الأخبار
منوعات سودانية
حلو مر : العودة إلى الاغتراب.. "حكايات لا تنتهي"
حلو مر : العودة إلى الاغتراب.. "حكايات لا تنتهي"



08-03-2014 12:20 AM
جدة: فاتن الزين صغيرون

من هو ذلك الشخص الذي لا يعشق تراب وطنه مهما كان وطنه قاسياً ومنتجاً للمرارات والأحزان؟.. من ذاك الذي لا يحن إلى استنشاق هواء وطنه حتى ولو كان سموماً وزمهريرا؟.. من هو الذي يمكنه التعايش مع الغربة دونما شعور بقشعريرة تسري في ثنايا قلبه فيرتعش لها بدنه كله؟.. إنها أسئلة الغياب الممض، أسئلة الهروب المر من الواقع المر إلى ما هو أكثر مرارة منه، حتى ليبدو المغترب منا كالمستجير بعمرو عند كربته.!

الهجرة ظاهرة كونية صاحبت البشرية منذ خليقتها، لكنها ظلت تتزايد وتتفاقم يوما بعد يوم خاصة مع توفر وسائل النقل الجبارة والسريعة متزامنة مع انتشار الفاقة والفقر والحروب في مناطق محددة من العالم مقابل سلام ورخاء وأمن في مناطق أخرى.

كثيراً ما يطرح سؤال الهجرة على نحو.. هل هي نزعة إجبارية أم اختيارية؟ لكن تبقى النتيجة واحدة هي الغربة و(التيتم الوطني) بعيداً عن التراب والأهل والسند، لذلك يشعر المغترب أو المهاجر وكأنه طفل وحيد تائه ومتوتر، لكنه رغم ذلك يمكث في مهجره حيث الحياة أفضل، والعمل متوفر، ومستقبل أسرته أكثر ضماناً، فكيف يمكن تقبل هذا المزيج (المر والحلو) في آن.؟

بيد الحكومة

ليس باليد حيلة، فصعوبة المعيشة على أرض الوطن، والنزاعات المتواترة في أطرافه، هما ما يجبران على الرحيل إلى حيث يستطيع الفرد تأمين حياة كريمة ومستقرة له ولأسرته، وحتى يتمكن الشباب من الزواج وتكوين أسر تخصهم، فالعيش في السودان شبه مستحيل إن لم يكن كذلك بالفعل، هكذا ابتدر "عمار علي أحمد" مداخلته وختمها.

يعزي "محمد عبده الكتيابي" موجة الهجرة الأخيرة التي اجتاحت البلاد خاصة في أوساط الشباب والمتعلمين المؤهلين، إلى ما أسماها ضعف موارد الدولة وعدم وجود فرص عمل، ووصف "الكتيابي" الظاهرة بأنها سلبية جداً، وأضاف: الحلول في يد الدولة لا أكثر ولا أقل، لذلك عليها المبادرة لوقف هذا النزيف، ليس بمنعه بل بتوفير ظروف تجعل المواطن يكف عن التفكير في الاغتراب.

إيجابيات أكثر.. سلبيات أقل

من جهته اعتبر "أحمد حمزة كمال الدين" أن البحث عن المعيشة الكريمة وتحسين الأوضاع المادية والبحث عن الاستقرار هي الأسباب الرئيسة للهجرة، مشيراً إلى أن للاغتراب إيجابيات كما له سلبيات، وأن إيجابياته تكمن في تحسين الدخل المادي وتأمين المستقبل، أما سلبياته فلا تتجاوز في الغالب ذلك الحنين إلى الأرض والأهل.

وفي السياق ذاته أفادنا "مهند البر" قائلاً: سبب الاغتراب الرئيس هو ضيق العيش، والدليل أن الأثرياء لا يهاجرون بل يسافرون من أجل الترفيه، أما الفقراء ومحدودو الدخل فيغتربون لتحسين وضعهم المعيشي، وأضاف: كما أن البعض يسافر من أجل التعليم، واستطرد: الاغتراب ظاهرة سلبية لأن كل المهاجرين شباب وكوادر ناجحة ومؤهلة حاصلين على شهادات أكاديمية في تخصصات نادرة ومهمة، مردفاً: أن أفضل الحلول للحد من انتشار هذه الظاهرة هو إيجاد فرص عمل للشباب وتحفيزهم على البقاء في البلاد والاستفادة منهم وإشراكهم في جميع الفعاليات عن طريق منظمات حكومية أو مدنية، وبذلك يتحقق الاستقرار وتتوقف قوافل الهجرة إلى الخارج.

تحقيق الذات

إلى ذلك اتفقت "أروى كمال الطاهر" مع سابقيها في أن سبب الاغتراب هو غلاء المعيشة، بجانب العائد من الوظيفة في المهاجر كبير وربما أضعافا مضاعفة لنظيره بالداخل ما يجعل شاغل تلك الوظيفة يحقق أهدافه في مدى زمني قصير، كما أن الاغتراب يحقق الذات، لكنها عادت لتعتب على من يتعاملون مع الهجرة على أساس أنها نافذة للهروب من (البلد) فلا يعودون إليه مرة أخرى، أو يزرونه مرة بعد سنوات طويلة ويتركون أبناءهم خلفهم دون سند ورعاية، وحذرت "رؤى" من الهجرة المتواترة والكبيرة التي انتظمت الشباب في الآونة الأخيرة، مطالبة من أجبرتهم الظروف عليها بتحويلها إلى هجرة إيجابية بمعنى أن يحققوا أهدافهم منها ويؤسسوا لحياة أفضل في وطنهم، ثم يعودون إليه ليستقروا به نهائياً.


اليوم التالي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1575

التعليقات
#1070282 [الشعب الفضل]
0.00/5 (0 صوت)

08-03-2014 09:19 AM
كيف تستقر في وطنك وانت ترى ان السياسات العامة للدولة لا تبشر باي خطوة للامام في اي مجال بل انهيار وتقهقر الى الحضيض في كل المجالات واهمها مجال الاخلاق الذي يصعب اصلاحه حتى ولو تم اصلاح بقية المجالات مع انه في ظل حكومة الكيزان من المستحيلات ان ينصلح الحال في اي مجال لان هذه الحكومة تعيش على الفساد والافساد في كل شيئ فساد في الخدمة المدنية بسبب وجود الكيزان الذين يتصرفون في السودان كانها ضيعة وغنيمة لهم وكل ما فيها غنيمة لهم وفساد في الجيش والشرطة والامن الذين يتصرفون مع السودانيين كانهم عبيد لهم ويمارسون القتل والتشريد والاغتصاب دون رادع ولا حسيب ومع ذلك رواتبهم تتعدى ال67 في المائة من ميزانية السودان التي هي اصلا ضعيفة والفساد ايضا عرج على المشاريع الزراعية ودمرها تدميرا حتى اصبح المواطن لا يرغب في الزراعة الا مجبرا فالحكومة عطلت كل الانتاج واصبحت تطارد المنتجين والمستوردين ( طبعا غير تجار الكيزان ) بالضرائب الباهظة للسلع المستوردة والاتاوات بين الولايات واصبحت الحياة جحيم لغير الكيزان اما الشريعة فحدث ولا حرج فاصبحنا لا نعرف منها الا فقه السترة لحاويات النفايات وحاويات المخدرات التي ادخلها الكيزان وفقه التحلل الذي رضينا به رغم مرارته الا ان الكيزان لم يرضوا عنه بالرغم من انه من صنعهم
وا اسفاي على وطني الذي كان يجب ان يكون من احسن الدول استقرارا وامنا ورفاهية بسبب موارده وانسانه قليل الطلبات وسماحته وطيبته ولكن سطى عليه شياطين الانس الكيزان لعنهم الله في الدارين وحولوه الى نار لمواطنيه
لكن ارجع واقول اننا رضينا وسكتنا ولذلك نستاهل الذي يحصل فينا

[الشعب الفضل]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة