الأخبار
منوعات سودانية
من قاعة المحاكم..خلافات حول التركة تفرق بين الأشقاء
من قاعة المحاكم..خلافات حول التركة تفرق بين الأشقاء



06-22-2014 12:34 AM
خلافات حول التركة تفرق بين الأشقاء

دخلت الأسرة المكوَنة من «9» أشقاء «أربع بنات وخمسة أولاد» إضافة إلى والدهم إلى المحكمة لحصر تركة والدتهم التي توفيت قبل شهرين من مجيئهم إلى المحكمة، كانت تملك الكثير من العقارات والمجوهرات التي ورثتها من والديها فكانت هي الابنة الوحيدة لهم وبمكاتبة من والدها أصبحت تملك ذاك الكم الهائل من العقارات التي حصرتها المحكمة في «4» بنايات تحوي كل بناية منها من «4« إلى »6» شقق بجانب محلات تجارية استأجرتها لتساعد في الصرف على أبنائها وحتى يعيشوا في ترف ورفاهية ويكملوا تعليمهم على أفضل المستويات. قدم قاضي المحكمة كشفًا به كل صغيرة وكبيرة كانت تملكها والدتهم وطلبوا منه أن يقسم بينهم التركة بما يرضي الله وحسب الشرع والقانون ووافق الجميع على ذلك وعندما تم عرض المستندات تفاجأوا بأن والدتهم سجلت بناية كاملة من ثلاثة «طوابق» باسم خالها ووضعت وصية أن خالها هو الذي وقف بجانبها بعد وفاة والديها، وبالرغم من الموقف المفاجئ إلا أن الأولاد لم يعترضوا ووافقوا بكل رضاء فالأملاك كثيرة وكل واحد سيأخذ حقه بالرضا وكانت المفاجأة الأكبر حين قدم مستندا آخر يوصي بأن نصف الأملاك كتب باسم الابن الأصغر وتركت معه ورقة تقول فيه كل أبنائي أعزاء عندي ولكن «ر» تحملني ووقف علي وأنا طريحة الفراش وأردت ان أجازيه على ما عمله معي وما ضحى به من أجلي وكان طيلة مدة علاجي بالمستشفى معي وتخلى عن دراسته من أجلي. وكانت تلك هي الصاعقة الحقيقية للأبناء جميعهم وحتى الوالد ووقف الابن الأكبر «م» وقال: هذه حالة تزوير واضحة والدتنا لا يمكن أن تفعل ذلك وليس من طبعها أن تميز في علاقتنا لها واتهم «م» أن «ر» استغل فترة مرضها واستكتبها على أن تتنازل عن نصف ثروتها وهذا لا يدع مجالاً للشك ما أثار غضب الابن الاصغر ورفضه لتلك الاتهامات، وقال: «أقسم بالله إنني لم أجبرها على ما فعلت ولا أنكر أن لدي علما بذلك ولكن ما حدث كان بمحض إرادتها»، ولم يكن حديث الابن «ر» إيجابيا لحل المشكلة بل زادها تعقيدا ووقف جميع الأبناء وصرخوا في وجه الابن الصغير الذي انهار من الحزن وأنه لم يفلح في إقناع إخوانه بأن ليس له يد بما حدث ولكن القاضي أمرهم بان يكفُّوا عن الحديث الجانبي وعن الإساءات التي يتفوهون بها لشقيقهم وإلا فسوف يعرضون أنفسهم للمحاسبة القانونية، وقال القاضي إن الأوراق والمستندات التي أمامه موثقة وخالية من أي حالة تزوير أو تلاعب فيها، وإنه سوف يتم تقسيم التركة حسب ما هو أمامه من مستندات وبعد أن فرغ من تقسيم الميراث كانت علامات الرفض واضحة في ملامح الإخوة بجانب أن علامات التوتر والقلق تملأ ملامح الأخ الصغير، وقال ليت أن ذلك لم يكن ولم تفعل أمي ذلك حتى لا اخسر إخوتي، ولكن والده تدخل في الأمر وقال له لا شيء يدع إخوتك أن يتخلوا عنك فهذه هي رغبة والدتك ولا أحد يمكن أن يقف ضدها فهي صاحبة حق وإن ما حدث صار شرعا يجب أن ينفذ فهذه وصية. بعد مضي من الوقت وتداول الحديث وأدلى القاضي بآيات قرآنية حتى يهدأ الوضع بعدها خرجت الأسرة إلى «حوش» المحكمة ولكن لم يصمت «م» عن الحديث ورد له «ر» إذا لديك أي فعل تريده فافعل ماشئت أو إذا لديك طريقة أن تسلك الطريق القانونية فأنا جاهز لأقف معك أمام أي قاضٍ لأثبت أن كل شيء كان موثقا ليس به أي نوع من التلاعب والتزوير وانزعج الأخ الأكبر من حديث شقيقه، وقال له أنت تريد أن تقف أمامي وتتحداني، وصار نقاشا حادا بينهما وكل منهما يقول أسوأ الألفاظ لأخيه حتى رفع «م» «حديدة» ملقاة على الأرض وضرب أخاه الصغير بها فسقط أرضًا مغمى عليه والتف حوله كل الموجودين بالمحكمة وأسرعوا بإسعافة إلى أقرب مستشفى وكان ينزف بشدة وصرخ بقية الإخوان في أخيهم الأكبر بأن المشكلة مهما بلغت فيجب ألا تصل إلى حد الضرب والتعدي، وقالت أختهم الوسطى إن «القروش والأموال أعمتكم من المحنة والخوة والتسامح خسارة السنين التي عشناها سوياً «في بيت واحد وأسرة ومترابطة» ولحقت بوالدها وبقية إخوتها وتركت أخاها الأكبر «م» الذي تحفظت عليه الشرطة وتم أخذه للقسم وفُتح في مواجهته أورنيك «8» لتعديه على أخيه وكان لا بد أن يتم هذا الإجراء لأن بموجبه يتم علاج الابن الصغير «ر» بالمستشفى.


الانتباهة


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2145

التعليقات
#1042102 [ود الركابي]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2014 12:28 AM
الانانية وحب النفس شي ملازم للبني ادم . الابن الاصغر كان مفروض يخبر اخوانه لما والدته عرضت عليه نصف الثروة وماكان يلبد غمتي كده . والوالدة المرحومة غلطانه لفرزها اولاده . دلوقت خسروا بعض نهائي .. غلطانه المرحومه. كان تترك شرع الله يمشي بالتساوي بين الابناء ..

[ود الركابي]

#1041935 [Ismail Hussein]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2014 07:08 PM
المحاكم المختصة بقضايا الوصايا والمواريث في السودان هي المحاكم الشرعية ومرجعيتها في ذلك هي الشريعة الإسلامية التي من مصادرها السنة النبوية بشقيها، أي أفعال وأقوال الرسول الكريم (ص) وأقواله (ص) متضمنة في الأحاديث الصحيحة. ففي الحالة الماثلة يوجد حديثان، لاأظن أنهما قد فاتا على فطنة القاضي، وهما حديث "لاوصية لوارث" وحديث "لاوصية بأكثر من الثلث"٠ لذا واستناداً إلى وقائع القضية، فإذا كانت تصرفات الأم مثبتة في وصية، كان على المحكمة أن تطبق أحكام الوصية حسب ماورد في هذين الحديثين وتحكم بمقتضى ذلك، لكن يختلف الأمرإذا كانت تصرفات الأم عن طريق آخر غيرالوصية كعقود بيع وشراء مع الأخ الأصغر والخال، ففي هذه الحالة للقاضي أن يحكم وفقاً لما يراه أمامه من أوراق الدعوى.

[Ismail Hussein]

#1041711 [رانيا]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2014 02:49 PM
الناس بقوا جشعين شديد وزمان ما كنت بسمع بمشاكل الورث دي في السودان .. دائما كنا بنشوفها في المسلسلات المصرية وفي جرايدهم لكن بقت علينا إحنا. الله يسترنا ويحفظنا وما يفرق شمل الأحبة والأهل .

[رانيا]

#1041507 [omer]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2014 11:37 AM
سمعت ان هناك حديث شريف يقول: لا وصية لوارث . اذا كان هذا الحديث صحيح فلا تجوز الوصية للابن الاصغر . ارجو فتوى من اهل العلم

[omer]

ردود على omer
[كاسـترو عـبدالحـمـيـد] 06-22-2014 03:12 PM
تعرف يا اخ عمر كلامك أو طلبك أو اقتراحك هـذا سوف يحل المشكلة حلا يرضى كل الأطراف . وارجو من الذين يتابعون هـذه المشكلة عـن قرب ان يذكروا المحكمة بهذا الحديث . كما انتهز هـذه الفرصة بأن أوجه لكل شبابنا الذين تخصصوا فى دراسة علوم الكمبيوتر ان يبادروا باقتراع برنامج عن الميراث يكون فيه الأجابة الكافية لاى ميراث مهما كان سواء فى العقارات أو الأنعام أو الأموال المنقولة الخ ..... يعنى باختصار ممكن لأى شخص معرفة نصيبه فى اى ميراث دون الأستعانة بالقاضى الشرعى أو المحكمة .


#1041399 [خاطره]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2014 10:01 AM
قصه حلوه لكن .ورونا لما تنزلوا الجزء الثاني.

[خاطره]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة