الأخبار
أخبار إقليمية
من ساهم من الاخرين في انجاح انقلاب 30 يونيو المشئوم
من ساهم من الاخرين في انجاح انقلاب 30 يونيو المشئوم



06-30-2014 02:44 PM
عبدالوهاب همت

على الرغم من انصرام ربع القرن من الزمان منذ فجيعة يوم 30 يونيو الاسود الا أنه وحتى الان هناك جهات كثيرة لم تتجاسر لتعلن عن مسئوليتها المباشرة أو غير المباشرة فيما حدث سواء بالتواطؤ أو بسؤ التقدير أو بالصمت وكل هؤلاء شركاء فيما حاق بالمواطن وبالوطن والذي لابد من قوله أن هناك معلومات كثيرة كانت مبذوله حول أن هناك انقلابا قادم أولى المعلومات وردت في مجلة الدستور التابعه لحزب البعث والتي كانت تصدر من لندن فقد ذكرت في أكتوبر 1985 أن المقدم عمر حسن احمد البشير يعد لانقلاب في صالح الجبهه الاسلاميه القوميه.

ونتيجة لتدهور الاوضاع داخل القوات المسلحه كان كبار الضباط قد أعدوا مذكرتهم الشهيرة في 16 فبراير89 والتي سلمت في نفس اليوم للسيد احمد الميرغني في مقر الرئاسه, بينما سلمت للصادق المهدي رئيس الوزراء في منزله ومثل كبار الضباط كل من فتحي احمد علي ومهدي بابو نمر وعبدالرحمن سعيد. وفي ذلك اللقاء كان السيد الصادق المهدي قد دافع دفاعا شديدا عن المليشيات بدعوى انها يمكن أن تعين الجيش على اداء أدواره في مناطق التماس وكان الصادق المهدي قد توقف كثيرا عند الفترة التي حددها قادة المذكرة بفترة اسبوع وطرح اسئلته عليهم بماذا تعني فترة الاسبوع وماذا هم صانعون حال عدم الرد عليهم في اسبوع وجاء رد قادة الجيش ان المذكرة تمثل كل العسكريين, مما اضطر الصادق المهدي للخروج من ذلك الاجتماع وبعد ذلك بايام اعلن عن تلك المذكرة ودحض ماجاء فيها بل وهدد بالاستقاله خلال اسبوع. بعد ذلك اجتمع قادة الجيش برئيس واعضاء مجلس قيادة رأس الدوله وكلف الاستاذ ميرغني النصري على ايجاد الصيغ المناسبه للخروج من المأزق, ومن بين ماعرض على الجيش تعيين الفريق فتحي احمد علي وزيرا للدفاع الا أنه اعتذر عن تولي المنصب واشترط ان لايتم تعيين ماهو دونه من العسكريين العاملين ويبدو انه كان يخاف من تعيين الفريق مهدي بابو نمر باعتباره انصاريا أو الفريق محمد زين العابدين والذي لم يكن من الموقعين على مذكرة قادة الجيش بل وربما كان لديه رأي مضاد لها وفقا لرواية الدكتور منصور خالد.

استغل قادة الجبهه الاسلاميه القوميه الموقف الضعيف من قبل الحكومةوبدأوا العمل نهارا جهارا في اوساط القوات المسلحه وأكثر ما ادهش الناس حينها الزيارة التي قام بها النائب البرلماني ونائب الامين العام للجبهة الاسلاميه للجنوب تحت دعاوى دعم القوات المسلحه وقد وجدت الزيارة الرفض والاستهجان والريبه من القائد العام فتحي احمد علي الا ان الصادق المهدي كان له راي مختلف وهو أن تتاح الفرص للقيادات السياسيه تفقد احوال الجنود , وفي تلك الرحله تم اكمال حياكة خيوط المؤامرة بين السيد علي عثمان والعميد عمر حسن احمد البشير. وكانت هناك معلومات قد تجمعت في تلك الفترة ان الضابط حسن علام يسعى بدوره للقيام بانقلاب وقد أورد الدكتور منصور خالد في الجزء الثاني من كتابه النخبه السودانيه وادمان الفشل ص 218 ان رئيس الوزراء الصادق المهدي عندما نقلت اليه هذه المعلومه ان الجبهة الاسلاميه وراء هذا الرجل , علق على مذكرة اللواء الملك بقوله (متى يدرك هؤلاء القوم ان الجبهه الاسلاميه القوميه ليست ضد الخيار الديمقراطي) أما الوزير المفوض بالاشراف على وزارة الدفاع صلاح عبدالسلام فقد جاء رده حاسما على الضابطين فوزي احمد الفاضل وعبدالعظيم صديق (ورب الامام المهدي مافي راجل تاني يقدر يستولى على كبري أو اذاعه يعلن منها البيان الاول).

كذلك كان احمد الميرغني قد رفض تنفيذ مقترح من قيادة الجيش باعفاء العميد عمر حسن احمد البشير من الخدمه لتحركاته في اوساط الجيش ويقال ان رفضه جاء استجابة لوساطة من يثق فيهم وهو احمد سعد عمر.

الحزب الشيوعي ووفقا لماجاء في نص الاستقاله التي تقدم بها كل من الخاتم عدلان وخالد الكد من الحزب الشيوعي فقد ذكر خالد الكد أنه توافرت لديه معلومات تفصيليه باسماء الوحدات والضباط الاسلاميين الذي يخططون للانقضاض على النظام الديمقراطي وأنه سلم قيادة الحزب الشيوعي كل هذه التفاصيل وبعد فترة طلب منه الاستاذ محمد ابراهيم نقد تسليم هذه المعلومات الى اللواء صلاح مصطفى رئيس الاستخبارات العسكريه, .
وحتى منتصف يونيو 1989كانت قد وصلت الى القيادة العامة أكثر من أربعه بلاغات تشير الى أن هناك ثمة حركة يقودها 14 ضابطا, وهناك روايات عن أن المحاولة الاولى يوم 18 يونيو 1989 , وهي خطة للتمويه على انقلاب 30يونيو. وبناء على تلك المعلومات فقد قررت القيادة العامة ايقاف 14 ضابطا للتحقيق وان خطتهم كانت تستهدف نسف البرلمان أثناء قيام رئيس الوزراء بقراءة خطابه يوم 19 يونيو. وكانت هيئة القيادة قد طالبت من رئيس الوزراء أن يصدر بيانا عن اكتشاف أمر المحاولة الانقلابيه, الا أن رئيس الوزراء لم يأخذ الامر مأخذ الجد وكان يكتفي في كل مرة بالتعليق على مايرده من تقارير بكلمة (علم) , أما اعلام الجبهة الاسلامية القومية فانبري للدفاع عن الضباط وكان من بينهم المرحوم الزبير محمد صالح وقد أوردت صحيفة الراية بتاريخ 24-6-1989 على صدر صفحتها الاولى لتقول (مازالت الشكوك تظلل اعلان السلطة الحاكمه وأجهزة أمنها عن تدبير محاولة انقلابيه اشترك فيها ضباط عسكريون ومدنيون لمصلحة النظام المايوي ولاعادة الرئيس نميري ففي الوقت الذب لم تفرغ فيه أجهزة الاستخبارات العسكريه من تقديم تقريرها بعد فان أجهزة الامن السياسية والتي يتولى أمرها العميد عبدالرحمن فرح تصر على حدوث المحاولة. واتصلت الرايه ببعض أسر المتهمين في الانقلاب من العسكريين وأكدت أن المعلومات المتوفرو لديها تؤكد أن الامر مكايدات سياسيه وتصفية حسابات).

ونشرت صحيفة السوداني التابعة للجبهة الاسلاميه يوم الاربعاء 28 يونيو 1989 تحت عنوان (انذار72 ساعه من قيادة عسكريه لاعلان نتائج المحاولة الانقلابيه) وذكر الخبر..(أوضح مصدر سياسي أن سلطة عسكريه عليا قد أعطت لجان التحقيق مهلة 72 ساعه للبت في المحاولة الانقلابيه واجراء التحقيقات اللازمه حولها.
كما ونشرت السوداني في عددها 919يوم الخميس 29 يونيو . عنوانا رئيسيا يقول (مصدر عسكري يقول رأي عام داخل الجيش يطالب بعدم محاكمة المتهمين في الانقلاب) وكانت صحيفة القارديان البريطانيه قد ذكرت في عددها بتأريخ30 يونيو ان التحرك المضاد للشرعيه بدأ صباح 28 يونيو 1989 حين قام العميد عمر البشير وبرفقة اثنين من الضباط الموالين للجبهة الاسلاميه بالاضافة الى السيد علي عثمان محمد طه في الاتصال بمجموعه من الضباط وأخبروهم أن الفريق فتحي أحمد علي القائد العام ينوي التخلص منهم وأنه تم اعداد قائمه تضم 146 ضابطا لاحالتهم الى المعاش ونجحت هذه الكذبه في كسب تأييد عدد من الوحدات العسكريه باعتبارها مساندة للفريق فتحي احمد علي وبذا تمكن عمر البشير ومن هم خلفه من سرقة انقلاب الجيش السوداني, وقد فطن كذلك الانقلاب الصحفي جين جابراس من صحيفة اللوموند الفرنسه الى ان الجبهه الاسلاميه تختفي من خلف هذا الانقلاب والذي كان من اولوياته قطع الطريق على مفوضات السلام التي من المفترض لها ان تتم في اثيوبيا بتاريخ 4 يوليو 1989 وكان من المفترض ايضا سفر السيد الصادق المهدي في الثاني من يوليو الى طرابلس للاتفاق مع العقيد القذافي والغاء البروتوكول العسكري الذي وقع بين الحكومتين في 1989.

وكانت الجبهه الاسلاميه القوميه هي التنظيم السياسي الوحيد الذي يقف في وجه الحلول السلميه لمشكلة الحرب في السودان ولتأكيد ذلك فقد سيروا مواكب أمان السودان ونفرة الجيش وكان غرضهم في ذلك هو تأجيج أوار الحرب التي لازالوا يشعلونها في كل ارجاء البلاد..


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 4493

التعليقات
#1048922 [التاج محمد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2014 07:32 PM
والله ياجماعه كونو حزب البعث يذكر اسم ضابط الانقلاب منذ ان كان
مقدم هذا شي يحسب للحزب ولعلاقاته الخارجيه وفيه هذال واضح للسلطه
التي لم تنزله للمعاش اي المقدم

[التاج محمد احمد]

#1048836 [زولأ باقى متصبى البنادر]
5.00/5 (1 صوت)

06-30-2014 05:05 PM
ايا عبدالوهاب يا بن همت.. او يذكر ألأمام الحبيب الرمز تلك ألأحداث التى سردتها فى مقالك هذا؟
(1) ليه يا جماعة الخير مافيكم زول فكر يمشى يقابل الحبيب الرمز ويعمل معاه ريبورتاج صحفى عن تلك ألأيام الخوالى ؟ ويذكره باقوالو وافعالو وتعليقاتو على ما وصله عن اخبار ألأنقلاب؟ ومتى كتب مذكرة " الشرعيه الثوريه (ألأعتراف الضمنى بالانقلاب) والشرعيه الدستوريه) وسذاجة تفكيرو فى حدوث أتفاق بينه وبين ألأنقلابيين!!!
(2) هل يتذكر دفاعه عن المليشيات فى وقتها؟ هل كان حميدتى قائدها أنذاك!!!
(3) حليفة صلاح عبد السلام ( الله يرحمو)"ورب ألأمام المهدى ما فى راجل تانى.....البيان ألأول" برضو كان بودنا يسأل عنها وماذا فعل عندما اعلن البيان ألأول!!!
(4) اها صلاح "ابليس" رئيس ألأستخبارات لازمة " يتجضّم"و يساءل: هل استلم المذكره اللى المرحوم نقد اشار بتسليمها له؟ وعمل بيها او عمل فيها شنو؟ اهم من دا تسألوه يا جماعة الخير : كان وين ليلة الخنيس ( الصفقه ورقيص للمطاميص) 29 يونيو؟ وكان بيعمل فى شنو؟ ورجع بيتو متين ؟ وكيف؟ والرجعو متكّلو منو؟ وعمل شنو بعد مارجع؟ وعمل شنو فى دواية الحبر (موش الحبر ود نور الدائم)
(5) طبعن احمد سعد ( يضحك سنّين سنّين) هو من "فاز بالاعجاب".. لأنه اكثر المستفيدين من الوساطه اللى قام بيها !! هل كان عارف؟ وام الحكايه شختك بختك وضربت معاه؟ ,لآ كمان يعنى بعد نظر واستقراء وتحسب للمستقبل؟ هل احمد سعد اسرّ للحسيب النسيب بما علم؟ وماذا فعل الحسيب واتخذه من احتياطات سواء فى امر البشير اوفى ما وصله من اخبار عن التحركات؟
(6) عبرحمن فرح ما فى داعى تسألوه لأنو قال كلام كتير ما بتقال!! وما بيليق استرجاع الكلام او تذكارو حتى!!! احسن تشوفو حاجه ابهج!!

[زولأ باقى متصبى البنادر]

#1048831 [حسكنيت]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2014 04:58 PM
من ساهم فى إنجاح الإنقلاب ؟
السؤال الأهم من ساهم فى ضياع الديمقراطية التى ناضل الشعب السودانى 16 عاما من أجل إستعادتها؟

[حسكنيت]

#1048793 [انسان]
5.00/5 (1 صوت)

06-30-2014 04:12 PM
الخرفان نحن من اوصلنا الخروف الاكبر لرئاسة مجلس الوزراء ليسلمها لتنظيمه السري تنظيم الاخوان المسلمين

[انسان]

#1048790 [Ali Algarabandi]
4.00/5 (1 صوت)

06-30-2014 04:10 PM
حالة العجز عن منع وقوع الانقلاب هي الحالة السائدة حتي اليوم. لهذا السبب بقي النظام ربع قرن وسيستمر ما استمرت حالة العجز التي منعت وقوعه.

[Ali Algarabandi]

#1048716 [ابوجاكومه - ديم السلك]
4.00/5 (1 صوت)

06-30-2014 03:06 PM
علم........

[ابوجاكومه - ديم السلك]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة