الأخبار
ملحق الثقافة والفنون
'ألفُ ليلةٍ وليلةٍ' تعود إلى مبدعها كريمة مصونة (2 / 3)
'ألفُ ليلةٍ وليلةٍ' تعود إلى مبدعها كريمة مصونة (2 / 3)
'ألفُ ليلةٍ وليلةٍ' تعود إلى مبدعها كريمة مصونة (2 / 3)


07-15-2014 10:14 AM


أسلوب التعبير في جميع الحكايات متماثل، في نسخة حيدر آباد، أما النسخ الأخرى فتتعدد أساليبها وتتغير باسم التنقيح والذوق والمحافظة على الحياء العام.


بقلم: محمود سعيد

قل للمليحة في الخمار الاسود ** ماذا فعلت براهب متعبد

إن الكثير من قصص الليالي أساطير وخزعبلات فارسية وهندية الخ، وهذا يعني أن زمن كتابتها يمتد عبر قرون عديدة. لذلك لجأ الباحث العراقي هادي حسن حمودي إلى إثبات نقاط متعددة تدور حول مبدأين بشكل علمي مقنع:

1- أن مؤلف الليالي واحد. وهو محمد بن سكّرة الهاشمي، البغدادي، وهذا يعني أنها ليست متعددة المولفين وليست متعددة الأوطان والأقوام.

2- لم يكتفِ بتعيين المؤلف حسب بل لجأ إلى إثبات أن الليالي بغض النظر عن المؤلف اكتسبت شخصيّتها البغدادية المستقلّة. وهذا يعني تأكيداً للنقطة الأولى.

منهج الدراسة.

في البدء لجأ المؤلف إلى تعداد النسخ المشهورة لها وأين توجد، وهي نحو 11 نسخة، منها قطعة المعهد الشرقي في جامعة شيكاغو، ويعود تاريخها الى القرن الرابع، وهو القرن الذي شهد وفاة محمد بن سكرة الهاشمي، أو بعد وفاته بقليل. لكنه لم يعتمدها لأنها غير كاملة، ولم يعتمد النسخ الأخرى لأسباب عدّة، لكنه توقف عند نسخة مكتبة حيدر أباد، اذ يعود تاريخ نسخها الى سنة 442 للهجرة، أي بعد 57 من وفاة مؤلفها. بحسب ما جاء في آخرها: («هذا ما وقع الي من نسخة الف ليلة وليلة، انتسختها في ظاهر مدينة الكوفة في الثامن من شهر ربيع الأول، واتممت املاءها على طلاب القصص والاذكار في الخامس من رجب المرجب سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة للهجرة، على صاحبها وآله وصحبه السلام، وكتبه الفقير الى رحمة ربه محمد كريم الدين بن أحمد اللنكري»). واعتمدها أساساً للدراسة.

الملاحظات:

الدليل الأول تعبيرات الرواية الخاصة بالمؤلف وبها: عنوان الكتاب وتنظيمه مبني على الليالي، وعددها مذكور في عنوانه، فلا بد، اذن، ان يكون ثمة كاتب واحد، خطّط لحكاياته وقسّمها على عدد معين من الليالي، وكتبها من البداية إلى النهاية. ولو كان للكتاب أكثر من مؤلف لاختفت الفكرة الرئيسية من الكتاب، وأصبح كل كاتب جديد يضيف ما شاء من الحكايات، ولن يكون هناك حد معين لليالي، ولا للفكرة الرئيسية فيه، ولا للخاتمة التي وصل اليها الكتاب.

2- أسلوب التعبير في جميع الحكايات متماثل، في نسخة حيدر آباد، أما النسخ الأخرى فتتعدد أساليبها وتتغير باسم التنقيح والذوق والمحافظة على الحياء العام، ما أدى الى وقوع اختلافات جمة في الأساليب. ومع ذلك حافظت النسخ المزيفة على شيء قليل من أصل الكتاب فاقتبست جميعها التعبير الآتي: «وكل واحد منهما (شهريار وأخاه) حاكم عادل في رعيته مدة عشرين سنة» وهي الجملة التي وردت في أولى الحكايات. وترددت نفسها: في أكثر من حكاية، منها «حكاية عمر النعمان» و«حكاية أنيس الجليس».

وترددت جملة «فحمل عنده غم زائد واصفر لونه وضعف جسمه» في حكاية أنيس الجليس. ثم في حكاية «شاه زمان» وحكاية «شركان وأخيه ضوء المكان» وحكاية «أيوب وقوت القلوب».

وفي نسخة حيدر آباد بدا لدى المؤلف ذخيرة من التعابير والجمل التي تشكل أساسا للكتابة، بحيث يعيدها كلما سنحت له الفرصة، بدءا من أولى الحكايات والى آخر ليلة من الليالي. ويمكن الإشارة إلى جانب منها، هنا:

أولاً: بعض الأساليب وردت في النسخة المعتمدة بين 200 و250 مرة موزعة على الكتاب كله، وقد يتكرر بعضها في ليلة واحدة، وخصوصا اذا كانت الليلة طويلة بعض الشيء، ويستحيل استحالة باتة أن يشترك غير كاتب بجملة واحدة يرددونها في كتاباتهم، وبعض الجمل هي:

أ- طار عقله من رأسه: واذا بالجواري وسيدتهم دخلوا مع العبيد وفعلوا كما قال أخوه واستمروا كذلك الى العصر. فلما رأى الملك شهريار ذلك الأمر طار عقله من رأسه. وهذا التعبير مازلنا نستعمله في العراق.

ب - وأعلن بالبكاء والنحيب، أو وأعلن الثلاثة الشيوخ بالبكاء والعويل والنحيب.

ج- وأنا سكران من غير مدام من كثرة الفرح والسرور، أو سكران من فرط الغرام

ثانياً: بعض الأساليب وردت بين 150 الى 200 مرة:

أ- فإن روحي وصلت الى قدمي. فان روحي نزلت الى ساقي. فان قلبي نزل الى قدمي. والتعبير الأخير (قلبي نزل الى قدمي) مازلنا نستعمله في العراق إلى حدّ الآن.

ب- ان كنت نائما فاستيقظ (وتعاد هذه الجملة في جميع المواضع التي فيها تحذير أو تنبيه من غفلة، أو تهديد أمن، أو التخويف).

ج- ( كلمة الماجور - ويعني بها القدر. وكلمة حطّ ويعني بها وضع) وربما كانت الأولى تستعمل آنذاك، لكنها اختفت. لكننا مازلنا نستعمل كلة حطّ بمعنى وضع.

ثم أخذ السمك ودخل به منزله وأتى بماجور ثم ملأه ماءً وحط فيه السمك.

ثم أخذ اللحم الضاني ودخل به منزله وقال لامرأته هاتي الماجور وحطي فيه اللحم الضاني واملئيه ماء وضعيه على النار.

ثالثاً: بعض الأساليب التي وردت تستعمل ما بين 100 و150 مرة:

أ- أسحر أهلها سمكا في وسطه. أي مسخهم بسحره.

نظر عبدالرحمن الى البحيرة فوجد سمكها ألوانا وهم مسحورون.

ب- بنت الملك (أخذت بيدها سكينا مكتوبا عليها أسماء عبرانية/ خطت دائرة في الوسط وكتبت أسماء وطلاسم).

ج- كلمة عَدَمْتُ بمعنى فقدت، أتلفتُ: عدمت ابنتي التي كانت تساوي مئة رجل،/ وعدمت اضراسي ومات خادمي؟ فعدمته العافية. وما زلنا في العراق نستعملها بهذا المعنى إلى حدّ الآن.

د- تعبير: ابشروا بهلاكنا/ أبشر بهلاك ابنك وهتك حرمة ابنتك./ابشر بزوال ملكك.

هـ- كلمة المغناطيس والالتصاق. /لأن الله وضع في حجر المغناطيس سرا.

و- عبارة: كتب بالإبر على آماق البصر لكان عبرة لمن اعتبر/ لصار عبرة لمن اعتبر.

ز- كلمة طلع: ثم ان الخليفة طلع الى قصره. ثم ان الوزير طلع الى مرتبته. ثم ان حسن بدرالدين طلع الى الديوان،. ومعظم هذه التعابير نستعملها إلى حدّ الآن في العراق. فنقول طلعت إلى الدكان، وطلعت إلى العمل الخ.

رابعا: بعض الأساليب وردت في ما بين 50 - 100 مرة:

أ- تعبير قام و .. وهو لم يستعمل قط في غير ألف ليلة وليلة. قمت وهيأت حالي. فقمت وأخذت جواري معي. قام من التراب وتعلق في السحاب.

ب- كلمة: الدهليز. الناموسية. فوجدنا دهليزا مفروشا /فمشينا في الدهليز الى ان دخلنا قاعة مفروشة وفي صدرها سرير من المرمر مرصع بالدر والجوهر، وعليه ناموسية من الأطلسي/ واذا بصبية خرجت من الناموسية. ومازلنا إلى حد الآن نستعمل قام و، كلمة الناموسية وكلمة الأطلسي (ونقصد بها الحرير، والدهليز والقنال الداخلية).

خامساً: بعض الأساليب وردت بين 25 الى 50 مرة:




أ - وقدموا لنا السماط فأكلنا حتى اكتفينا.

ب - وعملهم حجابا عنده ويقصد عيّنهم.

ج - سلامتك من هذه الوقعة.

د - والله ما بقيت أخرج من بيتي ثلاثة أيام.

هـ- يا سيد الأمراء وكهف الفقراء.

وكل هذه التعبيرات مازلنا نستعملها وبكثرة مثل السماط، وعمل بمعنى عين، وما بقيت إلى حدّ الآن في العامية العراقية باستثناء التعبير الاخير.

سادساً: بعض الأساليب وردت في ما بين 10 الى 25 مرة:

أ - وقرأت القرآن على سبع روايات (وتارة بسبع روايات أو سبع قراءات)،

ب - وقرأت الكتب على أربابها ثم سرت منها حتى وصلت الى مدينة عامرة بالخبر.

ج - قد ولى عنها الشتاء ببرده، وأقبل عليها الربيع بورده. ونستعملها إلى حدّ الآن.

د - فلما توفي الوزير اخرجه خرجة عظيمة. أي شيعه تشيعاً عظيما. ومازلنا نستعمله في العراق.

(هذه نماذج دالة عما وراءها من شواهد أسلوبية عدة تؤكد ان مؤلف الليالي كاتب واحد لأن من المستحيل ان يستعمل أكثر من كاتب الذخيرة اللغوية الواحدة. فلكل كاتب قديما وحديثا معجمه اللغوي، وأسلوبه الذي يمتاز به عن غيره. كما ان من المستحيل ان تكون هذه الحكايات أساطير وخرافات شعبية لملمها ذلك الكاتب. بل العكس هو الصحيح، حيث ان كاتبا ما ألف تلك الحكايات بقضها وقضيضها، وكتبها، وأذاعها بين الناس فانتشرت وأصبحت بمثابة الذاكرة الشعبية.)

الدليل الثاني: (طرق التجارة ومسارات القوافل طريقة أخرى لإثبات ان «ألف ليلة وليلة» من ابداع كاتب واحد وزمن واحد وبيئة واحدة. فلو تعدد الكاتبون، سواء كانوا من مدينة واحدة أم من مدن متعددة، وسواء كانوا في زمن واحد أو أزمان متعددة، على ما يريدنا كثير من الضاربين بعصا الجهل ان نقتنع، لوجدنا اختلافا في وصف طرق التجارة بين بغداد والشام ومصر، مثلا، إذ ان كل كاتب سيصف طرقا غير هذه المذكورة في «ألف ليلة وليلة» بحسب الطريق الذي يسلكه أبناء عصره ومدينته في تجارتهم ومواصلاتهم.) فالطرق البرية الآن تختلف عن طرق الماضي، ومع ذلك فكل كاتب الآن يعبر بعبارات تختلف عن عبارات كاتب آخر إذا سافر مثلا بين بغداد وعمان، أو دمشق والقاهرة، أو البصرة ومكة. واليالي حافلة بوصف الطرق بين مدينتين موجودتين تارة وبين مدينة موجودة ومكان آخر متخيل كجبل قاف وما وراء بحر الظلمات والجزائر الخالدات التي تفصلها عن مدينة بغداد مسافة سبعين عاما للطائر المجد في طيرانه، كما نقرأ في حكاية «الطيور السبعة» ومثلها قول شهرزاد في «حكاية الأحدب»: «وبلغني أيها الملك السعيد أنه كان في قديم الزمان في بلاد الصين». وفي «حكاية غانم بن أيوب»: «وكان في الجزائر الداخلة في بلاد الصين وهي بلاد الملك الغيور صاحب الجزائر والبحور والسبعة قصور». وأماكن غامضة مخيفة، مليئة بالجن والعفاريت، ورحلات السندباد البحري التي تدخل تارة بحر الظلمات، وتارة البحور التي لا اسماء لها. وفي كل هذه الاماكن الحقيقية والمتخيلة، يجري ذكر المواد والبضائع التجارية المنتقلة من هذه المدينة إلى تلك، ومن ذلك البلد إلى هذا، وهي البضائع ذاتها تقريبا في جميع الحكايات، فلا فرق بين ما حملته قافلة قمر الزمان، وما احتوت عليه قافلة علاء الدين ابي الشامات. وما كان السندباد البحري يتاجر به. فالكاتب واحد ودرايته بالتجارة لا تؤهله لأكثر من ذلك، ولو كان ثمة كتاب آخرون شاركوا في تأليف الكتاب لظهرت بضائع أخرى، واسماء سلع ووصف تعاملات أكثر من الموجود حاليا في الكتاب. وهناك وصف للتجارة مع الروم بمثل قوله: «وهم ناس غرباء قد حضروا بتجارة من أرض الروم» ومع الهند: «فسمع بي ملك الهند فأرسل في طلبي من أبي، وارسل إليه هدايا وتحفا تصلح للملوك، فخرجت في قافلة من التجارة متجهة إلى بلاد الهند». ومع جزائر الابنوس الداخلة، وهي أماكن حقيقية وفي عصر المؤلف كان نهر دجلة يمثل شريانا من شرايين النقل والتجارة، حيث نقرأ في «حكاية الحمال والثلاث بنات»: «فأردت ان أجهز لي مركبا إلى البصرة، فجهزت مركبا كبيرا وحملت فيها البضائع والمتاجر وما احتاج اليه، ولم نزل مسافرين فتاه بنا المركب، ودخل بحرا غير البحر الذي نريده ولم نعلم بذلك مدة، وطاب لنا الريح عشرة أيام، فلاحت لنا مدينة على بعد». وكانت هذه مدينة للمجوس، وبذلك نستطيع تحديد زمن كتابة هذه الحكاية في حوالى أواخر القرن الثالث للهجرة، او ما قبله لأن القرن الثالث شهد افتتاح نهر عظيم يربط بما بين شط العرب من جنوب أهوار العراق، ونهر قارون

وتهتم الحكايات بذكر الروابط التجارية بين بغداد والبصرة، وتذكر الطرق الرابطة بينهما ومملكة الملك اقناموس التي لا نعلم عنها إلا «وكانت على البحر، والبحر متسع، وحولنا جزائر معدة للقتال، فأردت ان اتفرج على الجزائر». ويدخل العفاريت في التجارة بين المدن، ولكنها جميعا، تقريبا، أسماء مدن لا وجود لها على وجه الأرض

«حكاية محمود البلخي» هناك وصف اكثر تفصيلا ودقة، مع المرور بالقدس وحلب ايضا، والموصل ثم الى بغداد، ووصف لرحلات إلى دمشق، والقاهرة،

الدليل الثالث: ولعل عدد ورود المدن في الرواية دليل إيجابي على كون الكاتب واحد أولاً، وبغدادي ثانياً.

فعلى سبيل المثال ورد اسم بغداد في الرواية ووصف حاراتها وشوارعها ومساجدها ومدارسها 478 مرة، دمشق والشام ووصف بعض معالمها 68 مرة، القاهرة (أو مصر في بعض المواضع) 22 مرة، البصرة 18 مرة (ثم مدينة القدس 12 مرة، ومكة والمدينة المنورة معاً 10 مرات، ثم المدن الأخرى التي يأتي ذكرها عرضا مثل سمرقند وخراسان والهند والصين وغيرها. مع ملاحظة التوسع في وصف أحياء المدن العراقية بغداد والبصرة والموصل وذكر أخبارها بشمولية واستيعاب أكثر من المدن الأخرى كدمشق وحلب والقاهرة والاسكندرية ومدن إيران والهند)،

(وفي هذا دلالة على موطن الكاتب وبيئته، فمن الطبيعي أن ابن المدينة أقدر من غيره على وصفها واضفاء مزيد من الدقة على أوصافه، «وأهل مكة أدرى بشعابها

الدليل الرابع:

الأشعار والأمثال: (ان تاريخ تلك الاشعار والامثال، تساعدنا، كثيرا، في تحديد زمن التأليف. فلو كان ثمة مجموعة من المؤلفين تعاقبت على تأليف هذه الحكايات، لظهرت في كل حكاية اشعار وامثال تختلف عما وقع في حكايات اخرى. ولو امتدت حكايات الكتاب الى القرن العاشر للهجرة على ما يريد بعض الكتاب تصويره، لظهرت اشعار من ذلك القرن او ما سبقه. اما توقف الحكايات عند اشعار القرن الرابع وما سبقه، فيدل دلالة ساطعة على زمن التأليف، بل ومكانه ايضا. منذ الحكاية الاولى تظهر الاشعار، وهي ما بين عشق وعتاب ومديح ووصف وشجاعة وفروسية، يستشهد بها ابطال الحكايات على ما هم فيه، او بما ينسجم وحالهم ومتطلبات لحظتها.

بعض الاشعار يذكر لمرة واحدة، وهذه اشعار قليلة لا تزيد على خمسين نصا. فأما الاشعار الاخرى او التي تزيد عن ثلاثمئة نص، فقد اعيد بعضها مرتين، وبعضها اكثر من ذلك. كما ان بعضا منها اعيد بتغيير طفيف، بسبب رغب المؤلف في التنويع، ولو كان الكتاب من تأليف مجموعة من المؤلفين، لما برزت هذه الظاهرة، اذ سيكون لكل واحد من المؤلفين قاموسه الشعري المغاير، وميله الى شاعر معين، وذوقه في انتقاء الاشعار الى هذه الدرجة او تلك لقواميس الآخرين، فيستغني بما لديه من اشعار عن اعادة اشعار المؤلفين الآخرين او تغيير بعض حروفها.

وعلى سبيل المثال، فان قول الشاعر:

قل للمليحة في الخمار الاسود

ماذا فعلت براهب متعبد

يظهر مرة بهذا اللفظ، ومرة بألفاظ اخرى:

قل للمليحة في الخمار الاسود

ماذا فعلت براهب متزنر

اي يلبس الزنار، وهو الحزام. وسبب التغيير وجود بيت آخر على قافية الراء يريد مؤلفه ان يستشهد به. والتغيير إحد ألعاب الشعراء آنذاك ويظهر في مقامات بديع الزمان الهمذاني (ت 498 هـ). وهو زميل ابن سكرة وأحمد ابن فارس.




قولي لطيفك ينثني

عن مضجعي وقت المنام

كي استريح وتنطفي

نار تأجج في العظام

دنف تقلبه الأكف

على بساط من سهام

أما انا فكلما علمت

فهل لوصلك من دوام

حيث يمسك الراوية المعنى ويغير القافية الى:

قولي لطيفك ينثني

عن مضجعي وقت الوسن

كي استريح وتنطفي

نار تأجج في البدن

دنف تقلبه الأكف

أما أنا فكما علمت

فهل لوصلك من ثمن

ومرة اخرى يتم التغيير الى:

قولي لطيفك ينثني

عن مضجعي وقت الرقاد

كي استريح وتنطفي

نار تأجج في الفؤاد

دنف تقلبه الأكف

على بساط من سهاد

أما أنا فكما علمت

فهل لوصلك من سداد

ومرة رابعة تمسك بطلة الحكاية المعنى والألفاظ وتغير القافية، بناء على طلب الخليفة هارون الرشيد، فتقول:

قولي لطيفك ينثني

عن مضجعي وقت الهجوع

كي استريح وتنطفي

نار تأجج في الضلوع

دنف تقلبه الأكف

على بساط من دموع

أما أنا فكما علمت

فهل لوصلك من رجوع

وهذه القصيدة تغنيها أم كلثوم.

ولو كان عصر التأليف متأخرا عن القرن الرابع كثيرا، لوجدنا استشهادا اضافيا على هذه الابيات التي اوصلها بعض شعراء القرن السابع الهجري الى ثمانين بيتا.


ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1068


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة