الأخبار
أخبار سياسية
ضربات جوية أميركية ضد «داعش».. وواشنطن تطالب بحكومة وفاق
ضربات جوية أميركية ضد «داعش».. وواشنطن تطالب بحكومة وفاق
ضربات جوية أميركية ضد «داعش».. وواشنطن تطالب بحكومة وفاق


08-09-2014 04:22 AM

واشنطن: محمد علي صالح
في أول تدخل عسكري للقوات الأميركية في العراق منذ انسحابها منه نهاية عام 2011، وبعد عشر ساعات من خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما، في ساعة متأخرة من ليلة الخميس بتوقيت واشنطن، نفذت الطائرات الأميركية ضربات جوية ضد مواقع «داعش» في شمال العراق، وباستعمال قنابل توجهها أشعة ليزر، وزن كل قنبلة 500 رطل.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، إن طائرتين عسكريتين أميركيتين شنتا غارة جوية أمس على مواقع مدفعية يستخدمها تنظيم «داعش» في الهجوم على القوات الكردية التي تدافع عن مدينة أربيل قرب موقع تمركز عسكريين أميركيين، في وقت بدأت فيه الولايات المتحدة إسقاط مواد إغاثة على اللاجئين الإيزيديين المحاصرين الذين يفرون من مسلحي تنظيم «داعش» في العراق.

وقال الأدميرال جون كيربي، المتحدث باسم البنتاغون: «أمس، شنت طائرتان عسكريتان أميركيتان غارات جوية على مواقع مدفعية يستخدمها تنظيم الدولة الإسلامية في الهجوم على القوات الكردية التي تدافع عن مدينة أربيل، قرب موقع تمركز عسكريين أميركيين».

وأضاف كيربي أن الطائرتين من نوع «إف إيه 18»، وأنهما أسقطتا قنابل تواجهها أشعة ليزر، وزن كل قنبلة 500 رطل، على مدفعية متنقلة قرب أربيل. وأن مسلحي الدولة الإسلامية يستخدمون المدفعية في قصف القوات الكردية التي تتولى الدفاع عن أربيل «حيث يتمركز عسكريون أميركيون».

وأضاف كيربي: «اتخذ قائد القيادة المركزية قرار الضربة الجوية حسب أوامر من القائد العام للقوات المسلحة».

وقال أوباما، إنه أجاز توجيه ضربات جوية أميركية محدودة للحيلولة دون وقوع «إبادة جماعية» ولصد هجوم المسلحين السنة الذين استولوا على مساحات شاسعة من شمال العراق وأصبحوا على بعد نصف ساعة بالسيارة من أربيل، عاصمة إقليم كردستان.

وهذه هي المرة الأولى التي تختار فيها الولايات المتحدة التدخل العسكري منذ بدأ مسلحو تنظيم «داعش» هجومهم الخاطف في يونيو (حزيران)، واستولوا على مساحات شاسعة في شمال وغرب العراق، وأعلنوا قيام خلافة إسلامية في المناطق التي يسيطرون عليها في سوريا والعراق.

ورغم إحجامه عن تدخل قوات أميركية في الشرق الأوسط مجددا، بعد حربين مكلفتين في العراق وأفغانستان، قال أوباما إنه وافق على استخدام القوة الجوية الأميركية لضرب «أهداف محددة» لحماية الرعايا الأميركيين إذا تقدم متشددو «داعش» أكثر صوب أربيل، مقر حكومة الإقليم.

وأعلن البيت الأبيض، أمس، أن التفويض الذي أعلنه الرئيس أوباما بشأن القيام بعمل عسكري محدود في العراق قد يشمل في نهاية المطاف مزيدا من الدعم العسكري لقوات الأمن العراقية، لردع مقاتلي تنظيم «داعش»، بمجرد أن تشكل البلاد حكومة جديدة «لا تقصي أحدا».

وقال جوش أرنست المتحدث باسم البيت الأبيض إن الدعم الأميركي الأولى سيتمثل في القيام بضربات عسكرية لحماية العسكريين الأميركيين العاملين في العراق، ومعالجة الوضع الإنساني الطارئ، في جبل سنجار.

لكنه أضاف أن لدى واشنطن أيضا هدفا ثالثا «يتعلق باعتقادنا والتزامنا بتعزيز قوات أمن عراقية وقوات أمن كردية متكاملة ليوحدا البلاد من أجل درء الخطر»، الذي يمثله مقاتلو «داعش».

وأكد أن أي دعم أميركي لن «يطول»، ولن يتضمن الدفع بقوات أميركية إلى البلاد.

وأعلن البيت الأبيض، أمس، أن الرئيس أوباما، الذي أمر بشن غارات جوية على مواقع مقاتلين إسلاميين متطرفين في شمال العراق، لم يحدد موعدا لإنهاء هذه العملية العسكرية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش أرنست إن «الرئيس لم يحدد موعدا لإنهاء العملية»، مستبعدا «مشاركة الولايات المتحدة في نزاع عسكري طويل»، ومستبعدا تماما إرسال قوات على الأرض.

من ناحية أخرى، قال جون كيري، وزير الخارجية الأميركي في بيان، إن الولايات المتحدة، والعالم، لا يقدرا على السكوت وعدم التحرك أمام ما يفعله «داعش».

وكرر قوله إن على القادة في العراق «مواجهة خطر (داعش) لأنه لا يستهدف جماعة معينة، ولكنه يستهدف وحدة وحرية وأمن العراق». وقال: «سينتصر (داعش) إذا فشل القادة العراقيون في اتخاذ القرارات الصعبة، وسريعا».

وقال كريستوفر هيل، سفير أميركي سابق لدى العراق: «نواجه اليوم وضعا أكبر من أمن العراق. نواجه خطر منظمة إرهابية متطرفة يهدد كل الشرق الأوسط».

وأشار هيل إلى أن أوباما كان قد قال، قبل شهور، عندما حضر حفل تخرج طلاب الكلية العسكرية في ويست بوينت (ولاية نيويورك)، مخاطبا الخريجين: «أنتم أول دفعة تتخرج منذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001، ولا تُرسل إلى القتال في العراق أو أفغانستان». وقال هيل: «كل مرة يتخذ فيها رئيس قرار الحرب، لا بد أن يسأل نفسه: ما الخطوة التالية؟».

وأعاد أوباما إلى الأذهان أن هذه الضربات الجوية هي الأولى التي تنفذها القوات الأميركية في العراق منذ انسحابها في نهاية 2011، وأن هذه القوات، حسب الأوامر العسكرية التي وقع عليها، بعد اجتماع مجلس الأمن الوطني في البيت الأبيض، يمكن أن تستخدم لدعم القوات العراقية والكردية ضد مقاتلي «داعش». وخاصة، في الوقت الحاضر، حيث يحاصر مقاتلو «داعش» قمما جبلية بها عشرات الآلاف من المدنيين الفارين.

وقال أوباما في بيانه عن سبب التدخل العسكري الأميركي الجديد في العراق: «وقت سابق من هذا الأسبوع، صرخ عراقي في المنطقة المحاصرة للعالم: ألن يساعدنا أحد؟». وأضاف أوباما: «أقول له، ولغيره من الذين يحتاجون للمساعدة: اليوم جاءت أميركا للمساعدة». وقال أوباما: «سنبقى يقظين. وأعددنا خططا إذا هددت هذه القوى الإرهابية موظفينا أو مؤسساتنا في أي مكان في العراق، بما في ذلك قنصليتنا في أربيل، وسفارتنا في بغداد».

لكن، كان أوباما واضحا في خطابه إلى الأميركيين بأنه لن يرسل قوات أرضية أميركية إلى العراق، مرة أخرى. خاصة لأنه يعرف، حسب استطلاعات شعبية، أن الأميركيين تعبوا من الحروب، خاصة التي تشترك فيها، أو كانت تشترك فيها، قوات أميركية في الشرق الأوسط، لا سيما في العراق وأفغانستان. لهذا، قال أوباما: «ليست عندي أي نية لأن تنجر الولايات المتحدة إلى حرب أخرى في العراق».

وقبل خطاب أوباما، كان سياسيون ومسؤولون أميركيون، ومعلقون في الأجهزة الإعلامية، أعربوا عن قلقهم، ليس فقط بسبب التطرف الدموي الذي يمثله مقاتلو «داعش»، ولكن، أيضا، بسبب أخبار وصور عشرات الآلاف من أعضاء الطائفة الإيزيدية الدينية الذين فروا من منازلهم، وتجمعوا في جبل سنجار، بسبب تهديد متشددي «داعش»، الذين كانوا يحققون تقدما واسعا وسريعا.

ثم زاد قلق الأميركيين بعد أخبار وصور هجمات «داعش» على مسيحيين عراقيين. وكرر هؤلاء الأميركيين بأن «داعش» تهدد مسيحيين ظلوا يعيشون في هذه المنطقة منذ ألفي عام.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية، إن الطائرات ألقت 72 حزمة من الإمدادات، بما في ذلك ثمانية آلاف وجبة طعام جاهزة وآلافا من جالونات مياه الشرب للمدنيين المهددين قرب سنجار.

وفي بغداد، قال النائب الإيزيدي محما خليل لـ«رويترز»، إن ما يصل إلى 250 ألف إيزيدي فروا من الإسلاميين، وإنهم في حاجة ماسة إلى مساعدات لإنقاذ حياتهم.

وقال خليل وهو على اتصال بالإيزيديين على جبل سنجار: «سمعنا من وسائل الإعلام عن المساعدات الأميركية، لكن لا شيء على أرض الواقع».

وأضاف أن المواد الإغاثية التي وصلت إلى المنطقة حتى الآن غير كافية بالمرة. وقال عدة مرات: «أنقذونا.. أنقذونا، أغيثونا، أناسنا في الصحراء، وهم معرضون لإبادة جماعية».

من ناحية أخرى، قال متحدث باسم الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، إن نحو 200 ألف شخص يفرون من تقدم المتطرفين الذين وصلوا إلى بلدة دهوك على نهر دجلة في كردستان ومناطق قريبة من محافظة نينوى. وأوضح مسؤولون أتراك أن عشرات الآلاف فروا شمالا إلى الحدود التركية.

وأثيرت تساؤلات بسرعة في واشنطن حول ما إذا كانت الهجمات الأميركية الانتقائية على مواقع المسلحين وإسقاط المساعدات الإنسانية كافية لتغيير التوازن على أرض المعركة ضد قوات «داعش».

وقال السيناتور الجمهوري لينزي جراهام في تغريدة على موقع «تويتر» عقب إعلان أوباما: «أؤيد تماما المساعدات الإنسانية، فضلا عن استخدام القوة الجوية.. ومع ذلك فإن الإجراءات التي أُعلنت الليلة لا تحول دفة المعركة».

وكان أوباما قد أرسل عددا صغيرا من المستشارين العسكريين الأميركيين في يونيو (حزيران) لمساعدة جهود الحكومة العراقية في صد هجوم «داعش». وأثارت مكاسب «داعش» في الآونة الأخيرة غضبا دوليا.

الشرق الاوسط


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2001

التعليقات
#1074577 [نقطة نظام]
5.00/5 (1 صوت)

08-09-2014 10:57 AM
هذه الضربات يستاهلها بشير وجماعته من تنظيم الارهاب العالمى

[نقطة نظام]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة