الأخبار
أخبار إقليمية
حوش الفاطرين: جالدو الشهر الكريم.. من وين أجيب ليهم عذر
حوش الفاطرين: جالدو الشهر الكريم.. من وين أجيب ليهم عذر
حوش الفاطرين: جالدو الشهر الكريم.. من وين أجيب ليهم عذر


07-08-2014 12:57 AM

الخرطوم: عثمان عوض السيد

يحل شهر رمضان ضيفاً علينا كغيره من الشهور مرة واحدة في العام، وهو شهر تنفتح فيه أبواب الجنان وتغلق أبواب النيران، ورغم أن الله سبحانه وتعالى أعطى للمرضى والمسافرين و(الذين يطيقونه) أي لا يقدرون على صيامه رخصاً للإفطار، إلا أن آخرين ربما يمثلون الأكثرية نجدهم لا يأبهون بالصوم، ويفطرون جهاراً نهاراً وبشكل علني وهم في صحة جيدة ومقيمين فتجد شاباً في مقتبل العمر يفطر عمداً وربما (يلوك لبانة) في الشارع العام.

شعبياً يطلقون عليهم (جالدين رمضان)، وهؤلاء صارت أعدادهم في تزايد مستمر، تتضاعف كل عام، حتى صاروا يمثلون ظاهرة مثار حديث و(ونسة) المجتمع بأسره. وفي هذا الصدد أجرت (اليوم التالي) استطلاعاً لعينة عشوائية من المواطنين لمعرفة رأيهم حول ظاهرة (عدم الصيام بدون أعذار).

ضعف الوازع الديني وعدم التريبة

وصف (بكري عبد الرحيم): الشباب الذين يقدمون على الإفطار في نهار رمضان دون أعذار بغير المسؤولين، قبل أن يستطرد قائلاً: هؤلاء لا يمكن الاعتماد عليهم في أي أمر من أمور الحياة، فمن يعبث بالدين لا يرجى منه نفع لنفسه ولا لأهله ومجتمعه، وعزا (عبدالرحيم) تلك الظاهرة إلى ما أسماه بضعف الوازع الديني لدى الشباب واستخفافهم بالشرائع والعبادات، وانتقد تقصير الأسر في توعية أبنائها بأمور الدين وأحكامة. وختم قائلاً: وإذا تركنا الأمر هكذا، فسوف يتمدد وينشر وحينها على الأمة السلام .

الفاطر عذره معاه

لكن (محمد عماد) مريض بالسكر، قال إنه كان يستمتع الصيام لما فيه من منافع وتدرب على مقاومة الجوع والعطش، ولما فيه من شعور بالمودة وقرب من الناس، وأضاف: أما الآن وبعد أن منعني الأطباء من الصوم جراء مرضي بالسكري فأشعر بالغيرة الشديدة تجاه الصائمين، وأضاف: حاولت جاهدا أكثر من مرة أن أصوم، ولكن تأتي الرياح بما لا يشتهي السفن، لذلك أمقت الذين يفطرون دون أعذار.

واعتبرت (اخلاص التهامي) كل من يفطر دون عذر متملق وغير سوي، ويحتاج إلى من يعيده إلى رشده. وأضافت: رمضان شهر عظيم فكل يوم يمر منه يندم عليه الذين لا يصومونه، ولفتت إخلاص إلى ما اعتبرتها فوائد نفسية، اجتماعية، وصحية، تنشأ عن الصوم.

استغلال الشهر الكريم

أما السيد (صالح أحمد يوسف)، فقال: إن هنالك أناساً يحتالون على الناس باسم الدين ويتخذون من رمضان فرصة لكسب المال فيدخلون البيوت، وبحوزتهم (مستندات مزيفة) يدعون المرض، فينالون المال والطعام، لكنهم ينالون أيضاً إثم الكذب وعدم الصوم. وأكد صالح أن المحليات لها دور كبير في تفشي مثل هذه الظاهرة وسط العاصمة، لأنها ترخص لكل من هب ودب من أجل تحصيل الرسوم من نقاط بيع الطعام. وناشد (صالح) معتمد الخرطوم على الوقف على تلك الظاهره السالبة.

حوش الفاطرين

ابتدر (عبد الله) حديثه بقوله (الله يهدي الفاطرين بدون رخص)، أما أصحاب الأعذار فليس لديهم ذنب. وأضاف: لكن كل (زول) بدون عذر خاصة الشباب الذين يكتظ بهم (حوش الفاطرين)، يلتهمون ما لذ وطاب من أطعمة وأشربة نهار رمضان من يخرجون إلى الشارع ويدعون أنهم صائمون، فهؤلاء (يغشون ويكذبون).

وأرجع (عبد الله) الأمر برمته إلى الجهل بالدين الذي يضر بصاحبة ويقوده إلي الإثم، حيث لا يدري أن الصيام يشفي الكثير من الأمراض، وأشار إلى ما أسماها بـ (حتات) الفطور العام التي يلجأ إليها بعض الشباب للتخفي عن أعين الناس و(اللهط)، بحسب تعبيره.

أما وليد التوم فوصف (حوش الفاطرين) بالظاهرة. وأضاف: تجد (الستارة) في الباب وعينك ما تشوف إلا (الضلام) الناس تأكل في نص النهار بدون أي خجل وتجد شباب في كامل صحتهم، والواحد يقول ليك أنا (عيان). واستطرد: حقيقة الأسره لها دور كبير في تفشي الظاهرة، وكذلك الحكومة التي يجب عليها فرض رقابة علي الأمكنة (المعروفة لدي الجميع، كما أن على رجال الدين أن لا يكلوا ولا يملوا في ترهيب الشباب حتى يثنونهم عن الإفطار في نهار رمضان. وأردف: لكن الناس ذاتها فاضية من متابعة البرامج الفاضية.

فعل الأكل مباشرة

في الحوش الذي ربما يتبع لمدارس كمبوني غرب سينما (كوليزيوم)، هو أكثر ما لفت انتباهنا حيث يحج عديد الشاب صوبه.

دفعنا الفضول إلى دخول ذلك (الحوش) لمشاهدة فعل الأكل نهار رمضان مباشرة، فوجدنا عدداً من الشباب يتحلق حول بائعات الطعام والشاي يمضغون ويحتسون، ويمجون أنفساً حرى من البرنجي والبنسون، ويكورون تحت شفاههم السفلى كُرات التمباك الصاموتي.

المكان يضج بالشباب وكبار السن حتى يخالجك شعور بما تشاهده من مناظر إنك في شهر في ربيع الأول وليس شهر رمضان، سألت أحد بائعي الطعام هل كل هؤلاء أصحاب أعذار فضحك قائلاً: إنت لسه ما (شفت) حاجة معظم الشباب ديل (جالدين) بدون عذر، وأكد لي أن الحوش يمتلئ عن سعته (نص النهار) رغم أن أسعار المأكولات ضعف ما قبل رمضان.

شدة ولضة

إلى ذلك، قالت البائعة (حواء سليمان) إن هؤلاء الشباب ما عيانين وشديدين ولضيضين، ولو كانت عندي كاميرا كان صورتهم ليك، وعينك ما تشوف إلا النور، وكشفت (حواء) أن هنالك شباباً لم يجربوا الصوم يوماً واحداً في حياتهم، ورمضان عندهم مجرد برنامج يبحثون فيه لذة السهر والمرح ودفع الغالي والنفيس في سبيل الهرج والمرج. واستطردت: لكن العيب ليس منهم بل من أهلهم الذين لم يدربوهم عليه في صغرهم، وبالتالي افتقدوا للقدوة الحسنة.


اليوم التالي


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 5653

التعليقات
#1054088 [مصباح]
5.00/5 (1 صوت)

07-08-2014 04:36 PM
الغريب بالجد كلام بائعي الطعام كمان
فهم يستنكرون ومع ذلك يبيعون الطعام لمن ينتقدوهم!!
يعني لايمكن أن تنتقد مثلاً وتكره متعاطيي المخدرات ، وفي نفس الوقت تبيع ليهم المخدرات !!!

[مصباح]

#1053998 [نكس]
0.00/5 (0 صوت)

07-08-2014 02:46 PM
رمضان امتحان بين العبد وربوا - فلا نعرف جزاء الصائمييين ولا الفاطريين - بس فيهو حلاوة كمال الانقياد لله وصدق الايمان - فهو لا يحتاج لحفظ القران ولا كثرة القيام ولا ادعية قرانية - فقط بصيامك كل يوم وعند فطورك علي الرقم من درجات ايمانك الا انك تصيبك فرحة بانك صدقت الله عز وجل وهنا يبين لك الايمان الفطري بداخلك - والفرحة الاخري ات من ضمن عالم واسع من المسلميين في شتي بقاع الارض الان يفطرون - امة محمد - فالشعور بالانتماء للافضل يعطيك الراحة وصدقك مع الله في اكمال صومك للافطار يعطيك دليل الايمان فيك واختيارك لجوار الله ورسوله -
فالشعب السوداني بما اصابهه في فتنة في دينه بسبب حكومة الانقاذ هو احوج الشعوب للصيام الصادق وليكون في معية الله ورسوله في الافق الاوسع افق الرحمة والملكوت الاعلي ملكوت الله

[نكس]

#1053601 [علي احمد]
1.75/5 (7 صوت)

07-08-2014 04:06 AM
.

[علي احمد]

ردود على علي احمد
Germany [كسلاوي] 07-08-2014 11:24 AM
الصيام ركن من أركان الإسلام يا من أسميت نفسك علي أحمد.
أشك أنك من أهل الإسلام ،فهلا كشفت لنا عن وجهك الكالح.
لا تغتر بالنعمة التي أنت فيها ،فالله قد يعاقبك في أي لحظة.
لو كنت ممن لا يعرف من الاسلام إلا اسمه ،ومن القرآن إلي رسمه ،فأسأل الله لك الهداية من مثل هذا القول الذي هو كفر واضح. وأما إن كنت ممن يتدثر بلباس وأسماء أهل الإسلام ،فأسأل الله إن لم يكتب لك الهداية أن يخرس لسانك ،ويشل أركانك كما آذيتنا في ديننا...آمين

Saudi Arabia [مسلم] 07-08-2014 11:06 AM
يا علي احمد

يعني انتا بكل بساطة جاي تستفز الناس الصايمة بكل جهل كدة
ياخي لو انتا ما مؤمن كنتا على الاقل تكو بتعرف ادب الحوار

و لكن حقا ليس بعد الكفر ذنب

حشرك الله مع من يشبهك

United Arab Emirates [انا] 07-08-2014 10:54 AM
ردك يدل على كفرك ، من الله العوض على الناس الزيك

Sudan [أبوعبودي] 07-08-2014 10:52 AM
دا كلام شنو دا يا علي ، إستغفر ربك وتوب إليه وربنا يهديك

[ناصر موسى الصديق] 07-08-2014 09:58 AM
لا يا اخى ليس عادة من عادات الجاهلية ولكنه ركن اساسى من اركان الاسلام ..

والاعمال بالنيات اخى ..من اراد الاجر فاجره عند الله ومن اراد غير ذلك فليس عليه ترك اكله وشربه

اللهم ارزقنا المرور بباب الريان ..
اللهم ارزقنا المرور بباب الريان..

اللهم ارزقنا المرور بباب الريان



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة