الأخبار
أخبار إقليمية
سكرتير الحزب الشيوعي الخطيب: الوصول للعدالة الإجتماعية يتطلب استخدام المنهج الماركسي في قراءة الواقع السوداني
سكرتير الحزب الشيوعي الخطيب: الوصول للعدالة الإجتماعية يتطلب استخدام المنهج الماركسي في قراءة الواقع السوداني
 سكرتير الحزب الشيوعي  الخطيب: الوصول للعدالة الإجتماعية يتطلب استخدام المنهج الماركسي في قراءة الواقع السوداني


الرأسمالية الطفيلية للإنقاذ سبب الحروب والكوارث الحادثة الآن
06-22-2014 04:50 PM
*السودان في اتجاه تنمية رأسمالية شائهة تبنتها النخب الشمالية عبر الوجهة العروبية
*هذا هو سر التحالف بين أمريكا وحركات الإسلام السياسي
*30 % من الثروة الحيوانية انتقلت لدول الجوار بسبب الحروب المفتعلة للنظام
*تغييب الديمقراطية في السودان حال دون تطبيق الأفكار الإشتراكية
*كل مؤامرات القوى الرجعية فشلت في اجتثاث الحزب الشيوعي
*ليس هناك رفع دعم وإنما أسعار لتحميل المواطن أعباء سياسات خاطئة
أجرته: حنان بدوي – تصوير :عباس عزت
قال محمد مختار الخطيب سكرتير الحزب الشيوعي السوداني: إن النظرية والمنهج الماركسي هو الطريق الوحيد للوصول للعدالة الإجتماعية، ووجه انتقادات حادة للنهج الرأسمالي الذي يجعل 20 % في العالم يملكون 80% من الثروة و80% من أهل الأرض يملكون 20% ، معتبرًا أن هذا التوزيع غير العادل كان سبباً أساسياً في الكوارث والحروب في السودان وأجزاء كثيرة من العالم – حسب قوله- نتيجة لعدم التوافق مابين عملية الإنتاج وتوزيع العائد، وقال: إن السودان منذ الإستقلال يسير في خط تنمية شائهة نفذت سياساتها النخب الشمالية عبر الوجهة العروبية والإسلامية، مشيرًا إلى أن تغييب الديمقراطية هو العائق أمام انزال النظرية لأرض الواقع ، مؤكدًا بقاء الحزب الشيوعي في خط النضال لتحقيق طموحات أهل السودان في الديمقراطية والعدالة الإجتماعية رغم محاولة القوى الرجعية لإجتثاثه.
إلى تفاصيل المقابلة:
* الخطيب كيف تقرأ وضع النظرية الماركسية في ظل المتغيرات الدولية، صعود الديمقراطية الليبرالية وتنامي تيار الإسلام السياسي؟
*النظرية الماركسية هي في الأساس نظرية علمية لقراءة الواقع ونقد المجتمع الرأسمالي والإنتاج الرأسمالي المبني على الإستغلال وتراكم رأس المال والربح .
* لكن الرأسمالية أحرزت نجاحات ملحوظة ؟
وبالرغم مما حققه الأسلوب الرأسمالي من تطور هائل في إنتاج كل ماهو مادي، إلا أن التوزيع للثروة والسلطة غير عادل، وهذا مانلاحظه بوضوح في الفقر الذي يعيشه معظم سكان العالم بسبب النهب المستمر لموارد الآخرين والإستغلال البشع للعاملين، الأمر الذي أدى إلى أن يكون 20% من العالم يملكون 80% من الثروة و80% من أهل الأرض يمتلكون 20 % من الثروة، وماهو أساسي نتيجة لأسلوب الإنتاج الرأسمالي عدم توافق مابين عملية الإنتاج وتوزيع العائد، وطابع الإنتاج حالياً هو طابع مجتمعي ويتعارض مع كيفية توزيع العائد، لأن العائد يذهب تحت ملكية وسائل الإنتاج لأفراد أو شركات لعدد بسيط من الناس، فأغلب العائد يذهب إلى هذه القوى وبالتالي هناك تناقض مابين حملة الإنتاج الجمعي مع علاقة الإنتاج الموجودة، فيجب أن تتطابق علاقات الإنتاج مع الإنتاج الجمعي، بمعنى أن يتوزع العائد على مستوى الجمع، وأن تكون الملكية ليست فردية، بل ملكية إجتماعية وبالتالي بالضرورة أن يكون هنالك نظام اشتراكي، وهذه هي النقطة التي يعمل حالياً عليها النظام الرأسمالي بعد انهيار المعسكر الإشتراكي في سبيل أن يدنس الفكر الماركسي، ويتحدث عن أنه ليس هناك مجتمع آخر قادم، بل المجتمع الرأسمالي هو نهاية التاريخ، وبالتالي نعمل على أن يذهب النضال البشري في اطار تحسين الأوضاع في داخل أسلوب الإنتاج الرأسمالي وليس تغييره لمرحلة جديدة هي مرحلة الإشتراكية التي يستنفي فيها الإستغلال ويتطابق أسلوب الإنتاج الجمعي مع علاقة الإنتاج الجمعي، والناتج من ذلك في العالم أولاً: كان هناك استعمار استيطاني يهدف لنهب موارد الشعوب في شكل مواد خام، والبحث عن أسواق لتوزيع منتجاتهم فيها، وحالياً يسير ذلك الأمر في الإستعمار الحديث الذي يعمل أساساً على تحويل البلدان النامية إلى بلدان تصدِّر لهم المواد الخام، وتبقى أسواق للدول الرأسمالية، وحتى هجرة العقول أو الأيدي العاملة الرخيصة الموجودة في تلك المناطق تتحول إلى أوربا في سبيل أن يحصلوا على فائض قيمة أكبر في سبيل تراكم رأس مال أكثر، والناتج عن كل هذا عدم توزيع عادل للثروة. الحروبات القائمة حالياً مابين الدول الرأسمالية في حد ذاتها حروب بالوكالات، والجانب الآخر نهب خيرات الشعوب، كما ذكرت في البداية، فهذه البيئة بدأت تحدث فيها كوارث كبيرة جدًا نتيجة للأسلوب الرأسمالي، وبالتالي نحن محتاجون والعالم إلى عالم آخر ومرحلة جديدة يكون فيها إهتمام كامل بتوزيع الثروة، وكذلك الإهتمام بالبيئة العالمية لإنهاء الحروب التي تدور في العالم بسبب التنافس على الثروات والموارد.
** بالنسبة لما ذكرت، فالنظرية عملياً لم تتبلور على أرض الواقع ولم تكن هناك ترجمة للأفكار التي ذكرتها في السودان بعد مرور أكثر من 50 عاماً على تأسيس الحزب ؟
*النظرية في الأساس منحازة لقضايا الطبقة العاملة والمنتجين الكادحين، وبالتالي التحالف بين هذه القوى والنضال من أجل تحسين الأوضاع وتغيير المجتمع وتحقيق الثورة الوطنية الديمقراطية وبناء الإشتراكية، وهذا هو خط الحزب، لكن في تقديري أن العائق الوحيد من انزال النظرية لأرض الواقع هو عدم وجود الديمقراطية وتعاقب الأنظمة العسكرية الشمولية منذ الإستغلال حتى الآن، إذ يشكل نظام الإنقاذ الذي استمر لأكثر من 25 عاماً عقبة كبيرة في ترجمة أفكار النظرية إلى واقع ملموس ومازال النضال مستمراً .
**ذكرت أن استغلال موارد الشعوب وعدم التوزيع العادل للثروة من أكبر التحديات التي تواجه النظرية الماركسية، هل هناك خطة للنظرية لمواجهة تلك التحديات ؟
• كما ذكرت في البدء، النظرية علمية والعلم في تطور وكل يرفد الآخر، فالعلم يرفد النظرية الماركسية والنظرية ترفد العلم والوجهة الحالية العامة التي تقود العالم هي النضال ضد القوتين، القوى التي تقف ضد الإستغلال وتنادي بالتوزيع العادل للثروة والسلطة والديمقراطيات والحريات، والقوى الأخرى التي تعمل على نهب خيرات وثروات الآخرين وتراكم رأس المال والربح، فكل في دولته يناضل في ذلك الإتجاه، فهذه قراءة واقعية للواقع الذي يعيشه كل شعب في دولته .
• الحزب الشيوعي فشل في تفكيك الرأسمالية الإسلاموية التي هيمنت على مفاصل الاقتصاد منذ أكثر من 25 عاماً ومازالت حتى الآن ؟
• أي كان اسمه إسلامي أوغير إسلامي فنحن منذ الاستقلال نسير في اتجاه تنمية رأسمالية شائهة تبنتها ونفذتها النخب الشمالية (الرأسمالية) ومانعيشه حالياً هو نتاج لتلك السياسات، حيث تبنت الوجهة العروبية الإسلامية، واعتبار المواطنين ذو الانتماءات غير العربية درجة ثانية واعتقال ثقافاتهم والنظرة الدونية لهم، الأمر الذي أدى لحروب مستمرة في جنوب كردفان والنيل الأزرق وفصل الجنوب، وأعتقد أن الإستمرار في ذلك النهج سيؤدي إلى تفكيك وحدة السودان، خاصة بعد أن وصلت الرأسمالية المتدثرة باسم الإسلام للسلطة، ونفذت سياسات استعلائية لإذعان الآخرين ونهب خيراتهم، وهذا يتطلب ضرورة انهاء هذا النظام وتحقيق الديمقراطية هو الأساس في ذلك.
• ماهي أوجه التجديد التي يمكن أن تتم في الفكر الماركسي فيما يتعلق بالتيارات الفكرية ؟
• النظرية علمية وتعمل على تغيير العالم، وكل تطور في العلم يثري النظرية الماركسية، وهي تدعو لتطور العلم واستخدامه لمصلحة البشرية، وأي أفكار إنسانية تسري جانب النظرية، فالنظرية والمنهج الماركسي يأخذان في كل ما اتجه العلم والإنسانية من تجديد.
• السودان مغيَّب تماماً عن هذه الأفكار التجديدية ؟
• القوى الرأسمالية في السودان وفي العالم بشكل عام وعلى مستوى المنطقة والإقليم ليس لهم مصلحة في نشر هذه الأفكار ورفع الوعي للقوى المناط بها التغيير وبناء مجتمع اشتراكي، لذلك يستخدموا كل الوسائل بما في ذلك الحروب، وتغييب وعي الجماهير وتقويض الديمقراطية التي يتحدثون عنها، فإذا تناقضت مع مصالحهم يقومون بإنقلاب، فالدول الكبرى كأمريكا تشجع وتصنع الإنقلابات العسكرية لتقويض أنظمة تقدمية، وهذا الذي يفسر التحالف مابين أمريكا وتيارات الإسلام السياسي.
• الوصول للعدالة الاجتماعية كيف يكون ؟
• الوصول للعدالة الاجتماعية يتطلب استخدام النظرية والمنهج الماركسي لإستقراء الواقع السوداني بتعمق، ودورنا الأساسى هو العمل على رفع وعي الجماهير وتقوية سواعدها في اتجاه تحسين أوضاعها، لكن يظل هذا النظام هو العائق الأساسي أمام تحقيق هذا الهدف فهو يحجر الحريات والديمقراطية ويرهن مقدرات البلاد للرأسمالية العالمية، لذلك يجب أن نفتح الطريق لاستكمال مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية وبناء الإشتراكية في قواعد المجتمع، النقابات ومنابر الجماهير والشباب والطلاب والحكم المحلي ليناضلوا لتحسين أوضاعهم ومراقبة الحكومة والمشاركة في اتخاذ القرار .
• تتحدث عن فئات جماهيرية في حين يرى البعض أن التواصل بينكم وجماهير الحزب شبه مفقود؟
• ليس صحيحاً مايقال، فالحزب منذ العام 1946 في حالة تطور رغم كل المعوقات التي وضعت أمامه لمنعه من التواصل مع جماهيره، وبالرغم من العمل تحت ظروف سرية استطاع أن يتغلب عليها ويمد جسور التواصل مع جماهيره، وهذه واحدة من ميزات الحزب أنه قام وسط الجماهير ، العمال والطلاب والشباب والمزارعين والمهنيين والحزب تلمس السلطة مرتين في الإنتخابات التى أعقبت ثورة أكتوبر 1965 دخل البرلمان منه 11 نائباً وصوته كان يلبي تطلعات الجماهير، وبدأ يهدد مصالح القوى الرجعية مما جعلهم يعملوا على حله وطرد نوابه، وفي الديمقراطية الثالثة كان السكرتيرالعام للحزب السابق الأستاذ محمد إبراهيم نقد أحد نواب البرلمان، وقد فشلت كل المؤامرات التي كانت ترمي لاقتلاع الحزب الشوعي، وسيواصل نضاله حتى يحقق طموحات أهل السودان .
• إلى ماذا تعزي أسباب تراجع الإشتراكية ؟
• تراجع الإشتراكية كان مثار نقاش عميق في المؤتمر الخامس، تناولنا فيه أسباب انهيار المعسكر الإشتراكي (الإتحاد السوفيتي ) وماحققه من انجازات سياسية واجتماعية واسعة من حيث العدالة الاجتماعية وفرص العمل وكيف أنه ثاني دولة اقتصادية في العالم ونموذج لبناء الإشتراكية، فتوصلنا إلى أن أهم الأسباب التي أدت لإنهيار المعسكر هو تغييب الديمقراطية في المجتمع الإشتراكي أساساً، لأن الإشتراكية في الأساس أوسع ديمقراطية في المجتمع الرأسمالي، فإذا المجتمع الرأسمالي تنكر لشعارات الحرية والمساواة والإخاء نتيجة لمصالح الطبقة الرأسمالية والتضحية بها من أجل تراكم رأس المال وتحقيق الأرباح العالية على حساب البشرية، يبقى النظام الإشتراكي هو الذي يحقق هذه الشعارات.
• إذاً كيف ترى مستقبل الإشتراكية الشيوعية في السودان في ضوء الظروف الراهنة؟
• تغييب الديمقراطية في السودان يحول دون تطبيق الأفكار الإشتراكية، والحزب يعمل تحت ظروف سرية تحجر التواصل بينه وجماهيره، ورغم الانقطاع الذي يبطئ من الحراك فقد تمر عشرون عاماً في حالة سكون وحراك غير مرئي، لكن يأتي يوم يحمل في طياته حصاد عشرون عاماً .
• ماموقع الطبقة في نضال الحزب في ظل المتغيرات الاقتصادية والإجتماعية خلال الـ25 سنة الماضية وظهور قوى إجتماعية جديدة، النازحون والعاطلون عن العمل وقوى الهامش ؟
• نظام الإنقاذ مؤسس على الرأسمالية الطفيلية التي ليس لها مصلحة في عمل إنتاجي، بل تعمل على الثراء السريع بكل الوسائل بما في ذلك الولوج في الفساد وامتصاص دماء الإنتاج والمنتجين، وفي سبيل تحقيق هذا الثراء تبنت سياسة التحرير الاقتصادي ومصادرة الحريات والديمقراطية وتمرير سياساتها التي تتعارض مع مصالح الشعب، فقامت بخصخصة مرافق الدولة الإنتاجية والخدمية وقطاعات النقل العام، مما أدى لتشريد أعداد هائلة من العاملين، كما وضعت عراقيل أمام القطاع الخاص وكبلته بالرسوم والضرائب والجبايات والفوائد العالية للتمويل، الأمر الذي جعل أعداد كبيرة من الناس تترك الإنتاج وتذهب للسجون تحت مظلة الإعسار، أضف إلى ذلك الإنقاذ أهملت المشاريع الزراعية القومية، حيث تشرد صغار المزارعين والآن متجهة لبيع الأراضي للاستثمارات الخارجية وتحويلها لشركات استثمارية خارجية وتحول المزارعون إلى عاطلين والأسوأ من ذلك كله أنها تعمل على تصعيد الحرب في مناطق الإنتاج التقليدي مما أثر على المخزون الإستراتيجي للغذاء، فدارفور مثلاً كانت مكتفية من الحبوب وتصدر الفائض لدول الجوار كأفريقيا الوسطى. الآن 30% من الثروة الحيوانية في السودان انتقلت إلى الدول المجاورة، وتحول أهل دارفور إلى نازحين يعيشون على الإغاثة ويسكنون في معسكرات النزوح أو حول المدن الكبيرة، وأصبحت نسبة العطالة عالية وارتفعت نسبة الفقر من 46 %عام 2009 إلى 95 %، الآن حسب تقارير الخبراء فكل ماتم من إصلاحات لايمثل مصالح الشعب السوداني وإنما يمثل مصالح الرأسمالية الطفيلية، فالإصلاح لايتم إلا في ظل حكومة انتقالية تلغي هذه السياسات وتأتي بخطط إصلاحية جديدة تمثل مصالح الشعب السوداني.
• قطعت بأنه لا إصلاح، ألم يكن هنالك بصيص أمل بعد القرارات الاقتصادية الأخيرة برفع الدعم عن المحروقات وبعض السلع ؟
• ماحدث ليس رفع دعم، وإنما رفع أسعار، ووضع رسوم وجبايات على السلع وتحميل المواطن أعباء سياساتهم الخاطئة التي تخدم مصالحهم الخاصة، فهم حاولوا تعويض البترول من العمل الإنتاجي في حين أنهم دمروا كل مقومات الإنتاج الزراعي والصناعي والخدمي، السكة الحديد والنقل النهرى والطيران خط هيثرو والفساد الذي تبعه، فلجأوا للتعويض في سد عجز الموازنة بهذه السياسات، مما أدى لتظاهرات سبتمبر التي تعدت مستوى السودان إلى دول المهجر، والشعب السوداني لأنه خبير سياسياً تجاوز الإحتجاج إلى مرحلة رفع شعار إسقاط النظام .
• ماهي الإتجاهات التي يتوقع أن يتبناها المؤتمر العام القادم، ومتى يعقد ؟
المزيد من ترسيخ الديمقراطية، فاللجنة المركزية أعدت مشاريع التقارير والدستور والبرنامج والتقرير المالي وأوراق أخرى مبرمجة تنزل للقواعد للمناقشة والإثراء، ومن ثم ترفع للمؤتمر السادس.



التيار


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2346

التعليقات
#1042978 [sadig]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2014 08:43 PM
بطل تنظير أيدولوجي ثبت بطلانه حتى في البلاد التي أنتجته. السودان يحتاج لقيادة وطنية غير مؤدجلة تحدد مصالح البلاد والعباد وين وتعمل على تحقيقها. الكيزان حكموا 25 سنة بالأيدلوجيا ففقدنا كل جيراننا من خليجيين ومصريين وأفارقة وأنفصل الجنوب وظهرت النزعات القبلية والإقليمية تهدد البقية الباقية من البلد لأن صاحب أي أيدلوجية يضع رغبته في تطبيق أيدلوجيته فوق اي إعتبار آخر والحزب الشيوعي واليسار ليس استثناء من ذلك. يعني لو جاء أي حزب أيدولوجي آخر للسلطة في السودان فيحتاج هو لخمس وعشرين سنة أخرى للوصول إلى نفس النتيجة التي وصل إليها الإسلاميون اليوم وحينها لن يكون هنالك أي سودان.

[sadig]

#1042483 [جعفر عبد المطلب]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2014 12:08 PM
يا أستاذ الخطيب مع إحترامنا لما قلت به حول التحليل الماركسي للواقع السوداني .الواقع السوداني يا أستاذ الخطيب ليس بالتعقيد الذي يحتاج فيه الي تحليل ماركسي أو تحليل الإسلام السياسي أو أي تحليل عقائدي بقدر ما تحتاج الي مشروع دولة وطنية شجاع وجرئ. حتي لا نلقي الحديث علي عوهنه . دعني أقول : إن السودان في وضعه الحرج والخطير الحالي هو في أمس الحاجة الي برنامج وطني يتوافق عليه الجميع للخروج من الأزمة- وضع إنتقالي بدل نظام المؤتمر الوطني . هذا البرنامج تكون رافعته الدولة المدنية التي وحدها هي القادرة علي رفع سقف الوطن فوق ( الدين والقبيلة والعرق واللون والجغرافية )ليس ذلك فحسب ، هي أيضا يتحتم عليها أن تعيد تقسيم السلطة تقسيما عادلاً بين المركز والأطراف وتعيد توزيع الثروة توزيعاً منصفا بين المركز والأطراف المهمشة تاريخيا.ثم تنكب تعمل من أجل تنمية مستدامة تشمل كافة أهل السودان . هكذا نبدأ مشوار إلغاء الغبن التاريخي وإزالة الفوارق الإجتماعية التي جعلت أهل الهامش يحملون السلاح من أجل أخذ حقوقهم عنوة.فييجب أن يستمر هذا الوضع الإنتقالي حتي تتمكن السلطة الإنتقالية من تفكيك دولة الحزب وإعادة دولة الوطن مكانها . ليس ذلك فحسب فلابد من عمل جاد ومؤسس في ذات الوقت لإعادة سمعة إسلام السودان الراقي والمتسامح وإزالة كل ما لحق به من تشوهات و " خزعبلات " . عندما تستوفي المرحلة الإنتقالية إستحقاقاتها كاملة ، وتبدأ مرحلة جديدة بعد إجازة الدستور الدائم ، عندها فيرفع كل حزب ما شاء له من شعارات وليطرح ما لديه من برامج إستعدادا للانتخابات . هذه في رأيى المتواضع " روشتة " لخروج الوطن من موته السريري كما الذي هم فيه الآن .

[جعفر عبد المطلب]

ردود على جعفر عبد المطلب
[العنقالي] 06-23-2014 02:16 PM
ماهو دا برنامج مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية زاتووو, قلنا مليون مرة الكلام دا


#1042262 [أبوقرجة]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2014 09:15 AM
معتبرًا أن هذا التوزيع غير العادل كان سبباً أساسياً في الكوارث والحروب في السودان وأجزاء كثيرة من العالم (اقتباس ) هذه هو الكلام الصحيح يا زعيم ... وأنت كنت خير خلف لخير سلف المناضل العظيم محمد إبراهيم نقد...

[أبوقرجة]

#1042253 [موسى الموسى]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2014 09:06 AM
هذا الخطيب المخرف ، هو الماركسية في بلدها انتهت انت مازلت تتغنى بها ، ستذهب كما ذهب نقد ومن معه فلا وجود للماركسية في عالمنا الاسلامي ، اتركوا الفسلفة بتاعتكم دي ، وضموا الصفوف والعاملين وابنو لهذا الشعب افاقا، سيمضي عمرك وانت جالس هكذا وتارة تتحدث وتارة تصمت عن الكتابة ، انتم ومن معكم وجوه قديمة قدم التراب لم تقدموا للسودان اي شيء سوي مناهضتكم للبلد وشعبه المسكين الذي ضاع بين الرحى اما انتم الفي وجهة البلد انتم جميعا ومن معكم النظام الحاكم فشلتم جميعا حكومة ومعارضة وحركات مسلحة توحدتم جميعا لتدمير الوطن واهله ، ولكن اين تذهبوا من الله آلا تخجلوا الكم نفوس تتحدثون بها والسنة تنطقون بها يجب ان تستحوا على ما صنعتوه بالسودان وشعبه فقد دمرتم كل شيء ليه؟

كل الذين حكموا حتى الآن من رجال السودان الحاضرين والسابقين كانوا فاشلين فاشلين يا الخطيب وانتم من ضمنهم انظروا لحال الوطن وشعبه كيف يعيش الآن؟

[موسى الموسى]

ردود على موسى الموسى
United States [كامل جريس] 06-23-2014 05:55 PM
ياموسى الموسى يمكنك ان تبلع موسا وبمكن استخراجة بعملية جراحية اما الفكر لاحدودله وليس موديل عربة ولا يمكن يشيخ بيدانه يمكن يتجدد حسب الزمان والمكان مع شكرى وتقديرى لكم لان اختلاف الاراء يطور العمل


#1042078 [شاهد اثبات]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2014 11:24 PM
اقتباس-سكرتير الحزب الشيوعي الخطيب: الوصول للعدالة الإجتماعية يتطلب استخدام المنهج الماركسي في قراءة الواقع السوداني-انتهى الاقتباس

اهو ده المنهج الماركسي في قراءة الواقع السوداني
تحذفوا ولا تنشروا في الميدان يا الخطيب؟؟!!


رماة الحدق هم جنود حضارة كوش المهرة في العهد القديم،حيث يتميز هذا العمل بتوافق عقلي وعضلي رفيع المستوى وايضا الذكاء الخارق..حيث تخترق السهام كافة الدروع وتقضي على العدو بدقة باصابة داخل العين مباشرة..لنرى الان عبر هذه المقاالة التي تفرق بين التناقضات المتطاحنة antagonistic contradictions
وبين التناقضات غير المتطاحنة non antagonistic contradictions

في معرفة الغوغائية السياسية التي تكتنف واقعنا الراهن

التناقضات المتطاحنة هي التناقضات الأساسية التي تميز تطور المجتمع تحت ظروف تاريخية مختلفة والتناقضات المتطاحنة تصدق في كل العلاقات الاجتماعية في المجتمع المستغل وهي ترجع الى المصالح التي لا يمكن التوفيق بينها الخاصة بالطبقات والجماعات والقوى الاجتماعية المتعادية وتحل التناقضات من هذا النوع عن طريق الصراع الطبقي الثوري والثورة الاجتماعية التي تغير النظام الاجتماعي ومما يميز التناقضات المتطاحنة إنها تصبح أكثر حدة وعمقا كلما تطورت ويصبح الصراع بينهما صداما حادا وتتحدد الأشكال التي تحل بها هذا الصدام بالظروف التاريخية لنوعية للصراع ومن الأمثلة الواضحة للتناقضات المتطاحنة التناقض بين البرجوازية والطبقة العاملة في المجتمع الرأسمالي وذلك التناقض بين الدول الرأسمالية الناشئ عن التنافس بين الدول الرأسمالية وصراعاتها من اجل الأسواق ومناطق النفوذ وليس هذا التناقض طبقيا ولكنه يؤدي إلى صراعات عنيفة بين الاستعماريين في مختلف البلاد وهذه التناقضات أسباب الحروب الاستعمارية من اجل إعادة تقسيم العالم ومن اجل الأسواق،وهذا يجسده أيضا الصراع الرئيس في السودان بين الهامش بجهاته الأربع والمركز عبر العصور أما التناقضات غير المتطاحنة فهي تلك التي لا توجد بين الطبقات العادية وإنما بين الطبقات والجماعات الاجتماعية التي بينها-إلى جانب التناقضات- مصالح مشتركة ومما يميز هذه التناقضات أن تطورها لا يؤدي بالضرورة إلى العداء كما أن الصراع بينها لا يؤدي إلى الصدام..كما هو الحال بين المزارعين والرعاة في دارفور او بين حركات دارفور نفسها المتشرزمة وبين دينكا نقوك والمسيرية في جنوب كردفان ولا تحل التناقضات غير المتطاحنة بحرب طبقية ضارية وإنما تحل بالتحويل التدريجي المخطط للظروف الاقتصادية وغيرها التي تؤدي إلى خلق هذه التناقضات،كذلك يقضي على التناقضات غير المتطاحنة، شانها شان التناقضات الأخرى بصراع الجديد ضد القديم والتقدمي ضد المتخلف والثوري ضد المحافظ وتؤدي التغيرات في الطبيعة وفي مضمون التناقضات إلى تغيرات في شكل حلها ..أما التناقض كقانون للتطور فانه لا يختفي في ظل المجتمعات سواء كانت رأسمالية –صراع راسي- أو اشتراكية-صراع أفقي..وتكمن الأزمة السياسية في السودان الآن في عدم تمييز هذه التناقضات..والخلط المستمر للأوراق..رغم انه اتضح تماما أن التناقض المتطاحن الآن في السودان أضحى بين مشروعين فقط ..مشروع السودان الجديد وهوالدولة المدنية الفدرالية الديمقراطية وبين مشروع السودان القديم الممتد من الاستقلال وهو الدولة المركزية الفاسدة والفاشلة ..والفاشية ،المشروع الغوغائي المستورد من خارج الحدود في شكل دولة صفوية دينية زائفة ومزمنة ....والمخزي في الأمر أن التناقضات غير المتطاحنة هي التي سببت ولا زالت تسبب الموت الرخيص والتردي المريع في الخدمات في الهامش والمركز أيضا وادخلتنا عالم مجلس الامن والمحكمة الجنائية الدولية المعروف المآلات..حيث يشكل حزب المؤتمر الوطني الحاكم قمة سنام الرسمالية الطفيلية التي خرج الانجليز وسلموها البلاد في وضع متطور لمشروع دولة مدنية ديموقراطية...ينقصها الفدرالية التي تعيد توزيع السلطة والثروة بين المركز والهامش..وان عداء احزاب السودان القديم المركزية ، حزب المؤتمر الشعبي وحزب الامة نموذجا للحزب الحاكم ..عداء غير متطاحن..بل عملية تمويه وغوغائية سياسية..فقط ستسهم في إعاقة التغيير القادم وحسم الصراع المتطاحن الحقيقي بين المركز والهامش..فأين ذهب ذكاء أبناء حضارة رماة الحدق،وهذه الحضارة التاريخية التي تميزت بالدقة والإتقان ولا زال أبناؤها يؤدون أعمالهم وخبراتهم في دول مجلس التعاون الخليجي بنفس الدقة والعمل الخلاق... وهم الان يرفلون في نعيم سباتهم الايدولجي..ينظرون الى برق خلب كل ما اضاء لهم مشو فيه واذا اظلم لبثوا في مكانهم جاثمين..يعيدون تدوير السودان القديم واحزابه وشخوصه التي لم تتطور ولم تتغير لا كما ولا نوعا...
*****
اغتيال الوعي السوداني
إن الوعي الإنساني الحقيقي يتشكل عبر تجارب تراكمية ضاربة في القدم في إطار المنطقة أو القبيلة أو الأسرة،يتشكل الوعي الوطني وفقا لتحديد مفهوم الانتماء لما هو الوطن..هل هو البقعة الجغرافية التي تبلغ مساحتها مليون مربع وتقع جنوب خط22 ..أم الوعي الوطني هو القبيلة أو اللغة أو الدين..فعندما يدعي الشخص انه ينتمي للغة العربية لعرقية محددة(العرب) فهل 300 مليون عربي هم سودانيين وهل كل السودانيين عرب؟، عندما يتوهم الشخص أن الدين هو الهوية..فهل الدين هوية أم عقيدة يعتنقها مليار شخص عبر العالم وليس كل السودانيين مسلمين. كما انه ليس كل المسلمين سودانيين.إذا التعريف الزائف للهوية السودانية..هو أول معضلة أدخلت السودان في متاهته منذ الاستقلال.1956...
الحزب والتنظيم
الحزب ظاهرة صحية تنتمي للنظم الديمقراطية الموروثة من الحضارة الغربية.والحزب عبارة عن مؤسسة ديمقراطية ثقافية خدمية ليس فيها أدنى او أعلى أو تابع ومتبوع.بل نشاط أفقي واضح وأخلاقي...الحزب يشكل القاعدة الجوهرية للنظم الديمقراطية الرشيدة..فما هي الأسس التي يبنى عليها الحزب؟ وهذه المعضلة الثانية التي أدخلت السودان في متاهته من 1956..عدم وجود أحزاب سياسية حقيقية تكون مرآة مستوية يرى فيها كل السودانيين أنفسهم..
التنظيم هو تركيبة إجرامية موروثة من النظم الفاشية تتمتع بقدرة تنظيمية عالية مع علاقة مختلة بين التابع والمتبوع كما يسميها الإخوان المسلمين "الولاء والبراء" والتنظيم تؤطره ايدولجية أحادية اعجز ما تكون على التعايش مع الأخر لذلك شكل التنظيمات في السودان نبت شيطاني وافد من خارج الحدود،أهلكت الحرث والنسل تحت شعارات غوغائية ..لا كانت الوسائل شريفة ولا الغايات أيضا...تشكل كوادر التنظيمات حالة من الذكاء الاصطناعي الذي يصطدم مع قيم المجتمع ثم يسعى لاستبدال قيم المجتمع الأصيلة والتراكمية بقيم زائفة ومشوهة..مثلا في السودان تعريف ما هو مشين يختلف عن المجتمعات التي استوردنا منها هذه الايدولجيات..مثلا الكذب والثراء الحرام والقتل الرخيص وغير المبرر هي من الأعمال المشينة التي تثير الدهشة في الإنسان العادي التفكير والسلوك ،حسب التعريف العلمي للعمل الجنائي.. ولكن تعاطي الخمور أو الموبقات الحسية الأخرى فهذا أمر عادي في المجتمع السوداني..
نتيجة لترهل الأحزاب السودانية الحقيقية وعجزها عن المواكبة والتطور كما ونوعا..حلت محلها التنظيمات اليسارية واليمينية..وخلقت معها تناقض غير متطاحن..لأنها كلها تكتلات مركزية نشأت في جمهورية العاصمة المثلثة/الهامش الثالث وتتماهى مع بعضها وتتبادل الأدوار حسب الطلب...
ولكنها تناقضت مع الفكر السوداني المنشا، سواء الفكرة الجمهورية في الخمسينات والسودان الجديد في الثمانينات،وقادت حروب مدمرة قضت على الملايين وقادت إلى فصل جنوب السودان وقد تفكك كل السودان لاحقا ما لم يتم تغيير المركز جذريا وبوعي جديد قائم على المواطنة حسب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والدولة وفقا لحدودها الجغرافية فقط..وإعادة هيكلة الأقاليم الخمس القديمة/الهامش الثاني وبأسس ديمقراطية وعادلة يشارك فيها المواطنين.عبر انتخابات حرة ونزيهة وتحت إشراف دولي...
يشكل الهامش الثاني أو الأقاليم..قلب الدولة السودانية وعمود اقتصادها الثري التنوع..ولن يجدي تجزئة الحلول في هذه المرحلة إطلاقا..لان ذلك يزيد من معاناة الإنسان في الهامش الثاني دون مبرر..لقد شخص أصحاب الفكر الإبداعي والذكاء الطبيعي من أعلام الفكر السوداني عبر العصور أزمة السودان الحقيقية سواء بعبارة محمود محمد طه(حل مشكلة الجنوب في حل مشكلة الشمال) أو مقولة جون قرنق عن أزمة الوعي السوداني الذي تم اغتياله منذ الاستقلال بالرضاعة من ثدي النظام العربي القديم الذي دخل موته السريري الآن ونحن نرى الثورات في كل مكان ...ألا وهو موت الدولة المركزية...المقولة الجامعة المانعة"ما تسألوني عايز تحرر الناس من منو...اسألوني عايز تحرر الناس من شنو"..وألان على سوداني مراجعة نفسه ليعرف نوع الإصر والأغلال التي تكبل عقله..ويظل عاجز عن التحرر منها حتى في عصر العلم والمعلومات ..عصر مهما تكن في أمريء من خليقة إن خالها تخفى على الناس تعلم...

[شاهد اثبات]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة