الأخبار
أخبار إقليمية
عندما تسحق الفنون: سينما عروس الرمال.. كيف حولها الإهمال إلى أطلال؟
عندما تسحق الفنون: سينما عروس الرمال.. كيف حولها الإهمال إلى أطلال؟
عندما تسحق الفنون: سينما عروس الرمال.. كيف حولها الإهمال إلى أطلال؟


08-05-2014 12:58 AM

الأبيض – عثمان الأسباط

أصبحت سينما )عروس الرمال( و)كردفان( بمدينة الأبيض في السنوات الأخيرة أطلالاً ولم يبقَ منها غير شاشة العرض الصامدة أمام تحديات الزمن وأنقاض الكراسي المتناثرة في بهو المكان، بعد ان كانت ملتقاً ثقافياً ومكاناً ترفيهياً تشد إليه الرحال الكثير من سكان مدينة الأبيض بكافة أحيائها الممتدة، حيث كانت تحتشد سينما كردفان وعروس الرمال بالكثير من الرواد على مختلف ثقافاتهم وأعمارهم وسحناتهم، ويتدافع الجميع صوب السوق الكبير، حيث مقر (كردفان وعروس الرمال) وظل التنافس محتدماً بين القلعتين في تقديم منتوج سينمائي مميز لجمهور يذوب عشقاً في الشاشة، وبقيت دور السينما بالأبيض وطوال العرضين الأول والثاني قبلة لكل الناس علي الرغم من بدأ العرض الثاني في وقت متأخر إلا أن الكثيرين كانوا لا يملون الحضور والتزاحم نحو مقر الدور.

أعمال كبيرة

ظلت (عروس وكردفان) تقدمان منتوجًا كبيراً من الأفلام الأجنبية والهندية، بجانب بعض الأعمال الأخرى من المسرحيات المميزة في ذلك الوقت، إضافة إلى القليل من المنتوج السوداني الشحيح لتنافس بذلك سينمات السودان المختلفة أمثال الوطنية، كلوزيوم، الحلفايا، قصر الشباب، قاعة الصداقة، الوحدة كوبر وغيرها من دُور العرض المنتشرة في شتى نواحي ولاية الخرطوم، ورغم أن العروض لم تكن تقدم أعمالاً سودانية لكن جمهور السينما كان يجد فيها ملاذًا ويشبع رغبته في الاستمتاع بالعرض، ومع مرور الأيام أخذت تلك الدور وغيرها، إن لم تكن جميعها بالتلاشي والخبو واحدة تلو الأخرى وأصبح عدد دور العرض في السودان لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، بينما يصل عدد زوارها إلى العشرات فقط.

مساهة فاعلة في مناهج التدريس

ساهمت (كردفان وعروس) مساهمة فاعلة في تقديم أفلام الروايات لطلاب المدارس في سنوات السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي أمثال (كيدنابد، جينير، أولفر توست، نساء صغيرات، توم براون اسكول ديز، موبي ديك وانمل فارم) وغيرها من الروايات المقررة في المدارس الوسطى والثانويات، إضافة إلى الجامعات، وساهمت السينما في إضافة التحصيل الأكاديمي للطلاب من خلال المشاهدة التي تساهم في فهم الرواية بصورة مذهلة حال عدم الإلمام بالنسبة للطلاب في مقاعد الدروس من واقع أن المشاهدة عبر الشاشة تعطي إضافات نوعية ممثلة في الإثارة والتشويق بجانب الحركة والصورة والصوت والموسيقى التصويرية لتتكامل الأدوار وتبقى تلك الروايات راسخة بقوة في عقول الطلاب لتعينهم بشدة في قاعات الدرس والامتحانات.

وسيلة ترفيهية

ساهمت سينما (عروس وكردفان) إسهاماً مقدراً في تقديم وقت ترفيهي كبير بالنسبة لسكان الأبيض وأحيائها وقضاء أوقات جميلة على مقاعد الدور للاستمتاع بالعروض المبهرة، وبقت السينما وسيلة ترفيهية جاذبة للكثيرين بعد انتهاء رهق العمل اليومي والعودة للمنازل لأخذ قسط من الراحة ومن ثم التوجه إلى السوق الكبير، حيث مقر (كردفان وعروس الرمال) لقضاء أوقات رائعة في حضرة أجمل الأفلام الهندية والأجنبية.

استضافة الحفلات الجماهيرية

استضافت (عروس وكردفان) العديد من الحفلات الجماهيرية بمسارحها، وشدا العديد من الفنانين الكبار هناك، حيث زارها محمد الأمين، أبوعركي البخيت، الراحل محمود عبد العزيز، مجموعة عقد الجلاد الغنائية وغيرهم من الفنانين، وكثيراً ما ضجت مسارح السينما باستضافة العديد من كبار الفنانين والمسرحيين وساهمت في جذب الكثير من جمهور المطربين لمسارحها العملاقة التي باتت الآن عبارة عن أطلال خالية من الجمهور

اليوم التالي


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 2501

التعليقات
#1071938 [مجروس ق ش م]
4.00/5 (1 صوت)

08-05-2014 12:34 PM
انت ياعمك السودان كله اتحول الي اطﻻل .عندما تتحدث عن سينماء عروس الرمال كان دور السيما ء الاخري احسن حاﻻ .قم بجولة لتري دور السنماء في الفاشر .نياﻻ .سنار .الدمازين .كسﻻ بورسودان .كلزيوم .الوطنيه امدرمان و blue nile هؤﻻء الذين ﻻ نعرف من اين اتو دمروا اﻻخضر واليابس في السودان

[مجروس ق ش م]

#1071901 [Kordofani]
5.00/5 (1 صوت)

08-05-2014 11:49 AM
و ما اي باسطه يا طارق, شرطا تكون عبد الرازق, الله يرحم استاذ الباقر موسي نوري, و حليل ايام رملة ميدان الحريه (الحسيني سواهو ساحة النصر قال) مخير الله!
في هذه اللحظه استدرك اكثر شخصيه مشهوره لدي رواد السينما في الابيض و هو (الحلبي) الذي يشغل الافلام في سينما كردفان, و اخالفك الرأي فهو صاحب اكبر رصيد من الشتايم في الكره الأرضيه و تعلم ان سيل الشتايم يتنزل عليه في أي لحظه انترربشن حتي لو الكهربا قطعت هههههههه يا سلااااااام ايااااام.
اتذكر كذلك سيارة الفورد (كوماندو) الذي يركب معه كل سكان المواليد و الارباع و تقي بعد الدور التاني من عروس لدرجة ان السياره الامريكيه العتيقه (تنفنس) لكنها لا تستسلم,,,,, الابيض خلاص بقت ماضي, ماضي ولي و راح.

[Kordofani]

#1071881 [عروس الرمال]
5.00/5 (1 صوت)

08-05-2014 11:21 AM
شكرا الاخ طارق على هذه الذكريات الجميله وذكرك لجروبى وصاحبها اولا نجيب بسنتى ومن بعده المرحوم مكرم محارب

[عروس الرمال]

#1071768 [Ali]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2014 09:28 AM
زي ما قال ليك الباز

ايام جميلة وذكرى جملية عائشين بيها الله يجازي الكان السبب....

شائف سينما الوطنية بحري جابوها واطه ....


اهـ وتاني اهـ

[Ali]

#1071723 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2014 08:44 AM
كانت من أجمل دور السينما في السودان

[سوداني]

#1071712 [محمد عبد الله]
5.00/5 (1 صوت)

08-05-2014 08:25 AM
زكرتنا بالذي مضى واعدتنا للذي كان وما احلى الافلام الاجنبيه والهنديه وخصوصا جانوار للنجم الكبير باتشان وسكان حي ( فلاته )الذين كانوا لا يحبون الا الافلام الهنديه.هندي ولا ناكل باسطه

[محمد عبد الله]

#1071660 [شوق كردفان]
5.00/5 (1 صوت)

08-05-2014 03:35 AM
يا حليل عروس الرمال .. بلد الطيبة و الفة فلاتة ونوبة وبديرية وحمر وفور وجنوبين وشماليين و شرقين كردفان الغرة بلد خير جوة و برة جيتن جيتوا حبابكم عشرة مقامكم زين قنبوا طولا هذا هو كردفان الابيض .. اهلنا الطيبين الفلاتة هم كانوا اكثر رواد السنماء الهندية .. كما يقولون ... فلم هندي ولا ناكل باسطة في جروبي .. هكذا ارض الطيبين اهلنا النوبة و البديرية .. شوق علي بلد لا تعرف من اين انت ... كم ذكريات نحملها لهذة المدينة المخملية مدينة الحب في الخريف ... مسرح عروس الرمال .. و مسرح كردفان و حي القبة و البلدو و اميرية و عاصمة كردفان و البيطري .. ماذا اكتب .. القلب تدمع اكتب ولا ادري ان ماذا اكتب
مجنون كردفان عروس الرمال

[شوق كردفان]

#1071657 [الراكب الماسورة]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2014 03:09 AM
تم بيع السينما( عروس الرمال) لأحد الأثرياء الجدد من الأبيض ويسكن الآن في حى الأندلس بجوار الجامعة الأهلية بأمدرمان وأسمه صديق أثرى عن طريق المضاربة في الأراضي وهذا للمعلومية. وهكذا فقد تم دفن تراث فني قيم من معالم المدينة بفعل سياسات الكيزان الرأسمالية التي لا تراعي أي مدلول للإرث الثقافي والفني.

[الراكب الماسورة]

#1071639 [طارق الباز]
5.00/5 (2 صوت)

08-05-2014 02:10 AM
تسلم يا عثمان, مقالك رجعنى لاكثر من ثلاثين سنة ذكريات الابيض وبالتحديد سينما عروس الرمال التى كان يديرها فى السابق ال سنهورى وعمك المرحوم محجوب اب صلعه الذى نال من الشتائم ما لم ينله ابى جهل. وما ذلت اذكر سنهورى صاحب اللسان السليط بشباك (الشعب) الذى كان يشتم حتى ظله, كانت الايام مقسمة افلام عائلية وافلام اجنبية وفلم واحد هندى فى الاسبوع. كل شلة لها مكانها الخاص للجلوس وكل شخص ايضا له مكانه الخاص. من ضمن المميزيين الاستاذ الراحل الباقر موسى نورى الذى كان يعطر ارجاء السينما برائحة التبغ الذكية التى كانت تنبعث من غليونه. ما احلاها ايام ونحن ننتظر الدور الثانى مفترشين رمال ميدان الحرية او متجهين لجروبى لاكل الباسطة وشرب الحليب.

رحم الله الابيض التى اصبحت حقل تجارب سياسى لكل من هب ودب.

[طارق الباز]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة