الأخبار
أخبار إقليمية
الخرطوم الجميلة للخلف
الخرطوم الجميلة للخلف
الخرطوم الجميلة للخلف


06-30-2014 10:06 AM
عواطف عبد اللطيف

• تغنى بجمالها الشعراء فهى العاصمة الوحيدة فى العالم ذات الثلاث اذرع " الخرطوم وامدرمان والخرطوم بحرى " وكفاتنة حسناء تغمس اطراف ارجلها فى مياه النيل الابيض والازرق وتكحل ناظريها بخضرة اعشاب النيل وشجر النخيل والنيم وربما الليمون وازاهير الفل والياسمين والغاردينيا وتوابعهم.

•اين كل هذا وذاك والشوارع تضج بالارجل والايادى الكالحة التى ارهقها البحث عن سبل المعيشة الضنك.. بوابة السودان مطار الخرطوم يكتظ بالمسافرين والمودعين والعاملين فيجبرك الوضع ان تفرك عينيك مثنى وثلاثا لتميز بين ان كان هذا موظفا او ضابط أمن ام شخصا الى وجهة من بقاع العالم يحسدك عليها الناس انك اليها مغادرا حتى ولو لم تكن على رأس عمل.

• فى زيارتى قبل عامين كان مطار الخرطوم يشبه مطارات دول العالم الثالث حيث سبقهم بخطوات واثقة من الازمنة البعيدة ولكن فى زيارتى الاسبوع الماضى لم اجد فيه الا تلك اللافتة التى تقول انه مطار دولي.. ما ان هبطنا الارض الا وتدافع الناس للاسراع لملاقاة الاهل والاحبة وللفرح وربما لذرف الدموع ولمشاطرة الغبش لحمة الحياة فاذا الحابل يختلط بالنابل.. وقبل ان ينتظم القادمون امام كبائن المرور كان سماسرة الدخول كل حصد مجموعة من الجوازات " ليجرى اللازم مقابل المعلوم " ولم تكن بالتالى هناك صفوف ولا يحزنون.. حتى مغادرتى فى رحلة العودة لم اجد اجابة شافية من هؤلاء؟

• كيف سمحت سلطات اعرق المطارات لنفر يأخذ " المعلوم " وباى عملة كانت دولارا او ريالا يورو او بقايا من جنيهات تمزقت اطرافها بين ايادى الباعة الجائلين وستات الشاى وصبيان مسح زجاج السيارات وتجار الشوارع لكل من صنع فى بلاد الصين.. من ملاعق.. فرش اسنان.. خلاطات.. مفكات ومكياج صارخ يشبه ارض الشمس المشرقة.

• المواطن السودانى اضحى فى حالة تسفار دائم ليس عبر المطارات ولكن بأرجله واياديه ولاى وجهة تسد رمق عيشه.. بات يبذل مشاعره دفاقة لانه لا يملك غيرها هذا فقط ما بقى من السودان الجميل يلتقى الناس بالاحضان وبضرب الاكف على الاكتاف فالعلاقات الاجتماعية هى وحدها لهم وملكهم الحر الذى باتوا يبذلونه بعضهم بعضا ولانه لا يمر عبر اى منفذ حكومى او ميري.. ولا يدفعون مقابله اى رسوم وجبايات.. انهم فى حالة ترحال دائم بحثا عن مصدر رزق طيب حلال او لقمة تسد فجوات الجوع القاتل الذى يغشاهم صباح مساء ويعصر كبد صغارهم ويحصد ارواح احبابهم المتشافين من امراض بعضها ما عرف له اى علاج فلجأوا للطب الشعبى والتوكل على العلى القدير الذى لا تضيع امانته..

• برغم هذا وذاك فما زالت السماء رحيمة بعبادها وتباشير شهر الخير والبركة رمضان هبت نسايم زخات المطر ايذانا باجواء ربيعية تقلل شيئا من عطش الصيام ووفرة فى الخضراوات لتقلل وجع اسكنه فى هذا البلد من يمسكون بمقاليد الامور وفرطوا فى حقوق العباد فتدحرجت الخرطوم للخلف دور..
همسة: يا ترى هل عبر المشاركون فى المؤتمر الاعلامى مطار الخرطوم.

الشرق


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2277

التعليقات
#1048757 [سعد]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2014 03:42 PM
هل نسيت هذه الكوزة انها كانت ولا زالت تطـبل لهذا النظام الفاسـد الوسـخ؟؟
كويس انها غيرت الصورة وجاءت بأخرى فيها شئ من الاغراء!!
هل هي ابتسامة أم تكشيرة؟..

[سعد]

#1048535 [إنقاذي للطيش]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2014 12:26 PM
عايزة تعقدي قران ابنك في سفارة السودان بالدوحة كنوع من (المنظرة والشوفونية)، ثم تأتي إلى البلاد بعد عشرات السنوات فقط لتضحكي على مطارنا وتصفي شعبنا بالجائع. منتهى الظلم للخرطوم ولشعب السودان ولسفارة السودان بالدوحة.

[إنقاذي للطيش]

#1048525 [الباكي على وطنه]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2014 12:18 PM
في الدول الفاشلة كل شيء وارد لأن الجهد موجه للمصلحة الذاتية وليس للتنمية كم هي المؤسسات التي تم تدميرها وبيعها للمحاسيب وكم شخص دخل الانقاذ فقيرا واضحي بين عشية وضحاها من اصحاب الملايين والعمارات إنه زمن تراجع القيم في السودان فكل شيء واردوتوقعوا أسوء الاحتمالات

[الباكي على وطنه]

#1048449 [سيف الدين خواجة]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2014 10:59 AM
عزيزتي عواطف ابكيتني علي الخرطوم التي عشتها كما الشعراء من زهور صواينها والنوافير الملونه والتي الان بالخليج وهذا البكاء الثاني بعد الاول زواج من الصحف مبروك فحسن نسي حتي تنقسي الي درس فيها ولها بالدوحة اذرع وافرع كالبان لا يزيدها النسيان الا زيادة في الحنان نحن كذلك (رغم قرطمة الزمان ) كما قلت لخال بالقاهرة بعد فرقه هل عرفتني قلت ما زادتنا الغربة الا اقترابا وللاسف ينساك من علي مرمي حجر وهل في السودان مرمي غير الانسان ابكيه صباح مساء

[سيف الدين خواجة]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة