الأخبار
أخبار إقليمية
معاناة استمرت "12" عاماً "فريشة" الكتب بولاية الخرطوم يحلمون بسوق الوراقين
معاناة استمرت "12" عاماً "فريشة" الكتب بولاية الخرطوم يحلمون بسوق الوراقين
معاناة استمرت


07-13-2014 12:16 AM
الخرطوم: نمارق ضو البيت

معاناة استمرت قرابة الـ12 عاما، بائعي الكتب بولاية الخرطوم وظلوا طوال هذه الفترة يفرشون بضائعهم على جنبات الطرق، بعد أن كانوا يعرضونها في مكتباتهم الخاصة التي كانت قرب الجامع الكبير في زمان مضى، حاولوا جاهدين استرداد هذه المكتبات التي صادرتها محلية الخرطوم لكن دون فائدة، واستمروا في طرق كافة أبواب الجهات الرسمية مئات المرات طوال تلك السنين، تعاقب عليهم المسؤولون ولا تزال قضيتهم عالقة، لم يتركوا حلا إلا وتعلقوا به في سبيل إيجاد حل لمشكلتهم، ورغم أنهم لم يتعثروا بهذا الحل إلا انهم لازالوا يحلمون بسوق خاص بالوراقين داخل مدينة الخرطوم، بدلا من افتراش الكتب على أرصفة الشوارع وتحت ظلال الأشجار، حيث تمتص أشعة الشمس ألوان الكتب فتُحيلها إلى صفراء باهتة.

اجتماع الوحدة الإدارية بالمحلية

الثلاثاء الماضي أخبرني أعضاء جماعة الوراقين بأن المحلية استدعتهم للنظر في أمرهم، وطلب مني حضور الاجتماع، بالفعل ذهبت معهم إلى مقر المحلية لحضور الاجتماع، وما أن دخلنا حتى بدأت إحسان همت – رئيس الوحدة الإدارية بمحلية الخرطوم- الحديث، وأخبرتهم أنها اجتمعت بمعتمد الخرطوم قبل يوم من اجتماعها بهم، والذي قرر منح الوراقين الجانب الشمالي من سور كلية كمبوني الواقعة غرب شارع القصر، وأكدت همت لأعضاء جماعة الوراقين أن المحلية استلمت 34 تربيزة عرض ولازالت بصدد استلام أعداد أخرى في جملونات سوق الصحافة، لكنها الآن ستبدأ بحل مشكلة الباعة الأكثر تضررا من (الكشة)، وطلبت من الوراقين مدها بكشوفات أسماء باعة الكتب ليتمكنوا من حصرهم وتقديم الحلول لهم، وفجأة داخل الاجتماع تنبه احد المسؤولين بالمحلية لوجودي، وعندما عرفتهم بنفسي اعتذرت رئيسة الوحدة الإدارية عن إكمال الاجتماع في حضوري، بحجة أن هذا الاجتماع خاص بجماعة الوراقين وأنا لست أحد أعضائها، بالفعل خرجت ليكملوا ما بدأوه من حديث.

المعتمد وعد بتسليمنا 300 موقع

وبعد انتهاء الاجتماع أخبرني عمر دفع الله (أمين جماعة الوراقين) بأنهم ناقشوا مشاكل باعة الكتب وواصل قائلا: أخبرتنا الأستاذة همت أن المعتمد وعد بتسليمنا 300 موقع لحل مشكلتنا، وقد سعدنا جدا بهذا الخبر، ورجع إلى موضوع الترابيز قائلا: قبلنا بهذه الترابيز كحل مبدئي ولنساعد المحلية في تنظيم الشكل الحضاري للعاصمة، لكن هذه الترابيز لا تحل لنا مشكلة تخزين الكتب وحفظها من تقلبات الجو كالأتربة والمطر وبالتالي ستتلف بضائعنا. ويستطرد عمر: طوال الاثني عشر عاما الماضية ونحن نفترش بضاعتنا على الأرض، وبعد انتهاء زمن العمل يقوم كل منا بنقل كتبه إلى مكان التخزين، هذه المخازن عادة ما تكون غرف نقوم باستئجارها أو نضعها في بعض البنايات التي تكون قيد الإنشاء، فنعطي الخفير المسؤول عن حراسة البناية مبلغا شهريا لحفظ كتبنا لدية، ويضيف: لذا لا أعتقد أن هذه الترابيز ستحل المشكلة من جذورها، فنحن أحوج إلى مكتبات وليس ترابيز كي تسساعدنا في التخزين، ففي عام 2003م كنا نمتلك مكتباتنا الخاصة بالقرب من الجامع الكبير، والتي كنا نحفظ فيها كتبنا قبل أن تُزيلها المحلية.

فريشة الكتب من حملة الماجستير

وقال عمر: نأمل أن تحل المحلية هذه المشكلة التي أرقتنا سنين طوالا، علما بأن بائعي الكتب ينتمون لفئات المجتمع المثقفة والمتعلمة، وهنالك عدد لا يستهان به من المعلمين وخريجي الجامعات ليس هذا فحسب بل وحملة الماجستير ايضا يمتهنون بيع الكتب، ويعلل ذلك قائلا: هذا لأن بيع الكتب يتيح لنا التواجد طوال الوقت وسط الكتب، فالقراءة وحب الاطلاع هي الهواية التي تجمعنا جميعا، وبالتالي فإننا نعمل في ما نحب، وأنا شخصيا (لو عجنوني من أول جديد) فلن أعمل سوى بائع للكتب، وقد جربت مهنا أخرى وفي آخر المطاف أعود إلى كتبي

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 865


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة