الأخبار
أخبار إقليمية
السودان وترتيبات «الإخوان»..
السودان وترتيبات «الإخوان»..
السودان وترتيبات «الإخوان»..


08-02-2014 03:49 AM
عبدالله عبيد حسن

قضت أكثر الأسر السودانية شهر رمضان الكريم في ظروف لم يعد تكرارها وسرد مأسيها العديدة من ارتفاع حاد في أسعار المواد التموينية وخاصة تلك التي هي من مستلزمات الشهر الكريم وانقطاع في إمدادات المياه والكهرباء تلك التي طالما طالت حتى «الأحياء الراقية» في الخرطوم، إلى جانب حالة الانفلات الأمني التي تلقى بظلالها الكئيبة على السكان وليس حادثة الاعتداء على الأستاذ عثمان ميرغني رئيس تحرير صحيفة «التيار» أولها ولن تكون آخرها.

وجاء عيد الفطر المبارك ولم يكن أحسن حال من شهر رمضان، حيث إن الأسر المحسوبة من المقتدرين لم تستطع الوفاء بمستلزمات العيد التقليدية، ولم يعرف أطفال السودان، ولم يذوقوا طعم فرحة العيد.

ذلك عن حال وأحوال غالبية أهل البلد المنكوب، أما السلطة فاقدة الإحساس فقد بشرت الناس كعادتها في آخر أيام رمضان الكريم بأنها ستباشر العمل الجاد في تنفيذ متطلبات الحوار القومي عقب الاجتماع «الرسمي الأول» للجنة العليا الرفيعة برئاسة البشير رئيس حزب المؤتمر الوطني وبمشاركة الترابي وغازي العتباني وآخرين سموا أنفسهم بأنهم أحزاب المعارضة ومن بينهم «حزب الحقيقة الفيدرالي» الذي لم يُعرف له وجود في صفوف المعارضة حتى ساعة خرج رئيسه الدكتور علي شعيب عقب الاجتماع المشار إليه بتصريح صحفي وجد طريقه للإذاعة والنشر قال فيه بجرأة يحسد عليها، إن الحوار القومي سيحقق غاياته بتأييد الشعب السوداني ورعاية البشير.

أجندة العمل التنفيذي لمؤتمر الحوار القومي، تبدأ مباشرة عقب عيد الفطر المبارك، وسيتحاور المتحاورون حول الورقة التي أعدها الحزب الحاكم - وهو الداعي للحوار - وعرضها على المعارضين، الذين قبلوا أن يتحاوروا معه دون إلزامه (مقدماً) بمتطلبات الحوار من حيث توفير البيئة الصحية للحوار، وبسط الحريات العامة وفي مقدمتها حرية الصحافة وحرية الحركة للأحزاب المتحاورة، وإطلاق سراح السجناء والمعتقلين السياسيين الذين تم اعتقالهم قبل وبعد دعوة الرئيس البشير كل السودانيين للحوار القومي في خطابه الشهير في شهر فبراير الماضي، الذي قال عنه الصادق المهدي إنه جعل كثيراً من السودانيين يتفاءلون ببداية جادة لحل الأزمة السودانية الممتدة، ولكن اعتقال مؤيدي الحوار مع الحزب الحاكم (يعني- حسب المهدي- اعتقال سيادته)، والهجمة الأمنية الشرسة على الصحف والصحفيين إلخ، قد خاب أملهم في دعوة البشير لحوار جاد يشارك فيه كل السودانيين حسب قوله.

وقد أكد د. غندور أن المعارضين الذين ناقشوا باستفاضة ورقة حزبه قد وافقوا على معظم ما جاء فيها وقدموا إضافات جيدة وأن الطرفين - الحزب الحاكم والمعارضة المدجنة - قد اتفقوا على مناقشة اختلاف وجهة نظرهما داخل الاجتماع، كما أن المعارضة قد التزمت بالتحدث مع المعارضة، يعني المعارضة الخارجة عن المؤتمر، وأهمها حزب الأمة برئاسة الصادق المهدي والحزب الشيوعي السوداني وحزب «المؤتمر» السوداني وحزب «البعث العربي».

ومع غموض البيان الختامي لاجتماع الآلية العليا الرفيعة الذي انتهى فجر يوم الجمعة الماضي فإن المجتهدين أدركوا أن المقصود بالمعارضة التي التزمت بالتحدث مع المعارضة ودعوتها للالتحاق بركب الحوار القومي هما الترابي والدكتور غازي والأول هو زعيم الإخوان المسلمين المغدور به من جماعة علي عثمان والبشير، والثاني هو القيادي المتطلع للتغيير ورئيس حزب «التغيير الآن».

كل يوم تتضح الصورة والاستراتيجية التي تتحرك خلالها «جماعة الإخوان» في السودان، فمنذ البدء كان المطلوب هو جمع شمل «الإخوان» وإعادة توحيد النظام الذي فرقته الخلافات والأطماع الشخصية، وانكشف أمام الشعب السوداني والمجتمع الدولي والإقليمي نظام حكم «الإنقاذ»، في ظل ضغوط يمارسها النظام العالمي لـ«الإخوان المسلمين» وأصدقائه ورعاته وإلحاحهم الذي وصل درجة التهديد بقطع علاقاته مع الجماعة الحاكمة، إذا لم توفر الظروف التي تمكن الجماعات المختلفة المخالفة لها وفي مقدمتها حزب الترابي «المؤتمر الشعبي». وكان قادة التنظيم العالمي للإخوان وأصدقاء التنظيم ورعاته بدأوا تحركهم الجاد لجمع شمل «إخوان» السودان ورفعوا من حدة تهديداتهم بعد أن ضمنوا موافقة الترابي بل حماسه الزائد لدعوة إعادة توحيد التنظيم.

الآن وقد أعد المسرح إعداداً لا يخلو من أخطاء واضحة ستقود في النهاية إلى انهيار خشبة المسرح، فعلى افتراض أن الدعوة لوحدة «الإخوان» ومن لف لفهم قد تحققت، فهل أن التنظيم الموحد سيكون قادراً على تجاوز الأزمة الوطنية الحادة وتفادي الانهيار الاقتصادي والمالي والسياسي القادم؟ العقل يقول إن الإخوان قد حكموا السودان متوحدين بعد أن نفذوا انقلابهم على الديمقراطية فماذا كانت نتيجة حكمهم سوى هذا الدمار.

عبدالله عبيد حسن

كاتب سوداني مقيم في كندا
الاتحاد


تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 4897

التعليقات
#1070278 [Abdulla Eed]
1.00/5 (1 صوت)

08-03-2014 09:09 AM
العد التنازلي للنظام الفاسد قد بدأ !!

ولكن ذلك ليس بغريب عندما رأينا وسمعنا زعيمهم ومرشدهم الروحي ، شيخ أشخاخ الدجل. الشعب يريد سحل هذه العصابات المجرمة!!

[Abdulla Eed]

#1070162 [عبدالحفيظ كاكي]
1.00/5 (1 صوت)

08-03-2014 12:59 AM
الترابي هو الذي قال ان الهدف من العودة للمؤتمر (الوطني) لتوحيد الحركة (الاسلامية) .
لم يقل هذا الكلام شخص آخر .
الغــــــــــــــــــــريب ليس في سلوك هؤلاء اللصوص ومؤمراتهم .
الغـــــــــــــــــــريب يا سيدي ان ننتظر (نحن) بسذاجة من هؤلاء (حلاً ) او (تغـييراً)
الغــــــــــــــــــريب أن (نثق) في هؤلاء !!!!!!

[عبدالحفيظ كاكي]

#1070159 [حبس الدرب]
1.00/5 (1 صوت)

08-03-2014 12:49 AM
«حزب الحقيقة الفيدرالي»
تقصد حزب (الحقيبة) الفيدرالي أم آخر ؟؟؟

[حبس الدرب]

#1070157 [رمضان سليم]
1.00/5 (1 صوت)

08-03-2014 12:47 AM
(( ولم يعرف أطفال السودان، ولم يذوقوا طعم فرحة العيد)) يقول الكاتب .

هذا في الخرطوم ،
فكيف باطفال دارفور وجبال النوبة ؟

وتخرج علينا إعلامية سودانية وتكتب عن العيد وأطفال غزة ،
أي أُمه هذه !!!!!
هل نحن نستحق ان يُرفع لنا علم إستقلال ؟

[رمضان سليم]

#1070006 [المتمنى الشريعه]
1.00/5 (1 صوت)

08-02-2014 06:48 PM
السودان حالوينصلح كيف ونحن نختم فى كل رمضان الاغانى شهرالقران والعباده فى السودان هوشهر لختمة الاغانى والطرب

[المتمنى الشريعه]

ردود على المتمنى الشريعه
United Kingdom [خالد حسن] 08-03-2014 02:11 AM
خلاص يعني اختصرت مشاكل السودان كلها في الاغاني؟
طيب ناسك ديل ماجو بإسم الشريعه المتمنيه دي وصلونا وين؟
لمن غلبتهم بهلوها وعملوها ليالي الخرطوم وليالي امدرمان واغاني
كدي اشرح لينا الشريعه حاتحل مشاكلنا كيف؟ اذا كان الاحزاب الكانت بتدعو ليها فشلت في حلحلت مشاكل السودان في اول تجربة حكم بل عقدت مشاكلنا وقسمت وطنا وافقرت شعبنا بإسم التمكين!!!
بعدين منو الصاحبي ده الحانسلموا رقابنا وتضمن انه مايبقي فرعون؟
الحل ليس في المناداة بتطبيق الشريعه ولكن في دولة المؤسسات التي تحاسب رئيسها قبل الرعيه


#1069928 [شمالي وطني]
1.00/5 (1 صوت)

08-02-2014 03:49 PM
.

[شمالي وطني]

#1069910 [kamal]
1.00/5 (1 صوت)

08-02-2014 03:06 PM
عقمت حواء السودان ان تلد الرجال .. ليس افتراء على حوائنا ، فما حدث

والحادث وماسيحدث من طغمة الاسلام الثروى ماهو الا دليل على غيبة وخيبة الرجال ..

الراجل بقلع حقو قلع ..

نحن الشعب السودانى ماعندنا حق علشان نقلعو ..

الحق حق ناس ودالميرغنى وودالمهدى .. ولكنهم اخماس رجال ..

نحن الشعب السودانى الما عندو حق ، نازلنا العسكر مرارا وتكرارا .. لنعيد لاخماس

الرجال حقوقهم ..

مرارا وتكرارا ، اعدنا لهم الحكم .. وانتزع منهم ..وهم كقاصرات الطرف ..

نحن الشعب السودانى رجالتنا كملت .. كما نقول للشعب السودانى الجاهل ..

بلا ميرغنى بلا مهدى بلا لمة ..

سوف نصبر وننتظر فليست لنا من الرجولة ما نستثير به فاتيات المسلمين ..

ولكن الرجال اصحاب الهويه فقد صار عندهم اسلامكم ارهابا ..!

[kamal]

#1069885 [سفيانوف]
1.00/5 (1 صوت)

08-02-2014 02:32 PM
.

[سفيانوف]

#1069813 [أبو مهند - دبي]
3.00/5 (2 صوت)

08-02-2014 12:08 PM
الأخ جن
كل عام وانت بألف خير
والله انك دعوت باسم كل المظلومين وأسأل الله أن يستجيب لدعواتك، فدعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب
كل عام وأنت والشعب السوداني العظيم بألف خير

[أبو مهند - دبي]

#1069776 [المر]
1.00/5 (1 صوت)

08-02-2014 11:30 AM
لعنات اهل السودان ومنهم المظلوم المنهوب والمغتصب والمعذب والمسروق كل هذه الدعوات علي الكيزان هي التي وحدتهم ليركبوا سفينة واحدة ليغرقوا جميعاً كما غرق فرعون وجنوده وانا واثق ان لعنات اهل السودان تطارد الكيزان الي يوم الدين

[المر]

#1069661 [جـــــــــــــــــــــــــــــــــــن]
2.88/5 (4 صوت)

08-02-2014 07:25 AM
هؤلاء هم الكيزان ..

اللهم آآآآآآآآآآآآآآآآآآمين ,, اللهم أجعلهم يشتهون الماء ولا يستطيعون شرابها ويتمنون الموت من شدة الالم فلا ينالونه ,, اللهم عذبهم بكل أم بكت أنصاف الليالى على فلذة كبدها أو زوجها أو أبيها ,, اللهم عذبهم وزبانيتهم بحق كل فم جاااع ,, وبطن قرقرت ومريض مات من عدم أستطاعته توفير الدواااء اللهم عذبهم بحق كل زفرات شوق وبعاد يعانيها ابناء المهاجرين والمتغربين الفارين من الوطن بسبب سياساتهم وأفسادهم ,, اللهم أجعلهم يشتهون الطعام فلا يتذوقونه بحق كل شبر من أراضى السودان التى باعوها والتى حبسوا عنها الماء فصارت بووورا تشكوهم لربها ,,, اللهم أنا غير شامتين ولكن أمرتنا بالدعاء على من ظلمنا لذا دعوناك ,, فأن كنتم أيها السودانيين تظنون أن البشير والكيزان ظلموكم فعليكم بالدعاء فأنه أمضى سلااااح ,,أدعوا عليهم بالويل والثبوور وعظائم الامور من سرطان وأمراض

الترابى .. البشير .. على عثمان .. نافع .. الجاز .. الزبيرين .. ربيع .. امين حسن .. غندور
قطبى .. مصطفى اسماعيل .. بكرى .. الخضر .. احمدهارون .. عثمان كبر .. وقوش .. والمتعافى ودوسة .. وسبدرات .. ومامون حميدة .. وكل باقى التنابلة
وكل من اشترك فى دمار وتشريد محمد احمد دافع الضريبة .

[مغــــــــــــــــــــــــلوب]

[جـــــــــــــــــــــــــــــــــــن]

ردود على جـــــــــــــــــــــــــــــــــــن
United States [EzzSudan] 08-03-2014 09:36 AM
What about the ( Imam and Alsayed)!!!!!!!!!!!!

United Kingdom [خالد حسن] 08-03-2014 02:03 AM
اللهم آمين يامغلوب
نسيت الغازي وحركته المسماه زورا وبهتانا بالاصلاح



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة