتزمة بفترات الإنتاج بسحب التراخيص في ظل وجود أكثر من 110 شركة عاملة في المجال، هذا بخلاف عدم التنسيق الذي يظهر بين الفينة والأخرى بين المركز والولايات في ما يخص الشأن التعديني.
ويرى مراقبون أن ما تقوم به وزارة المعادن يفقدها السيطرة على أداء عملها الذي انشئت من أجله إلا أنه لا يصل إلى حد إلغائها وعابت مصادر مطلعة على الوزارة صب اهتمامها في التعدين التقليدي واغفالها أعمال الشركات وإنتاجها وقالت لــ( اليوم التالي) إن إنتاج الشركات غير ظاهر في موازنة الدولة التي تصب جل اهتمامها على إنتاج التعدين التقليدي وتتناسى الشركات التي تجاوزت فترتها العامين

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1212


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة