الأخبار
منوعات
تواصل الجدال حول خطر الموجات الكهرومغناطيسية
تواصل الجدال حول خطر الموجات الكهرومغناطيسية
تواصل الجدال حول خطر الموجات الكهرومغناطيسية


07-19-2014 11:40 AM
كل شيء في هذه الحياة العصرية ينبض بالموجات الكهرومغناطيسية المتولدة عن التيار الكهربائي المتناوب، ابتداء من التلفزيون، مرورا بمصابيح الإضاءة والأسلاك المعلقة بالجدران، ووصولا إلى الخلاطات ومعدات مزج الطعام.

ولكون هذه الموجات بترددات قليلة جدا، 60 هيرتز في أميركا، و50 هيرتز في أغلب مناطق العالم (والهيرتز وحدة تقابل دورة واحدة بالثانية)، فإن هذا النوع من الموجات يعد من النوع المنخفض جدا في التأثير، وكان يعد منذ أمد بعيد غير مؤذ نظرا لضعف شدة مجالاتها الكهرومغناطيسية وعدم قابليتها للتأثير على الإلكترونات وإتلاف جزيئات الجسم الحي مباشرة.

* دراسات علمية في 11 يوليو (تموز) 1989 أفادت صفحة العلوم في «نيويورك تايمز» بوجود احتمال غير مريح من الموجات التي تحيط بنا من كل الوجوه، لأنها قد تسبب السرطان.

وقد وجدت دراسة وبائية في مدينة دينفر الأميركية قارنت بين الأطفال الذين توفوا بسبب السرطان بين عامي 1950 و1973، ومجموعة من الأطفال الآخرين، أن الذين يعيشون قرب خطوط التوزيع الكهربائية كانوا معرضين بمقدار الضعف للإصابة بالمرض من أولئك البعيدين عنها. وأظهرت دراسة لاحقة أجراها علماء رغبوا في تسليط الضوء على ما عد أخطاء ارتكبت في الدراسة الأولى، نتائج مماثلة تقريبا.

وقدمت التجارب المختبرية أسبابا أكثر للقلق، فقد قامت الموجات الإلكترونية، خصوصا المجالات المغناطيسية المتولدة منها، بتغيير بعض المهام داخل الخلايا، كما غيرت عمل الموصلات العصبية. كذلك، فإن الموجات بتردد 60 هيرتز زادت عدد الأجنة غير الطبيعية في بيض الدجاج.

واقتبس مقال نشر في «نيويورك تايمز» ما ذكره د. ديفيد أو. كاربنتر، الذي كان عميدا لكلية الصحة العامة بجامعة ولاية نيويورك في ألبانيا، بأن «الأمور كلها تثير القلق، فنحن نرى رأس جبل الجليد فقط، من دون معرفة حجمه الحقيقي، وهو مصدر قلق لنا جميعا».

وبعد 25 سنة لا يزال د. كاربنتر في الجامعة ذاتها مديرا لمعهد الصحة والبيئة، ولا يزال يجد في الموجات بترددات 60 هيرتز مصدرا للقلق، «فلم يتغير أي شيء خلال السنوات الـ25 هذه على صعيد الجدال القائم، على الرغم من أن الدليل على التأثيرات البيولوجية للمجالات المغناطيسية لا يزال ينمو ويشتد»، كما كتب عبر مراسلاته على البريد الإلكتروني.

* تأثيرات صحية ولدى مراجعة البحث الذي قام به، صنفت منظمة الصحة العامة الموجات والترددات المنخفضة جدا بأنها من صنف الموجات التي «قد تكون مسببة لأمراض السرطان»، فثمة دلائل على زيادة الإصابة بمرض سرطان الدم (اللوكيميا) لدى التعرض الطويل للمجالات المغناطيسية التي تكون شدتها أقوى من 0.4 ميكروتيسلا. وللمقارنة، فإن شدة مجال الأرض المغناطيسي أقوى بمائة مرة، لكنه مجال ثابت لا يتذبذب، وهذه ميزة كبرى.

بيد أن قلة من الناس تتعرض لموجات منخفضة التردد، وشديدة جدا، «وهو تعرض ليس طبيعيا جدا»، كما تقول إميلي فان ديفينتر رئيسة مشروع منظمة الصحة العالمية لتقييم التأثيرات الصحية للمجالات الكهرومغناطيسية.

وأحد أسباب عدم اليقين هنا، هو أنه يتوجب على العلماء أيضا، شرح كيفية تأثير الموجات على التسبب بالسرطان، وسرطان الدم (اللوكيميا) مرض نادر نسبيا يصيب أقل من طفل واحد بين كل 5000 في الولايات المتحدة، ومن الصعب دراسة أسبابه، حتى ولو جرى الوصول إلى خيط ذي صلة، وبالتالي فإن أي جهد لوقاية العالم من تأثيرات الموجات التي تسببها الترددات المنخفضة، من شأنه في أفضل الأحوال الحيلولة دون إصابة القليل بالسرطان.

وتقول د. فان ديفينتر: «على صعيد منظور الصحة العامة، وصعيد ما قد نقترحه من أنظمة، بإمكاننا أن نرى أن نسبة المنافع أمام الأخطار، نسبة غير متوازنة، هذا إذا استطعنا الكشف عن عدد الوفيات».

وفي السنوات الأخيرة، يبدو أن مصدر القلق انتقل إلى الترددات التي تتذبذب ليس 60 مرة بالثانية، بل ملايين ومليارات المرات، المستخدمة من قبل الهواتف الجوالة، والهواتف اللاسلكية (كوردليس)، والشبكات اللاسلكية. وترغب د. فان ديفينتر مثلا في إبعاد تقنيات «واي - فاي» اللاسلكية عن المدارس، رغم عدم وجود أدلة قاطعة على الضرر الذي تسببه حتى الآن، ورغم أنه يبث على مستويات طاقة أقل من الهاتف الجوال.

وتصف منظمة الصحة العالمية نطاق الترددات اللاسلكية أيضا، المستخدم في الهواتف الجوالة، و«واي - فاي»، وأجهزة الاتصال الأخرى، بأنها «من المحتمل أن تسبب السرطان»، وهو أمر من الصعب تفسيره للجمهور، كما تقول فان ديفينتر، «لأنهم يرغبون دائما في الحصول على جواب مباشر: أبيض أو أسود». وتضيف: «إذا ما نظرنا إلى الاتجاهات خلال الـ20 أو الـ30 سنة الماضية، فإننا لم نشاهد أي زيادة في عدد الإصابات بالسرطان، لكن أيضا لا نستطيع القول إننا نعرف كل الأمور؛ إذ قد يتطلب الأمر عشر سنوات أخرى قبل رصد وملاحظة ذلك».

ومثل هذه الأخطار المحتملة، كما تقول، لم تردعها عن الحياة العصرية، فهي تستخدم الهاتف الجوال، ولديها موقد ميكروويف، ولديها كل المنتجات، فحياتها لم تتغير، لكنها تستدرك أنه من الناحية المهنية «علينا الإمساك بالزمام بأيدينا، أي أن نكون على رأس الأمور، أي ممسكين بزمامها».

وتعمل منظمة الصحة العالمية حاليا على إعداد تقرير جديد يلخص المخاطر المحتملة في المجالات المتولدة عن موجات الترددات الراديوية، سينشر العام المقبل.

* خدمة «نيويورك تايمز»
الشرق الاوسط


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 661


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة