الأخبار
أخبار إقليمية
انتخابات السودان المقبلة: خطأٌ فادحٌ يُعاد
انتخابات السودان المقبلة: خطأٌ فادحٌ يُعاد
انتخابات السودان المقبلة: خطأٌ فادحٌ يُعاد


07-14-2014 11:47 AM
النور حمد

نظام الحكم في السودان الذي يستمر منذ 1989، لا يمثل، على الرغم من الشعارات "الإسلامية النهضوية"، سوى نسخة سودانية من أنظمة حكم الحزب الواحد العربية اليسارية. وهذه، كما نعلم عنها، لم تحقق لا اشتراكية ولا ديمقراطية ولا نمواً أو بناءً للدول العربية يُعتد به. ولربما لزمنا أن نستثني بعض إنجازات التجربة الناصرية التي أخرجت مصر من نمطٍ اقتصادي، واجتماعي، كان أقرب نسباً إلى الاقطاع.

فتجارب حكم الحزب الواحد التي عرفنا في حقبة الحرب الباردة، في مصر جمال عبد الناصر وأنور السادات وحسني مبارك، وفي عراق أحمد حسن البكر وصدام حسين، وفي سورية آل الأسد، وفي جزائر أحمد بن بيلا وهواري بومدين ومن تلاهما، وفي صومال سياد بري، وفي سودان جعفر نميري، وفي دول عربية أخرى، تجارب متشابهة، أفرزت عقود حكمها العجاف ركاماً من الإخفاقات الكارثية، في كل منحى من مناحي الحكم. وبعد عقودٍ كئيبةٍ، أفرزت تلك التجارب الفاشلة هذا الغضب الشعبي العربي العارم، غير المسبوق، الذي انفجر في ثورات الربيع العربي.

يجري انقلاب عسكريٌّ فوقيٌّ، فيسعى إلى شرعنه إمساكه بالسلطة، بإيجاد قاعدة شعبية "مفبركة". يخترع الانقلابيون حزباً من عدم، بعد أن يقمعوا الأحزاب الأخرى العريقة التي سبق أن تكونت منذ عقود في الحراك القاصد نحو الاستقلال آناء الحقبة الاستعمارية. يتعمد الانقلابيون إفقار تلك الأحزاب، ويضربون قواعدها، ويرهقون قادتها بالاعتقالات، ويحتكرون الآلة الإعلامية الحكومية لأنفسهم، ويجردونها من كل وسيلةٍ، يمكن أن تسمع بها صوتها للجماهير. بل ويضربون أعمالها التجارية، ويجففون مصادر تمويلها بإفقار مسانديها وداعميها، وفي الوقت نفسه، يمولون حزبهم من المال العام الذي يأتي مساهمات من دافعي الضرائب. وحين يحسون بأن الوهن لحق بتلك الأحزاب، يدعون إلى انتخابات عامة، يصمّمون خرائط دوائرها الانتخابية، ويعينون المشرفين عليها من أولي نعمتهم الذين يخدمون أغراضهم، فيسطر لهم أولو النعمة أولئك قوائم ناخبيها.

ثم تبدأ الانتخابات، فتتم ملاحقة مؤيدي الحزب الحاكم، والخائفين منه، والطامعين في الحزب الحاكم، في بيوتهم، فيُساقون إلى مراكز الاقتراع. يتم ترحيل هؤلاء، دون غيرهم من الناخبين إلى مراكز الاقتراع، بوسائل نقلٍ مجانية، يتم دفع كلفتها من مال الدولة. بعد ذلك، يفرز الانقلابيون، ومساعدوهم من التكنوقراط المأجورين، صناديق الاقتراع بأنفسهم، ويعلنون الفوز، زاعمين أن سلطتهم شرعيةٌ، سندتها انتخابات "حرة"، منحهم فيها الشعب ثقته كاملة!
هذا ما ظل يجري، مع اختلافاتٍ طفيفة، في دول عربيةٍ كثيرةٍ، ابتُلِيَتْ بنظام الحزب الواحد. وهو ما سار عليه، حذوك النعل بالنعل، الانقلابيون في السودان؛ خصوصاً نظام جعفر نميري، ثم نظام عمر البشير الذي ظل يحكم، ربع القرن المنصرم، باسم الإسلاميين، ولا يزال. ويمكن القول إن الإسلاميين فشلوا، فشلاً ذريعاً، في أن يقتلعوا حراكهم السياسي، فكرياً ومنهجياً، من وحل أنظمة الحزب الواحد اليسارية. وتضرب تجربتهم في السودان المثل الأكثر سطوعاً في التمسك بهذا الإرث العقيم.

لا يمكن لنظامٍ فرض نفسه على الناس بالقوة العسكرية أن يحول نفسه نظاماً ديمقراطياً، من دون أن يشرك معه الآخرين. طبائع الأشياء تقول عكس ذلك تمامًا. وليس أوضح من مقولة "ما بُني على باطل فهو باطل". لبس نظام "الإنقاذ" ذو التوجه الإسلامي في السودان جبّة الدولة، فأصبحت الحكومة هي الدولة، وأصبح الحزب الحاكم هو الحكومة والمعارضة في آنٍ معاً، فانمحت المسافة بين السلطات الثلاث، فانهارت المؤسسية، وانطمرت الشفافية، نتيجة تكون شبكاتٍ معقدة من مصالح تحولت إلى كوابح، تعيق الحراك نحو التشاركية والدمقرطة، وسط المجاميع الممسكة بأعنة السلطة والثروة.

تقف هذه الحواجز السميكة، بطبيعتها، ضد أي تحوَّلٍ، يعيد الأمور إلى نصابها القديم؛ أي إلى نظامٍ ديمقراطي حقيقي، تنفصل فيه السلطة التشريعية عن السلطة التنفيذية، ويحرسه قضاء مستقل تمام الاستقلالية، ونظام شرطي مؤتمِر بأمر القضاء ومنصاع لحكم القانون، مع إسنادٍ تطلع به صحافةٌ حرة وأجهزة إعلام لا تسيطر عليها، ولا توجهها الحكومة القائمة.

لم تنجز الحركات الإسلامية المعاصرة أدبياتٍ واضحةً، تؤسس لدمقرطة البلدان العربية. وتمثل تجربة الربيع العربي الراهنة، على الرغم من عثراتها الكبيرة، فرصةً تاريخيةً للإسلاميين، لينظِّروا، ويعملوا في وجهة التحول الديمقراطي، لكنهم، في ما أرى، بقوا أسرى الفكر الديني السلطوي السلفي، وأسرى تجارب أنظمة الحزب الواحد اليسارية التي قمعتهم، حتى خلقت منهم شبيهاً لها؛ بل شبيهاً أشدَّ شراسةً منها في العسف بالخصوم، وفي العجلة على السلطة، وفي الحرص على استدامتها، بغير كبير اعتبار لرأي الخصوم ورأي الجماهير ولقضايا الواقع الضاغطة.

تقتضي المرحلة الراهنة نقلة بارادايمية (هرمية)، خصوصاً في التجربة السودانية التي قدمت نموذجاً منفِّراً لما يمكن أن يكون عليه حكم الإسلاميين. فالبداية الانقلابية كانت خطأً فادحًا في الأساس، يتحمل وزره حسن الترابي، أكثر من أي فرد آخر من الإسلاميين؛ سياسيين وعسكريين. وانتخابات 2010 التي أعقبت انفصال الجنوب كانت محاولةً ملتويةً للشرعنة، من جديد، لم تفد نظام الحكم، ولا البلاد، في شيء. والمحاولة التي تجري، الآن، لإقامة انتخابات جديدة في العام 2015، سير في التيه، واصرارٌ على الضلال القديم.

السودان يحتاج نقلةً، ينفتح بها الباب لشراكةٍ واسعةٍ، تسفر عنها حكومة قومية، أساسها التكنوقراط، بفترة انتقاليةٍ لا تقل عن خمس سنوات. هذا، في تقديري، ما ينبغي أن يسفر عنه "الحوار الوطني".

في هذه الفترة، تعيد الأحزاب التي استهدفت، عبر ربع قرن، بناء نفسها وتنظيم قواعدها. كما يعيد الاسلاميون تنظيم صفوفهم وتجديد طرحهم، وإثبات توبتهم من الشمولية. ولو عاد الإسلاميون إلى حكم السودان، عقب الفترة الانتقالية، تكون عودتهم، حينها، عن جدارة. أما ما يجري، الآن، من جمعٍ للبشير والترابي معًا لإجراء انتخاباتٍ يخوضها الإسلاميون مع حلفائهم، فلن تكون نزيهةً، لسبب بسيط وأساس؛ هو أنها بنيت على مكاسبَ، قامت على انقلابٍ بقي في الحكم ربع قرن. كما أنها قامت على إقصاء قوى لها شعبية كبيرة.

ولو سار الإسلاميون في إقصاء القوى ذات الجماهير، مثل حزب الأمة، والحركات المسلحة، وقوى الشباب والطلاب، والنساء، والسواد الأعظم من السودانيين الواقفين على السياج، واشترى الإسلاميون لأنفسهم خمس سنوات جديدة في الحكم، بلا رؤية، وبلا مشروع، وبلا أجندةٍ تخاطب حالة التردي الكلي الراهنة، فستكون فرصتهم في حكم السودان قد ولت، إلى الأبد، كما أن تماسك القطر السوداني سيتعرض إلى امتحان غير مسبوق.

[email protected]


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 2948

التعليقات
#1057912 [الحازمي]
0.00/5 (0 صوت)

07-14-2014 06:57 PM
بل انها العصابات الماسونية في أسوأ لبوسها
تتدثر بالدين لحكم الشعوب المخدوعة!!!1

[الحازمي]

#1057841 [البرعي]
0.00/5 (0 صوت)

07-14-2014 04:22 PM
قاطع إنتخابات الكيزان المخجوجة .
وشارك في العصيان المدني الشامل الذي سيكون مرافقاً لذلك .
وقم بتعميم الحملة على البريد الالكتروني و الفيس بوك و التويتر واعلام معارفكم بها .

[البرعي]

#1057779 [شاهد اثبات]
0.00/5 (0 صوت)

07-14-2014 02:47 PM
اقتباس_تقف هذه الحواجز السميكة، بطبيعتها، ضد أي تحوَّلٍ، يعيد الأمور إلى نصابها القديم؛ أي إلى نظامٍ ديمقراطي حقيقي، تنفصل فيه السلطة التشريعية عن السلطة التنفيذية، ويحرسه قضاء مستقل تمام الاستقلالية، ونظام شرطي مؤتمِر بأمر القضاء ومنصاع لحكم القانون، مع إسنادٍ تطلع به صحافةٌ حرة وأجهزة إعلام لا تسيطر عليها، ولا توجهها الحكومة القائمة.-انتهى الاقتباس

الاخ العزيز النور حمد
تحية طيبة
انهم فعلا يفقون سوء الظن العريض ومع احترامي لرؤيتك الانتقالية-خمس سنوات-
اعتقد ان الامر يمكن ان يتم في ابريل 2015 نفسها بتفعيل اتفاقية نيفاشا والدستوربواسطة الضغط من المعارضة والمجتمع الدولي والشعب الواعي بالتغيير عبر-خارطة الطريق ادناه- ان يلتزم بها الحزب الحاكم نصا وروحا
ا يبدأ الإصلاح بالمحكمة الدستورية العليا


المرجعية الحقيقية:اتفاقية نيفاشا للسلام الشامل والقرار الاممي رقم 2046

الثوابت الوطنية الحقيقية
-1الديمقراطية "التمثيل النسبى"والتعددية الحزبية
-2بناء القوات النظامية على أسس وطنية كم كانت فى السابق
-3 استقلال القضاء وحرية الإعلام وحرية امتلاك وسائله المختلفة المرئية والمسموعة والمكتوبة"التلفزيون-الراديو –الصحف"
4-احترام علاقات الجوار العربي والأفريقي
5-احترام حقوق الإنسان كما نصت عليه المواثيق الدولية
6-احترام اتفاقية نيفاشا 2005 والدستور المنبثق عنها
********
خارطة الطريق 2014
العودة للشعب يقرر-The Three Steps Electionالانتخابات المبكرةعبر تفعيل الدستور -
المؤسسات الدستورية وإعادة هيكلة السودان هي المخرج الوحيد الآمن للسلطة الحالية..بعد موت المشروع الإسلامي في بلد المنشأ مصر يجب ان نعود إلى نيفاشا2005 ودولة الجنوب والدستور الانتقالي والتصالح مع النفس والشعب ..الحلول الفوقية وتغيير الأشخاص لن يجدي ولكن تغيير الأوضاع يجب ان يتم كالأتي
1-تفعيل المحكمة الدستورية العليا وقوميتها لأهميتها القصوى في فض النزاعات القائمة ألان في السودان بين المركز والمركز وبين المركز والهامش-وهي أزمات سياسية محضة..
2-تفعيل الملف الأمني لاتفاقية نيفاشا ودمج كافة حاملي السلاح في الجيش السوداني وفتح ملف المفصولين للصالح العام
3-تفعيل المفوضية العليا للانتخابات وقوميتها وتجهيزها للانتخابات المبكرة
4-استعادة الحكم الإقليمي اللامركزي القديم -خمسة أقاليم- بأسس جديدة
5-إجراء انتخابات إقليمية بأسرع وقت وإلغاء المستوى ألولائي للحكم لاحقا لعدم جدواه "عبر المشورة الشعبية والاستفتاء..
6-إجراء انتخابات برلمانية لاحقة
7-انتخابات رأسية مسك ختام لتجربة آن لها أن تترجل...
8-مراجعة النفس والمصالحة والشفافية والعدالة الانتقالية
...


انتخابات 2010 سجل لها 18 مليون مواطن وخذلتهم المعارضة والحزب الحاكم-الشعب السوداين عملاق يتقدمه الاقزام
لذلك شوف ااجرارت اعلاه من جزئيبن
1-جزء ملزم به البشير شخصيا عبر مراسم جمهورية حقيقية
2- جزء ملزم به المحكمة الدستورية العليا الجديدة -تنظيف الدستو من القوانين المعيبة ومراقية الفيش والتشبيه الانتخابي
3- جزء ملزم به الشعب عبر صناديق الاقتراع -عبر الحكم الاقليمي اللامركزي المقترح كمرحلة-الفقرة 4و5- اولى وبالونة اختبار لمصداقية الجميع في انتخاب حاكم اقليم + نائب اقليم ثم انها المستوى ولائي عبر المشورة الشعبية والاستفتاء في كل اقليم
عودة الحكم الاقليمي اللامركزي باسس جديدة ينهي 90% من معاناة السودانيين وانا واثق تمام من خياراتهم الانتخابية التي ق دتتجاوز الحزب الحاكم والمعارضة القديمة الغوغائية معا ..ولن يجدي هذا لحوار لعقيم اصلا بعد اتفاقية نيفاشا للسلام االشامل

[شاهد اثبات]

#1057747 [د. ياسر الشريف]
0.00/5 (0 صوت)

07-14-2014 02:14 PM
((ولو سار الإسلاميون في إقصاء القوى ذات الجماهير، مثل حزب الأمة، والحركات المسلحة، وقوى الشباب والطلاب، والنساء، والسواد الأعظم من السودانيين الواقفين على السياج، واشترى الإسلاميون لأنفسهم خمس سنوات جديدة في الحكم، بلا رؤية، وبلا مشروع، وبلا أجندةٍ تخاطب حالة التردي الكلي الراهنة، فستكون فرصتهم في حكم السودان قد ولت، إلى الأبد، كما أن تماسك القطر السوداني سيتعرض إلى امتحان غير مسبوق.)) انتهى

الكلام هو ماذا سيحدث من الآن وحتى موعد الانتخابات بعد سنة؟؟ كل الشواهد تشير إلى أن الاحتقان السياسي والعسكري والاقتصادي لن يستمر حتى موعد الانتخابات..

[د. ياسر الشريف]

#1057726 [مجودي]
0.00/5 (0 صوت)

07-14-2014 01:55 PM
هذا الكلام مقبول نظريا لحد كبير من الاخوان الجمهوريان النور وعبد الله عثمان . وهما كما نلاحظ

دائما في كل ما يكتبون يريدون الوصول ( ولو من طرف خفي عند النور وبالجهر عند عبدالله ) بأن

لا فرق بين اليساريين وبين والاسلامويين ... فهم سواء في التفكير الشمولي ... الخ ويمكن الاتفاق

مع جزء كبير من هذا الطرح ( مع عدم دقته ) اذا نظرنا للتاريخ القريب المعاصر . لكن عندما

تحين ساعة الجد ويسأل الناس : الم يكن الجمهوريون هم من ساند النميري منذ قيام انقلابه في 1969

وحتى 1983 ؟ هنا سوف تسمع العجب ... الكتير من اللولوة والتبريرات الفجة مثلا بأن النميري

كان ضد الطائفية التي خربت البلاد ( اليس هذا نفس منطق تبرير الشيوعيين ؟) ... الخ .

نتمنى ان يصل كتابنا الى درجة اعلى واكبر في نقد الذات حتى ولو كانت على انفسهم حتى يمكن ان

نأتمن كل ما يكتبونه لكي لا نشك بأنهم غدا سوف يغيرون كل ما سطرت اقلامهم اليوم.

[مجودي]

ردود على مجودي
Saudi Arabia [مجودي] 07-15-2014 11:33 AM
استاذ عادل امين : بالغلاط الفج بالطريقة دي (كما اوضح لك المواطن) لا يمكن للنقاش ان يتقدم

انا قلت بأن كلام النور صحيح في جزء كبير منه ... اما انت فاتبعت باب الشكارة

ودي فعلا اللولوة اللي انت جيت تثبتها نيابة عن النور وعثمان .

وعندي قناعة بأنه لو قدر للأستاذ محمود ان يكون اليوم بين ظهرانينا لأعتذر عن تأييده

لمايو لأننا نعرف مدى شجاعة الأستاذ ... لكن تركته التي تربت في ظل الظلامية والتعصب

القبلي البليد هي التي لا تعرف ثقافة المراجعة والاعتذار .

United States [مواطن] 07-15-2014 12:36 AM
شاهد اثبات أو عادل الأمين ... لا تخلط الأوراق .. اليساريون عموما ليسوا كالأخوان المسلمين ..
كونك اعترفت بمساندة الجمهوريين لنظام مايو حتى لو كان تبريرك اتفاقية أديس أبابا فهذه ادانة لحزبكم ... الجمهوريون ساندوا النميري طوال فترة السبعينات ولو لم يتحالف النميري مع الأخوان المسلمين لساندوه أيضا ...

Yemen [شاهد اثبات] 07-14-2014 11:35 PM
انت الملولو..لمن تتكلم في السياسة بهذه العموميات الفجة
الجمهوريين دعمو مايو بتاعة اتفاقية اديس ابابا -العصر الذهبي لان هذه الاتفاقية وفرت استقرار لمدة 10 سنوات في السودان
والقومجية الناصريين والشيوعيين والاخوان المسلمين حاجة واحدة بضاعة ماسونية جاءت من مصر وجات بالدولة البوليسية البشعة التي امتدت من مايو الاولى وحتى الان وافسدت العلم الوطني والتعليم والخدمة المدنية والقوات النظامية واخيراشوهت السودان نفسو وقطعتو من خلاف
وافضل مشاريع سياسية تشبه السودان شوعب السودان هي
1- اسس دستور السودان 1955 محمود محمد طه
2- اتفاقية اديس ابابا 1973
3- اتفاقية نيفاشا ودستور 2005
ده بالنسبة للسودانيين لاذكياءالباحثين عن الحقيقة
عشان كده الناس مفروض تعمل مراجات اكاديمي دقيقة لما حدث في السودان من 1956-2014


#1057668 [عبدالله عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

07-14-2014 12:54 PM
الأستاذ محمود محمد طه، في كتابه الشرق الأوسط، يحلل "الدكتاتورية العسكرية" فيقول:
الدكتاتورية العسكرية

((النظم التقدمية)) نظم دكتاتورية عسكرية. ومع أن أسلوب الحكم الدكتاتوري أسلوب سئ، من حيث هو، فان أسوأه ما كان منه دكتاتوريا مسيطرا عليه الجيش.. ذلك بان تربية الجيش بطبيعتها لا تؤهل رجاله ليكونوا حكاما مدنيين، يتجاوبون مع طبيعة المدنيين، في الاسترسال والحرية، وانما هم ينشأون على الضبط والربط والطاعة العمياء.
ثم ان الجيش في الاوضاع الصحيحة، يجب الا يكون له تدخل في السياسة، لان السياسة تفسده، وتصرفه عن تجويد فنه العسكري، وتجعله، بما يظن لنفسه من حق في التطلع الى السلطة السياسية، يرى نفسه حاكما على الشعب، وانه، من ثم، من حقه الاستمتاع بامتياز الحاكم وهو عندهم الترف والدعة.
ثم ان الدكتاتور العسكري، وهو قد وصل الى السلطة بفضل اخوانه الضباط، وابنائه الجنود، لا بد ان يرى حقهم عليه مما يوجب تمييزهم عن بقية الشعب.. وهناك أمر هام وهو أن هذا الدكتاتور العسكري، زيادة على ما تقدم، لا بد ان يرى انه مما يؤمنه ضد الانقلابات العسكرية ان يرضى اخوانه الضباط باعطائهم من الامتيازات ما يلهيهم عن التطلع الى منافسته، وما يجعلهم اعوانا له ضد كل محاولة تستهدف انهاء حكمه، سواء كانت هذه المحاولة من الشعب عامة، او من أفراد مغامرين.. هذا، على أيسر التقدير، ما يكون في بداية أى حكم عسكري.. فاذا أتفق للدكتاتور العسكري، وقليلا ما يتفق، ان يكسب حب شعبه، وان يصبح، من ثم اعتماده على حماية الجيش اياه أقل، في اخريات الايام، مما كان عليه في أولياتها، فانه يصعب عليه ان يسحب امتيازات الجيش التي تكون قد اصبحت يومئذٍ حقاً مكتسبا ومسلما به.. والامتيازات تفسد الجيش، كما يفسد الترف أخلاق الرجال في جميع الاماكن وجميع الازمان.. وأسوأ من هذا! فان الشعب لا بد ان يدرك ان هذه الامتيازات، من الدكتاتور العسكري لبقية رجال الجيش، انما هى بمثابة رشوة، ولمثل هذا الشعور سود العواقب على اخلاق الشعب وقيمه..
والحكم الدكتاتورى، سواء كان من ملك وارث للعرش عن آبائه، ويجمع في يديه السلطات، أو من متسلط، مستبد مطلق، انما يفسد الشعب بما يفرض عليه من وصاية تحول بينه وبين ممارسة حقه في حكم نفسه كما يفعل الرجال الراشدون.. وأسوأ من ذلك!! قد يكون المتسلط – وهذا هو الغالب الاعم – جاهلا بأساليب الحكم الصالح، وخائفا من انتقاض الشعب عليه، فهو لذلك يعتمد على الارهاب، والبطش، والتجسس الذي يحصى على الشعب كل كبيرة وصغيرة، وينشر عدم الثقة بين أبنائه.. فمثل هذا الحكم انما يربى المواطنين تربية العبيد لا تربية الاحرار.. وأنت لن تجد العبد يدفع عن حوزة ما يدفع الحر.. وجميع العرب بين تربية تشرف عليها الدكتاتورية العسكرية، وهى التي تسمى نفسها ((بالتقدمية)) و((بالثورية)) وبين تربية تشرف عليها الدكتاتورية المدنية، وهى التي تسميها الدكتاتورية العسكرية ((بالرجعية العربية)).. والشعوب العربية، بين هؤلاء واولئك، مفروضة عليها الوصاية، من قادة قصّر، هم، في أنفسهم، بحاجة الى أوصياء..

http://www.alfikra.org/chapter_view_a.php?book_id=12&chapter_id=7&keywords=الضباط

[عبدالله عثمان]

#1057646 [مواطن]
0.00/5 (0 صوت)

07-14-2014 12:36 PM
جمال عبد الناصر وصدام حسين حققا نجاحا ونهضا ببلديهما نهوضا لم يتحقق في أي بلد عربي .. الكاتب لم يتطرق لأنظمة الحكم في بلدان الخليج العربي فهل سقط هذا سهوا؟ .. معظم الكتاب يهاجمون عبد الناصر وصدام حسين ويغضون الطرف عن أنظمة دول الخليج لأنهم يعيشون قيها ...

[مواطن]

ردود على مواطن
United States [مواطن] 07-14-2014 03:47 PM
أنظمة دول الخليج صناعة انجليزية فمهمتها توفير النفط لدول الغرب بأسعار تضعها الدول الغربية فهي ليست الا وكيل حصري للدول الغربية ....

Germany [د. ياسر الشريف] 07-14-2014 02:22 PM
في كل الدول العربية ليست هناك حرية ولا حقوق أساسية، ولكن الحالة الاقتصادية للمواطن في دول الخليج ليست بالسوء الذي عليه بقية الدول مثل مصر وسورية والأردن. تنظيم الإخوان المسلمين، بدعم قطري، يحاول أن يقوض أنظمة الحكم في دول الخليج، وكذلك تفعل التنظيمات الجهادية الإرهابية، ولذلك تظل دول الخليج المستقرة خير من بديلها المتمثل في التطرف الديني والإرهاب. ولكن إذا لم تسع هذه الدول لتوفير الحرية والعدالة والمساواة فسوف تقع لا محالة فريسة للفوضى والحروب والفتن.


#1057643 [radona]
5.00/5 (1 صوت)

07-14-2014 12:35 PM
انها ليست يسارية ولا اشتراكية ولا اسلامية
انها نظرية جديدة ومختلفة تماما
انها النظرية التمكينية الانتهازية العنترية
انهم يمارسون الفساد ويسنون القوانين التي تحميهم
انهم يخاطبونك بالدين ويزمجرون ويتعاملون بالقروض الربوية والغاية تبرر الوسيلة رغما عن الايات القرانية والاحاديث النبوية فانها حكمة اسلامية انقاذية
انهم يدمرون المشاريع القومية مثل مشروع الجزيرة والسكة حديد وسودان لاين وسودانير ويقولون لك بانهم سيعيدونها سيرتها الاولى او يبررون بانهم ليسوا اول الفشل ولكنهم تكملة له
انهم ليسوا الا حزب بعضوية لا تتعدى 250الف من المتمكنين ولكنهم يعدلون قانون الانتخابات ويعيدون هيكلة مفوضية الانتخابات بحيث يصبح العضو منهم 40 عضوا مما تحسبون اي 10 مليون هكذا وهل من معترض
انهم يجيدون اللعب بالاحزاب ولا يملون ذلك فقطعوها اربا واستهانوا بكبيرهم وادخلوا ابنائهم القصور ضمن الحاشية واعطوهم دمية حوار الوثبة ليلهوهم بها ثم اقتلعوها منهم واعتقلوهم وبهدلوهم

[radona]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة