الأخبار
أخبار سياسية
القوات العراقية على مشارف تكريت.. والمستشارون الأميركيون يحددون لها «أهدافا مهمة»
القوات العراقية على مشارف تكريت.. والمستشارون الأميركيون يحددون لها «أهدافا مهمة»
القوات العراقية على مشارف تكريت.. والمستشارون الأميركيون يحددون لها «أهدافا مهمة»


06-29-2014 07:55 AM
تحت غطاء جوي كثيف أطلقت القوات العراقية أمس عملية عسكرية كبرى لاستعادة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، من سيطرة مسلحي «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) وتنظيمات أخرى.

وقال أحمد عبد الله الجبوري، محافظ صلاح الدين، إنه «في غضون يومين أو ثلاثة سوف يتم تأمين مبنى المحافظة بحيث يكون صالحا للعمل». وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «مسلحي (داعش) قاموا بتفخيخ مدينة تكريت بشكل جعل من الصعوبة تقدم القطع العسكرية فيها رغم أنهم هربوا من الليل عند بدء عمليات القصف»، مشيرا إلى أن «مبنى المحافظة مفخخ بحيث يحتاج إلى عملية معقدة لإزالة الألغام منه حتى يمكننا معاودة العمل من داخله». وأشار الجبوري إلى أن «القوات المسلحة بدأت هجومها على تكريت من أربعة محاور هي محور سامراء - بغداد ومحور الدور وغرب تكريت فضلا عن القوة الجوية التي دخلت بكثافة إلى المعركة». وأوضح أن «القوات المسلحة بدأت عملية تطهير داخل الأحياء وسط مقاومة ضعيفة حيث يوجد بعض المسلحين داخل بعض الأحياء، بالإضافة إلى وجود العشرات من السيارات المفخخة التي تحتاج هي الأخرى إلى جهد لإبطالها».

بدوره، قال الشيخ عبد الوهاب السالم، أحد شيوخ محافظة صلاح الدين، لـ«الشرق الأوسط»، إن «عملية نزوح جماعي بدأت من تكريت باتجاه كركوك خشية تطور العمليات العسكرية أو بدء حرب شوارع داخل تكريت»، مبينا أن «المسلحين بدأوا عمليات تفخيخ للدوائر والسيارات وغيرها، وبالتالي فإن عملية النزوح هي إجراء احتياطي من السكان داخل المدينة حتى ينجلي الموقف». وحول طبيعة الحياة داخل المدينة خلال الفترة الماضية قال السالم إن «الحياة معطلة، حيث لا ماء ولا كهرباء ولا خدمات، فضلا عن أن الحكومة قررت عدم دفع رواتب الموظفين حتى ينجلي الموقف».

وفي وقت سابق أمس، قال الفريق الركن صباح الفتلاوي، قائد عمليات سامراء (110 كلم شمال بغداد): «انطلقت فجر اليوم (أمس) عملية كبيرة لتطهير مدينة تكريت من عناصر (داعش)». وأوضح لوكالة الصحافة الفرنسية أن «قوات أمنية من النخبة ومكافحة الإرهاب معززة بالدروع والدبابات والمشاة ومسنودة جويا انطلقت من سامراء صوب تكريت (160 كلم شمال بغداد) لتطهيرها»، مضيفا: «نحن واثقون أن الساعات المقبلة ستشهد أنباء سارة للشعب العراقي». وتابع الفتلاوي أن «مئات الآليات وآلاف الجنود من مختلف الصنوف تتقدم حاليا وهناك فريق هندسي يعمل على تطهير الطريق الرابط بين ناحية دجلة (20 كلم جنوب تكريت) ومدينة تكريت بسبب زرع عبوات ومتفجرات ولا نريد أن نخسر جنديا واحدا».

وأكد شهود عيان أن القوات العراقية وصلت إلى ناحية دجلة واشتبكت مع مسلحين ينتمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي يسيطر منذ أكثر من أسبوعين مع تنظيمات أخرى على مناطق واسعة من شمال العراق. وفي وقت لاحق، قال شهود عيان آخرون إن القوات العراقية بلغت أطراف مدينة تكريت من جهة الغرب، حيث تخوض معارك ضارية مع المسلحين.

وكانت القوات العراقية تمكنت الخميس الماضي من السيطرة على جامعة تكريت الواقعة في شمال المدينة بعد عملية إنزال قامت بها قوات خاصة أعقبتها اشتباكات مع مسلحين، ما مهد الطريق، بحسب مسؤولين عسكريين، لإطلاق العملية البرية أمس.

من جهته، قال المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق قاسم عطا في مؤتمر صحافي في بغداد إن المسلحين «يختبئون في القصور الرئاسية»، المجمع الرئاسي الواقع في وسط تكريت معقل الرئيس السابق صدام حسين. وأضاف أن القوات العراقية تقوم بتوجيه «ضربات جوية في مناطق مهمة، مناطق وجود الإرهابيين أو إخفاء الأسلحة والعجلات (السيارات)». وأضاف عطا أن «قادة الدواعش بدأوا بالهروب من تكريت»، لافتا إلى أنهم «باتوا يدفنون قتلاهم في القصور الرئاسية».

ويشن مسلحو «داعش» إلى جانب مسلحي تنظيمات سنية متطرفة أخرى هجوما منذ أكثر من أسبوعين سيطروا خلاله على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه وشرقه تشمل مدنا رئيسة بينها تكريت والموصل (350 كلم شمال بغداد). وأعلن تنظيم داعش عن نيته الزحف نحو بغداد ومحافظتي كربلاء والنجف اللتين تضمان مراقد شيعية.

والعملية التي تقوم بها حاليا القوات العراقية وتحاول من خلالها استعادة السيطرة على تكريت، هي أكبر عملية عسكرية لهذه القوات منذ بدء هجوم المسلحين. وفي هذا السياق تحدث عطا عن تنسيق مع المستشارين العسكريين الأميركيين الموجودين في العراق، قائلا: «لغاية الآن القوات الأمنية العراقية هي التي تنفذ الخطة، والتنسيق مستمر مع الجانب الأميركي في مجال دراسة الأهداف المهمة». ونشرت الولايات المتحدة 180 مستشارا عسكريا في الأيام الأخيرة لمساعدة القوات العراقية على وقف تقدم المسلحين.

في موازاة ذلك، قال مسؤول أميركي رفيع المستوى في واشنطن أول من أمس إن «بضع» طائرات من دون طيار أميركية تحلق فوق بغداد لحماية القوات الأميركية والدبلوماسيين الأميركيين، موضحا «بدأنا ذلك خلال الساعات الـ48 الماضية». وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأميرال جون كيربي أن «بعض الطائرات (من دون طيار) مسلحة قبل أي شيء لحماية العسكريين على الأرض»، مضيفا أن العراق طلب من واشنطن، من جهة أخرى، شراء 800 صاروخ إضافي من طراز «هلفاير».

وفي بغداد التي تعيش هدوءا حذرا، عززت الحكومة العراقية الأفواج والألوية المحيطة بما يسمى مناطق حزام بغداد بأفواج من المتطوعين الجدد. وفي هذا السياق أكد الشيخ إياد الجبوري رئيس رابطة شيوخ حزام بغداد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه يجري خلال الفترة الأخيرة التنسيق بين الشيوخ وبين قيادة عمليات بغداد ووزارة الداخلية لتأمين مداخل العاصمة بعد أن جرت الاستعانة بالعشائر المحيطة ببغداد. وأضاف أن «هناك بعض الخلايا النائمة حاولت القيام بعمليات معينة لإثارة الفتنة الطائفية ولكن جرت السيطرة عليها بحيث نستطيع القول إن بغداد باتت الآن آمنة تماما».

الشرق الاوسط


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1136

التعليقات
#1048034 [bullet ant]
0.00/5 (0 صوت)

06-29-2014 05:10 PM
وهم واحقاد تاريخية لا تندفن

[bullet ant]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة