الأخبار
منوعات سودانية
(روضه الحاج) ثورية البيان وبكائية القلم
(روضه الحاج) ثورية البيان وبكائية القلم



08-14-2014 12:58 AM
مبارك المهدى احمد

شاعرة فذه، اضحى الشعر فلسفة كونها، ومنهاج حياتها ، وتغريدة ترتاح تحتها عصافيرها الشعرية الفاتنه ،كلماتها السحرية البليغه سحرت لغة الكلام والجمت لغة العبث وغوغائية النثر، وحدتها الموضوعيه تطل براسها من اعلى عموديتها المتقنه، حلاوة جرسها الشعرى سموفينية وموسيقى عالية التطريب، حروفها الموزنة كناية لشموخ وقوة المرأه العربيه اطلقتها صرخة لبلاغ امراة عربيه فبلاغها اذكى البلاغة واقواها ،تماسكها الموضوعى لاتشوبه هنات وطرحها السلس ينساب كالشهد يطيب العروق،استعاراتها المحبوكه اصابت قلب عكاظ فسقط فى هوى قصيدها ليزفها عروس له ويمنحها جائزته فى العام2012، تقلدة ارفع الاوسمه الشعريه كخنساء الشعر الحديث من دار زايد فى مسابقة شاطئ الراحه ( اميرة للشاعرات). تسوق الكلمات كانها حبات لؤلؤ فى مسبحة قوامها احجار كريمة من ثقافة، وفكر، وشفافية، وموسيقى طاغيه ، ادهشت بخيالها الخصب علم المعانى وشفافية الكنايه وقوة الكلمه ، اسكتت الصوت الرجولى صاحب الانفه الشعريه والانا المتعاليه بتواضعها الجم وصوتها الرخيم الهادئ المتفجر بالشاعريه التى لاتنضب ولاتجف ينابيعها، سقط النصيب ولم تكن تريد اسقاطه صيحات عفاف ودعوة للثوره تنطلق من حنجرتها وانفاسها المحتروقة على صخرها ، وتبكى زهرة شباب افنته فى انتظار الامل وملامسة الحلم لتجفف الشاعره( روضه الحاج ) دموعها بمنديل مخملى يردد خلفها بكائيتها المولعة بنار متاججه بين الضلوع فى (بلاغ امراة عربيه ) ....عبثا احاول ان ازور محضر الاقرار
فالتوقيع يحبط حيلتى ويردنى خجلي وقد سقط النصيف..
انا لم ارد اسقاطه لكن كفي عاندتنى
فهي في الاغلال ترفل والرفاق بلا كفوف
اما البنان فما تخضب منذ ان طالعت في الاخبار
ان الحاتم الطائى أطفأ ناره ونفي الغلام
لان بعض دخان قدرته تسبب في المجئ بضيف
ورأيت في التلفاز سيف اسامة البتار
ينصب قائما في ملعب الكرة الجديد بنقطة اقصي جنيف..
وسمعت في الرادار
كيف يساوم ابن العاص قواد التتار ويحددون له
متى ..ماذا......ويقترحون كيف...؟؟؟
طالعت في صحف الصباح ان صلاح الدين سوف يعود من نصف الطريق
لان خدمات الفنادق في الطريق رديئة
ولان هذا الفصل صيف....
عجبي!!
هذه الحشرجه الحلقيه الملتاعه والمختنقه بعبرة عند روضه الحاج لم تبارح مكانها كما تراها فى استرسالها الثورى المهتز احيانا برجاء وسؤال عن ابطال العروبة الجهابزة فى ما مضى وتنادى بضميرامراة مكلومه بفقدها عزتها وشرفها ابناء امتها وهى فى مخفر الشرطه ( تشكو حالها البائس) عجبي لقد اخذواالخواتم من يدي
خلعوا الخلاخل والحجول وصادروا كل العقود
سكبو علي كلب صغير كان يتبعهم
جميع العطر في قارورتى بل انهم طلبوا المزيد
هرولت صوب المخفرالعربي حافية
لكنما كفي الي عنقي ومخفرنا بعيد
ياايها الشرطي
قد خلعوا الاساور من يدي
اخذوا الخواتم والخلاخل وصادروا كل العقود
بل انهم ياسيدي
كفي وقولي باختصار
العقد مااوصافه؟
فر القلب من صدري
وسافر كالخواطر في نداوتها
ومثل نسيمة مرت علي كل المروج
قد كان يعرف كل اسراري الصغيرة
كان يسمع اهاتى وهمساتى
يعرف موعدالاشواق في صدري
ميقات العروج..
تصور روضه الحاج فى قصيدتها الصمت العربى الذى حال دون استجابة من احد الى استغاثاتها المتتاليه ونحيبها الدامى بشهقة سلبت منها الروح لتعرج الى سماء البؤس وتلتحف الارض تتلوى من فوق اشواك وخناجر مغروسة تطعن شرفها وتسلب عزة الكرامة العربيه بعد ان جنحت الى الوهن ورضت بضيم واستظلت فى ظل ليل الديكتاتورية خانعة واستجابة الى رغبة الطغاة ...... يا ايها الشرطي اكتب ما اقول
واعد الى خواتمي
واساوري
وخلاخلي
واشتياقاتى
واحلامي واسراري
اعد للخدر حرمته وصل عزا
فوحدك من تصول حسنا
لقد دونت ماقلتيه سيدتى
نظرت بغبطة
فاذا بكل قضيتى قد دونت
عجبي!!!
فكل المخفر العربي يعرف سارقي
وضد مجهول بلاغي دونوه!!
تتجلى الشاعريه الفذه لخنساء الشعر الحديث ( روضه الحاج ) كما اطلق عليها الدكتور والناقد المصرى الكبير (صلاح فضل) هذا اللقب التى تفخر به دائما وتقول (بان تجربتها فى برنامج امير الشعراء من اجمل الاشياء التى حدثت فى حياتها) تراصت لها الالقاب طائعة مهرولة اتت اليها فكانت ( شاعرة النيلين ) عند الاديب والشاعر السعودى نايف الرشدان والمنافسه الشرسه للشاعر الاماراتى عبدالكريم معتوق .
تنظر بعين الحكيمة والعالمه بالشئ الى بؤر التشظى العربى والتفتت الذى يحدث الان فى رائعتها(يسرقون الكحل من عين القصيد) فى حين اهتم الاخرون بقصائد الغزل والمدح والاطراء لبعض الشخصيات من اجل المكاسب الماديه نجدها تشارك الشاعر الفلسطينى( تميم البرغوثى) الهم العربى لتشكل معه وحدة صد عسكرية سلاحها الكلمه ودرعها القرطاس قائلة ( بان صدق قصائدها يتمثل للعيان فهى تعشق الحزن لانه اصدق المشاعر) يسرقون الكحل اليوم من عين القصيدة
إنهم سارقوا الثورة والتاريخ والأحلام
والمستقبل الآتي ودمعات اليتامى
سرقوا تونس من ثورتها
سرقوا دارفور من ثروتها
سرقوا لبنان من روعته
سرقوا الجولان من عزته
سرقوا الصومال من إخوته
والعراق الحر من هيبته
سرقوا السودان من وحدته
وفلسطين المجيدة
وتقولين لماذا يسرقون الكحل من عين القصيدة
أنما الأرض ستبقى وتثور
طيننا يمكن أن يصبح نارا
طيننا يمكن أن يصبح نور

[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1195

التعليقات
#1079750 [السودان]
0.00/5 (0 صوت)

08-15-2014 02:04 AM
يا متجهجه قد تنكر العين ضؤ السمش عن رمد==روضة مثلتك فى اجمل محافل الشعر ايدلوجية شنو يا اختى

[السودان]

#1079737 [عادل احمد]
0.00/5 (0 صوت)

08-15-2014 01:05 AM
هذه شاعرة من صنع النظام رغم سرداق الاحتفاء الذي اقامه لها النظام .
الشاعر الذي لا يحس بنبض الشعب والذي يري الظلم والقهر والفساد ويغرد بامجاد مثل هذا النظام منذ الميل اربعين لم يراعي حرمة الدماء التي قتلت وشنقت ظلماً وتلك التي طردت وسجنت وعذبت والفساد الذي سد الآفاق هل هو بشاعر ؟ .
أين هي من شاعر الشعب الكبير محجوب شريف الذي طرد من الخدمة وسجن وعذب ومات مكلوماً لأن روحه شفيفة ونفسه زاهدة مهمومة بوجع الناس والآلامهم واين هي من الشاعر الفلتة الشاعر العملاق ود البلد الاصيل الذي قل ان يجود بمثله الزمان حميد الذي كان يكفيه فقط ( عم عبد الرحيم )
اما ساكني ابراج النظام وحارقي البخور واصحاب المليارات وناس تهليل تكبير وأرمي قدام واشعار ابوظبي المصنوعة والمعلبة فليس لهم في وجدان الشعب مكان وسيبقي محجوب شريف وحميد وغيرهم من الشعراء الاطهار دوماً قيثارة الأصالة والذهب عياره 24 الذي لا يصدأ ابداً وليس ذهب الصين المضروب .

[عادل احمد]

#1079397 [المتجهجه بسبب الانفصال]
0.00/5 (0 صوت)

08-14-2014 02:44 PM
عندما ينحاز الشاعر الى ايدلوجية محددة ويقف في خط متوازي من قضايا الجماهير بشكل عام مهما ابدع يظل ابداعه مجرد كلام لا يؤثر ،، هذا الكلام بالمقارنة مع الشاعر محجوب شريف،، والمطرب مصطفى سيد أحمد وغيرهم من شعراء وفناني الانحياز لقضايا الجماهير،،،

[المتجهجه بسبب الانفصال]

ردود على المتجهجه بسبب الانفصال
Saudi Arabia [كوكي] 08-14-2014 08:07 PM
الا يبقوا معاك يعني حتى تعترف بهم هذا هوالانحياز الاعمى الفن فن الشعر شعر سواءا كان لهذا اولذاك



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة