الأخبار
أخبار إقليمية
أوغندا في جنوب السودان لمنع تخلّي الغرب عنها
أوغندا في جنوب السودان لمنع تخلّي الغرب عنها
أوغندا في جنوب السودان لمنع تخلّي الغرب عنها


06-23-2014 09:20 AM
علوية المختار

بدأ التدخل العسكري الأوغندي في الحرب التي اندلعت في دولة جنوب السودان، منتصف ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي، مسانداً للرئيس، سلفاكير ميارديت، ولحماية نظامه من الانهيار، ولا سيما بعد الاهتزاز الذي تعرّض له الجيش الشعبي فور اندلاع الأحداث والسرعة في استنفار الجيش الأبيض، الأمر الذي كان يهدد العاصمة جوبا نفسها بالسقوط، عقب سيطرة المتمردين بزعامة، رياك مشار، على مدينتي بانتيو وملكال.

وأُحيط التدخل العسكري لكمبالا في المسرح الجنوبي، باستفهامات عدّة، وأصبح حديث الوسط الجنوبي، الذي بدأ بعضه ينظر اليه كنوع من الاحتلال، بالنظر الى المصالح الاقتصادية لأوغندا في جوبا، التي تعتمد عليها، بالدرجة الأولى، وعلى كينيا بالدرجة الثانية.

ويعتقد مراقبون أن "الرئيس الأوغندي، يوري موسفيني، متخوّف من تصاعد الصراع في جوبا وانهيار حكم سلفاكير، ووصول مشار الذي يعدّ العدو اللدود والتاريخي له، الى السلطة، فتدخَّل".

ويعود أصل الخلاف بين الرجلين الى العام 1991، عندما قاد مشار انشقاقاً عرف "بانشقاق الناصر"، وخرج على أثره من "الحركة الشعبية"، بقيادة جون قرنق، بعدما دخل في حرب دموية معه أدت الى وقوع مجازر جماعية ونشوب حرب أهلية، قبل أن يوقّع اتفاق سلام مع النظام الحاكم في الخرطوم.

اعتبر موسفيني الأمر بمثابة خيانة للشعب الجنوبي، باعتبار أن "الانشقاق تمّ في وقت حققت فيه الحركة الشعبية التي يقودها صديقه وزميل دراسته، قرنق، انتصارات على نظام الخرطوم، ولا سيما أنه دعم الحركة بقوة في حربها على الحكومة وقتها". -

وبعد انفصال الجنوب وتكوين دولته المستقلة، قاد مشار مفاوضات مضنية لإيجاد حل سياسي سلمي بين موسفيني والمعارضة الأوغندية، بقيادة جوزيف كوني، ومع أن موسفيني كانت متحفّظاً في شأن إسناد الملف لمشار، الا أنه وافق على مضض، ولا سيما أن الشكوك بدأت تنتابه في احتمال دعم مشار لكوني بمساعدة الخرطوم. وعند فشل الاتفاقية التي توصل إليها الطرفان، الحكومة وكوني، ازدادت شكوك موسفيني تجاه مشار ورأى في خطوته محاولة لتعريف الرأي العام بكوني، عبر تقديمة لوسائل الاعلام إبّان المفاوضات.

ويرى المحلل السياسي بدولة جنوب السودان، دينق قرنق، أن "الخلاف بين موسفيني ومشار، اقتصاديّ في الأساس، على اعتبار أن نظرة الأخير للجنوب كأرضٍ بكر، تهدّد أطماع كمبالا في السيطرة على جوبا اقتصادياً". ويضيف: "نظرة مشار فتح الجنوب أمام جهات استثمارية ذات قدرات عالية، تفوق كمبالا بمراحل، خصوصاً الدول الغربية، الأمر الذي سيضرّ بمصالح أوغندا التي تمثل لها الدولة الجديدة سوقاً كبيراً، إذ تستورد جوبا من كمبالا كل شيء تقريباً، وبمبالغ هائلة سنوياً، بدءاً بالمياه النقية وصولاً حتى السيارات".

ويؤكد أن "هناك سبباً آخر، غير اقتصادي، فمشار قادر على لعب دور رجل الدولة، الذي يعرف ماذا يريد، وحاول تقديم نفسه كرجل دولة في مجلس الأمن في العام 2011، وعند إجراءات هيئة التحكيم الدولية التي تمّت في شأن النزاع حول أبيي مع الخرطوم، عكس سلفاكير الذي يفتقر لرؤية اقتصادية وسياسية وأمنية عميقة".

ويردف قرنق: "كما أن اقتصاد جوبا قائم على النفط الذي تقع معظم حقوله في مناطق نفوذ قبيلة مشار"، موضحاً أن "هذا يعني أنه في حال وصول مشار الى السلطة فسيهيمن على المقاليد السياسية والعسكرية والاقتصادية والأمنية، ما يؤهله للعب دور كبير في المنطقة، خلفاً لموسفيني، الحليف الرئيسي للغرب، الذي ضعف في الآونة الأخيرة، بعد تفاقم الغضب الأوروبي ضده واتهامه بالدكتاتورية".

وختم قرنق بالقول: "إذا ظهر شخص بتوجهات متماهية مع توجّهات الولايات المتحدة وأوروبا، فسيكون خصماً لموسفيني، الذي تزامن وصوله مع مرحلة سقوط الرئيس السوداني السابق، جعفر نميري، فأخذ مكانه في الدول الغربية".

ويعتبر الخبير السوداني الملم بالشأن الجنوبي، مصطفى سري، أن "موسفيني يرى في مشار عدواً خطيراً على كمبالا وجوبا معاً، باعتبار أنه في حال وصل الى السلطة، فسيصبح رجل الخرطوم في منطقة القرن الافريقي التي ابتعدت عنها، بفعل تكوين الجنوب لدولته".

ويلفت الى أن "موسفيني ينظر للجنوب كمنطقة حيوية، ذات ثروات ومواد نفطية وزراعية تدعم الاقتصاد الاوغندي وتوفر فرص عمل لمواطنيه، ولذلك يخشى من وصول مشار للسلطة، باعتبار أن ذلك سيشدّ عليه الخناق، خصوصاً في حال عقد تحالفات مع نظام الخرطوم"

العربي


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 3601

التعليقات
#1043113 [منشى]
0.00/5 (0 صوت)

06-24-2014 12:30 AM
هووى يا دينكا و يا نوير انتو بس ابقوا اتشاكلوا كدا و ارفضوا السلام لامن ناس الاستوائيه الكبرى يتلموا عليكم الاثنين و يكونوا فدراليتهم و يخطوكم فى صفيح حار بين الشمال و الفيدراليه و يقطعوا نفسكم من جهة كينيا و يوغندا و يخليكم ما تتنفسوا إلا من خلال الشمال او من خلال اثيوبيا اللى هى ايضا خط واصل مع الشمال , يعنى ح تخشو فى دواره و دوامه ترجعكم الى القرن الحادى عشر . بلاش عنجهيه و مرمطه لاهليكم يلا قنبوا حلوا مشكلتكم كجنوبين و اذا ابيتوا الكلام دا تانى ما ح تشموها انتو الاتنين ديل الى الابد . .

[منشى]

#1043105 [وندينق]
0.00/5 (0 صوت)

06-24-2014 12:13 AM
الروووووووووووب الحقنا يا موسفينى

[وندينق]

#1042671 [فانطاو]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2014 02:37 PM
أكبر حقل نفطي في جنوب
يقع في مناطق دينكا (فلوج )
الحكم في الجنوب ديموقراطي بمعنى الشعب هو الذي يختار رئيسه، حل يقدر المدعو الخراب الاسود رياك الذي وقف مع العدو أيام النضال كما ورد التقرير ان يفوز في انتخابات؟
من الذي يدعم رياك وما الهدف؟

[فانطاو]

#1042647 [Mangar garang]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2014 02:23 PM
محاولة بائسة من علوية المختار ودينق قرنق لتلميع صورة المكار مشار وتقدمية علي أساس ان المكار رجل دولة من طراز عالي. ولاكن الحقيقة البسيطة ان المكار مشار رجل لاينفع لقيادة قبيلة ناهيك عن دولة فامكر من صفاته والخيانة من شيمة والسطحية والقبلية والرجعية عادة متعمقة فية، والكل يعلم كيف اصبح من قيادي في حركة تطرح قضاية تحل مشاكل أمة عرفت بالسودان الي قيادي في فصيل عرف بفصيل الناصر وتوقيع اتفاقية لاتحل حتي قضايا النوير نفسهم مع إسلامي الخرطوم. باختصار شديد بقول لأصحاب المقال رياك مشار في نظر الجنويين كبراد الشاي الذي يطبخ بة الرعاة حتي لو جيبتا ليو مليون سلك لماع ماحايلمع.

[Mangar garang]

#1042568 [دينكاوي]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2014 01:22 PM
بطلوا الكذب والخداع الواحد كان ما عرف خريطة توزيع قبائل الجنوب عليه عن لا يتحدث بالعشوئية من القال ان نفط الجنوب في منطقة قبيلة مشار؟ مشار لا يستطيع عن يحكم الجنوب بالقوة مهمة حصل تعرفون قبيلة الدينكا جيداً والدليل الان قوات مشار لا يسيطرون علي اي منطقة حيوي, بطلوا الضحك علي مشار

[دينكاوي]

ردود على دينكاوي
[كتاحة امريكا] 06-23-2014 02:24 PM
قال دينكاوي ماخلاص انفصال وحصل شوف حال بلدك وربنا يصلحها


#1042441 [ميل]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2014 11:37 AM
ما كل هذا التخريف يا كساري ثلج؟

[ميل]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة