الأخبار
أخبار إقليمية
جواسيس يا كرتي
جواسيس يا كرتي
جواسيس يا كرتي


07-05-2014 10:25 AM
أيمن عادل أمين - الـسويد

لعل التصريحات غير المسؤولة التي تطلقها الحكومة، تعبر عن تناقض في ميزان القوى الداخلي، وتكشف عن الكثير من المفارقات، حيث جاء في الأنباء تصريح منسوب لوزير الخارجية المدعو علي كرتي بتاريخ 24 يونيو 2014م شن فيه هجوماً لاذعاً علي الملحقين الإعلاميين لسفارات (المؤتمر الوطني) بالعالم، وجاء في التصريح - المنسوب إليه - أن الملحقين الإعلاميين يتقاضون مرتبات تصل إلي (عشرة آلاف دولار) شهرياً بدون قيامهم بمهام واضحة، وأضاف: خلقت تلك الوظائف من أجل التوظيف فقط وليس للقيام بمهام!!

ولكن ما يعلمه هذه الوزير ويخفيه أن تلك المهام معروفة وموثقة، حيث تصدرت نشرات الأخبار، وتناولتها الصحف في دول كالنرويج وبيريطانيا وغيرها، وكشفت العديد من الأنشطة التي تقوم بها سفارات السودان حول العالم، حيث نشرت صحيفة ذا تليغراف البيريطانية في عددها الصادر بتاريخ : 9 يناير 2013م (Sudanese 'diplomats spying for agents that torture in Khartoum') بعد أن تعرض عدد من السودانيين للإعتقال والتعذيب حال وصولهم للسودان بخلفية مشاركاتهم في مظاهرات أمام السفارة السودانية بالعاصمة البيريطانية وفقاً لمعلومات توفرت للأمن السوداني عن تحركاتهم وأنشطتهم داخل بيريطانيا، مما يعكس الدور الحقيقي لتلك السفارات.

ولا ينفصل هذا الخبر عن الفضيحة الكبرى للسفارة السودانية في أوسلو والتي نشرت بصحيفة (في جي) النرويجية في عددها الصادر بتاريخ 9 أكتوبر 2012م تحت عنوان (Sudaner (38) siktet for å ha spionert på oppdrag for ambassadeansatt ) بعد أن تم القبض علي جاسوس سوداني في النرويج كان يعمل لصالح أحد العاملين بالسفارة السودانية بأوسلو ، وكان ينقل إليه معلومات عن اللاجئين السودانيين ليتم رصدها وإرسالها لجهاز الأمن السوداني، وترتب علي ذلك طرد عامل السفارة في غضون 48 ساعة من تاريخ القبض الجاسوس، بذلك يوثق الإعلام الدولي لدور سفارات السودان في التجسس علي المهاجرين واللاجئيين السياسيين السودانيين الذي هربوا من جحيم الإنقاذ وجبروتها وبيوت أشباحها ومعتقلات الأمن السرية والمعلنة وسياسات الحكومة التي دفعت بالكثيرين للشتات لتحتضنهم معسكرات اللجوء حول العالم.

وما أوردته الصحف متوقع من نظام دموي يدير البلاد وفقاً لعقلية أمنية ويرتكب حروباً عرقية وجرائم ضد الإنسانية ورئيسه مجرم حرب مطلوب للعدالة الدولية متهم بإرتكاب جرائم ضد الإنسانية، ومطارد لدرجة أنه لا يستطيع السفر إلي أي مكان يريده بعد أن رفضت غالبية دول العالم إستقباله إلتزاماً بميثاق روما الأساسي، ومازال العالم يذكر حادثة هرب البشير ليلاً من نيجريا بعد ورود أنباء عن إحتمال إعتقاله، ليركض هارباً وهو متصبب عرقاً ويرتجف خوفاً من العدالة التي ستطاله قريباً.

ياكرتي، هذه المهام معروفة ومكشوفة لجميع الناس، ولا يختلف ما يقوم به الملحقين الإعلاميين عما يقوم به جهاز الامن في الداخل، إذ يمارسون معاً ذات التضييق، والأدوار القذرة، برصد حياة الناس وتتبع خطواتهم والتبليغ عن حراكهم وجمع المعلومات عنهم، وتتبع أنشطتهم السياسية الرامية لفضح وكشف جرائم المؤتمر الوطني والفظائع التي ترتكب في حق المدنيين والإبادات الجماعية التي يتعرض لها أهل دارفور كل يوم وحجم الظلم الواقع علي السودانيين والتعذيب الذي يتعرض له الشرفاء في بيوت الأشباح سيئة السمعة .

ولهذه السفارات أدواراً أخرى أكثر قذارة ذلك في شق تجمعات السودانيين بالخارج، والتدخل في شؤون الجاليات السودانية حتي تحولت لمسميات لا تجد أي قبول أو إجماع عليها ، بعد أن سعت السفارات - عبر عناصر موالية لها - بتحييد أنشطة الجاليات، بذريعة أن الجاليات ليست معنية بالقضايا السياسية ليتم حصر أنشطتها في إقامة الحفلات والمعايدات في الوقت الذي تقصف فيه طائرات الإنتنوف المدنيين في جبال النوبة ويقتل الكثير بالوبائيات في معسكرات النزوح في تشاد أو جنوب السودان وتحصد الحرب العرقية أرواح الأطفال و النساء في دارفور.

وتحاول هذه السفارات – بدعم من عناصر النظام الموجودة خارج السودان - لتكوين أجسام خيالية ومجالس للتنسيق بين الجاليات الموالية للحكومة لتصبح أبواق للنظام خاصة عقب صدور قرار المحكمة الجنائية الدولية بحق المجرم عمر البشير على الرغم من محاولات الحكومة خلق رأي عام مضاد لقرار القبض علي البشير ولكن فشلت في ذلك لأن قرار المحكمة الجنائية وجد القبول والترحيب من أبناء السودان بالخارج والداخل، ويعتبر المخرج الوحيد من الأزمة السودانية، ويعد إنتصاراً حقيقياً للضحايا الذين تعرضوا للقتل والتهديد والإغتصاب والنهب بواسطة (قوات الجنجويد- الدعم السريع)، وضحايا الإبادة الجماعية والحروب الجائرة في مناطق السودان، ولكل من تعرض للتنكيل والتعذيب، بخاصة السودانين بالخارج، الذين هم أكثر حرصاً علي تسليمه اليوم قبل الغد.

وليعلم وزير الخارجية أن البعثات الدبلوماسية لن تفلح في إصلاح صورة النظام الدموية ولا تاريخه الأسود الموسوم بدماء الأبرياء، وهذا التصريح الفطير ماهو إلا تعبير عن صراعات داخلية تؤكد علي تعدد موازين القوي داخل الحكومة، والحقيقة الأهم أن الواحد منهم يتلقى (عشرة آلاف دولار) نظير التجسس والتخابر علي إخوانه، وأنه لا يوجد أي دور إعلامي للسفارات نسبة لإنعدام الثقة بين الإعلام الحر والحكومة.

علي السودانيين - في كل دول العالم - كشف ممارسات وأنشطة هذه السفارات، وتنوير المجتمع الدولي ومراكز صنع القرار بحجم المأساة التي تحدث، وليبقى كل سوداني سفيراً للحرية والديمقراطية ونصيراً لشعبه، لأن السفارات ليس سوى مجرد أفرع لحزب المؤتمر الوطني وجهاز الأمن.
[email protected]


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 8778

التعليقات
#1052824 [salah]
0.00/5 (0 صوت)

07-07-2014 03:28 AM
قائد قوات الدفاع الشعبى بعد على الرواء المسئول الاول فى رئاسة المنسقية العامة احد الصقور الجارحة .جفف عدة شركات بعد ان تبعها للمنسقية وتسبب فىى انهيارها ليبنى على الانقاض دولة كرتى التجارية للاسمنت والسيخ والتجارة برأس مال الشعب المنهوب اطلال شركة البحر الاحمر تحكى عن دمار كرتى ....هؤلاء الحيوانات السعرانة وراء المال العام استطاعوا تحويل كل ممتلكات الشعب السودانى واصوله الى اصول خاصة بهم السلطة عندهم غنيمة وليست فساد

[salah]

#1052505 [ساهر]
5.00/5 (1 صوت)

07-06-2014 02:55 PM
لم يكن يرغب في المجئ إلى السودان رغم مضى أكثر من ربع قرن على اغترابه بالجماهيرية العربية الليبيةالاشتراكية العظمي. لم تكن والدته تعرف سر عدم حضوره، ورفضه لكل الحيل التي نسجت له.

- أخيراً سنحت الفرصة. فقد اتصل أحد أقاربه من السودان ولكن رد على الموبايال شخص آخر، فقد نسى أحمد موبايله بالمنزل. بدأ حوار بين الأثنين.

- ياخي صاحبك دا ما عايز يجي السودان ليه؟
- أصلو قايل خايف!!
- خايف من شنو؟
- والله قال خايف إذا جاء يمسكوه في المطار!
- وليه يمسكوه في المطار؟
- لأنه قال أنه معارض!!!

هذه نسخة مكررة للمغترين الفاشلين في الدول العربية والأوروبية، ممن يظنون أنهم يشكلون أهمية لدى الدولة لذا فهم يخافون العودة خشية أن تقبض عليهم السلطات.

- المقال صورة مكررة ما يتخليه بعض المغتربين من بطولات ونفخ ذات. الغريب أن المقال ذكر أن هناك سوداني يتجسس على الجالية السودانية بالسويد؟؟؟ غريبة والله. يتجسس عليهم في شنو؟ وعشان شنو؟ وما هي الأهمية التي تمثلها تلك الجالية؟ والله أنتو وأحمد زول ليبيا حالتكم واحدة.

[ساهر]

#1052392 [ابن كاودا الحرة]
0.00/5 (0 صوت)

07-06-2014 12:38 PM
هناك معلومات تفيد بان احد ابناء النوبة منتسب للمؤتمر الوطني لاجئ بالنرويج انتحل شخصية الانتماء للحركة الشعبية وكان من ضمن المزروعين الذين يعملوا لصالح حكومة البشير وكان منتظم في حضور الاجتماعات وكان يقوم بفتح جهازه لكي يستمع موظف السفارة السودانية مايدور في الاجتماعات !

[ابن كاودا الحرة]

#1052375 [أنور النور عبد الرحمن شريف]
4.75/5 (3 صوت)

07-06-2014 12:16 PM
الذين يدافعون عن بلادهم السودان بالقلم وشرف الكلمة وتقديم النصح للحكام الظلمة وبيان أماكن الفساد والمفسدين حتى يتم نظافة بلادنا من الفساد والتخلف والاستبداد هم تلك الطبقة الواعية والمستنيرة التي مكنت مستبدي النظام من رؤية عوجة رقبتو, ما يسمون انفسهم بالحركة الاسلامية أساؤا للاسلام والمسلمين كيف يستقيم الوضع في ان يفشل نظام يدعي أنه نظام اسلامي خلال 25 سنة من الحكم الجائر الفاسد بواسطة عصبةمن شذاذ الآفاق سفكوا الدماء منذ ان تولوا السلطة بالقهر والجبروت لم يراعوا للدستور بل كان الأمر ممارسة التشريد والقهر والمطاردة للشرفاء من أبناء الوطن حتى صار الوطن فارغا عن محتواه, هربت الكوادر العلمية والمهنية والفنية فإنهارت مؤسسات الانتاج في الدولة وأصبح السودان وهوأغنى قطر في العالم( وهذه حقيقةولا جدال)بموارده الطبيعية من ماء وهواء وفضاء وشمس وأرض وثرواتهاالباطنة بالاضافة لإنسانهاالصابر المثابر الكادح الشجاع الذي يقول للمستبدين بمل فيه لا للمخادعين باسم الاسلام - لقد آن الأوان لتقديم انفسهم للمحاكمة وعندها سيتم التأسيس للحكم الرشيد ووضع الدستور الدائم للبلاد وإلا فالطوفان قادم والنصر للأمة السودانية.

[أنور النور عبد الرحمن شريف]

#1051824 [خالتى وخالتك]
3.00/5 (2 صوت)

07-05-2014 04:51 PM
متى الناس دى تموت ولى تفوت خلاص الشعب انتهى من جميع النواحى حسبنا الله ونعم الوكيل فيمن ضحك عينا بكتاب الله.

[خالتى وخالتك]

#1051786 [bullet ant]
3.00/5 (2 صوت)

07-05-2014 01:00 PM
اوكار الدبابير وليست سفارات السفارات تمثل بلادها و يخدمها ابنائها

[bullet ant]

#1051761 [ابوايمن الحلاوى]
2.00/5 (3 صوت)

07-05-2014 11:57 AM
يا كرت انت وين ومره بتاعك وين؟؟؟ كلام دا مش مطبوط وعيب كبير وكل انسان له حقوق ولا انا غلطان؟؟؟؟

[ابوايمن الحلاوى]

#1051752 [المنجلك]
2.50/5 (4 صوت)

07-05-2014 11:33 AM
كمان المغتربين والمهاجرين ديل ما يفكرو بدعم المناطق المحررة وتعميرها حتى يصبح لهم جزء من الوطن يشعرون فيه بالأمان والمسألة لا تتطلب سوى دعم مادى لفرض الأمن الاستراتيجي والتحول نحو البناء.

[المنجلك]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة