الأخبار
منوعات سودانية
تختفي بنهاية الشهر "العباءات".. رداء الحشمة الموسمي
تختفي بنهاية الشهر "العباءات".. رداء الحشمة الموسمي
تختفي بنهاية الشهر


07-24-2014 12:15 AM

أم درمان – محمد عبد الباقي

إلى وقت قريب لا زال البعض يتذكرون ملامحه وتفاصيله، كانت العباءة النسائية في شوارع وحارات الخرطوم نشازاً لا يقربه إلا من قضى قسما من حياته مغترباً في مهاجر الخليج، لكن عندما تفتحت مصاريع الفضاء الواسع وأصبحت الدول كلها تكاد تفتح على بعضها البعض، صار التقليد أحد روافد هذا الانفتاح الجديد فتدثر الناس بأردية بعضهم وأصبح ملبس الرجال بمدينة (بومباي) في الهند لا يختلف كثيراً عن أزياء رصفائهم في قرية (العريفة) في التخوم الغربية لكردفان الكبرى.

وبجانب الرجال رفلت نساء الخرطوم كذلك في العباءات الخليجية والفارسية دون مراعاة لهجير شمس الخرطوم التي تسربت إلى مسامات أجسادهن المنهكة بفعل الكريمات والخلطات الكيمياوية فأوردت الكثير منهن موارد التهلكة. وفي خضم سطوة العباءات على مزاج المرأة نبت (البوار) على أطراف الثوب الذي لم يشفع له صيته ومجده القديم لدى (حوائه) فلم تجد حرجاً في تفضيل العباءة عليه عندما أرادت أن تحتشم في شهر رمضان.

* إقصاء علني للثوب

تميزت حواء السودان عن غيرها من نساء العالمين بارتدائها للثوب رغم أنه لم يكن حكراً عليها، بحسب (ندى مبارك)، التي قالت: كانت النساء في السابق يرتدين الثياب بكافة ألوانها في أماكن العمل وفي المناسبات وحتى داخل المدارس والجامعات، لكن نتيجة للانفتاح على المحيط الخارجي ضعف الإقبال على الثوب الذي دخل عليه منافس قوي تمثل في العباءة التي قامت مقامه دون منازع مما جعل الإقبال نحوها في اضطراد مستمر خاصة في شهر رمضان الذي تجنح فيه النساء أكثر نحو الحشمة شبه الكاملة عكس بقية شهور العام وتضيف (ندي) مؤكدة أن العباءة تمتد لكل ربوع السودان حتى تلك التي لم تكن نساؤها يرتدين الثوب كمناطق الجنوب وأقاصي الغرب وبعض المناطق في شرق السودان.

* صرخات في وادي الموضة

وبما أن العباءة أحكمت خيوطها على شماعة مملكة الثوب البائد فإن العديد من المصانع تخصصت في تطريز الفاتن والمستحدث منها حيث توالت موضاتها عاماً بعد عام حتى بلغ سقف رفوفها علواً يصعب التفريق بين (مداميقه) القديمة والحديثة من كثرة الإنتاج الذي رفدت به مصانع الشرق والغرب أسواق وبوتيكات المدن السودانية خلال السنوات القليلة الماضية، كما أوضح التاجر بسوق ليبيا (أيمن بلال) الذي قال: تجار الجملة يستوردون العباءات من مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية ودول الخليج والصين التي دخلت حديثاً حلبة المنافسة على تصنيعها وتصديرها إلى السودان كأكثر الدول التي تستوردها من الخارج.

عباءات قبائل وشعوب

أغرقت المصانع بها الأسواق المحلية بعد أن ثبت يقيناً إقبال النساء عليها فتبارت عدد من الدول في صناعتها وبدأ السباق من أجل اعتلاء القمة التي تربعت عليها العباءات الخليجية بسعر يتراوح بين (140) إلى (220) جنيها للقطعة، كما أفاد (محمود أحمد عبدالله) الذي يعمل بسوق ليبيا وتبعتها السعودية بسعر قيمته (100) إلى (190) جنيها وحلت في المركز الثالث التركية رغم أنها جمعت بين الحداثة والحشمة بسعر قدره (100) إلى (180) جنيها وفي المركز الرابع جاءت المصرية بسعر (70) إلى (95) جنيها وتقف العباءات التي تصنع في الصين على الصف رقم خمسة.

*مواسم الشراء

تشير كل القرائن إلى أن موسم شراء العباءات هو بداية شهر رمضان لكن (محمود أحمد) يؤكد أن الموسم الحقيقي لتجارها هو عيد الأضحى ويبرهن (محمود) على ذلك بأن نسبة حركة البيع وشراء في عيد الأضحى تساوي ثلاثة أضعاف مثلها في شهر رمضان لأن النساء أصبحن يفضلنها على الثوب بحجة أنها عملية ويرتدينها في المناسبات بعد أن ظهرت منها موضات حديثه آية في الجمال والروعة كتلك الموضة التي تجاوز عددها العشرة أنواع قدمت جميعها من الخليج. ويختم (محمود أحمد) بقوله: موضات العباءات التي بدأت تغزو الأسواق تتميز بخاصية تجعلها تضاهي أحدث الملبوسات الأخرى في الجمال والتصاميم العصرية ولهذا أقبلت النساء والفتيات والطالبات عليها بنهم.

اليوم التالي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2401

التعليقات
#1065179 [ود النيل]
0.00/5 (0 صوت)

07-24-2014 01:33 PM
وصيتي لاخواتي المسلمات ان لا يكونن من الكاسيات العارياتل

[ود النيل]

#1065019 [راشد]
5.00/5 (1 صوت)

07-24-2014 10:01 AM
لا بديل للثوب السوداني وهو اكثر حشمة من العباءة

[راشد]

ردود على راشد
Saudi Arabia [برعي] 07-24-2014 11:47 AM
يا اخوي التوب خشم بيوت . والحشمة تنبع من الضمير والوجدان والتربية، والاتربت علي الحشمة ستحتشم ولو بابسط الملابس ، فهل التياب التي تلبس اليوم في القنوات الفضائية السودانية هي اكثر حشمة ؟ لا اعتقد ذلك !

[ابو عبدالرحمن] 07-24-2014 11:05 AM
وريني اكثر حشمه كيف!!!!!



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة