الأخبار
منوعات سودانية
من القاتل؟ كابوس الدُخلة.. موت القاصرات بدعوى الزواج!
من القاتل؟ كابوس الدُخلة.. موت القاصرات بدعوى الزواج!
من القاتل؟ كابوس الدُخلة.. موت القاصرات بدعوى الزواج!


06-24-2014 08:01 PM

الخرطوم: آمنة جبريل

(فرحة) أو كما أسميتها حفاظا على خصوصية اسمها لا يتجاوز عمرها 11 عاما تفيض عيناها فجأة بالدموع، تبكي وتنزوي خلف أمها لتغطي وجهها بثوبها تخاف فجأة من أي شيء أو لا شيء، تهدأ فيمتلئ وجهها عذوبة وبراءة فتمتلئ بطفولة صادحة. بعينيها البُنيتين تستطيع أن تحس وترى بوضوح امتزاج الفجر بالمغيب، وفجأة تفرح من أي شيء أو لحتى من لا شيء.

قرية بدون مدراس

تسكن فرحة ريفي الدندر ومثل غيرها من الفتيات الصغيرات هناك، يخططن ويحلمن ويلعبن بـ (بنات أم لعاب)، وسكسك والحجلة، بالتأكيد هي لا تحلم بكتاب أو كراسة أو قلم أو ألوان، لأن قريتهم ليست بها مدارس ومن يعرف القراءة والكتابة فيها شخصان فقط، أما الزواج فهو كابوس راودها في ليلة كثيرة الضجيج، مليئة بالرقص والدفوف والحناء، وكان أكبر مخاوفها أن هذة الأسرة الجديدة ستأخذها من بيتها وأهلها وصديقاتها، وكان خوفها أكبر وأشد من ذلك الغريب ذي التصرفات الغبية والأفعال التي لاتفهمها ولا تريدها، وهو بدوره ظل يحاول في كل مرة ويفشل، فختانها كان فرعونياً قاسياً.

خوف الفضيحة والجرجرة

ما كان من ذلك الغريب (زوجها) إلا وأن أحضر سكينا ليساعد نفسه ويحظى ببعض متعة دموية، لكنه تسبب لها بأذى مهبلي جسيم، ومن هنا بدأت معاناتها النفسية والجسمانية العميقة، حيث ظل أهل زوجها يخبئون ما فعل ابنهم ويحرمونها من العلاج خوف الفضيحة و(الجرجرة)، ظلت كما المشلولة لا تستطيع الحركة، طوقها الألم الفظيع، الألم القاتل، الحمى، الصداع، وكأن الموت يقترب منها ببطء لكن بكل ثبات، ألم وعذاب لا نظير لهما، وأهل زوجها يخبئونها، لكن فجأة انكشف أمرهم بعد أن اكتشفت أسرتها الأمر، فأخذتها بالقوة إلى أقرب مستشفى، وتم تدوين بلاغ بالحادثة لدى الجهات المختصة.

الحكاية المؤلمة

القصة المحزنة يرويها (د.خالد نصر الله) من مستشفى الشرطة، يقول: حولها المدير الطبي بذاك المستشفى إلينا، وهي في وضع كارثي، جاءت وهي مكتملة الإجراءت القانونية، سألتها عن أورنيك 8 فكان عندها، واستعنت بـ (د.محمد يس) لأنه الجراح الماهر لإجراء الجراحة.

إنها إحدى الحكايات التي استمعت إليها، بدعوة من منظمة (سيما) المختصة في قضايا العنف ضد المرأة والطفل في إطار احتفالها بعلاج (فرحة) احتفال ليس شكلياً بل لمنافشة هذه القضية، حيث انضم إليه ثلة من الصحفيين وممثلي المجلس القومي لرعاية الطفولة ومختصين في علم نفس ومهتمين بقضايا المرأة والطفل وأطباء (فرحة) محمد يس وخالد نصر الله.

تحدثت الممثلة عن المجلس القومي معربة عن أن قضية زواج الأطفال من القضايا التي فتحها المجلس فانفتحت علية النيران، فالتيارات المناوئة لفتح مثل هذه القضايا والتداول حولها في الهواء الطلق تيارات قوية ومعضدة ومكرسة في المجتمع. وأشارت الممثلة إلى أن دور المجتمع المدني أقوى من دور الحكومة. فالمجتمع المدني لديه مراكز تباشر مثل هذه القضايا منذ وصولها (اكتشافها) وحتى نهايتها، بينما لا يوجد إلى الآن أي مركز حكومي مختص بهذا الشأن. وأضافت: لا نريد أن نبدو ضعيفين، ولكن ما نقوم به دور تكاملي ينبغي أن تشاركنا فيه أطراف أخرى. وختمت قائلة: المصيبة تأتي دائماً بفائدة. فـ (فرحة) وأخوها الذي حضر معها وأمها هم الآن دعاة بين أهل منطقتهم لمحاربة تلك العادات القبيحة كزواج الطفلات.

ضرر بالغ وفوبيا محتملة

يقول (د.محمد يس) وهو الطبيب الذي أجرى الجراحة لفرحة، كما اتصل بمنظمة (سيما) لمتابعة حقها القانوني وتأهيلها نفسياً. يقول: عندما استقبلنا حالتها كانت تعاني ضرراً بالغاً في جهازها التناسلي، إلاّ أن صحتها تحسنت كثيراً وباضطراد بعد إجراء العملية. وأشار (د.محمد يس) إلى - ما أسماها - صعوبات حتمية ستواجهها فرحة في المستقبل، خاصة عند ممارستها لحياتها الزوجية. وأضاف: ما أخشاه عليها الآن هي آثار الضرر النفسي الكبير الذي تعرضت له.

من جهتها، كشفت الطبيبة النفسية (د.صفاء) أن (فرحة) كانت تعاني من حالة اكتئاب قاسية وبكاء مستمر وعدم رغبة في الكلام، لكنها الحالة (خفت) نسبياً، لكنها لم تستبعد أن تعاودها بعض النوبات النفسية مستقبلاً، وربما عانت من فوبيا الزواج، وشددت على ضرورة أن تواصل جلساتها النفسية حتى تخرج من المأزق الراهن.

مؤشر كارثي

اختتمت الجلسة بكلمة من مدير المنظمة (ناهد جبر الله)، حيث أشارت إلى أن (أورنيك 8) هو الشاهد على ما حدث للزوجة الطفلة في تلك المنطقة النائية التي لا يوجد بها تعليم على الإطلاق، وهذا مؤشر كارثي، وبالتالي نحن أمام ثلاث قضايا (عدم تعليم، ختان فتيات، وزواج قاصرات). وأشارت (جبر الله) إلى عدد من الشراكات التي تفخر بها الناشطات بالمنظمة، مثل شراكة مستشفى الدايات أم درمان، وأشارت إلى أنهم توصلوا الآن إلى شراكات مؤسسية مع مستشفيات أخرى لتقديم بعض الأدوية الرمزية، وتدريب الكوادر من الناحية التثقيفية، وفي فحص الحالة وتجميع الأدلة، كما أنهن عقدن شراكة مع برنامج مكافحة الأيدز، وأعربت (جبر الله) عن اعتزازها بشراكتهم مع أسر بعض الضحايا في العمل التوعوي.

ثم ماذا بعد؟

بوعي أو بلا وعي تتساءل (فرحة) ماذا بعد؟ لا قوانين ولا إجراءات قوية تحمي حقي في التعليم وإنسانيتي من تشويهي بالختان الوحشي، ولا من اغتصاب حياتي كاملة بتزويجي وأنا قاصرة؟ لكن، من يستجيب؟، من يشرع أذنيه وقلبه ووجدانه لهؤلاء الفتيات الصغيرات؟ من يحميهن من الكبار اللئام؟ من ومن ومن..؟ فالأسئلة لا تنقضي، والإجابات لا تأتي إلا إذا عملنا يداً واحدة حتى نغير هذا السائد الرث.

اليوم التالي


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 8930

التعليقات
#1044843 [sudani]
0.00/5 (0 صوت)

06-25-2014 04:09 PM
بالله دي أمة يرفعو ليها علم

[sudani]

#1044185 [دقنة]
2.74/5 (10 صوت)

06-25-2014 01:37 AM
ردا على فتاوى الاخوان بزواج البنت فى سن التاسعة
عمر السيدة عائشة حين تزوجت

دائما يثار موضوع زواج عائشة ام المؤمنين من رسول الله ومسالة عمرها حسب ما ذكره البخاري من انه عقد عليها وهي ابنة ست سنين وتزوجها وهي ابنة تسع سنين....ولطالما اتخذ فحول هذه الامة ذلك ذريعة لكي ينكحوا طفلة بعمر عشر سنين او اقل بحجة ان النبي تزوج عائشة هكذا....ويدافع من يدافع مستخدما سلاحا لايتفق مع منطق العلم ويقول نعم ولكن النساء كانت تبلغ في سن الثامنة او التاسعة بسبب حرارة الجو وووو محض هراء لايقوم عليه الدليل...ولكن انظروا الى هذه المقاربة المنطقية التي تحسب من الشواهد التاريخية عمر السيدة عائشة حين بنى بها رسول الله...
قضية أن الرسول تزوج عائشة في سن السادسة و دخل بها في سن التاسعة
قضية امام منطق الأرقام، بمراجعة التواريخ التي في كتب السيرة (الكامل ــ تاريخ دمشق ــ سير أعلام النبلاء ــ تاريخ الطبري ــ تاريخ بغداد ــ وفيات الأعيات)، بالعودة الى تواريخ هذه الكتب فإن البعثة النبوية استمرت 13 عامًا في مكة و 10 أعوام بالمدينة، وكانت بدء البعثة بالتاريخ الميلادي عام 610، وكانت الهجرة للمدينة عام 623م أي بعد 13 عامًا في مكة، وكانت وفاة النبي عام 633م
والمفروض بهذا الخط التاريخي المتفق عليه أن الرسول (ص) تزوج (عائشة) قبل الهجرة للمدينة بثلاثة أعوام، أي في عام 62م، وهو ما يوافق العام العاشر من بدء الوحي، وكانت تبلغ من العمر 6 سنوات، ودخل بها في نهاية العام الأول للهجرة أي في نهاية عام 623م، وكانت تبلغ 9 سنوات، وذلك ما يعني حسب التقويم الميلادي، أنها ولدت عام 614م، أي في السنة الرابعة من بدء الوحي حسب رواية البخاري ,هذا ماهو متعارف علية او ما يعتقد انة الصحيح.

حسناً
ماذا عن لو تم حساب عمر السيدة (عائشة) بالنسبةلعمر أختها (أسماء بنت أبي بكر )هل سوف تظل رواية البخاري صحيحة سوف نرى
تقول كل المصادر التاريخية السابق ذكرها
كما تروي ذات المصادر بلا اختلاف واحد بينها أن (أسماء) ولدت قبل الهجرة للمدينة بـ 27 عامًا ما يعني أن عمرها مع بدء البعثة النبوية عام 610م كان 14 سنة وذلك بإنقاص من عمرها قبل الهجرة 13 سنة وهي سنوات الدعوة النبوية في مكة، لأن ( 27 ــ 13 = 14 سنة )، وكما ذكرت جميع المصادر بلا اختلاف أنها أكبر من (عائشة) بـ 10 سنوات، إذن يتأكد بذلك أن سن (عائشة) كان 4 سنوات مع بدء البعثة النبوية في مكة، أي أنها ولدت قبل بدء الوحي بـ 4 سنوات كاملات، وذلك عام 606م،



ومؤدي ذلك بحسبة بسيطة أن الرسول عندما عقد عليها في مكة في العام العاشر من بدء البعثة النبوية كان عمرها 14 سنة، لأن (4 + 10 = 14 سنة) لأو بمعني آخر أن (عائشة) ولدت عام (606م) وتزوجت النبي سنة (620م) وهي في عمر (14) سنة، وأنه كما ذكر بني بها ـ دخل بها ـ بعد (3) سنوات وبضعة أشهر، أي في نهاية السنة الأولي من الهجرة وبداية الثانية عام (624م) فيصبح عمرها (14 + 3 + 1 = 18 سنة كاملة) وهي السن الحقيقية التي تزوج فيها النبي الكريم (عائشة).وهذه طريقة اخرى..
حساب عمر (عائشة) بالنسبة لوفاة أختها (أسماء) تؤكد المصادر التاريخية السابقة بلا خلاف بينها أن (أسماء) توفيت بعد حادثة شهيرة مؤرخة ومثبتة، وهي مقتل ابنها (عبدالله بن الزبير) علي يد (الحجاج) الطاغية الشهير، وذلك عام (73 هـ)، وكانت تبلغ من العمر (100) سنة كاملة فلو قمنا بعملية طرح لعمر (أسماء) من عام وفاتها (73هـ) وهي تبلغ (100) سنة كاملة فيكون (100 ــ 73 = 27 سنة) وهو عمرها وقت الهجرة النبوية، وذلك ما يتطابق كليا مع عمرها المذكور في المصادر التاريخية فإذا طرحنا من عمرها (10) سنوات،


وهي السنوات التي تكبر فيها أختها (عائشة) يصبح عمر (عائشة) (27 ــ 10 ــ 17 سنة) وهو عمر (عائشة) حين الهجرة ولو بني بها ـ دخل بها ـ النبي في العام الأول يكون عمرها آنذاك (17 + 1 = 18 سنة)، وهو ما يؤكد الحساب الصحيح لعمر السيدة (عائشة) عند الزواج من النبي. وما يعضد ذلك أيضًا أن (الطبري) يجزم بيقين في كتابه (تاريخ الأمم) أن كل أولاد (أبي بكر) قد ولدوا في الجاهلية، وذلك ما يتفق مع الخط الزمني الصحيح ويكشف ضعف رواية البخاري، لأن (عائشة) بالفعل قد ولدت في العام الرابع قبل بدء البعثة النبوية.

منقول

[دقنة]

#1044137 [صديق فرشاى]
3.94/5 (5 صوت)

06-24-2014 11:37 PM
هذا إثم وظلم لتلك القاصرات اللواتى لم يكملن طفولهن لماذا هذا العذاب يا اولياء الامور هذا وءد وإضطهاد وجريمة فى حقهن اين الدولة من هذا اليس لديهن قانون يحميهن على اولياء الامور ان يتركوا هذه العادات الجائرة ويرئفو ببناتهم

[صديق فرشاى]

#1044123 [ابو مؤيد]
4.38/5 (4 صوت)

06-24-2014 11:12 PM
حقيقة قصة مؤلمة و محزنة فى نفس الوقت الكارثة انو الموضوع مطلق فقط امنظمات حقوق الطفل و المننظمات المدنية و اين دور القانون و الدولة من ذلك مثلا - فى الهند فى سودانى مسجون بسبب زواجة من هندية تعتبر قاصر فى نظر القانون -علية نحن كدولة من المفترض تحدد سن الزواج فى مجتمع كهذا بالقنون يمكن الحد من هذة الكوارث المدمرة للمراة نفسيا و وجسدياو اجتماعيا- لان مافى مازون بيتجرا ان يعقد على فتاة تعتبر قاصر - حتى يتعافى المجتمع من مثل هذة الاشياء.

[ابو مؤيد]

#1044100 [كمندان]
4.00/5 (5 صوت)

06-24-2014 10:44 PM
اين دور حماية الطفل كما يقولون ؟فمتى تحمى؟؟؟؟؟

[كمندان]

#1044042 [محمد فضل]
3.57/5 (5 صوت)

06-24-2014 08:50 PM
سبحان الله عالم غريب جداً جداً جداً.
يا عالم اتركوا لأطفالنا مساحة لقضاء طفولتهم لأن هذا حق شرعي لكل كائن حي إنساني التمتع بحقوقه الشرعية .
واحي منظمة سيما لما تقوم أدوار إنسانية تجاه هذه الممارسات البغيضة .
اللهم الطف بعبادك وعيدهم إلي رشدهم والي آدميتهم إنك ولي ذلك والقادر عليه.

[محمد فضل]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة