الأخبار
أخبار إقليمية
الإستثمار .. في الفساد !!
الإستثمار .. في الفساد !!
الإستثمار .. في الفساد !!


07-13-2014 09:01 PM
. عمر القراي

(وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ)

صدق الله العظيم

في برنامج " حتى تكتمل الصورة"، الذي يقدمه السيد الطاهر حسن التوم، تناولت أحد الحلقات موضوع الاستثمار في السودان

ولقد اتفق جميع المتحدثين، بما فيهم د. مصطفى عثمان اسماعيل، وزير الخارجية السابق، ومستشار رئيس الجمهورية السابق، ووزير الاستثمار الحالي، على الفشل الذريع الذي يعاني منه قطاع الإستثمار. ولقد عزا السيد الوزير فشل الإستثمار، الى نقص في القوانين، وتضارب في السلطات، والإجراءات، وتعارض بين الحكومة المركزية والاقاليم في مسائل الاراضي، ونزعها، وتعويضاتها ...ألخ. ولم يكن موضوع الحوار، هو مجرد عجز الحكومة عن جذب الإستثمار الأجنبي، وإنما أكثر من ذلك، دفعها للمستثمر الوطني ليهرب من السودان، ويستثمر في اثيوبيا.

والإستثمار من حيث هو، إنما هو مؤشر من مؤشرات الآداء الإقتصادي والسياسي العام. ومن العبث، والتضليل، إدعاء إمكانية إحداث أي استثمار، ما دام الإقتصاد منهار، ويعاني من خلل أساسي. فالسودان يعاني من فشل في كافة مشاريع التنمية، يهدد مناطق ريفية إنتاجية واسعة بالمجاعة. وعجز في الميزان التجاري(الفرق بين الصادرات والواردات)، وعجز في ميزان المدفوعات(الفرق بين العائدات والمصروفات)، وعجز عن سداد المديونية الخارجية، التي تزيد فوائدها كلما تأخر سدادها، فقد (كشف صندوق النقد الدولي ان الديون الخارجية للسودان قفزت بنحو 27% منذ العام 2008،من 32.6 مليار دولار الى 41.4 مليار دولار في العام 2011، وتوقع الصندوق ان ترتفع الديون الى 43.7 مليار دولار بنهاية العام 2012 والى 45.6 مليار دولار في العام 2013م)(سوداناس 29/9/2012 م). بالإضافة الى ذلك، هنالك نسبة عالية، ومتزايدة، من التضخم، والغلاء الطاحن، والبطالة، وهجرة الكفاءات، وتدهور العملة المحلية مقابل العملة الأجنبية. نتج عن كل ذلك، تدهور في الخدمات العامة الضرورية، ونقص الماء والكهرباء، ووسائل الأتصال الحديثة .. هذه البيئة الإقتصادية الطاردة لكل استثمار، تصاحبها، وتؤثر فيها، بيئة سياسية، كريهة، ومنفرة، تقوم على نشر الحروب الأهلية، والصراعات القبلية، وانعدام الأمن بصورة كاملة في الاقاليم البعيدة، التي يتوقع أن يتم فيها الاستثمار. بل أن المليشيات المسلحة، التي أنشأتها الحكومة من اللصوص والمرتزقة، لتقاوم بها الحركات المسلحة في دارفور، أصبحت تنهب الاسواق في دارفور جهاراً نهاراً !!

وليس هناك مستثمر محترم، يريد ان يوصم بمعاونة نظام دكتاتوري باطش، يعتقل السياسيين، ويصادر الصحف، ويعذب طلاب الجامعات داخل المعتقلات، بعد ن عطل الدراسة، ويضرب طلاب المدارس بالرصاص، حين يتظاهروا ضد الغلاء الطاحن، الذي يهدد حياة المواطنين. إن المستثمرين يقرأون تقارير منظمات حقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية، والصحف الإقليمية والمحلية، وينفرون من كل الدول التي تهدرحياة مواطنيها، ثم تدعي انها تريد أن تنشئ على انقاض حياتهم، مشاريع تنموية، غرضها الحقيقي هو إثراء أعضاء المجموعة الحاكمة !!

وغياب الأمن، وانتشار الحروب الأهلية، والنزاعات القبلية، سمعة كافية، لتبعد كل مستثمر جاد. ولكن السمعة الأسوأ، التي ألصقتها بنا حكومة الأخوان المسلمين، هي سمعة الفساد. فكل مستثمر يمكن ان يتابع أخبارنا، فيستمع الى ما يجري من تهم الفساد، التي يتقدم بها تقرير المراجع العام بصورة رسمية، وتشمل وزارات، أو أقسام كاملة، ثم ينتظر فلا يرى أي مجرم نال أي عقاب !! هل يحتاج المستثمر الأجنبي، أو الوطني، لذكاء خارق، ليعرف أن عدم معاقبة المفسدين، سببها أن لهم شركاء في قمة السلطة، لايسمحون بمحاكمتهم حتى لا ينكشف أمرهم ؟! لقد أصبحنا على يدي الأخوان المسلمين، وكنتيجة لمشروعهم الحضاري الرائد، وعهدهم (الإسلامي) الزاهر، من أكثر الدول فساداً ، فقد جاء (تصدر السودان قائمة الدول الأكثر فساداً في العالم بترتيب 174 من جملة 177 دولة حسب تقرير منظمة النزاهة ومكافحة الفساد الدولية فيما أرجعت وزارة التنمية الاقتصادية بولاية الخرطوم الترتيب لفشل وزارة المالية في السيطرة على التجنيب والتسيب الإداري واستغلال السلطة السياسية في إرساء المناقصات والرشاوى والأتاوات في تخصيص الأراضي)(الراكوبة 18/3/2014م). فليس الفاسد في حكومة الإنقاذ فرد أو ثلاثة، حتى يستطيع المستثمر الأجنبي أن يرشيهم، ويمرر مشروعه .. وإنما الفساد شامل، وهو ليس في قادة المؤتمر الوطني في الخرطوم فحسب، وإنما في ولاة الأقاليم أيضاً، فقد جاء ( أكدت مصادر معلومات متعددة بان نهب ولاة الولايات للاراضي ظاهرة عامة لا تقتصر على ولاية الخرطوم. واكدت المصادر لـ "حريات" ان الحديث عن تورط موظفي مكتب والى الخرطوم فى فساد الاراضي لا يعدو كونه نصف الحقيقة، حيث ان المفسد الرئيسي هو الوالى نفسه، والذي تربطه علاقة وطيدة بفضل محمد خير – اهم سماسرة الاراضي فى الانقاذ – وقد باع له الوالى كمثال ميدان السجانة بالخرطوم "11 الف متر قرب سوق السجانة" بمبلغ 11 مليار جنيه مع ان قيمة الاراضي في السوق حوالي 111 مليار جنيه، كما باع له ميدان السيدة السنهوري بذات التخفيضات، واضاف المصدر ان تخفيض قيمة بيع الاراضي الى 10% من قيمتها يتم لقاء عمولات ضخمة للوالى. واضافت المصادر ان الدليل الحاسم الذى قدم لاقالة والى الجزيرة الزبير بشير فى اطار صراعات مراكز القوى وسعى الانقاذ لتجديد ولاتها استعدادا للانتخابات القادمة، الدليل انه تربح من بيع اراضي مدينة السبيل والمدينة المحورية بما يقارب الـ 500 مليار جنيه. ونشر طارق الباشا صورة لاحد منازل الشنبلي والى ولاية النيل الابيض بمدينة الدويم حي ابوجابرة، كما نشر صورة منزل احد اقارب الوالى الموظف بمكتب الاراضي" مرفقة"، وتؤكد الصورتان ان المنزلين اعلى كثيرا من قدرات المذكورين المشروعة، مما يشير الى الفساد. واكد الباشا بان الوالى يملك ثلاثة منازل، واحد بالخرطوم واثنين بالدويم "وما خفى اعظم"، واضاف ان الوالى استولى ومجموعته على اربع قطع اراضي تتبع لحرم معهد التربية بخت الرضا. واضافت مصادر " حريات ان الحال كذلك فى شمال كردفان حيث يقدر تربح احمد هارون من بيع الاراضي بالولاية حوالي 400 مليار جنيه. واضاف ان والى البحر الاحمر محمد طاهر ايلا ووالى شمال درافور عثمان كبر فاقا الولاة القريبين من المركز وانهما من فرط تضخم تربحهما من نهب الاراضي اسسا مليشيات خاصة بهما تقدر بالالاف)(حريات 28/4/2014م).

ولو كانت حكومة الأخوان المسلمين جادة في محاربة الفساد، لاهتمت بمثل هذه الأخبار، التي تنشرها الصحف الإلكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي، ولأجرت فيها تحقيقات، ونشرت نتائجها على الشعب. بل لاهتمت حتى بالاحاديث، التي تدور في الشارع السوداني، عن صفقات استثمارية ضخمة، تراجع اصحابها عن الإستثمار في السودان، وحولوها الى دول أخرى، لأن السيد عبد الله البشير، شقيق السيد الرئيس، اشترط عليهم ان يعطوه 25% من جملة الإستثمار، أو لا تسمح لهم الحكومة بإقامة المشروع !! ولقد كان الأجدر بالسيد الرئيس، أن يقف بحزم عند هذه المعلومات، ولو كانت شائعات، أو مبالغات، إن لم يكن من أجل مسؤوليته عن مصلحة الوطن، فليكن من أجل حرصه على شرف أسرته !!

ومن ضمن الفساد الذي أدى الى تدهور الإقتصاد، وفشل الاستثمار، عزل الكفاءات، وتشريدها، تحت شعار "الصالح العام" .. ووضع الاخوان المسلمين، غير المؤهلين، في أماكنهم، تحت شعار "التمكين" !! فما هي مؤهلات د. مصطفى عثمان اسماعيل، التي تجعله وزيراً للإستثمار، أو وزيراً للخارجية، وهو في الأصل طبيب اسنان، تحصل على درجاته العليا في الكيمياء الحيوية ؟! إن مؤهلاته هي انه كان أخاً مسلماً، منذ ان كان رئيساً لجمعية التربية الإسلامية، بمدرسة دنقلا الثانوية في مطلع السبعينات!! ولعل من أكبر الأدلة على حتمية عجز د. مصطفى عثمان اسماعيل، عن إنجاح أي إدارة للإستثمار، أو أي عمل يخص هذا البلد، جهله الفظيع بالشعب السوداني .. فقد سبق له أن وصف الشعب السوداني بالشحادين !! وذلك حين قال ( هذه الحكومة عندما جاءت الى السلطة الشعب السوداني كان مثل الشحاتين يقوم من صلاة الصبح يقيفوا في الصفوف عشان يتحصل على جالون بنزين، أو يقيف في الصف عشان ما يلقى رغيفين عيش ...)(الراكوبة 7/11/2014م). فهو لتعصبه لجماعته، لم يتردد في الإساءة الى الشعب السوداني، رغم أنها جماعة جاهلة، غارقة في الفساد، من أم رأسها الى أخمص قدميها !!

وكنتيجة لإنزعاج الحكومة من فشل الإستثمار، خاصة ذهاب رأس المال الوطني لأثيوبيا، وإقامة عدة مشروعات هناك، أقامت مؤتمر المستثمرين، فقد جاء ( إختتم الملتقي الاول للمستثمرين الوطنيين في وقت متأخر مساء أمس وأصدر أكثر من 30 توصية طالبت من خلالها عقد ملتقى سنوي للمستثمرين الوطنيين بالتنسيق بين الجهاز القومى للاستثمار واتحاد عام أصحاب العمل تحت رعاية رئاسة الجمهورية وتكوين لجنة عليا برئاسة السيد نائب رئيس الجمهورية عن حالة الاستثمار خلال شهرى سبتمبر واكتوبر من كل عام. وطالب المشاركون في الملتقى بدمج قانون وعضوية الجهات ذات الصلة لمتابعة تنفيذ قرارات وتوصيات الملتقى الاول للمستثمرين الوطنيين. وأوصى الملتقى بوضع جدول زمنى وفق خطة محددة يشترك فيها أصحاب العمل والقطاع الاقتصادى لتمليك القطاع الخاص 70% من الاقتصاد الكلى موضع التنفيذ على ان تنعقد ملتقيات الولايات مفوضية الاراضي وقانون اللجنة القومية للتخطيط فى قانون واحد وإنشاء مؤسسة إتحادية - ولائية وإعطائها الصلاحيات الكافية بالتخصيص والنزع والتعويض ومعالجة مشكلات الأراضى وتطوير مؤشر أداء الأعمال من خلال تنفيذ وحدة تتبع لرئاسة الجمهورية لتتولى عملية تطوير أداء الأعمال فى السودان ومراجعة الاتفاقيات الخاصة بالاستثمار وتشريعات وقوانين الاستثمار القومى والولائى من خلال عقد مؤتمر للقانونيين بالمركز والولايات. ودعت التوصيات الى إستكمال وتحديث الخارطة الإستثمارية وتحديد الفجوة في القطاعات المختلفة على المستوى القومى والولائى لادارة المناطق الصناعية والمناطق والأسواق الحرة كإحدى الوسائل الهامة لإحداث التنمية والنهوض بالإقتصاد الوطني على أن يكون للمناطق الصناعية قانون يمنحها الإستقلالية الإدارية الكاملة. حماية للاستثمار والمستثمرين على أن تهتم بمتابعة إجراءات السلامة ومراعاة الإشتراطات البيئية وحجم الإستثمارات ونوعيتها والترخيص لها. ونادت التوصيات بمراجعة القوانين ومنها قانون العمل، قانون تسجيل الشركات، قانون الضمان الاجتماعى وقانون الاستثمار وذلك بالتنسيق مع إتحاد أصحاب العمل وعقد ورشة مشتركة للتنسيق بين الجهاز القومى للاستثمار وإتحاد أصحاب العمل ومجلس الولايات والمجلس الوطنى والجهات المعنية لدراسة وضع الاستثمار فى الدستور والتأكيد على سيادة قانون الإستثمار وحاكميته وتطبيق كافة الإمتيازات الممنوحة بموجبه خاصة في ما يتعلق بمدخلات الإنتاج لقطاعات الإستثمار بالاضافة إلى تشجيع الإستثمار في قطاع السياحة وتقديم الحوافز والإمتيازات لجذب المستثمرين لهذا القطاع الهام)( سونا 25/6/2014م).

وكل الذين شاركوا في هذا اللقاء، يعرفون أن سبب فشل الاستثمار، بل وفشل الدولة ككل، في جميع شئونها، هو الفساد الذي نخر عظمها .. ولكن لم يستطيعوا وضع أيديهم على أصل الداء، خوفاً من السلطة، وطمعاً فيها. ولأنهم جميعاً يعلمون ان الغرض الأساسي من المؤتمر، ليس الاستثمار الحقيقي، الذي ينفع الوطن .. وإنما الإستثمار الطفيلي، الذي يضع رشوة في حسابات كبار المسئولين الخاصة، بغض النظر عن نفعه أو ضرره للبلاد. كما أنهم يعلمون ان الحكومة لا تريد، ولا تستطيع، محاربة الفساد .. وإنما تريد التغطية عليه، وتضليل الناس عنه، حتى يجني منه كبار المسئولين، ما أمكنهم من أكل أموال الناس بالباطل. ومن هذا التضليل المتعمد نقرأ (قال المشير عمر البشير أن السودان استطاع عبر القوانين والمؤسسات محاربة وتحجيم الفساد والسيطرة على موارده. فيما يقضي البشير اربعة أيام بمدينة بحر دار الاثيوبية)(التغيير 29/4/2014م)



د. عمر القراي

[email protected]


تعليقات 16 | إهداء 0 | زيارات 7526

التعليقات
#1058671 [IDRISAN]
0.00/5 (0 صوت)

07-15-2014 11:16 PM
المحيرني مصطفى عثمان اسماعيل وغيره يعترفون بالفشل وهم على قمة السلطة ومافيهم واحد بيض وجه النظام وقدم استقالته حتى على سبيل الدعابة لذلك سيظل الفشل والفساد وعدم الضمير مستمر وهذا يدل على ان النظام يعتمد على الفشل والفساد والنهب في الاستمرارية في السلطة

[IDRISAN]

#1058517 [ابوراسين]
0.00/5 (0 صوت)

07-15-2014 03:27 PM
الخرطوم: البصير:
ألقت الشرطة القبض على الحاكم السابق لكردفان الكبرى الفريق بحري سيد الحسين واحتجزته على ذمة التحقيق بحراسة القسم الشرقي، على خلفية اتهام بالاحتيال على مستثمرين حول صفقة «وابورات» تمت بمكتبه بقيمة ثلاثة ملايين جنيه. ويعد الفريق الحسين من القيادات التي تبوأت عدداً من المناصب الدستورية والتنفيذية واستقر به المقام بمكتب تجاري بالخرطوم.

الانتباهة

[ابوراسين]

#1058511 [د. حسن محمد مصطفى]
0.00/5 (0 صوت)

07-15-2014 03:21 PM
قال الله تعالى {ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} صدق الله العظيم. سورة الروم "الآية 41"

د. عمر لك تحياتي....فقد حاولت إرسال هذا المقال للراكوبة ولم أنجح والقصد منه معرفة سوداني الداخل صورتهم في الخارج لأنهم محجوبوت بإعلام مضلل. وكان ذلك عند ما قذف الضياء الوهمي من بصيص للحرية أعطت بعض الأمل فكتبت ...راودتني نفسي في الكتابة عن الفساد، وقد يكون ذلك مناسبا في ظل انسدال بعض الحرية، فالفساد ظاهرة تمارس في الخفاء وتجد مرتعها في ظروف القهر والتسلط، وتتجلى للعيان مع الحرية والدعوة إلى الحوار وإلى الديمقراطية. وقد أيقنت، بعد طول بحث، أن في كبح جماح الفساد خلاص للأمم و الشعوب المتقدمة والنامية, ولا يتحقق ذلك إلا عن طريق تضافر جهود الشعوب والحكومات معاً. ولتكن حكومات الدول النامية أكثر حزما في مكافحة الفساد ومنعه لأنه العائق الأساسي فى تحقيق النمو والتطلع الى إزالة الفقر والجهل والمرض في بلادنا.
وفي السودان تسرب ما تسرب من الفساد على مرأي ومسمع الجميع من بعد خفاء ليؤكد طبيعة هذا الشعب التواق إلى الحرية والرافض للفساد والفاسدين. فتظهر مع الحرية والديمقراطية كل مظاهر الفساد وتنمو في كنف ذلك الشفافية والنزاهة.
وللإطلاع على بعض المعلومات الهامة عن الفساد نقدم تعريفا له من قبل مؤسسات ومنظمات دولية مشهورة، ونستعرض طريقة لقياسه استخدمتها منظمة الشفافية الدولية في حسابها لمؤشر مدركات الفساد ونتعرض إلى موقع السودان من هذا المؤشر، كما نستخلص بعض الدروس المستخلصة من التجارب الدولية في مكافحته، ونقدم بعد ذلك أهم المقترحات للحد منه.

تعريف الفساد:
الفساد لغة هو البطلان، فيقال فسد الشيء أي بطل وأضمحل.
أما الفساد اصطلاحا فهو كل خروج عن القواعد القانونية والقيم الإنسانية المتعارف عليها. والتعريفات المعمول بها دوليا متقاربة في المعنى وهي على النحو التالي:
تعريف البنك الدولي للفساد:
إساءة استعمال الوظيفة العامة للكسب الخاص، فالفساد يحدث عندما يقوم موظف بقبول أو طلب أو ابتزاز أو رشوة، لتسهيل عقد أو إجراء منافسة عامة، أو عن طريق استغلال الوظيفة العامة دون اللجؤ إلى الرشوة وذلك بتعيين الأقارب أو سرقة أموال الدولة(1).
تعريف صندوق النقد الدولي للفساد:
في تقرير صندوق النقد الدولي عام 1996م ذكر أن الفساد الإداري هو استخدام السلطة العامة من أجل الحصول على مكاسب خاصة.

تعريف موسوعة العلوم الاجتماعية:
الفساد هو سوء استخدام النفوذ العام لتحقيق أرباح خاصة. ولذلك كان التعريف شاملا لرشاوى المسئولين المحليين أو الوطنيين أو السياسيين ورشاوى القطاع الخاص. وكذلك عرفته الموسوعة بأنه "خروج عن القانون والنظام العام وعدم الالتزام بهما من أجل تحقيق مصالح سياسية واقتصادية واجتماعية للفرد أو لجماعة معينة(1).

تعريف منظمة الشفافية الدولية للفساد:
هو إساءة استعمال السلطة الموكلة لتحقيق مكاسب خاصة(2).

وعليه نخلص إلى تعريف الفساد في السودان " استغلال الوظيفة العامة لتحقيق غرض خاص بالموظف يخالف التشريعات والقوانين والأنظمة السودانية ".

قياس الفساد:
الفساد ظاهرة خفية تظهر أعراضها في المجتمع في شكل مظاهر كالرشوة والاختلاس والابتزاز وغسيل الأموال والتحيّز والمحاباة والواسطة إذا كانت تهدف إلى عمل غير مشروع واستغلال النفوذ الوظيفي. وصعوبة قياسه تكمن في أنه فعل غير مشروع يتم التستر عليه عن قصد ولا يكشف عنه إلا من خلال الفضائح والتحقيقات أو الملاحقات القضائية. ولا توجد طريقة لقياسه على أساس البيانات التجريبية الثابتة، لأنها تقيس فقط مدى فعالية أعضاء النيابة العامة والمحاكم أو وسائل الإعلام في التحقيق في الفساد وفضحه. وعليه فإن التصورات المتعلقة بالفساد التي يمتلكها أولئك ممن هم في موقع يمكنهم تقديم التقييمات التي تناولت الفساد المنتشر في القطاع العام تعتبر أكثر الطرق موثوقية. وهذه الطريقة هي طريقة المسح الميداني لاستطلاع أراء رجال الأعمال والخبراء الدوليين في الدولة المعنية من خلال تجاربهم الشخصية وقد انتهجتها منظمة الشفافية الدولية باعتبارها المعلومات الوحيدة الأحسن المتوفرة(3).
وقد استطاعت منظمة الشفافية الدولية، وهي منظمة مجتمع مدني تقود الحرب ضد الفساد، وتعمل على توحيد الناس في أقوى تحالف على مستوى العالم لإنهاء الأثر المدمر للفساد في العالم، ويعتبر ذلك رسالة قوية لإحداث تغيير في طريق عالم خالٍ من الفساد. وقد اهتمت المنظمة بقياس الفساد وذلك بإعداد عدد من المؤشرات من أهمها مؤشر مدركات الفساد.
ويشير مؤشر مدركات الفساد لعام 2013م الى أن العشر دول الأُول قد أحرزت (91%-81%) وهذه الدول بالترتيب هي الدنمارك, نيوزيلندا, فنلندا, السويد, النورويج, سنغافورة, سويسرا, هولندا, استراليا وكندا, يتبعها عشرون دولة (من الترتيب 11 الى 30) أحرزت (80%-64%) أولها لكسمبورج وآخرها بتشوانا, يتبع ذلك ثلاثون دولة (من الترتيب 31 الى 60) أحرزت (63%-48%) أولها بوهوتان وآخرها ناميبيا, ثم خمسون دولة آخرى (من الترتيب 61 الى 110) أحرزت (47%-34%) أولها سلطنة عمان وآخرها النيجر, ثم آخر المجموعة وعددها 67 دولة (من الترتيب111 الى 177) أحرزت (33% 8%) أولها أثيوبيا وآخرها الصومال.
ونشير هنا الى ترتيب بعض الدول المهمة بالنسبة للسودان, فترتيب ألمانيا 12, المملكة المتحدة 14 , هونج كوج 15, اليابان 18, الولايات المتحدة 19, فرنسا 22, الأمارات 26, قطر 28, ماليزيا 53, البحرين 57, سلطنة عمان 61, السعودية 63, الأردن 66, إيطاليا 69, الكوبت 70, البرازيل 72, الصين 80 ومصر 114.

ومؤشر مدركات الفساد هو مؤشر مركب يعتمد على مصادر بيانات من مؤشرات أخرى مهمة تصدرها 12 مؤسسة مستقلة مشهورة هي:
1- البنك الأفريقي للتنمية (AFDR): مؤشر ترتيب الحوكمة وهو يروّج إلى التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي للأقطار الأفريقية.
2- البنك الآسيوي للتنمية (ADB): مؤشر تقييم الأداء لتحديد كيفية تخصيص الموارد للأقطار الآسيوية.
3- مؤسسة بيرتلسمان (BF):
• مؤشر التحول وهو محصلة لمؤشر الوضع الراهن (الديمقراطية واقتصاد السوق) ومؤشر الإدارة بناء على تقييمات متعمقة للدول.
• مؤشر الحوكمة المستدامة لاختيار الحوكمة وإعداد السياسات في دول منظمة التعاون والتنمية.
4- وحدة الاستخبارات الاقتصادية (EIU): مؤشر وحدة الاستخبارات الاقتصادية لترتيب مخاطر الدول في توفير تحليل زمني متعمق لمخاطر الإفصاح المالي في الدول.
5- بيت الحرية (FN): مؤشر الأمم في طريق التحول لمراقبة الحرية وحقوق الإنسان والإطار العدلي والفساد في الدول المستقلة حديثا والتي في مرحلة التحول.
6- مؤسسة البصيرة العالمية (GI): مؤشر مؤسسة البصيرة العالمية لتحليل مخاطر الدولة في الاقتصاد الكلي وقطاع الأفراد والمخاطر القطرية.
7- المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD): مؤشر كتاب التنافسية لقياس القدرة التنافسية للدول.
8- مؤسسة الاستشارات حول المخاطر السياسية والاقتصادية(PERC) : مؤشر استشارية المخاطر السياسية والاقتصادية ويختص في تحليل المعلومات الإستراتيجية للأعمال في الشركات التي تعمل في شرق وجنوب شرق آسيا.
9- مؤسسة خدمات المخاطر السياسية(PRS) : مؤشر دليل مخاطر الدولة الذي يركز في تقيمه للفساد على الفساد الفعلي أو المحتمل.
10- البنك الدولي (WB): مؤشر سياسة البلد والتقييم المؤسسي ويهدف إلى تخفيض الفقر في الدول متوسطة الدخل والفقيرة، ويتم التقييم لكل دولة بناء على 16 معيار مجموعة في 4 حزم هي: إدارة الاقتصاد، السياسات الهيكلية، سياسات المساواة، الاحتواء الاجتماعي وإدارة القطاع العام والمؤسسات.
11- المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF): مؤشر مسح آراء التنفيذيين وهو يضيف نقاط جديدة مهمة لمؤشر التنافسية الدولية ومؤشرات أخرى.
12- مشروع العدالة العالمي (WJP): مؤشر سيادة القانون وهو يوفر معلومات مفصلة تتعلق بأبعاد سيادة القانون. ويطبق هذا المؤشر في البلاد التي تحتوي على فروق في النظم الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية.

تجدر الإشارة إلى أن الحد الأدنى لإشراك البلد في حساب مؤشر مدركات الفساد هو أن يكون مدرجاً في 3 مصادر بيانات مؤشر مدركات الفساد أي المصادر المذكورة أعلاه.
وتتمثل الخطوة الأولى لاحتساب مؤشر مدركات الفساد في توحيد البيانات التي تم الحصول عليها من الأسئلة الخاصة بالفساد في كل من المؤشرات المذكورة، نتيجة تنوع واختلاف درجات المقاييس المستخدمة فيها، ويتم ترجمة تلك البيانات إلى مقياس عام موحد ضمن درجات مؤشر مدركات الفساد والتي تنحصر ما بين (0-100).
وأخيرا يتم تحديد الدرجات على مؤشر مدركات الفساد من خلال احتساب المتوسط الحسابي لجميع القيم الموحدة لكل دولة حيث تعني درجة (0) أعلى مستوى للفساد المدرك في حين تعني درجة (100) أدنى مستوى للفساد المدرك.

موقع السودان من مؤشر مدركات الفساد:
هنالك حقيقة أثبتتها نتائج مؤشر مدركات الفساد تشير إلى أن الفساد ليس محصورا في الدول النامية فهو موجود في كل دول العالم حتى المتقدمة منها والدليل على ذلك أن المركز الأول في مؤشر مدركات الفساد لعام 2013م، الذي يحدد أقل الدول فساداً، قد كان من نصيب دولتين هما الدنمارك ونيوزيلندا بنسبة فساد 9% أي أن النسبة التي أحرزها كل منهما 91%, وأن المركز الأخير الذي يحدد أكثر الدول فساداً، قد كان من نصيب ثلاث دول هي أفغانستان، كوريا الشمالية والصومال بنسبة فساد بلغت 92% أي أن النسبة التي أحرزها كل منهم 8%.
ويأتي سوداننا الحبيب في الترتيب قبل هذه الدول مباشرة بنسبة فساد بلغت 89% أي أن النسبة التي أحرزها 11% فكان ترتيبه 174 من 177 دولة.. أبدا ما هنت يا سوداننا يوما علينا...
أما كيف أتى السودان في هذا الموقع الأسفل، فقد كان ذلك بناء على توفر عدد 6 مصادر بيانات ضمن مصادر بيانات المؤشرات المستخدمة في حساب مؤشر مدركات الفساد (الحد الأدنى المطلوب هو 3 مصادر كما سبق ذكره) ومصادر البيانات التي وفّرها السودان هي:
1. مؤشر ترتيب الحوكمة الصادر من البنك الأفريقي للتنمية التي تعني إدارة متسقة وسياسات متماسكة (AFDB).
2. مؤشر التحوّل الصادر عن مؤسسة برتلسمان والذي يقيم البلد من حيث الديمقراطية واقتصاد السوق والإدارة (BF-T1).
3. دليل مخاطر الدولة (ICRG) الصادر عن مؤسسة خدمات المخاطر السياسية (PRS) الذي يركز على الفساد الفعلي أو المحتمل والمتمثل في الإفراط في المحسوبية والمحافظة على المنصب وتبادل المصالح.
4. مؤشر سياسة البلد والتقييم المؤسسي الصادر من البنك الدولي ويهدف إلى تخفيف الفقر في الدول متوسطة الدخل والفقيرة (WB).
5. تقييم مخاطر الدولة الصادر عن وحدة الاستخبارات الاقتصادية ويهدف إلى تقديم تقييم معمق وفي الوقت المناسب للمخاطر المالية (EIU).
6. تصنيف مخاطر الدولة الصادر عن مؤسسة البصيرة العالمية (GI) لتحليل مخاطر الدولة في الاقتصاد الكلي وقطاع الأفراد والمخاطر القطرية. ويشمل التحليل ستة عوامل هي: السياسية، الاقتصادية، القانونية، التشغيلية، الضرائب والمخاطر الأمنية.

وباستعراض الدرجات المتحققة للسودان في الأعوام (2010-2013م) يتضح مدى عدم الاهتمام بتحسين الأداء في محاور المؤشرات الستة المذكورة أعلاه وذلك ما يوضحه الجدول رقم (1).

جدول رقم (1). مقارنة بين الدرجات المتحققة للسودان في الأعوام (2010-2013م)
السنة AFDB BF-T1 ICRG WB EIU GI
2010 17 12 - 13 19 15
2011 18 15 14 14 19 15
2012 17 15 12 - 21 11
2013 20 15 2 - 21 11
المصدر: منظمة الشفافية الدولية، مصادر البيانات.

لقد كان ترتيب السودان المتأخر في مؤشر مدركات الفساد خلال السنوات (2009-2013), كما يوضحه الجدول رقم (2), نتيجة طبيعية للنقاط المحرزة في بيانات المصادر الستة التي استخدمت في حالة السودان كما يوضحها الجدول رقم (1).
جدول رقم (2). ترتيب السودان في مؤشر مدركات الفساد خلال الفترة (2009-2013م)
السنة الترتيب عدد مصادر البيانات عدد الدول المشاركة النقاط المحرزة من 100 نقطة
2009 179 5 180 15
2010 172 5 177 16
2011 177 6 183 16
2012 173 6 176 13
2013 174 5 177 11
المصدر: منظمة الشفافية العالمية، مؤشر مدركات الفساد.


ما يستفاد من التجارب الدولية في مكافحة الفساد:
إن من أهم الدروس المستخلصة من التجارب الدولية لكل من دولة قطر، الأمارات العربية المتحدة، المملكة المتحدة، أندونيسيا، ماليزيا، اليابان والولايات المتحدة الأمريكية، هي وجود إرادة قوية لدى القيادات السياسية في مكافحة الفساد، نشر ثقافة الشفافية والمساءلة لتتبلور كسلوك طبيعي في كل من القطاعين العام والخاص، والارتقاء بمستوى تحقيقها في الأعمال الإدارية والمالية، ورفع مستوى وعي وثقافة المواطنين بالفساد للتبليغ عنه مع وضع القوانيين اللازمة لحماية المبلغين، وسن القوانين لتحسين النزاهة والشفافية، ومكافحة الفساد عن طريق العمل الجماعي، واقتراب التشريعات والقوانين في كثير من جوانبها من الأحكام الواردة باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (2003م)، وإطلاق بوابة حكومية إلكترونية خاصة بالمناقصات بهدف الحد من الممارسات الفاسدة وتعزيز الشفافية في عملية المشتريات.

مقترحات:
لقد ظهر الوضع الآن للعيان بما لا يدع مجالاً للشك في إثبات الفساد, استدعى تقديم بعض المقترحات التي قد تقلل منه وهي كما يلي:
1. إذكاء الوعي بمشكلة الفساد في يوم 9 ديسمبر كما دعت لذلك منظمة الأمم المتحدة باعتباره يوماً دولياً لمكافحة الفساد لأنه اليوم الذي أُعتمدت فيه اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وفتح باب التوقيع عليها.
2. تحديث وتفعيل القوانين ذات العلاقة المباشرة بمكافحة الفساد ومواءمتها مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (2003م) التي انضم إليها السودان مما يستوجب الإلتزام ببنودها.
3. ضمان استغلال الأجهزة الرقابية (البرلمان، ديوان المراجعة، ..إلخ) وهذه من الضمانات الأساسية لمكافحة الفساد لكي تتمكن هذه الأجهزة من أداء عملها وألا يكون عملها مجرد عمل انتقائي يتم أولا ويتم بناء على مرجعية هذه الأجهزة رغم المعلومات المتراكمة في أجهزة الرقابة عن وقائع الفساد العديدة(1).
4. استغلال النيابة العامة بجعلها ضمن السلطة القضائية المستقلة استقلالا تاماً، والبت في قضايا الفساد المطروحة الآن وحسمها.
5. إطلاق إلكترونية عامة لإطلاع المجتمع وتوفير المعومات له عن العقود والمشاريع الحكومية.
6. بما أن الفساد يمارس في الخفاء، فإن فتح حساب حكومي لإبراء الذمة، لإتاحة الفرصة لمن يريد إبراء ذمته دون معرفته، إرجاع الأموال التي أخذها دون وجه حق للدولة.

[د. حسن محمد مصطفى]

#1058353 [المر]
3.00/5 (2 صوت)

07-15-2014 12:39 PM
انا مع رأي اسماعيل ادم محمد زين دايرين افكار عملية تخلصنا من قبضة عصابة الانقاذ لبناء وطن قوى متماسك يسوده الاحترام والمودة بين اعراقه واجناسه المختلفة (تنمية .....عادلة اجتماعية ....اقتصاد قوي....وبث الروح الوطنية والاعتزاز بالوطن)
هل سبق ان سمع احد منكم بسوداني لجأ الي اسرائيل او أي دولة قبل مجيء هذه العصابة لسدة الحكم الفكرة وصلت يا كتاب الراكوبة حكومة الانقاذ فاسدة دمرت الاقتصاد اشعلت الحروب شردت الكوادر الوطنية المؤهلة والقادرة علي بناء السودان( وغندور بيقول ليكم نحن قاعدين قاعدين ومن اراد ان ينزع شوكة فعليه ان يمتلك منقاش

[المر]

#1058096 [Kamal Nasir]
5.00/5 (2 صوت)

07-15-2014 01:54 AM
كل السياسات والبرامج الإنقاذية في الإستثمار والفن والرياضة حتي الدين وراؤها دوافع سياسية أمنية توطد لفكرة التمكين والسيطرة والإستئثار بالسلطة والثروات أليست السلطة هي إمتلاك أدوات العنف في المجتمع إذن كل السياسات في كل المجالات تستخدم كأدوات للعنف.هذه هي الإنقاذ.

[Kamal Nasir]

#1058055 [ابشاكر]
5.00/5 (2 صوت)

07-15-2014 12:18 AM
حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله ونقول ما طار طير وارتفع الا كما طار وقع ولكل بداية نهاية ولو استطال الامر سنوات لكن الواضح ان العد التنازلى بدأ

[ابشاكر]

#1058013 [خالد البوشي]
5.00/5 (3 صوت)

07-14-2014 11:14 PM
هذا زمانك يامهازل فامرحي ..وليت شعري هل هنالك مهزلة اكبر من فضيحة رجل الاعمال الانقاذي الوجيه ورئيس نادي المريخ الرياضي النكرة جمال الوالي .هذا الجاهل الذي لايميز بين الامثال الشائعة والقران العظيم الى درجة انه قال في احد البرنامج التلفزيونية مقولته الشهيرة والتي صارت من النكات والمهازل الاجتماعية الشائعة ..قال رجل الاعمال الكبير/انا لااهتم بكلام الاخرين وكما قال الله سبحانه وتعالى في القران العارف عزو مستريح ..وشر البلية مايضحك وهذا نموذج لسيطرة اهل الجهالة على المال العام بعد ان ضاعت العدالة في الراي العام..وامثال جمال من الدهماء والجهال كتيرة بسودان الانقاذ فياحسرتي على وطني بعد ان ضاعت العدالة وطغى اهل الجهالة

[خالد البوشي]

#1057908 [إسماعيل آدم محمد زين]
5.00/5 (1 صوت)

07-14-2014 06:48 PM
د. قراي - المشكلة معروفة - دايرين حلول عملية ! يعني لو ختوك محل مصطفي ده حا تعمل شنو ؟
1- الديون المتزايدة!؟
2- التنمية؟
3- إستقطاب الإستثمارات المحلية؟ إبراهيم مو و الكاردينال إستثمروا في إثيوبيا أكثر من مليار دولار !
4- الموارد البشرية؟ يعني إنت حا تجي تشتغل ب 1500جنيه في الشهر؟ وده مرتب بروفسير في الجامعة!
5-المال ؟ من أين لك بالمال؟
6- الفساد؟
دايرين أفكار عملية
مع تحياتي

[إسماعيل آدم محمد زين]

ردود على إسماعيل آدم محمد زين
European Union [الغلبان] 07-15-2014 12:04 PM
ارجع لسيرة عمر بن عبد العزيز والذي لم يحكم 25 سنة وانما سنتين فقط وقس فساد الحكم قبله وقس عليه السنتين التي حكم فيها رغم عدم وجود لا مواصلات ولا نت ولا بريد ولا تواصل بالشكل الحالي شوووووووووووووف عمل شنو المدعو عمر بن عبد العزيز وتعرف اين الحل (العدالة والمساواة في الوطن الواحد حتى مع اهل الملل والنحل)


#1057872 [موسى مريخ]
5.00/5 (1 صوت)

07-14-2014 05:19 PM
أي استثمار وأي بطيخ !!!!!
النظام مشغول في حماية نفسه وتسخير كل إمكانيات البلد حتى لا يسقط .
لأن قادته يدركون الثمن الذي سيدفعونه عند انهيار نظامهم .
دي المعادلة وده الهم الأول لهم وده الحاصل في السودان الآن .
غيره ذر للرماد في العيون ، من (حوار) و (إنتخابات) و (خج وقج) .

[موسى مريخ]

ردود على موسى مريخ
Switzerland [محمد سعيد] 07-14-2014 08:56 PM
اتفق معك تماماً فيما ذهبت اليه يا موسى


#1057812 [رمضان كريم]
0.00/5 (0 صوت)

07-14-2014 03:33 PM
قد ينعم الله بالبلوى وإن عظمت.........ويبتلي الله بعض القوم بالنعم

[رمضان كريم]

#1057798 [منو العوض]
5.00/5 (1 صوت)

07-14-2014 03:17 PM
نَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ .صدق الله العظيم هذا هو حكم الله في الفساد فطبقوه ان كنتم مسلمين !!!!!!!!!!!!!!

[منو العوض]

#1057774 [المهندس سلمان إسماعيل بخيت على]
0.00/5 (0 صوت)

07-14-2014 02:42 PM
ولقد اتفق جميع المتحدثين، بما فيهم د. مصطفى عثمان اسماعيل، وزير الخارجية السابق، ومستشار رئيس الجمهورية السابق، ووزير الاستثمار الحالي، على الفشل الذريع الذي يعاني منه قطاع الإستثمار. ولقد عزا السيد الوزير فشل الإستثمار، الى نقص في القوانين، وتضارب في السلطات، والإجراءات، وتعارض بين الحكومة المركزية والاقاليم في مسائل الاراضي، ونزعها، وتعويضاتها ...ألخ. ولم يكن موضوع الحوار، هو مجرد عجز الحكومة عن جذب الإستثمار الأجنبي، وإنما أكثر من ذلك، دفعها للمستثمر الوطني ليهرب من السودان، ويستثمر في اثيوبيا.
يا دكتور القراى الكلام دا نشر على صحيفة الإقتصادية السعودية عام 2003م وأنا أعدت نشره على الراكوبة وسودانيزاونلاين وكنت بتساءل وين رد الملحق الإقتصادى فى سفارتنا بالرياض عليه وطبعا الأمر لم يحرك أى مسئول وقول للوزير مصطفى دا مش فهمك ودا مش كلامك دا عارفه اى راعى غنم

[المهندس سلمان إسماعيل بخيت على]

#1057624 [ساري]
5.00/5 (3 صوت)

07-14-2014 12:18 PM
وزير الاستثمار الحالي وزير الخارجبة الاسبق يريد ان يعود لواجهة الاحداث والي مراكز اللفخ وتكوين الثروات ووجد ضالتة في هذه الوزارة ( الاستثمار) وفعل فعلتة وبكرة تشووفوا الثروة الضخمة داخل وخارج السودان ، في حديث ورد سابق لقائد ثورة الفاتح من سبتمبر ( معمر القذافي ) ان وزيرة خارجية السودان طلب منه مساعدة شخصية قدرها 200 طن اسمنت لبناء بيتة ؟؟؟؟؟؟ ماذا فعل الوزير في اصدار قانون الاستثمار في مجابهة كل العقبات وقوانين الولاية والاتحادية ؟؟

[ساري]

#1057509 [عادل الامين]
1.00/5 (1 صوت)

07-14-2014 08:52 AM
لا يوجد اصلا استثمار في القرن الحادي والعشرين بدون ديموقراطية حقيقية بكل اكسسواراتها
هذا مقال قديم نشرته بعد توقيع اتفاقية نيفاشا 2005 ولكن لا حياء لمن تنادي


اهم ما يميز الجهد الفكرى المجسد لتقارير التنمية البشرية الصادرة حتى الان هو المنهجية المتبعة والمرشدة لصياغة الاستنتاجات والتوصيات العلمية الهادفة لتطوير وتوسيع البرنامج القطرية والاقليمية والعالمية فىهذا المضمار
وتتمثل هذه المنهجيةبطابع متجدد ومستند الى معطيات وتناقضات الواقع الحافل بالمتغيرات وهى ترتكز على دعامتين اساسيتين هما صياغة مفهوم للتنمية البشرية من ناحية والعامل الاخر هو مؤشر قياسها من ناحية اخرى(الاحصاء)
************
ولاول مرة فى الادب التنموى العالمى تعرف التنمية البشرية على نحو محدد واضح بانها:عملية توسيع خيارات الناس والمقصود بخيارات الناس هو الفرص المبتغاة فى الميادين الاساسية فى الحياة الانسانية بصورةشاملة وتتلخص فى الغايات التالية:
1- تامين حاجات الاجيال الراهنة دون الاضرار بامكانات الاجيال القادمة علي تامين احتياجاتها
2- المحافظةعلى التوازن البيئى بمكافحة التلوث البيئى وتخريبها والسعىلاستخدام رشيد للموارد وتطويرها بصورة بناءة
3-العنايةبالغايات الاجتماعية واهمها اجتثاث الفقر والعنصرية والقضاء على البطالةوتوفير فرص عمل متكافئة للمواطنين وتحسين توزيع الدخل الوطنى على الجميع ولا فرق بين المركز والهامش بهدف تحسين مستوى معيشتهم وتطوير نوعية حياتهم
4-تاكيد قيم الحرية وحقوق الانسان والديموقراطية بهدف احترام كرامة الناس وكفالة امنهم وتمكينهم من المشاركة فى رسم مستقبلهم وفى عملية صنع القرار فى بلادهم وكذلك توفير الوسائل والآليات الضامنة لادارة ديموقراطية وشرعية للحكم وارساءه على سلطة القانون والمؤسسات المنتخبة والدستورية على المدى البعيد ...
***********
هكذا ياتى التقرير الآخير عن التنمية البشرية ليسجل اضافة نوعية فى بلورة الفكر التنموى المعاصر وتاصيله ويؤشر الى ميادين عمل اساسية ومهمات جوهرية لتحسين نوعية حياة الناس ولازالة الفقر ومظاهر التفاوت الاقتصادى والاجتماعى على صعيدين القطرى والعالمى..وبهذا المفهوم السليم للعلاقة بين حقوق الانسان والتنمية البشرية تتساقط المزاعم القائلة ان الحقوق الاساسية هى نوع من الترف والكماليات..بل يتعين على التشديد على التنمية الشاملة والمجدية لاى مجتمع لا يمكن بلوغها دون الاستجابة الحقة والكاملة للحقوق والحريات التى تمثلها الديموقراطية والمنابر الحرة ..وهذا ما يجب ان يتنبه له الموقعين اليوم الاحد9/1/2005 فى كينيا..من اجل مرحلة جديدة فى السودان..كما يجب ان تعى رموز واحزاب السودان القديم دون استثناء ان المرحلة القادمة مرحلةتنميةبشرية واعادة اعمار وان يجب عليهم ان يتخلصو من خطابهم القديم المترف ويتحدثو عن المشاريع التنموية واعادة اعمار الارض والانسان...

[عادل الامين]

#1057452 [albrado]
3.00/5 (3 صوت)

07-14-2014 02:24 AM
اذا كانت الحكومة لم تقدم شخصا واحد في كل اوجه الفساد خلال ال 25 عاما

وكل المؤسسات انهارت بسبب الفساد علي مرمي ومشهد من الشعب السوداني ...

شباب اعمارهم لم تتجاوز ال 30 عاما امتلكوا الفلل وملايين الدولارات

ضمن برنامج التمكين الذي مازال يفتح الابوابه لاعضاء التنظيم علي مصرعيه

واذا كان السودانيين انفسهم اختاروا اثيوبيا للاستثمار فكيف للاجانب ان

يستثمروا في السودان ؟؟؟؟؟ المسؤلون يعلمون جيدا الداء والعلاج ولكن

ليسوا علي استعداد للعلاج لامور يعلمونها جيدا والبلاد تتدحرج للهاوية بسرعة

البرق ... وكأن الامر لا تعنيهم يطلبون الاثبات في الفساد وكانها مسؤولية الشعب

المغلوب علي امره .....

هل ما حدث في مكتب والي الخرطوم يتطلب من الشعب اثبات الواقعة؟؟؟

هل ما حدث لخط هثروا يتطلب اثبات؟؟؟

اموال جمال الوالي وغيرهم من المتسلقين هل تحتاج الي اثبات؟

اراضي الخرطوم والمدن حتي الشوارع والميادين المسجلة بالعشرات باسماء مسؤولين

هل تحتاج الي اثبات؟؟؟؟الفلل والسيارات الفارهة لانصاف التعليم من ذوي الوظائف

الهامشية هل تحتاج الي اثبات ؟؟؟؟

سفن الخطوط البحرية وممتلكات مشروع الجزيرة هل تحتاج الي اثبات؟؟؟

....ووو..........ووو.......وووو..........................؟؟؟

كان الله في عون من فتحوا صدورهم لتحمل الامانة ودحرجوا بالبلاد والعباد الي الهاوية

فالمسؤولية كبيرة امام الله وخلقه واموال اليتامي والمساكين في الاعناق الي يوم الساعة

فكيف لهؤلاء ان يقبلوا لانفسهم كل هذا وكيف للمسلم ان لا يحاسب نفسه الامارة بالسوء

ربع قرن من الزمان ؟؟؟؟؟

[albrado]

#1057434 [دقنة]
5.00/5 (7 صوت)

07-14-2014 12:58 AM
نحن بحاجة لتكوين جبهة عالمية أكثر منها ثورية لمكافحة هذه الآفة الخطيرة والمسماة بجماعة الإخوان المتأسلمين ،، إنها من أخطر الآفات وأشدّها فتكاً بالإنسان والإنسانية جمعاء ،، إينما ظهرت، ظهرت الأوبئة وحلّ الخراب والدمار وانتشرت الفتن وعمّ الفساد ،،، لذلك لا أرى عجباً فيما ذكرت يا أستاذ عمر !!!

كنّا نحسبها شجرة وستزول بمجرد بتر جذورها وجزّها جزّآ !!! ! لكن إتضح جلياً بأنه سرطان عالمي خبيث له ما قبله وما بعده !!!

أصبحنا نستعين بخبراء الكيمياء والفيزياء والطب النووي والذرّي والبيولوجي لمساعدتنا في كيفية تدمير نواتها والتخلص من بؤر إستيطانها والقضاء عليها نهائياً خدمةً للإنسانية جمعاء أيظاً !!!!!

صدقني بأن لهم موعدآ سوف لن نخلفه أبداً بإذن الله

ولا حول ولا قوة إلآ بالله

[دقنة]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة