الأخبار
أخبار سياسية
جامعات مصر تتجه لاستبعاد طلاب «الإخوان» من المدن الجامعية
جامعات مصر تتجه لاستبعاد طلاب «الإخوان» من المدن الجامعية
جامعات مصر تتجه لاستبعاد طلاب «الإخوان» من المدن الجامعية


08-09-2014 04:22 AM

القاهرة: وليد عبد الرحمن
كشف مصدر مسؤول في وزارة التعليم العالي بمصر، أنه «جرى وضع شرط هام للقبول بالمدن الجامعية بالجامعات المصرية هذا العام ينص على ألا يكون الطالب قد تعرض لعقوبات بسبب أحداث العنف التي جرت خلال العام الماضي أو أن يكون رهن التحقيقات من قبل السلطات القضائية». وقال المسؤول لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك توجها لاستبعاد طلاب جماعة الإخوان المسلمين من المدن الجامعية خلال العام الدراسي المقبل، الذي لم يحدد موعده حتى الآن»، لافتا إلى أنه «جرى إرجاء فتح باب التقدم للمدن الجامعية في عدد من الجامعات لأجل غير مسمى، لحين الانتهاء من فرز الطلاب الذين ساهموا في أعمال عنف العام الماضي والذين جرى رصدهم بالصور خلال مشاركتهم في المظاهرات التي كانت تقع بشكل يومي».

في حين أرجأت جامعة الأزهر التي تضم نحو 400 ألف طالب وطالبة يمثلون نحو خمس طلاب التعليم العالي بمصر، فتح باب التنسيق للمدن الجامعية، والمقرر له اليوم (السبت)؛ لأسباب غير منطقية، على حد وصف أحد الطلاب. وقالت في بيان مقتضب لها إن «الموعد الجديد سوف يعلن عنه لاحقا خلال الأيام القليلة المقبلة».

وتعد جامعة الأزهر من أكثر الجامعات المصرية التي مثلت أرقا للسلطات الحاكمة في البلاد، خاصة العام الماضي، ويقول المصدر المسؤول في وزارة التعليم العالي إن «الجامعة قد تمثل تحديا جديدا أمام السلطات الأمنية خلال الفترة المقبلة».

ويبلغ عدد الجامعات الحكومية في مصر حاليا نحو 26 جامعة حكومية، ونحو 27 جامعة خاصة، تضم جميعها مئات الكليات التي يدرس فيها أكثر من مليوني طالب وطالبة. وشهدت الجامعات خلال العام الماضي مظاهرات نظمها طلاب الإخوان للمطالبة بوقف الدراسة وعودة شرعية الرئيس الأسبق محمد مرسي، والإفراج عن الطلاب المقبوض عليهم في الأحداث التي شهدتها البلاد منذ عزل مرسي، ووقعت أحداث مؤسفة في جامعة الأزهر والقاهرة أعرق الجامعات المصرية وغيرها، شملت إحراق عدد كبير من المباني والكليات، فضلا عن وقوع عشرات القتلى والمصابين من الطلاب. وقال مصدر أمني رفيع المستوى في وزارة الداخلية لـ«الشرق الأوسط»، إن «أغلب المظاهرات التي شهدتها الجامعات وقعت من داخل المدن الجامعية واستخدمت فيها الشماريخ (نوع من الألعاب النارية قوية الانفجار) والمولوتوف».

ووضعت السلطات إجراءات استثنائية صارمة العام الماضي لمواجهة أي أعمال عنف على أبواب الجامعات والمدن الجامعية التي تقع غالبا داخل مقرات الجامعات، تضمنت تفتيش الطلاب والطالبات ذاتيا، لمنع دخول أي أدوات تستخدم في تعطيل الدراسة، كما سمحت لقوات الأمن بدخول الجامعات من جديد، لحماية وحراسة المنشآت، بعد ثلاث سنوات من إبعاد الحرس الجامعي التابع لوزارة الداخلية عن الجامعات، واستبدال الأمن الإداري به.. لتحقيق الاستقرار ومنع الفوضى بين الطلاب.

ويشار إلى أنه «لا يوجد رقم حقيقي لعدد الطلاب والطالبات الذين جرى فصلهم من المدن الجامعية في مصر أو الطلاب المحبوسين على ذمة قضايا عنف وتخريب». لكن مصادر مطلعة في جامعة الأزهر أكدت لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك ما يزيد على ألفي طالب محبوسين، سواء من المعتقلين سياسيا على ذمة قضايا أو ممن لم تثبت إدانتهم منذ فض اعتصامي (رابعة) و(النهضة) في أغسطس (آب) من العام الماضي».

وكانت الجامعات قد شهدت منذ عزل مرسي حوادث عنف وبلطجة واشتباكات ومعارك بالأسلحة البيضاء بين الطلاب المؤيدين للمعزول والرافضين لتعطيل الدراسة، أسفرت عن مقتل العديد من الطلاب.

في السياق ذاته، أرجأت جامعة الأزهر باب التقدم للمدن الجامعية لموعد غير محدد، وبينما أرجعت المصادر المطلعة داخل جامعة الأزهر ذلك، إلى أنه «سيجري التحري بكل دقة عن الطلاب المتقدمين للإقامة في المدينة حتى لا تتكرر أحداث العام الماضي، والتي أسفرت عن فصل العشرات من الطلاب والطالبات من المدن الجامعية».

قال حسين ياسين مدير إدارة المدن بجامعة ازهر إن «الجامعة اضطرت لتأجيل تنسيق المدن نظرا لتأخر العديد من شركات الصيانة في مباشرة أعمال صيانة مباني ومطابخ المدينة، لذا خشيت الجامعة من بدء أعمال تنسيق المدن دون انتهاء من اعمال».

في غضون ذلك، تغلق جامعة الأزهر اليوم (السبت) باب التقدم لرئاسة الجامعة خلفا لرئيس الجامعة السابق أسامة العبد الذي بلغ سن المعاش يوليو (تموز) الماضي، وكان الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، قد شكل لجنة سباعية تتلقى أوراق الترشيح للراغبين في التقدم لشغل منصب رئيس الجامعة، على أن تفاضل اللجنة بين المرشحين، ورفع ثلاثة منهم لشيخ الأزهر، والذي سيختار واحدا منهم، لرفعه للرئيس عبد الفتاح السيسي لاعتماده.

وقال محمد عاطف، القائم بأعمال رئيس اتحاد طلاب جامعة الأزهر المنحل بقرار من رئيس الجامعة السابق، إن «الاتحاد لم يقرر بعد ما سيفعله في العام المقبل من حراك طلابي»، مشيرا إلى أنهم في انتظار ما ستسفر عنه عملية اختيار رئيس الجامعة المقبل وعلى أساسه سيضعون خطتهم للعام الجديد.

في السياق ذاته، نفى مصدر مطلع بمشيخة الأزهر اعتزام الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، الترشح لرئاسة جامعة ازهر، مضيفا أن وزير اوقاف بدأ مشوارا في الجانب الدعوي في وزارة اوقاف، وسيكمله حتى النهاية على أسس مرجعية ازهر. بينما نفى المصدر أيضا تقدم الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر بطلب ترشح لرئاسة الجامعة. ويرى مراقبون أن «جامعة الأزهر تحتاج لشخص قوي وحازم في قراراته يستطيع أن يستوعب الطلاب ويعمل على حل مشاكلهم وتكون له صفة القيادة». مؤكدين أن «السلطات الحاكمة في البلاد سوف تضع ذلك في اختيارها رئيس جامعة الأزهر الجديد.. أخطر الجامعات التي بها حراك طلابي لجماعة الإخوان».

الشرق الاوسط


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1071


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة