الأخبار
أخبار إقليمية
إطلاق سراح خلية الدندر .. جدل التعصب والإعتدال
إطلاق سراح خلية الدندر .. جدل التعصب والإعتدال
إطلاق سراح خلية الدندر .. جدل التعصب والإعتدال


06-21-2014 04:06 PM
مجاهد باسان

كما تسللوا داخلين إلى محمية الدندر، خفية في هدوء بلا أضواء ولا ضوضاء، كتلك التي أثارتها أنباء الكشف عن خليتهم واعتقالهم، على ذات الطريقة الهادئة غادر بالأمس (23) من الجهاديين الذين عرفوا في الإعلام بإسم (خلية الدندر) معتقلهم خارجين من ضيق الأسر والحبس إلى فضاء الحرية والطلاقة، فما الذي حدث وأنهى تلك القضية على هذا النحو، وما طبيعة الحوار الفكري الذي أدير مع بعض أعضاء تلك المجموعة التي ما يزال سبعة منهم رهن الإحتجاز إذ لم تبلغ المراجعات الفكرية لديهم حتى هذه اللحظة مبلغ إخوانهم.

بداية شهر نوفمبر من العام 2012م تلقت الأجهزة الأمنية معلومات عن مجموعة من الشباب الجهاديين يتدربون داخل معسكر بحظيرة الدندر التابعة لولاية سنار بعد أن تم السيطره عليه من قبلهم في عملية لم تعلم تفاصيلها كافة الأجهزة الحكومية إلا بعد أن أكملت المجموعة أكثر من شهر داخل المعسكر في فصل الخريف الذي يعد موسم تبدأ فيه قوات الشرطة بالمحمية من تخفيف قواتها، عملية السيطره على المعسكر كانت بمثابة الخطة التي أحكم تفاصيلها قائدهم لينجح الشباب في الدخول وبدء عملية تدريب مكثفة للوصول من خلالها إلى الخروج من السودان إلى مناطق الجهاد في كل من الصومال ودولة مالي حينها .
لم تستمر عملية التدريب أكثر من شهر لتأتي معلومة للأجهزة الأمنية بأن مجموعة من الشباب قوامها 70 شاب إحتلت معسكر للشرطة بالمحمية ليتم تكليف قوة لمداهمة المعسكر ومحاصرة أفراد الخلية الذين وصل عددهم ل32 عنصرًا، لقي من خلالها الجندي محمد أحمد من أبناء الدندر حتفه خلال عملية الاشتباك وتبادل النار بين الطرفين ليتم قُتل كلٌّ من المهندس أبو أيوب أحمد حسب الرسول آدم الكاهلي والدكتور أبو خالد أحمد الحسن مبارك، ود راوة، و أصابة عمر محمد الجزولي بطلق ناري الذي أخلت الحكومة سبيله فيما بعد لظروف أنسانيه العام الماضي، ليتم خلال العملية إلقاء القبض الدكتور أسامة أحمد عبد السلام ورفيقه حيد عز الدين وأبو أسامة عمر عبد الله بإعتبارهم العقل المدبر والدينمو المحرك للخلية على حد تعبير الأجهزة الأمنية حينها، وهؤلاء كانوا ضمن خلية السلمة «2007م» وأحد المعتقلين في قضية مقتل موظف وكالة المعونة الأمريكية الدبلوماسي جون غرانفيل في مطلع العام «2008م»، وهو قصي الجيلي، ومحمد عبد الله الذي يُعد من أقرب عناصر الخلية لمجموعة «السائحون» إضافة إلى شقيقين هما «منتصر ومؤيد» ومؤمن اللامابي بجانب آخرين.

الحكومة بعد إلقاء القبض وتوجيه التهم للمتهمين والتي تتعلق بالاشتراك في القتل العمد والنهب واستخدام الزي والشارات العسكرية والتدريب غير المشروع وإثارة الشعور بالتذمر والتحريض على ارتكاب ما يخل بالنظام وإثارة الكراهية ضد النظام ،بجانب تكوين منظمات الإجرام والإرهاب ومخالفة المواد(21/130/139/175/69/60/61/62/63/65) من القانون الجنائي السوداني ، بجانب المادتين (5/6) من قانون مكافحة الإرهاب والمادتين (7/11) من قانون حماية الحياة البرية والمادة «26» من قانون الأسلحة والذخيرة والتي إحتوت على أكثر من (15) تهمة وجهت للمتهمين تصل عقوبتها للإعدام لكافة منسوبي (خلية الدندر) إلا أن إتخاذ الحكومة خيار الحوار مع المجموعات الشبابية كبداية للمراجعات الفكرية كان خطوه للمعالجات الفكرية انتدبت من خلالها مجموعة من العلماء بجانب فقهاء ومفكرين لإقناع الشباب لعدولهم عن الأفكار "المتطرفة" والتي تتخذ من العمل المسلح وسيلة للتغيير وفقا لوصف الحكومة ، وكلفت الحكومة الرئيس العام لمجع الفقه الاسلامي وإمام وخطيب مجمع النور الاسلامي بكافوري د. عصام البشير لتدشين مشروع الحوار الفكري مع شباب السلفية الجهادية حيث انطلقت عملية الحوار بعنابر سجن الهدي بأم درمان منذ شهر يناير من العام الحالي لتنتهي في شهر مارس من ذات العام ليتم رفع تقرير مجمع الفقه الاسلامي بنسختين الأولى لرئاسة الجمهورية بحكم وضعية مجمع الفقه واستشارية التأصيل وتبعيتها لمؤسسة الرئاسة ومسودة أخرى لوزارة العدل بحكم أنها الجهة القانونية المختصة والمشرفة على هذا الملف لتعين وزارة العدل مولانا عمر أحمد محمد المدعي العام مسئولا عن ملف القضية.

التقرير الذي تم رفعه من اللجنة المكونة للمراجعة الفكرية كان بداية للوصول إلى قرار من شأنه فك أسر كافة الشباب المجاهدين إلا أن الحكومة أرجأت قرار التنفيذ لأكثر من ثلاثة أشهر من رفع اللجنة تقريرها الذي جاء على هيئة نسختين قدمة لرئاسة الجمهورية وأخرى لوزارة العدل، لتنطلق مطالبات من ذات مقدم التقرير للحكومة عبر منبر الجمعة إلتمس خلالها من الحكومة ضرورة إطلاق سراح سجناء خلية الدندر والاكتفاء بالفترة التي قضوها بالحبس واعتبارها عقوبة وإدانة لهم بدلا من إطالة أمد إعتقالهم .
صمت الحكومة لأكثر من ثلاثة أشهر وإخراج خبر صغير مفاده إطلاق صراح أكثر من (23) من الشباب المعتقلين من جملة (30) في قضية (خلية الدندر) كان نتاج لمراجعات فكرية إستمرة لأكثر من 5 شهور إلتزم فيها الشباب بالتصحيح الفكري ليتم إخلاء سبيلهم بتعهدات شخصية.

الرأي العام


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 3716

التعليقات
#1041793 [زول ساكت]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2014 04:28 PM
فكوهم عشان يجي واحد فيهم شايل ليهو كلاش ويقتل ليهم مسجد كامل في رمضان الجاي دا؟؟؟

طيب هم حايخضعوا لي مراقبة وللا لا .. احتمال مشوهم ساي وعملو فيها مقتنعين عشان يمرقو؟؟

حاجة غريبة.

[زول ساكت]

#1041436 [ود ناس هيبة]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2014 10:38 AM
ما اشبة الليله بالبارحه فالتاريخ يعيد نفسه حينما القت الحكومة القبض علي افؤاد خلية السلمة الخمسون وكانو كلهم شباب في العشرينات يتعلمون كيفية تصنيع القنابل البدائية
وافرجت عنهم بعد اكثر عام قالت انه تمت العديد من المراجعات الفكرية لهؤلاء الشباب واقنعتهم باخطائهم لا اعرف كيف تتم المراجعات الفكرية لشخص معتقل وقد يكون تحت التعذيب وكانت ابرز نتائج هذة المراجعات تورط عدد من اعضاء خلية السلمة في اغتيال الدبلوماسي الامريكي قرانفيل وهجرة البعض منهم الي الصومال للقتال واصبح البعض منهم قادة في معسكر الدندر فعن اي نجاح لامراجعات الفكرية يتحدثون هؤلاء هم ارهابب الحاضر والمستقبل تجب محاكمتهم وليس مراجعتخم .

[ود ناس هيبة]

#1041172 [عصمتووف]
1.00/5 (1 صوت)

06-21-2014 11:42 PM
جيف تختلط بجيف

[عصمتووف]

#1041072 [ابوكرتونة]
4.00/5 (3 صوت)

06-21-2014 08:11 PM
تحللوا من القتل

[ابوكرتونة]

#1041050 [aldaw]
2.50/5 (2 صوت)

06-21-2014 07:31 PM
السبب فى ذلك ربما لان الكثير منهم له علاقه بالمؤتمر الوطنى فالدكتور اسامه احمد عبدالسلام هو ابن احمد عبدالسلام العضو السابق بهيئة علماء السودان

[aldaw]

#1041044 [موجوع وطن]
3.75/5 (3 صوت)

06-21-2014 07:24 PM
هم كانوا قايلنهم جبهة ثورية في النهاية لقوهم ناسم خلية بوكو حرام بالسودان فأعتزروا ليهم و بعد داحيقيضوا الزول البلغ فيهم... لأنه دا مساس بأمن الدولة...

[موجوع وطن]

#1040975 [خالد]
3.50/5 (3 صوت)

06-21-2014 06:00 PM
و الدماء المسفوحة ذبح حلال و للا إيه ؟ يمكن التحلل من الأموال و العمل بفقه السترة في السرقة و التوبة في جرائم القتل ؟؟؟

[خالد]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة