الأخبار
أخبار إقليمية
خدعة الحوار الوطني و سراب الانتخابات القادمة
خدعة الحوار الوطني و سراب الانتخابات القادمة
خدعة الحوار الوطني و سراب الانتخابات القادمة
كاريكاتير سليمان جوّه


07-12-2014 05:41 PM
سعد مدني

لا أحد به قدر قليل من العقلانية يستطيع أن يقول دعوة المؤتمر الوطني للحوار هي دعوة من أجل المصلحة الوطنية أو لأن المؤتمر الوطني شعر بأن سياساته الخرقاء قد أدت الى تدمير السودان طوال ربع القرن الماضي، و يريد من هذه الدعوة مراجعة هذه السياسات و جمع الصف الوطني و التخلي عن دولة الحزب الواحد الى رحاب التعددية و الديمقراطية الحقيقية. الكثيرون يدركون أن دعوته للحوار هي من أجل شق صف المعارضة و اكتساب مزيدا من الوقت حتى موعد الانتخابات في ٢٠١٥.

تحلق حول دعوة المؤتمر الوطني للحوار مجموعة من احزاب ( الفكة) التي ليس لها اي فعالية سياسية أو اي ثقل جماهيري، و حزب المؤتمر الشعبي - الذي يدخل بأجندة خاصة يرجح بأنها للاستحواذ على السلطة و الانتقام من أعضاء مذكرة العشرة - و حزبي الأمة و الإصلاح الان. و هذين الحزبين الآخرين قد قاطعوا الحوار في مراحله النهائية. اما باقي الأحزاب المعارضة فإنها رفضت الحوار و وضعت شروطا من أهمها أن تكون الانتخابات من مهام حكومة انتقالية بعد تخلى المؤتمر الوطني عن السلطة، و كذلك تهيئة الأجواء بحرية الصحافة و حرية المخاطبات الجماهيرية. وقد قطع السفاح في بورتسودان قول كل خطيب عندما قال لاءاته الثلاثة ( لا تفكيك لنظام حزب المؤتمر الوطني، ولا حكومة انتقالية، ولا تأجيل لموعد الانتخابات) (الاتحاد ٤ ابريل ٢٠١٤). وفي هذا السياق قال نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبد الرحمن ( ان الحديث عن حكومة انتقالية غير مطروح خلال الفترة المقبلة. فتحنا الحوار من أجل الوطن حول الثوابت الوطنية الهدف منه جمع الصف من أجل مشروع الوفاق الوطني) (الانتباهة، ٢٣ فبراير ٢٠١٤) و هو بذلك ينفي نفيا قاطعا اي اتجاه من المؤتمر الوطني نحو تحقيق شروط المعارضة التي تنادي بالحكومة الانتقالية، بل يدعو احزاب المعارضة الى ما يسمى " الوفاق الوطني" الذي صك به الكيزان آذاننا منذ التسعينات و ليس فيه جديد.

الحديث عن الحوار في هذه الأوقات هو مناورة جديدة من المؤتمر الوطني للحفاظ على مصالح طبقة الحرامية التى تكونت منذ انقلاب 89 و التي تضخمت و استحوذت على كل مقدرات البلد.. وهنالك الكثير من المؤشرات التى تشير ان المافيا القابضة على زمام الامور فى السودان سوف لن تتنازل عن الحكم باخوي و اخوك لعدة اسباب.. اولها مصير البشير و الجنائية الدولية.. و ثانيها صعوبة التخلى بسهولة عن مليارات الدولارات و الجنيهات التى نهبت من الدولة.. والتي ذهبت الي قيام الآف الشركات المحلية و الاستثمارات و الإيداعات البنكية الخارجية، في دبي و ماليزيا و غيرها من الدول، و التى من المتوقع فقدانها اذا أتت حكومة جديدة قامت بنبش ملفات المحاسبة..هذا غير جرائم الحرب و التعذيب و القتل و التى سوف لن تسقط بتغيير نظام المؤتمر الوطني، و التى هي بالطبع معلقة فى رقبة كل المشاركين فى هذا النظام. لذا أقول انه من الصعب ان لم يكن المستحيل بعينه..ان تكون هنالك قرارات جادة من السفاح و مجموعته..تهدف في خاتمة المطاف الي تكوين حكومة انتقالية او قيام انتخابات نزيهة.

لم يحدث في تاريخ العالم ان قام نظام شمولي يحكمه ديكتاتور متسلط..بطرح قرارات مهمة لمصلحة الوطن، تقود الى تفكيك نظامه و إقامة نظام جديد تحكمه العدالة و الشفافية. فمثل هذه هذه القرارات سوف تؤدي فى نهاية الأمر الى تعليق حبل المنشقة حول رقبته، و محاسبة أعضاء حزبه على الكثير من الجرائم التي ارتكبت في حق الشعب..انه أمر مستبعد تماماً..و لا يدخل حتى في عقل طفل صغير في الروضة، دع عنك قادة المعارضة و جموع الشعب السوداني. دعونا نسمي دعوة الحوار هذه بلعبة جديدة للبقاء فى السلطة..مكيدة جديدة لذر الرماد فى العيون..مسرحية سخيفة يتم الاعداد لها لاستدامة الاوضاع كما كانت عليه - و لكن بوجوه جديدة وشعارات مزيفة أخرى- و بذلك يتم الإفلات من المحاسبة و استرداد أموال الشعب المنهوبة.

و لعل الذين يحلمون بان يؤدي الحوار المطروح الآن في الساحة الى أن يتخلي المؤتمر الوطني عن سياساته التسلطية و القهرية و مؤامراته الخبيثة، هم غارقون حد الثمالة في الوهم و الهبالة. فالهدف كما قلنا من قبل هو استدامة الجلوس في سدة السلطة عبر انتخابات مزورة يتم الترويج لها هذه الأيام. و من المعروف أن هنالك مؤسسة متكاملة تتبع للوطني لتزوير الانتخابات. هذه المؤسسة بها أفراد من التنظيم بلباس الشرطة لحراسة صناديق الانتخابات، و مهندسي التزوير من أفراد أمن النظام، و مطبعة حديثة - مطبعة العملة السودانية - لطباعة استمارات الاقتراع المزورة، و يتماهي معها في اكتمال عملية التزوير أعضاء مفوضية الانتخابات الجديدة بقيادة سدنة مايو مثل الأصم و غيره.

ليس هنالك حل يرتجى لأزمة السودان الحالية في حوار او انتخابات قادمة. و إنما علي القوي السياسية المختلفة أن تدرك جيدا أن الطريق الي الحرية و الديمقراطية، وقيام دولة المساواة و العدالة، ملئ بأشواك و قاذورات المؤتمر الوطني، والتي تتطلب إزالتها تضافر الجميع للعمل معا عن طريق قيام التحالفات الاستراتيجية بين كافة أطياف المعارضة السودانية و تضييق الخناق على المافيا الإجرامية بتوعية القواعد بالعملية الديمقراطية و بتفعيل الانتفاضة الشعبية.

[email protected]


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2810

التعليقات
#1056985 [شاهد اثبات]
5.00/5 (1 صوت)

07-13-2014 10:20 AM
اقتباس-م يحدث في تاريخ العالم ان قام نظام شمولي يحكمه ديكتاتور متسلط..بطرح قرارات مهمة لمصلحة الوطن، تقود الى تفكيك نظامه و إقامة نظام جديد تحكمه العدالة و الشفافية. فمثل هذه هذه القرارات سوف تؤدي فى نهاية الأمر الى تعليق حبل المنشقة حول رقبته-اقتباس

لمن يكتب زول في 2014 حقو يكون ملم تماما بالسياسة الدولية والحقائق على اضر الواقع لقد تفككت الانظمة الشمولية ذاتيا في كل دول امريكا الجنوبية وشرق اوروباوافريقيا وشرق اسيا بعد انهيار الشيوعية الدولية الشمولية الفاشية بسقوط جدار برلين1990 بمافي ذلك نظام الفصل العنصري جنوب افريقيا...بخارطة طريق وثورات الوان نظيفة
.....
والرؤية الضيقة والمبتزلة لبعض رموز المعارضة السودانية الموتورة والمتخشبة- هي التي تزيد معاناة الناس
لقد صنعت اتفاقية نيفاشا ودستور 2005 خصيصا لصناعة سودان موحد مدني فدرالي ديموقراطي ودولة مؤسسات ولتحررنامن "اصر" دولة الراعي والرعية والريع والرعاع المستوردة من مصر عبر العصور وفشلت المعارضة القديمة والبليدة والحزب الحاكم في جعل هذا ممكنا وضيعو انتخابات 2010 وانفصل لجنوب وبما ان السودان من دول الجذرة..استحوذ النظام على السلطة في انتخابات 2010 بعد هرولة المعارضة وصرف انظار المجتمع الدولي عنه ولكنه لن يفلت من الاستحقاق الانتخابي القادم ابريل 2015وهو يدرك تماما انه سيفقده وهذه هي ازمة النظام لحدي ابريل 2015 كيف يقنع الشعب الفضل انهم احسن من غيرهم والامر كان ابتلاءات وكيف يرد المظالم ويتصالح مع االناس وينزل من راسهم ويقعد معاهم ...اما ازمة المعارضة السودانية فهي -نفس الناس- المدورين بينا من اكتوبر 1964 ووعيهم وقف هناك وحركات مسحلة تعاني من التشرزم في الهامش مع اقابلك في زمن ماشي وزمن جاي وزمن لسه ...مسميات كثيرة ونسمع جعجعة ولا نرى طحينا

[شاهد اثبات]

#1056851 [بت مسيمس]
3.00/5 (2 صوت)

07-13-2014 03:03 AM
( ولعل الذين يحلمون بان يؤدي الحوار المطروح الآن في الساحة الى أن يتخلي المؤتمر الوطني عن سياساته التسلطية و القهرية و مؤامراته الخبيثة، هم غارقون حد الثمالة في الوهم و الهبالة.)
وهل هنالك زول موهوم اكتر من الصادق المهدي، الشابكنا انو دائر يغير النظام عن طريق الحوار

[بت مسيمس]

#1056813 [radona]
3.00/5 (2 صوت)

07-13-2014 01:01 AM
هذا صحيح فان المؤتمر الوطني لا يرى ان انفصال الجنوب وضياع البترول والانهيار الاقتصادي وادارة الحروب الاهلية في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق والمتغيرات الاقليمية والحصار الاقتصادي اسبابا وجيهة ومعقولة ليتخلى عن السلطة او يشارك الاخرين مشاركة فعلية فيها لانه يعتقد ان السلطة قد حصل عليها بالقوة المطلقة ومن يريد السلطة عليه ان يبرز عضلاته وينازل وبالعدم عليه ان يحاور ويرضى بالمقسوم من السلطة والجاه مثل ما يحدث مع حركات التمرد تبدا بالقتال ثم تجمح للحوار وتنال حصة من السلطة حتى وصلت الى مرحلى الترهل

[radona]

#1056738 [ود العازة]
1.00/5 (1 صوت)

07-12-2014 10:22 PM
و منو القاليك الترابي عاوز يصبح تلاذمته السابقين
الترابي عارف يعمل في شنو و داير يعيد الديمقراطية من جديد
و توحيد الحركة الاسلامية

[ود العازة]

#1056722 [عجلاتي]
1.00/5 (1 صوت)

07-12-2014 09:33 PM
مافي زول عاقل كدة بقول الكيزان ديل دايرين حوار حقيقي
دا حوار طرشان. ناس الوطني عاملين زيطة و زنبريطة بالحوار و زفت الانتخابات
الحرامي ديل دايرين يقعدوا تاني عشان يعدموا الشعب السوداني التكتح
بلا يخمهم و يخم حوارهم و انتخاباتهم المزورة
قال حوار قال ههههه

[عجلاتي]

#1056719 [مناضل]
3.00/5 (2 صوت)

07-12-2014 09:28 PM
يسلم ضراعك، مقال كامل الدسم
على كل القوى السياسية، فرض أجندتها على الساحة الآن
تعبئة شعبية، و مخاطبات جماهيرية و استعداد و تخطيط لثورة شعبية
ليس هناك حل آخر يا هؤلاء
بلا حوار بلا بطيخ

[مناضل]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة