الأخبار
أخبار إقليمية
السودان..ربع قرن خارج التاريخ
السودان..ربع قرن خارج التاريخ
السودان..ربع قرن خارج التاريخ


07-10-2014 04:37 AM
حيدر ابراهيم علي

جاء إنقلاب الإسلاميين السودانيين في 30/6/1989، في اللحظة التاريخية الخاطئة تماماً. فقد كانت البشرية تدشن عصراً خالياً من النظم الشمولية، والديكتاتوريات، وتزامن الإنقلاب مع سقوط نظم الحزب الواحد في الكتلة الشرقية وانهيار حائط برلين، وما يحمل ذلك من رمزية. وأجمع المجتمع الدولي على إدانة الاستيلاء على السلطة بالقوة بخاصة أنه قام ضد نظام ديموقراطي منتخب.

لكن الإنقلاب الجديد قدم مبرراته للخروج من المأزق. فقد قدم نفسه، بعد فترة تقية قصيرة، مشروعاً حضارياً إسلامياً في القرن العشرين ولديه أجوبة جديدة وأصيلة معاً عن الأسئلة التي عجزت الحضارة الغربية عن مواجهتها رغم تقدمها المادي. وكانت مرجعيته كتابات الشيخ حسن الترابي في التجديد الديني، والتي عالجت قضايا الديموقراطية والشورى والمرأة والأقليات من غير المسلمين والفنون...الخ. وبهذا حاول الإنقلابيون رفض تصنيفهم كنظام عسكري، وبشروا بعودة الإسلام الأول، وبأن يكون مسرح تجربتهم العالم وليس السودان فقط. وهذا سبب محاولة الترابي تأسيس أممية إسلامية تحت مسمى «المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي» مطلع 1991. وكان من أسباب استمرارية النظام الوليد، السند الخارجي القوي الذي منحته الحركة الإسلامية العالمية لإخوان الخرطوم، بخاصة في مجالي الإعلام والمال.

لكن التحدي الأول الذي واجه النظام الإسلاموي هو: هل يستطيع الإسلامويون وقد وصلوا الى السلطة أن يحكموا ديموقراطياً؟ فالتجربة السودانية كشفت عن فقر الفكر السياسي الإسلامي المعاصر الذي خلت أدبياته من أي مساهمة فكرية قد تساعد النظام الجديد. واضطر الإسلامويون في بحثهم عن النظام المناسب إلى التجربة والخطأ، بدءاً بالمؤتمرات الشعبية على الطريقة الليبية وصولاً الى تعددية حزبية يضبطها جهاز الأمن. وقد أدخلوا أثناء بحثهم عن نظام سياسي خاص نموذجاً للفاشية الدينية كانت غريبة على الواقع تمثلت في بيوت الأشباح وممارسة التعذيب مما لم يعرفه السودانيون حتى في أشد مراحل صراعهم السياسي. وأصبح جهاز الأمن الحاكم الفعلي وليس المساعد للدولة، فقد منح صلاحيات مطلقة تعطيه حق تعطيل دستور النظام نفسه. وكانت تجربة الإسلامويين الأمنية خلال ربع قرن بعيدة من الأخلاق السودانية والقيم الإسلامية. ولذلك وجدت الرفض والإدانة باستمرار.

لكن النظام الفاقد الشرعية يصر اليوم على الجلوس على الرماح نفسها التي أوصلته الى السلطة قبل 25 عاماً. وقد سببت تجربة الحكم الإسلامي في السودان حرجاً بالغاً للحركات الإسلامية في البلدان المجاورة بعد «الربيع» العربي. وكان الإخوان المسلمون في مصر وحزب النهضة التونسي يرفضان أي مقارنة مع النموذج السوداني. ويتجلى فشل الإسلامويين في حكم السودان في الانشقاقات التي ضربت الحركة الإسلامية. كما يظهر في المراجعات التي طاولت كل ثوابتهم. وتموج الحركة الإسلاموية الآن بعدد من الأجنحة وأصحاب المذكرات والكتّاب الأفراد ذوي الانتماء الإسلامي السابق. وقد وصل الأمر ببعض العناصر التاريخية في الحركة أن كتبوا عن زملائهم: «إنهم يسيئون للإسلام باسم الإسلام». ويعيش الإسلامويون السودانيون، في السلطة وخارجها، دوامة تيه وحيرة فكرية وأخلاقية أيضاً، لا يحسدون عليها. فقد رأوا «الطوبى» الإسلامية التي وعدوا بها، تقدم نموذجاً للفساد الشرعي الذي لا يواجهه عقاب قانوني أو رادع أخلاقي أو ديني.

ويتهرب دعاة الدولة الإسلامية من الإعتراف بالفشل، ويرددون قولاً ساذجاً: «هذا ليس الإسلام الصحيح!». وهنا لا بد من أن يسألهم الفطن: «لماذا ضنّ علينا الإسلامويون بالإسلام الصحيح ولم يجربوه فينا، وهل يخزنونه لزمن قادم؟». وكان الفشل الآخر للحكم الإسلاموي في تعاملهم مع غير المسلمين في الدولة الإسلامية. فكان اختبار معالجة قضية جنوب السودان فرصة لتقديم نموذج لكيفية التعامل مع الآخر المختلف دينياً. فهل تستطيع الدولة الاسلامية منح غير المسلمين حق المواطنة الكاملة أم تصر على تمييزهم حسب العقيدة الدينية؟

كانت «الجبهة الإسلامية القومية» (اسم الإخوان في السودان) قبل استيلائها على السلطة، تقدم في برامجها الانتخابية وعوداً وردية لمعاملة الجنوبيين حين تحكم. ولكن قبل أن يكمل الإسلامويون عامهم الأول في السلطة، أعلنوا الجهاد المقدس على الجنوبيين، وصرنا نرى «عُرس الشهيد» ونسمع بتزويج «شهداء» الجنوب ببنات الحور في الجنة. وبعد كل التضحيات والفقد من الجانبين، قرر الإسلامويون فصل الجنوب لأنه يقف عقبة في سبيل سودان «نقي إسلامياً»، كما صرح الرئيس البشير بعيد إعلان الإنفصال. وهكذا تسبب الإسلامويون في تقسيم السودان وتحقيق الحلم الاستعماري والصهيوني التاريخي لأنه حين اصطدمت العقيدة الدينية، وفق فهمهم، بحقوق المواطنة لم يتعبوا أنفسهم بأي اجتهاد فقهي بل قرروا الحل الأسهل: فصل الجنوب. وفي هذا درس لكل الدول العربية ذات الإقليات غير المسلمة، بأن الإسلام السياسي ليست لديه أية رؤية لاستيعاب غير المسلمين كمواطنين كاملي الحقوق داخل دولتهم الموعودة.

ويعتبر الاقتصاد المظهر الثالث لفشل المشروع الإسلامي. فقد ثبت أن ما سمي بـ «الاقتصاد الإسلامي» مجرد شعار فارغ ليس لديه أي مضمون اجتماعي، وليس نظاماً ااقتصادياً اشتراكياً ولا رأسمالياً ولا خليطاً. وعلى رغم أن رائد فكرة الاقتصاد الإسلامي، الدكتور النجار، أنكر الفكرة، أصر الإنقلابيون على أنهم يطبقون اقتصاداً إسلامياً. وكل ما في الأمر منع التعامل الربوي الصريح وإلباسه أقنعة دينية تستخدم الحيل الفقهية لتمرير القروض والمعاملات الربوية. لقد اقتصر اقتصادهم الإسلامي على المضاربات المالية والعقارية وبيع الأراضي. ولا يسمح المجال بتفاصيل الأداء الاقتصادي، ويكفي أن البلد الذي كان مرشحاً ليكون سلة غذاء المنطقة باتت تضربه المجاعات موسمياً وصار متلقياً ثابتاً للمعونات الغذائية من منظمة الغذاء العالمي ومن الشيطان الأكبر- الولايات المتحدة.

والغريب أن قيم الانتاج والعدالة الاجتماعية غابت عن تجربة الاقتصاد الإسلامي في السودان. وعانت كل محاولات المشاريع الكبرى الفشل بسبب انتشار الفساد والتسيب في التعامل مع المال العام الذي يعتبرونه مال الله، وهم يحكمون باسمه تعالى، فغابت المحاسبة والمراقبة وضاعت مليارات الجنيهات في مشروعي «النفرة الزراعية» ثم «الثورة الزراعية» ولم يحاسب أحد.

ومن القضايا الاجتماعية المهمة التي فشلت دولة المشروع الحضاري في التعامل معها، على رغم الحديث الكثير والمنمق عنها، قضية المرأة. فقد فرض النظام الحجاب بطريقة ناعمة، إذ لم يصدر قراراً أو قانوناً بفرضه، ولكن لا يتم توظيف غير المحجبات في الوظائف العامة مثلاً! ومن أخطر مظاهر اضطهاد الإسلامويين للمرأة سن قانون «النظام العام» والذي يسمح بالجلد علناً بسبب الملابس والزي. ويستخدم النظام ديكور وجود نساء في البرلمان والوزارة، هن أكثر رجعية ومحافظة من أغلب الرجال المتعصبين. ويكفي أن الاكثرية من المؤيدات المتحمسات لتعدد الزوجات! لقد عانى الشعب السوداني كثيراً تحت الحكم الإسلاموي وصار المرء يتساءل فلسفياً: هل الإنسان السوداني حيّ أم موجود؟ فقد تعمد النظام حيونة الواقع لمنع الوعي والمعارضة. وصار المواطن يلهث طوال يومه من أجل لقمة عيش صارت صعبة ومغموسة بكثير من المذلة والشقاء.

وفي النهاية لا يجد الإنسان السوداني فراغاً لقراءة صحيفة أو مشاهدة التلفزيون. لقد افتدى الشعب السوداني الشعوب العربية، لكن الغريب أن بعض هذه الشعوب لا يزال يصر على أن يجرب، ومن جرب المجرب حلت عليه الندامة.


* كاتب سوداني
دار الحياة


تعليقات 13 | إهداء 0 | زيارات 4340

التعليقات
#1056111 [السنبر]
0.00/5 (0 صوت)

07-11-2014 11:12 PM
عرفنا سوء النظام وفساده وفشله وهو عاري منذ يومه الأول واصبح كفرعون يمشي بين الناس (أُم فكّو) ..
و لاحاجة لنا لتعريته أكثر .
الشعب هو الذي بات خارج التاريخ الآن .
المهم الآن يا دكتور قولوا لنا كيف لنا الفكاك من هؤلاء والدخول للتتاريخ مرة اخرى .
هذا بات دوركم .. خلوّنا من فشل مشاريع النظام وخروجه ودخوله .

[السنبر]

#1055696 [لتسألن]
0.00/5 (0 صوت)

07-11-2014 02:07 AM
* ما قلته يا دكتور عن هذه الطغمة يقع في باب المعلوم بالضرورة؛ و لم تتعد مقالاتك التي طالعناها في الراكوبة أكثر من تعيير الجبهة الإسلامية بتعداد مثالبها و هي جمة، فهل هذا يكفي،

[لتسألن]

#1055605 [الدنقلاوي]
0.00/5 (0 صوت)

07-10-2014 10:36 PM
الخطأ الأكبر

على الرغم من أتفاقنا على أن ربع قرن الإنقاذ هي حقبة للفشل والتخريب الوطني على جميع الأصعدة.
وعلى الرغم من أتفاقنا مع الكاتب في أن المشروع الإسلامي السياسي مشروع لا يمت للواقع ولا الحياة بصلة ويستحيل تنزيله على أي واقع وأن كل من تبنوه كانوا يستخدمونه كمبرر يبيح لهم احتكار السلطة والثروة باسم الله.
وعلى الرغم من اتفاقنا من أن أي محاولة للإصلاح وللبناء الوطني يجب أن تبدأ بإزالة هذا النظام.
إلا أننا نرى أن الخطأ الأكبر هو الاعتقاد أن فشل الدولة السودانية مبلغه ومنتهاه هو نظام الإنقاذ، لأن هذه الدولة فاشلة على الأقل منذ أن رفعت علمها قبل 58 عاماً، بل إن التاريخ يقول أن تأسيس فشل الأقوام التي سكنت الرقعة التي تعرف اليوم بالسودان يعود لخقب ضاربة في التاريخ، لكن دعنا نكتفي بتاريخنا الحديث جداً، أي بالفترة منذ الاستقلال، ولنرى في أي جانب من جوانب البناء الوطني - التعليم، الصحة، التصنيع، الزراعة، مشكلة الجنوب، الديمقراطية ،الثقافة، تطوير الريف والهوامش - وسندرك بسهولة أن الفشل تأسس منذ البدايات الأولي، الإنقاذ ليست سبب ونتيجة فشل الدولة السودانية الإنقاذ هي التجسيد الأسطع لفشل الدولة السودانية، الإنقاذ هي العرض الصارخ لمرض مزمن وقديم، ومحاولات الإصلاح التي لا تعي هذه الحقيقة ستبدأ بدايات خاطئة وتنتهي لنهايات كارثية يعاد فيها انتاج التخلف والفشل.

[الدنقلاوي]

#1055462 [عادل]
0.00/5 (0 صوت)

07-10-2014 05:16 PM
طيب انتو دوركم شنو كت الانقاذ دمرت والمعارضة ساكتة لية ما اتحركت لتغيير الواقع المزرى
الانقاذ والمعارضة كلهم شركا فى الجرم تدمير السودان ومزيد من التدمير اصلوا نحن شعب ميت لايستحق التقدم والحياة كبقيت شعوب العالم
والان لايوجد مشروع حضارى ولا مشروع صهيونى كلوا انتهى خلاص الباقى فقط تقسيم غنائم ليس الا

[عادل]

#1055433 [بنت الناظر]
5.00/5 (1 صوت)

07-10-2014 04:16 PM
إقتباس :
وهنا لا بد من أن يسألهم الفطن: «لماذا ضنّ علينا الإسلامويون بالإسلام الصحيح ولم يجربوه فينا، وهل يخزنونه لزمن قادم؟»

لأنهم بإختصار شديد أبعد مايكونوا عن الأسلام الذى نعرفه إسلام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم..

أما عن الإقتصاد الإسلامى فقد طبقوا إقتصادهم هم المليىء بالجشع والفساد والتدليس ومارسوا كل أنواع المكروه والمحرم من أنواع البيع بيع التجانش ..بيع الغرر بيع الغبن ناهيك عن الإحتكار حيث أصبحت الشركات والتجارة بيد قلة ممن ينتمون لهم ولا أحد غيرهم.. إذ يسيطر على السوق عدد قليل وتسمى حينها هذه الحالة بإحتكار القلة oligopole/oligopoly ..

أما معاملة المرأة فما أهينت المرأة على مدى تاريخ السودان إلا فى زمن من يسمون نفسهم بالإسلاميين ناسين قول النبى صلى الله عليه وسلم ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم ..

فقد فشل هؤلاء اللئام فى كل شىء وما زالوا يكابرون ..دمروا سوداننا وقتلوا أبناءنا..
اللهم أرحم شهداء سبتمبر وكل من قتل فى زمن هؤلاء ..
اللهم إرحم من إشتاقت لهم أرواحنا وهم تحت التراب اللهم نور قبورهم وأجعلها روضة من رياض الجنة .زاللهم أمطر على قبورهم من سحائب رحمتك
يارب اجبر كسر قلوب أهلهم على فراقهم
وأنصر يارب الشعب السودانى على من ظلمه..وأرنا قدرتك فيهم..

[بنت الناظر]

#1055310 [sami]
1.00/5 (1 صوت)

07-10-2014 01:24 PM
( قرر الإسلامويون فصل الجنوب لأنه يقف عقبة في سبيل سودان «نقي إسلامياً»، كما صرح الرئيس البشير بعيد إعلان الإنفصال)

أوردت التصريح ناقص يا دكتور .....

التصريح كان في القضارف بعد الإنفصال وقال فيه البشير بالحرف الواحد

.... تاني ما في حاجة اسمها تعدد ديني أو ثقافي في السودان أو دغمسة ... فقط لغة عربية وشريعة إسلامية.

أتمني أن لا تكون قصدت أجتزاء التصريح لشئ في نفس يعقوب ، ما عدا هذه الملاحظة المقال جيد

[sami]

#1055205 [فاروق بشير]
0.00/5 (0 صوت)

07-10-2014 11:40 AM
وتجربة اخوان مصر تظهر ان فهمهم للديمقراطية ضعيف بشكل مريع.
حتى التصنع لم يسلكوه للابقاء على اى صلة مهما ضعفت مع التهج الديمقراطي.
ان قواعد الديمقراطية الحقة وفهما, تضع شرعية مرسى وثورة ثلاثين يونيو على وشيجة اقوى مما يقرب يونيو بالسيسي
شرعية مرسى وثلاثين يونيو كلاهما وليد النظام الديمقراطي. ويمكن جمعهما معا كمقابل نقيض لانقلاب السيسي.
شرعية مرسي , وشرعية نقابة عمالية, وشرعية تطاهر الثلاثين كلها بنت ديمقراطية.
ولم يفتح الله على اخوان مصر ليروا هذه الوشيجة. ويطلقوه نداء للديمقراطية. وكالطفل : الشرعية, الشرعية, الشرعية,....

ولانهم غرباء حقا على الديمقراطية ومحور رحاها العمل بين الجماهير اعتمدوا التفجيرات والرعب. فزادهم بعدا على بعد .ولولا ذا لكان للكثيرين تعاطف معهم.

وتحية لدكتور حيدر

[فاروق بشير]

#1055203 [شاهد اثبات]
4.25/5 (3 صوت)

07-10-2014 11:39 AM
موسم الهجرة الى ديموقراطية وست منتسر

ليس ربع قرن يا اخونا د.حيدر في الحقيقة نصر قرن من ادمان الفشل ومن فارقنا ديمقراطية وست منستر ودولة المؤسسات وبارينا بضاعة مصر والعرب البايرة دولة الراعي والريع والريعة والرعاع عبر الناصرية والشيوعية والاخوان المسلمين ومسخنا العلم والتعليم والخدمة المدنية والقوات النظامية والارض والانسان كانت علامات
وهسة كل ايدولجيات النظام العربي قدبم ماتت حتى في دول المنشا
لماذا لا يتواضع المثقفين من اقصى اليسار الى اقصى اليمين ويعترفو بخطل استيراد هذه البضاعة المازومة والمدمرمة من مصر والى اعادة قراءة الواقع بتجرد ورد الاعتبار للفكر والمفكرين السودانيين
1-فهل كان السيد عبدالرحمن المهدي "اقطاعي " كماكانت تقول ابواق الناصرية ام انه اختار السايس/الانجليز وترك الحصان/ مصر..فقبحه الاعلام المصري ونخب المركز عبر العصور-تحت مهذلةالاستعمار البغيض- ..رغم ان لانجليز احترموا السودان والسودانيين في مذكراتهم واختاورا لنا النظام السياسي الذى يشبهنا بينما نخبة مصر لازالت تستعلى وتتمسخر على السودان والسودانيين حتى هذه اللحظة-انظر الاعلام المصري-"وعلي شنو...ما عارفين" ومصر وصلت وين عشان نصل معاها؟!!
2- هل كان محمود محمد طه مرتد ويملك فكر عاطل ام فيلسوف سوداني عالمي غيبه مثقفين السودان المؤدلجين قبل ان يغيبه اهل الحسد في الخارج...واليوم وقف حمار الشيخ في العقبة وانتهى الفجر الكاذب الاخير
3- هل د.جون قرنق عنصري وانفصالي ويريد تحرير السودان من العرب والمسلمين وعايز يشرب القهوة مع بنات الجعليين في شندي ام كان مفكر متطور ايضا غمطه هؤلاء الفاشلين من كل صنف ونوع حقه...
...
للاسف ذهب السكرة في السودان من جل اهل الايدولجيات المصرية السابقة في السودان-اسودان القديم - لكن حت هذه الحظة لم تات الفكرة...وليس هناك فرق بين كاتب المقال وبين الافندي او عبدالله علي براهيم ود.حسن مكي في ذكر نصف الحقيقة فقط وعدم ادانة السودان القديم الذى جله اساء لابناء الجنوب الاذكياء ولاهل التواضع والعلم من السيد عبدالرحمن المهدي ومحمود محمد طه وتسبب في الوضع الكارثي وديل "لقوها عايرة وادوها سوط"...واليوم افلاس العرب المشين في الخارج يجب ان يجعلنا نعود الى منصاتنا الاولى وعبر حضارتنا المغيبة و فكرنا ومفكرينا وعبر -مسارات جديدة - حتى نستعيد السودان"الاصل" الذى تركه لنا الانجليز- دولة مؤسسات خالية من اي سوء-غير اخلاقي -...وترك الاستلاب المدمر المستمر حتى الان

[شاهد اثبات]

ردود على شاهد اثبات
Yemen [شاهد اثبات] 07-12-2014 02:05 AM
الاخ دنقلاوي
انا من مدرسة ((الواقعية السياسية )) وليس ادعي الوصاية على الشعب واحدد ليه خياراته الانتخابية وادخله في فنتس مقوريا عن مدينة فاضلة في المستقبل البعيد"الشيوعية " او في الماضي البعيد الاخوانجية "دولة المدينة" التي لا تعني السودان"الاصل " ابدا اتعامل فقط مع معطيات الواقع امامي وبل المراجع الموثقةلكتاب كبار فعلا...
الطائفية لم تمسخ االدولة الحديثة اتي تركها لانجليز وسعى لتطويرها محمود محمد طه (اسس دستور السودان 1955) وابناء جنوب السودان بنجامين لوكي "الفدرالية " ثم د .جون قرنق مشروع السودان الجديد بل الذى مسخ السودان هو بضاعة خان الخليلي "المصرية "(الناصريين والشيوعيين 1969-1972 ثم الاخوان المسلمين 1978-2014) وبالوثائق من تغيير العلم والتعليم والادارة الاهلية والخدمة المدنية والقوات النظامية من جيش وشرطة وامن واخيرا فصل الجنوب...هذه نتائج الاستعراب القسري من اواسيج الخديوية فى السودان والاسلاموية الفجة...ايضا...
والشعب حي ولحدي 2005 خرج الملايين لمشروع السودان الجديد والكاميرا لا تكذب
وسجل 18 مليون سوداني في انتخابات"المهرولون " 2010 والمشكلة عمرها ما كانت في الشعب بل في النخب
اذا لم يخرج الشعب مر اخرى راجع بضاعتك لحدي 2015
انا"سوداني" لذلك انا طائفي/السيد عبدالرحمن المهدي وجمهوري/محمود محمد طه حركة شعبية/د.جون قرنق وليس معني اي امر اخر في السودان.

Yemen [شاهد اثبات] 07-12-2014 01:49 AM
[الولايات المتحدة السودانية
انا عندي خارطة طريق اوضح من الشمس و بمرجعية اتفاقية نيفhشا العبقرية تتجاوز اطروحات الحزب الحاكم ومعارضةالسودان القديم ليعود السودان الى سيرته الاولى تجدها في معظم مداخلات الراكوبة ولكننا لازلنا نستمد وعينا من سكويلر كما تفعل خراف رواية انيمال فارمfour legs is good two legs is
bad

[الولايات المتحدة السودانية] 07-12-2014 01:15 AM
للأسف أن أمثالك يعلقون فقط ولا يكتبون !! ياخى أكتب وأثري الساحة .. وأحفر عميقاً في هذا الجرح الغائر !!

Canada [الدنقلاوي] 07-11-2014 08:48 AM
الكثير من المثقفين والحداثويين والنخب التي "بارت" الأسياد تريد أن تقنعنا أن فشل الدولة السودانية بدايته مع الإنقاذ ونهايته ستكون بذهاب اللإنقاذ - وعودتهم هم، وهذا باطل الأباطيل، والحقيقة كما قلت أخي شاهد إثبات، وكما ذكرت أنا في تعليق آخر قبل أن أقرأ لك، الحقيقة هي أن هذه الدولة فاشلة منذ لحظة رفع العلم "عايرة" والإنقاذ "أدتها سوط" هذا لا ينفي ضرورة إزالة ومحاسبة الكيزان على جرائمهم الجنائية والوطنية، لكن الباحث عن أسباب الفشل عليه أن يحفر أعمق من الإنقاذ


#1055183 [محمد الامين يوسف]
5.00/5 (1 صوت)

07-10-2014 11:25 AM
مقال جميل يادكتور انا بس عازك تتكلم عن كل النخب السودانية الفاشلة مساهمتها في دمار الوطن والفشل في كل شئ هو الانهيار دا مش بدا في عهد الانقاذ وبس بدا منذ ان فارق الانجليز السودان واتحدي اي واحد يقول لي كلام غير كدا نحن امة فاشلة وشعب هلامي وفاشل لاي تقن اي شئ الا اجترار الماضي كنا وكنا واسسنا وهلمجرا

[محمد الامين يوسف]

#1055134 [ahmed]
0.00/5 (0 صوت)

07-10-2014 10:21 AM
ربع قرن في مزبلة التاريخ .

[ahmed]

#1055114 [المر]
5.00/5 (2 صوت)

07-10-2014 09:44 AM
لدكتور حيدر ابراهيم علي
لك التحية والاحترام ومتعك الله بالصحة والعافية الي ان يريك الله زوال النظام الذي يدعي انه اسلامي والاسلام منه بريء
نسال الله ان يزيل هذا النظام خلال هذا الشهر الفضيل ولم نقطع العشم من بعض قادة قوات الشعب المسلحة الغيورين علي الوطن ليعتقوا رقابنا من هؤلائي الطواغيت ويقذفوا بهم في قاعة سلة مهملات التاريخ والتحية للقادة العظام من شهداء رمضان اللذين غدر بهم النظام واعدمهم رميا بالرصاص والعيد علي الابواب
الدكتور حيدر ابراهيم يتسأل( فهل تستطيع الدولة الاسلامية منح غير المسلمين حق المواطنة الكاملة ام تصر علي تمييزهم حسب العقيدة الدينية ؟؟!!)
وانا اسألك يا دكتور وهل دولة الاسلام منحت المسلمين حقوهم الكاملة ناهيك عن المسيحيين ماذا جني اخواننا المسلمين في دارفور والنيل الازرق وجبال النوبة غير الموت والدمار والقذف بالصواريخ؟؟!!
حق المواطنة الكاملة مكفول فقط لأعضاء المؤتمر الوطني وفيما عداهم تراهم الحكومة حيوانات لا اكثر والشعب السوداني الحقيقي في نظر الحكومة هم العشرة مليون اعضاء حزب المؤتمر كما تدعي الحكومة وانا اشك في هذا العدد
وما اجمل الحقيقة في قولك يا دكتور (( تعمد النظام حيونة الواقع لمنع الوعي والمارضة وصار المواطن يلهث طوال يومة ، من اجل لقمة عيش صارت صعبة ومغموسة بكثير من الذلة والشقاء

[المر]

#1055092 [الغاضبة]
0.00/5 (0 صوت)

07-10-2014 08:39 AM
(فقد فرض النظام الحجاب بطريقة ناعمة، إذ لم يصدر قراراً أو قانوناً بفرضه)



لا لقد فرض الحجاب على جميع العاملات في المرافق الحكومية والبنوك ....

[الغاضبة]

#1055058 [Makurio]
5.00/5 (1 صوت)

07-10-2014 05:58 AM
مقال صادق و رائع يعكس أراء كل مثقف سوداني و يعكس مرارات البسطاء و يا ليته كتب عن نفاق الزمرة الحاكمة و فسادهم و أكلهم للمال العام و التمكين و تخبطهم خارجياً و حبة سبتمبر و شهدائهم الذين لن ننساهم أبداً.

[Makurio]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة