الأخبار
منوعات سودانية
المسطرة السحرية: حكاية إبداع تولد من فوهة الرصاص
المسطرة السحرية: حكاية إبداع تولد من فوهة الرصاص



07-22-2014 12:49 AM

الخرطوم: مصعب الهادي

في نهار رمضان يجلس ببضاعته بالقرب من كوبري الحرية في السوق العربي وتتحلق حوله مجموعة من الناس بعضهم يسأل والبعض الآخر يريد أن يشبع فضوله عن هذا الشيء الدائرى، الكل في حالة استفهام عن ذلك الشكل..

(عبدالله) يجلس في رمضاء رمضان ممسكا بأقلامه ليكون الترجمان الذي يصف حركة الدوائر الأربع على الورق الأبيض، وبين تلك الشخبطات تتشكل لوحات وزخرفات تنشط الذاكرة وتقوي القلم بالعقل لعشاق الإبداع والخيال.

قال صانع السحر والخيال لـ(اليوم التالي): "اسمي عبد الله يحيى من ولاية جنوب دارفور محلية برام جئت لاستخراج جواز للسفر إلى ليبيا نسبة للمشاكل القبيلة هنالك.. كنا في نعمة من العيش وأعمل بالزراعة مع والدي وكانت المهنة تسد حاجتنا ولكن فجأة وقعت الكارثة، فتوفي والدي وتركني لأجد نفسي أمام مسؤولية (16) أخا أنا كبيرهم، حينها لم أجد ما يعينني لأنني لم أدرس سوى الخلوة ولا توجد لدي شهادة تساعدني في رفع هذا العبء الثقيل.

المسطرة السحرية

ويواصل عبدالله: لم أترك عمل لم أعمل به في الخرطوم ولكنني رغم ذلك لم أوفق إلى أن دخلت في تجارة لعبة (المسطرة السحرية) فهي في الأصل لعبة صينية تتكون من خمس دوائر مختلفة الأحجام إحداها بيضاوية بالإضافة إلى خمسة أقلام ملونة.. وشرح لنا عبدالله كيفية عملها فقال: تضع إحدى الدوائر المتحركة في مركز المسطرة وتحركها لترسم لك شكلا مختلفا على حسب حجم الدائرة المختارة، لتبدأ في تلوينها على حسب المزاج وتخرج بلوحة كما الشكل الذي وضعته لها.

العائد ضعيف في رمضان

يواصل عبدالله: هي تجارة لا بأس من ربحها تباع الدستة منها بـ(40 جنيها) والقطعة الواحدة منها بـ(5جنيهات) أي عائد ربحها لا يتعدى الـ(20) جنيها فقط.

وفي السياق يقول عبدالله عن المسطرة السحرية إنها تنمي الذكاء وتختبر القدرات لتفتح عوالم الطفل لتحسس الأشياء، نعم بسيطة وصغيرة في شكلها لكن تتعدى فائدتها آلاف الدروس والحصص غير أنها مسلية وتعلم الإبداع، قبل شهر رمضان كانت أكثر لعبة أطفالية من حيث الرواج والبيع أما منذ دخول الشهر الكريم فضعف سوقها خاصة هذه الأيام.. واختتم حديثه بقوله: "رغم الحر والشمس ها أنذا صابر وأجاهد حتى نصل لبر الأمان مع أسرتي التي تعتمد علي كمصدر لها في متنفس الحياة وأنا راض بهذا القليل والحمدلله إلى أن تتيسر الأمور ويسلك الطريق، كل ما أرجوه أن يتوقف شلال الحرب في هذه البلاد حتى لا يظلم كثير من الأبرياء وتتفتح المسالك للضعاف.


اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1548


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة