الأخبار
أخبار إقليمية
رمضان في السودان.. غلاء فاحش وأنفس طيبة. السلطات تفشل في مواجهة التلاعب بالأسعار.
رمضان في السودان.. غلاء فاحش وأنفس طيبة. السلطات تفشل في مواجهة التلاعب بالأسعار.
رمضان في السودان.. غلاء فاحش وأنفس طيبة. السلطات تفشل في مواجهة التلاعب بالأسعار.


ارتفاع أسعار السلع الأساسية مع قدوم رمضان
07-04-2014 03:14 AM
الخرطوم: أحمد يونس
تعيش الأسر السودانية أرقها الخاص، ومعاناتها المريرة، بعد تزامن شهر رمضان هذا العام مع بداية العام الدراسي، في ظل ميزانية محدودة أصلا، لعب تراجع سعر الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية دور «كعب أخيل»، في جعلها لا تساوي شيئا، ولا تسد رمقا لصائم ولا تشبع طفلا جائعا. تزامنت عودة التلاميذ إلى مدارسهم، والاستعداد لصيام شهر رمضان، وهما موسمان يوليهما المواطن أهمية كبيرة، ويكلفه الاستعداد لهما «الكثير من المال»، ولأن المواطن أصلا منهك فإن التقاء الموسمين زاده إنهاكا.

* رمضان والمدارس انطلق العام الدراسي الجديد، وهو موسم يفرض على الأسر أعباء كبيرة، خاصة أن التعليم فارق مجانيته منذ وقت بعيد في السودان، والسوق قد غادرتها الرحمة منذ وقت مبكر، والدخول تراوح مكانها حسابيا، وتفقد قدرتها الشرائية تباعا كلما «تفرعن» الدولار الأميركي على حساب الجنيه السوداني، ووجه له ضربة أخرى في أسواق العملات.

لهذا السبب ولأسباب أخرى، فإن استعدادات السودانيين لرمضان هذا العام شابها الكثير من الصعاب، ولكن لأنهم يولونه أهمية وخصوصية لافتة، فقد بذل الكل جهدهم لصيامه على «أحسن ما يكون».

بدت سمية، ربة منزل، أكثر عبوسا مما كانت عليه العام الماضي، ويبدو أنها لم تتهيأ للشهر الفضيل كما ينبغي، فزوجها موظف حكومي لم تفلح ميزانيته في توفير مستلزمات رمضان هذا العام، بعد أن كان قد عود أسرته، مثل الموظفين كافة، الإيفاء بالمستلزمات الاستهلاكية كافة للشهر الكريم منذ وقت مبكر، قالت سمية إن زوجها أرجع الوضع وارتفاع الأسعار الجنوني الذي تشهده الأسواق إلى فشل السياسات الحكومية.

وبتنهيدة عميقة، أضافت: «ماذا يفعل؟! فقد كان عليه توفير متطلبات المدارس من شنط وكراريس ودفاتر وملابس، في الوقت نفسه الذي عليه توفير مستلزمات رمضان فيه».

وقبلها، كان أحد أعضاء التحالف المعارض قد ذكر في ليلة سياسية أن الحكومة كان بمقدورها تأجيل بداية العام الدراسي لما بعد شهر رمضان المعظم، للتخفيف على الناس من تزامن الشهر والمدارس، وقال محمد ضياء الدين: «فشلت الحكومة في مواجهة الوضع الاقتصادي والأسعار، فلماذا لم تؤخر بدء العام الدراسي، على الأقل بمنطق تقسيم الأضرار على دفعات، أو إرجائها؟».

* كساد وطلب وارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية كافة قبيل حلول رمضان بشكل جنوني وغير مألوف، مما أدى إلى حالة كساد كبيرة في البلاد، بسبب عدم قدرة المواطنين على تلبية «طلبهم المرتفع».

وزادت فجأة أسعار التمور بشكل لافت، رغم أن أسعارها كانت تشهد ركودا كبيرا في مناطق الإنتاج، وبلغ سعر «كيلة القنديلة»، وهو أجود أنواع التمور السودانية قرابة 400 جنيه سوداني (9.5 جنيه للدولار الواحد)، بينما ارتفع سعر «كيلو السكر»، ليبلغ سبعة جنيهات، ودقيق القمح إلى خمسة جنيهات، وارتفع سعر زيت الطعام بنسب تقارب 50%، فضلا عن الارتفاع الصارخ لأسعار التوابل والخضر والفواكه، فيما «جنت الطماطم»، وقارب سعرها سعر كيلو اللحم، الذي «طار» هو الآخر.

* «الحلو مر» قبيل أسابيع من شهر رمضان، تصعد إلى عنان السماء روائح ذكية من كل البيوت معلنة قرب الشهر، هذه الروائح تنتج عن صناعة مشروب تقليدي يميز رمضان السوداني يطلق عليه «الحلو مر»، تصنعه النساء عادة مجتمعات، لكن تلك الرائحة اختفت أو كادت في رمضان هذا العام من معظم أنحاء العاصمة الخرطوم.

تقول نفيسة محمد أحمد، وقد اعتادت صناعة «الحلو مر»، ويطلق عليه أحيانا «الآبري الأحمر»، إنها ظلت على مدار قرابة نصف قرن تصنع الحلو لها ولبناتها وزوجات أبنائها، لكنها هذا العام لم تفعل، وترجع الأمر إلى الارتفاع الحاد في تكلفة صناعته ومواده.

وتوضح أنها حاولت صناعة كمية محدودة لبيتها الصغير، وتجاهل أبناء بناتها لأول مرة، لكنها لم تستطع، فقد وجدت أن تكلفة صناعة «حلو مر» يكفيها الشهر تقارب الألف جنيه، وهو مبلغ كبير بحكم أن زوجها متقاعد.

أما المشروبات الشعبية الأخرى، مثل «الكركديه، التبلدي، القضيم، العرديب»، فقد ارتفعت أسعارها كثيرا مقارنة بالسنوات السابقة.

ويحمل تجار مسؤولية ارتفاع الأسعار للحكومة، ويقول حاج حامد تاجر تجزئة: «الأسعار نار فعلا، لكن الحكومة هي من أشعلتها بزيادة الرسوم والجبايات، وعدم قدرتها على الحفاظ على سعر الجنيه السوداني، مما جعل السلع المستوردة ترتفع بشكل كبير».

وأدى ارتفاع الأسعار وضعف قدرة الناس الشرائية، إلى ركود كبير في الأسواق التي كانت تزدحم بالمشترين قبل الشهر وأثنائه، وهو الأمر الذي يثير قلق تجار واقتصاديين من انهيار السوق. كما أدى «الهلع» من حدوث ندرة في بعض السلع إلى زيادة أسعارها.

على الرغم من الغلاء، فإن طقوس الاحتفاء الشعبية برمضان تحاول البقاء رغم أنف كل شيء، وما زالت أسر كثيرة تحرص على تناول إفطارها على «قارعة الطريق»، حتى يتسنى للفقراء ومن تقطع بهم الزمن تناول الإفطار، بيد أن إفطارات «الغاشي والماشي» لم تعد كما كانت عليه سابقا، لكن الكل متشبث بها، يقدر أو لا يقدر هذا شيء آخر.

كما ما زال أهل الأرياف يقطعون طريق حافلات النقل البري ساعة الإفطار لإجبارها على تناول الوجبة عندهم و«تقاسم البركة»، قد تكون الوجبات أقل دسامة وحلاوة، لكن من تذوقوا طعم بذل الطعام في رمضان على مر السنين لن يتركوه مهما كانت الظروف قاسية والأسعار مرتفعة.

الشرق الاوسط


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 4644

التعليقات
#1051610 [albrado]
0.00/5 (0 صوت)

07-05-2014 01:14 AM
بداية موسم السنة الدراسية في شهر رمضان ضمن المخطط الكيزاني

لتدمير البنية التحتية للسودانيين .. حتي براعم المستقبل طلاب

المدارس لم يسلموا من الكيزان ومخططاتهم الاجرامية ضد البشرية

يعني السنة فيها 12 شهر ولاول مرة في تاريخ السودان والشعوب

تبدا السنة الدراسية مع بداية رمضان شهر الصوم والعبادة

[albrado]

#1051576 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

07-05-2014 12:02 AM
لماذا الشكية ارتضيتم بالواقع وحياة المهانة والذلة امركم غريب كل الشعوب ثارت في وجة جلاديها قاعدين ليه خلاص اما تاكلوا ولا تعلموا وتعالجوا ابناؤكم واما تصوموا طول العام لتعلموا وتعالجوا اولادكم وانفسكم مافيش الحل اما دااااااااااااااااااااااااك الشارع كل واحد يشيل عكازوا وكل واحده تشيل المفراكة لمواجهة عسكر النظام او تعملوا رباطة راجين السمء تفتح ابوابها لكم استيقظوا وهبوا شوفوا شعوب العالم وين وانتوا وين بس الماهية وجشع التجار وووو التاجر ايضا يعاني عاوز هو واولاده ياكلون من غيركم يستحل اكلة غيروا ما ب انفسكم اولا وكونوا شجعانا

[عصمتووف]

#1051555 [جدو]
0.00/5 (0 صوت)

07-04-2014 11:06 PM
البلد غلاء يومي وبشكل يشييب الراس الحكومه تتفرج ومكتفوه الايدي والشي المضحك حقا الناس يرقصون مع البشير ومجوعهم

[جدو]

#1051370 [محمد سعيد]
1.00/5 (1 صوت)

07-04-2014 02:43 PM
مبسوط يا ابو الشباب وين الشية والشرب ابرى ساكت وبعدين فى الصحن داك شنو
اسمع يا ابو الشباب أنا ما فاطر معاكم ماشى عندى قريبى مع ناس الحكومة ديل ، ماشى استمتع معاه وبعدين بجي مارى عليكم اشرب الجبنة دى طبعا ما بتتصاقعوا فيها

[محمد سعيد]

#1051290 [السماك]
1.00/5 (1 صوت)

07-04-2014 11:19 AM
والله السودانيين ديل مساكين مساكين مساكين والغنماية تأكل عشاهم وهم عاملين فيها عايشين .. وما تعرف الحقيقة ديه إلا عندما تشوف السودان من الخارج ..

[السماك]

#1051219 [الدم والدهب]
4.25/5 (5 صوت)

07-04-2014 04:37 AM
وكيزان السجم يملؤون كروشهم من الحرام... لا بارك الله فيهم.

[الدم والدهب]

#1051194 [قرضمة]
4.19/5 (6 صوت)

07-04-2014 03:41 AM
اللهم ازل عنا الغلاء و البلاء و عمر البشير الذي هو البلاء زااااتو

[قرضمة]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة