الأخبار
منوعات سودانية
شولة عشق ونقطة حب وفقرة رومانسية: المكالمات "تحت البطانية".. أسرار لغة الليل العاشقة
شولة عشق ونقطة حب وفقرة رومانسية: المكالمات "تحت البطانية".. أسرار لغة الليل العاشقة
شولة عشق ونقطة حب وفقرة رومانسية: المكالمات


06-20-2014 12:21 AM


تقرير: فاتن الزين إبراهيم

بعد أن ينتصف الليل، ويسيطر السكون على كل شيء وتهجد الأنام، ويبدو كل شيء هادئا ومتزنا، تنهض حياة افتراضية أخرى، حياة ينفخ في روحها العشاق وينفثون عبرها همسهم ويبثون نجواهم وأشجانهم وشكواهم، وتحلق ذبذبات أرواحهم الشفيفة عبر الأثير الهاتفي لتحط على قلوب عاشقيهم ومريديهم.

إنها المكالمات الليلية العاشقة، أحاديث السكينة والطمأنينة والروح التواقة للهمس المعسول والكلام المغسول، وعلامات الترقيم النابضة، شولة العشق ونقطة في القلب وفقرة رومانسية جديدة، مكالمات تمنح طرفيها الأمل والقوة وربما أطاحت قلوبهم أحياناً.

يقال إن كثيرين ممن ينتقدون ظاهرة (مكالمات تحت البطانية) يمارسونها، على الأقل في الخفاء، أو ربما جربوها مرة مرتين، لكنهم شديدو الإنكار لتجاربهم، ويقال إن بينهم أشخاصا ذوي تأثير على المجتمع بأكملة.

ظاهراً وباطناً

إنها تجربة مرّ بها الجميع إلا قليلاً ربما، حتى ولو كانت على سبيل (فلنجرب) وماذا نخسر؟ فتلك المحادثات الهاتفية ينبغي أن يدار حولها حوار هادئ كغيرها من الظواهر وأن يُستمع لآراء مؤيديها ومعارضيها الذين (في الظاهر) كفتهم راجحة، أما الباطن فالله ووحده أعلم به. ونحن هنا نهتم باستطلاع التفاصيل، ونطرح في سبيل ذلك أسئلة على نحو: ما هي طبيعية موضوعات تلك المكالمات؟، وهل هنالك عبارات معينة تستخدم بكثافة خلالها؟ وهل كل ما يُقال فيها حقيقي أم زائف؟ ومحض تزجية للوقت؟

طعم مختلف

يقول السيد "د. م": ليست هنالك لغة متفق عليها، لكل كلمات تأتيه (حسب الحالة) على حد تعبيره، وأضاف: غالباً ما تكون مكالمات (آخر الليل) مختلفة تماماً عن نظيرتها النهارية, واستطرد: أما أنا فعندما كنت أسكن المدينة الجامعية (الداخلية)، كنت أرصد الكثير من المكالمات (الشاذة) كما وصفها، وأردف: لكن ليس الكل هنالك يتحدثون بهذه الطريقة فالمرتبطون يتحدثون بطريقة عادية ومتوازنة، وما يقال عن أن كلام الليل (طعمو براهو) فأنا ومن تجربتي أرى أنه لا طعم مميز له، وأن معظم تلك العلاقات لا تفضي إلى شيء، كلام والسلام.

اشتقت وبحبك موت

بالنسبة لـ" أ.م" فإن الاستطراد العميق في هذه المكالمات يعتمد على شخصية الفتاة هل تقبل بذاك النوع من الحديث السافر والمتهتك أم ترفضة بحزم وحسم؟ وأضافت: دعيني أؤكد لك أن هنالك عبارات محددة تُقال، هنالك لغة متهتكة، لذلك فإن تلك العلاقات لا تتوفر على شروط الاستمرار وغالباً ما تنتهي إلى لا شيء.

أما "هـ.ع.م" فأكدت أن معظم (ونسات الليل) عبارة عن حكاوي وسرد لأحداث اليوم، ومضت قائلة: بالطبع هناك عبارات محددة تصلح لليالي العشق الهاتفي مثل (اشتقت ليك وبحبك)، ومثلهما من الكلمات الرومانسية.

من جهتها قالت "أ، م، أ" بحزم وايجاز: أنا شخصيا لا أتعامل مع تلك المكالمات، إلاّ في الحالات الاضطرارية كالعمل والحالات الطارئة.

وفي السياق اعتبرت "ص، ي" أن ما يدلقة الطرفان في المكالمات الليلة من كلام معسول يذهب سريعاً أدراج (نسائم الليل) فالحياة المستقبلية تحتاج إلى جدية أكثر وعقلانية، وتلك المحادثات لا فائدة منها ولا رجاء، "وأخير منها النوم" كما قالت.

من ناحية أخرى

إلى ذلك تحدثت إلينا الأستاذة " ثريا إبراهيم" اختصاصية علم النفس قائلة: المكالمات الليلية من ناحية اقتصادية مريحة نسبيا فهي أقل تكلفة، كما أن اختلاف التوقيت بين بلدان العالم يجعل الأزواج المغتربين يفضلون إجراء مكالماتهم ليلاً، وهذا ما يفعله أيضاً المخطوبون أو المحبون بشكل أكبر، وأضافت "ثريا" :أما إذا كانت المكالمات لساعات طويلة فإنها تنعكس سلباً على الشخص في حياته وصحته النفسية والجسدية، فمثل تلك المكالمات لا تخدم الأشخاص إلاّ إذا كانت في حدود المعقول بغض النظر عن نوعية العلاقة بين الطرفين، واستطردت قائلة: من ناحية أخرى نجد أن شركات الاتصال تساعد على ترويج هذه المكالمات عبر عروضها المختلفة وتسهيل خدماتها للمحبين والعشاق فتجري تخفيضات على مهاتفات تلك الأوقات من اليوم، وختمت حديثها مؤكدة أن لكل ظاهرة أو وسيلة إيجابياتها وسلبياتها، وأن هوّية الشخص ونوعية العلاقة بين الطرفين هي ما يُحدد ما يقال وكيف يقال، ولابد للمجتمع أن يعطي فرصة للجيل القادم لإثبات إيجابياته خاصة في الأمور العاطفية.

اليوم التالي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 4398

التعليقات
#1040195 [دنقر شيل]
5.00/5 (1 صوت)

06-20-2014 06:05 PM
الحرامية شكوا قال نسرق كيف

[دنقر شيل]

#1040172 [أب كجنكي]
0.00/5 (0 صوت)

06-20-2014 05:19 PM
الليل بدارق الفيل ، الليل كلامو برا . وفي النهاية كلام الليل يمحاهو النهار ..

[أب كجنكي]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة