الأخبار
أخبار إقليمية
فصل المسرحية الأخير
فصل المسرحية الأخير
فصل المسرحية الأخير


07-09-2014 04:58 AM
عبدالله عبيد حسن

حسم حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم في السودان أمرَ الحوار الوطني الذي كان الرئيس البشير هو صاحب فكرته كما فصّلها في «خطاب الوثبة المنطلقة»، ووضع المعارضين الذين استجابوا لدعوته أمام الأمر الواقع. كما يبدو من التصريحات والأحاديث التي نشرت وأذيعت للرئيس ونائبه الدكتور إبراهيم غندور، أنهم ماضون في قرارهم وأنهم ساروا خطوة يصعب التراجع عنها. ففي الأسبوع الماضي وضعت الحكومة أمام المجلس الوطني (البرلمان) قانون الانتخابات، فأجاز المجلس مرحلة السمات العامة، وبذلك أصبح من المؤكد أنه سيجيز القانون في مرحلة القراءة الأخيرة.

قامت حكومة «المؤتمر الوطني» بهذه الخطوة الحاسمة، ولم تلتفت للأصوات القليلة التي كانت تدعوها للتريث ومحاولة إحياء مشروع الحوار القومي، والتي ارتفعت على حياء من بعض نوابها، ولم تلتفت إلى الاقتراح الذي عرضه باسم حزب «المؤتمر الشعبي» شيخهم الترابي، حول قانون الانتخابات.

بل سارعت الحكومة إلى إيداع مشروع تعديلات الدستور الدائم للبلاد، مؤكدة أن المجلس الوطني سيقوم بالموافقة على مشروع الدستور الدائم. هذه الخطوات التي قامت بها الحكومة أمام البرلمان هي الفصل الأخير من المسرحية التي قامت بتأليفها وإخراجها باسم «الحوار الوطني»، ولم تعبر أمام أولئك «المتفائلين» الذين تفاءلوا خيراً عندما خطب الرئيس أمام صفوة مختارة من المعارضين والموالين مطلع هذا العام وأعلن أنه يدعو جميع السودانيين لحوار وطني لا يستثني من المشاركة فيه أحداً!

قانون الانتخابات ومشروع الدستور الدائم للبلاد، من أهم القضايا التي كانت المعارضة تطالب بأن تكون على أجندة الحوار الوطني، مع المطالب الأخرى المتكررة حول بسط الحريات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وإلغاء قانون الأمن الوطني الذي يكبل كل خطوة جادة نحو تهيئة المناخ الصحي لحوار وطني جاد يخرج بالسودان من أزمته الخانقة في كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والأمنية، إذ لا يعقل أن يتحاور المعارضون مع حزب وحكومته في قاعة الصداقة وطائرات الحكومة وجيوشها مستمرة في حرب ضد شعبها في دارفور وكردفان وغيرهما من أقاليم السودان.

منذ البداية لم يتخذ بعض أركان المعارضة السياسية، وفي مقدمتهم الصادق المهدي زعيم حزب «الأمة» والترابي زعيم «المؤتمر الشعبي»، الموقف السياسي السليم من مبادرة البشير، إذ قبلوا الجلوس أمامه في قاعة الصداقة متصورين أن الحكومة وتنظيمها يمكن أن يأتي منهما الخير للبلد والشعب، وأنهما يمكن أن يعترفا حقاً وصدقاً بأن في البلد أزمة شاملة ستقود لانهياره، وبأن الطريق الوحيد هو أن يجلسوا مع غالبية أهل السودان على مائدة الحوار للوصول إلى حل قومي شامل للأزمة التي صنعتها سلطة «الإخوان» على مدى ربع قرن من الزمان.

وقبل أن تضع الحكومة قانون الانتخابات وتعديلات الدستور، أعلنت على لسان البشير ونائبه الدكتور غندور أنها ستمضي قدماً في اتخاذ الإجراءات الدستورية، وصولاً لإجراء انتخابات رئاسية في الموعد المحدد.. بل أعلن الرئيس أن لا تفاوض مع «الجبهة الثورية» وأن كل من له صلة بها أو يدعو لإشراكها في أمر البلد ستشمله وصمة الخيانة!

لقد كشفت الحكومة مشروعها الأصيل الذي كانت تهدف من الحوار الوطني أن يبصم عليه معها بعض المعارضين الإسلاميين.. بذلك يكون البشير وحزبه قد وضعا المتفائلين والمتشائمين معاً أمام الأمر الواقع، فتُرى ماذا هم فاعلون؟

الاتحاد


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 4170

التعليقات
#1055375 [حامد عوض]
0.00/5 (0 صوت)

07-10-2014 02:54 PM
الاحتراب هو النتيجه الحتميه لإصرار البشير للترشح

[حامد عوض]

#1054604 [هدهد]
5.00/5 (1 صوت)

07-09-2014 01:59 PM
فى تاريخ شعوب العالم اجمع لن نر ان الحرية تستجدى ويزل طالبيها بهذه الطريقة الا فى السودان ، زعماء احزاب عفى عليهم الدهر يتوسلون ويطرقون باب السلطان بحثا عن الديمقراطية استغرب لم يع هؤلاء الزعماء طيلة عملهم وخبرتهم الحزبية ان الدكتاتورية والحرية خطان متوازيان !!؟ وفى اى بلد فى العالم تنازل طاغية عن عرشه من اجل الحرية !!!!؟ الحرية درة غالية وثمنها أغلى وهو تضحيات وموت وقتل الانفس وعراك شديد مع الطاغية حتى يسترد الشعب حريته اما بهذا الاسلوب الناعم هيهات وهيهات . تحية لألئك الزعماء الواعين الوطنيين الذين قاطعوا دعوة الرئيس المزعومة للحوار من اجل الديمقراطية وهم يعلمون سلفا ان هذه عبارات مراوغة ولعب على الاحزاب وتضييع وقت يصب فى صالح النظام .

[هدهد]

#1054422 [جارسيفو]
5.00/5 (1 صوت)

07-09-2014 10:59 AM
هذا رئيس كذاب وكتب عند الله كذابا ومنافق وفاسد ضيع وحدة السودان واهله فصل الجنوب واشعل الحروب في جنوب كردفان وفي الشرق وفي النيل الازرق وفي دارفور وهو عبارة عن العوبة في يد علي عثمان ونافع وغردون وغيرهما من صيع الانقاذ وعصابتها فهو لا فكرة له غير الحماسة والرقيص ولا يعرف عن امر ادارة شؤون البلاد شئ فهو مجرم حرب مطلوب لدى العدالة الدولية هو المدعو احمد هارون والرئيس سوف يموت غاشا لشعبه وظالما لرعيته ويلاقي غضب ربه عليه وهو عبار عن عوير وطرطور استخدمته عصابة المافية الانقاذية والان مدة صلاحيته اوشكت علي الانتهاء وهذا المدعو حميدتي وقوات الدعم السريع دعم سريع علي الابرياء والاهل السودان كان هم رجال واولاد رجال يحرروا لينا حلايب وحرروا الفشقه ويحرروا شلتين في ذلك الوقت وجب علينا الاعنراف بقوات الباشبزق وتغني ليهم فهيمة عبدالله وندي القلعة وفرفور مع اخواته اجو عايدين والحرروا حلايب بينين بدلا من تمجيد الراحلة عائشة الفلاتية لقواتنا ورمز شرفنا الذيت حرروا كرن من الطليان بقادة اللواء طلعت فريد ورفاقه وقالت اجو عايدين والفتحوا كرن بينين الله ياسودان طلعت فريد وحسن بشير وابو كدوك الله كفيف ضيع بني كوز ابن مقدود الفاسدين الارزقية السودان الله الله يسالك يوم تشخص الابصار يا عمر البشير عن السودان واهله وكل نفس اذهقت بغير وجه حق وكل طفل قتل وكل مسن قتل وكل قرية حرقت وكل الدماء التي سفكت يسالك الله في الدنيا عنها قبل الاخرة يوم لا تملك نفس لنفس شئ والامر يومئذ لله والله حمل لا تستطيع الجبال حمله ولكن حملتها وضيعتها وربنا يغذبك في الدنيا قبل الاخرة من سرطان في الحلق و بلالي ركب وحبال صوتيه واخيرا خازوق القذافي راجيك

[جارسيفو]

#1054386 [radona]
5.00/5 (1 صوت)

07-09-2014 09:59 AM
الامر برمته لا يعدو كونه مراوغه
واقع الامر المؤتمر الوطني لن يتنازل عن السلطة او جزء منها لاي كان لانه لديه عقيدة ان امر انتزاع السلطة لا يتم الا باالبندقية
وواقع الحال فان بعض من الرعيل الاول للمؤتمر الوطني قد ادرك بانه استنفذ كل مالديه ولم يستبق شيئا لذلك حل محله الجيل الثاني محله ولكنهم بقوا من وراء الكواليس يدربونهم لذلك تمت الاعتقالات واغلقت بعض الصحف وتم ملاحقة بعض الصحفيين مازالت سياسات السلف باقية وسارية الى يطلق عزرائيل صافرته ولكن ليس كل ما يتمناه يدركه بالطبع فلكل بداية نهاية وهذا امر حتمي يدركه كل ذو بصيرة وايمان
مما لاشك فيه انه الفصل الاخير للمسرحية مع تنامي وتسارع المواقف الدراماتيكية على نحو غير مسبوق فهنالك رياح اقليمية من كل هوب وصوب ولها حسابات دقيقة ومعقدة جدا كما ان في الداخل الانهيار الاقتصادي المريع حيث وصل الشعب السوداني الى مستوى الكفاف معيشيا وحاصره الفقر والجوع والمرض والحكومة من حوله مترهلة تمشي الخيلاء بجسمها المترهل من مقدمتها الى مؤخرتها وتعيش في بحبوحة وتمارس الفساد دون حسيب ولا رقيب بفعل سياسة التمكين البغيضة ولو الرئيسان عبود ونميري احياء لنصحوا هذا النظام ان يفر بجلده لانها اتية اتية اتية بمشيئة الله

[radona]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة