الأخبار
أخبار إقليمية
المشروع الحضاري نحروه ام إنتحر -2
المشروع الحضاري نحروه ام إنتحر -2


08-15-2014 11:04 AM
م/محمد حسن عبدالله


بالمناسبة :- أين المشروع الحضاري ؟ الصحفي د/ خالد التجاني النور – متسائلا

نقول :-
دُفن في الفساد والإفساد في تجزئة البلاد وإفقار العباد قيل إنه انتحر وذلك ليس ببعيد ولكنهم نحروه وهذا قول أكيد
خطيئة الوصول – مكيافيلية الوسائل
لقد كان الوصول إلى السلطة عن طريق الانقلاب العسكري هو الخيار الخاطئ نحو المنهج الصحيح وذلك لأن الوصول إلى السلطة بالقوة يعني لا سبيل للمحافظة عليها إلا بذلك لتضيع في خضمها مقاصد الإسلام الحقيقية إلا في دعاوي لشعارات تبقى رسما بلا رؤية ثاقبة ولا فعلا نزيها وهذا هو الترابي يصرح قائلا: "ما كنا نقدر خطر فتنة السلطة، وهذه واحدة من أخطائنا" أما د/ علي الحاج فقد صرح قائلا: "الانقاذ خطيئة الحركة الإسلامية".

من أجل التمكين السياسي قامت الإنقاذ بتسيس الخدمة المدنية والعسكرية فرفعت شعار الإحالة للصالح العام، فأبعدت وشردت الآلاف ثم عمدت إلى الإحلال والإبدال وكانت معايير الاختيار هي الولاء القائم على الجهوية والمحسوبية والمحاباة دون أدنى مراعاة للكفاءة والخبرة.

في مقاله المثقف والسلطة طراد مستدام للدكتور حسن عابدين الذي عمل بالخارجية سفيرا ووكيلا خلال حقبتي مايو والإنقاذ كتب عن "الدبلوماسية الرسالية" وأشار إلى هذه البدعة الدبلوماسية التي جاءت بها الإنقاذ في ظل سياسة التمكين وعن ظواهر الفشل الرسالي في أداء الوزارة وعندما سألته الصحفية نادية عثمان مختار بجريدة التغيير قائلة كنت وكيلا للخارجية وسفيرا سابقا كيف تنظر لأدائها الآن؟ أجاب د/ عابدين قائلا "بائس جدا لأنه انتشرت فيه آفة التمكين وعدد كبير من الشباب الذين تولوا مواقع في الخارجية تم اختيارهم على أساس انهم الدبلوماسيون (الرساليون) وهم يمارسون الدبلوماسية الرسالية وغاب المنهج العلمي في الخارجية وتحولت لإدارة في رئاسة الجمهورية".

وتصريحات وزارة الخارجية عن نصب الصواريخ الإيرانية في البحر الأحمر وحكم الردة على مريم يحي وغيرها من التصريحات تقف دليلا قاطعا على بؤس الأداء وصدق ما ذهب إليه د/ عابدين في إجابته على سؤال الصحفية.

في مقاله الإيديولوجيا والسلطة يكتب أمير بابكر عبد الله في جريدة الخرطوم قائلا "هل يعتقد أحد ما أن الإنقاذ لم تضع في اعتبارها وهي تصوغ إيديولوجيتها وتعيد تركيب أجهزة الدولة بعد السيطرة عليها، الحراك الجماهيري والمؤسسات السياسية التي يمكن عبرها أن تتم المقاومة فهي صاغت قوانينها ودساتيرها لتحكم وتتحكم في تلك الجماهير من أجل خدمة مصالحها فقط وذلك باستخدام العنف بمقدار "ترهيباً" والإغراء بإسراف "ترغيباً" وهو المنهج الذي استمر لعدة سنوات بعد الانقلاب كما جاء في كتاب الأستاذ فتحي الضو "السودان سقوط الأقنعة" فالترهيب والترغيب شكلان من أشكال العنف يهدفان في النهاية إلى السيطرة ويستطرد قائلا بدم بارد جدا، قامت الإنقاذ بتصفية مؤسسات الدولة من كل البؤر والأوكار التي يمكن أن تضع فيها المعارضة أعشاشا لها لتفرخ من الطير ما يقض مضاجع "الإنقاذ" ويشغلها بمعارك جانبية عن تنفيذ خطتها في أدلجة الدولة.
بدم بارد جدا أجهزت الإنقاذ على مؤسسات المجتمع المدني من أحزاب ونقابات واتحادات واحتلت دورها وهياكلها، أرجلها وأزرعها لتجعلها كسيحة إلا من فعل مؤيد لسياستها معضدا لإيديولوجيتها متفاعلا مع أهدافها.

بدم بارد جدا تمدد أخطبوطها الاقتصادي ليعتصر من لا يواليها ويخرجه مرغما من دورة المال والإنتاج ليصبح حكرا عليها دون غيرها.
كل ذلك صاغته مراسيم دستورية ودساتير وقوانين شرعتها لإدارة مصالحها لا لمصالح غيرها، مؤسسة لدولتها وممكنة لسلطتها ومسخرة الآخرين لخدمتها، وضربت بقوة وعنف وجبروت كل من يحاول اختراق المنطقة الحرام مدعية أنها هي وحدها العليم بما ينفع أهل السودان في عالم الغيب والشهادة وما على السودانيين إلا الطاعة والاحتذاء.

في مقاله الإسلاميون بين النوستالجيا واستحقاقات عودة الوعي يكتب خالد التجاني النور قائلا "أزمة الحركة الإسلامية الحقيقية التي ينبغي الاعتراف بها هي أزمة فكرية ومنهجية بالأساس ترتبت عليها ممارسة ذرائعية وميكافيلية للسياسة تحت لافتة شعارات إسلامية براقة دون التقييد بما يمليه الوازع الديني أو الأخلاقي المكافئ لمن يتجرأ على رفع مُثل الإسلام التي تتطلب درجة عالية من الالتزام والحس الأخلاقي والضمير الحي" كان كعب أخيل الحركة الإسلامية السودانية هذا الولع الشديد والمبكر بلعبة السياسة والتعجل للوصول إلى السلطة واعتبارها الطريق الأسهل، والأسرع إلى إحداث التغيير الذي ترفع شعاراته متعجلة تحقيقه وفي حسبانها أن السلطان أمضي من القرآن وأفعل ويمضي قائلا ستبقى خطيئة "الحركة الإسلامية" الكبرى وجنايتها التي لا تغفر إقدامها على الانقلاب العسكري في عام 1989م .

فى مقال للدكتور غازى صلاح الدين ( صحيفة السودانى بتاريخ 13/11/2012 ) يكتب قائلاً ( كان المؤمل ان ترسم الحركة الإسلامية طيلة عقدين من الزمان رؤية فكرية واخلاقية مستمدة من فكرنا الإسلامي يوجه مسيرة الحكم نحو المقاصد والغايات السامية يهتدى بها اهل الحكم وهم يقودون ذراعها الممسك بالسلطان وهو المؤتمر الوطنى ليتنزل رحمة وخير للمجتمع .لكن تاهت الرؤية وإنحسر المد الفكري مع اشواق السلطة ومنافعها التي ضلت وسط زحام من سوء التدبير ،فسدت معه الذمم وإنعدام الوازع الأخلاقى وتعمقت جذوة الإقصاء واُحتكرت السلطة والثروة فى قلة ممسكة بمقاليد الامور كان عصى عليها ان تتنازل عن السلطة وتفسح المجال للآخرين بمزيد من الحريات وقبول الآخر ، الحرية والعدالة من ارفع القيم الإسلامية والاخلاقية التى توافقت عليها كل المبادئ والقيم الدينية السمحة

المشروع الحضاري نحره المبشرون به الذين رفعوه شعارا ولم يحملوه فكرا وقيما وتطبيقا وممارسة – نحروه بالبدايات الخاطئة، بأخطاء وخطايا التمكين، بالفساد والإفساد، بالتية السياسى والتكلس الفكري، بأزمات النظام وصراعاته.

mohha1950@yahoo.com


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1415

التعليقات
#1080786 [بومدين]
0.00/5 (0 صوت)

08-16-2014 04:10 PM
بالمناسبة :- أين المشروع الحضاري ؟ الصحفي د/ خالد التجاني النور – متسائلا

إنتهـي الـمشـروع الـرسـالـي الـحـضـاري الـي قـاع مـكـب قمـامـة الـتاريـخ !!.
تمخـض الـجـبل .. فـولــد فـأر !!
تمـخـض الـمشـروع الـرسـالـي الـحضـاري .. فـولـد قـوالات ، وشـمـارات ؟؟.
( قـال )الـشـيـخ الـترابـي قـدس ســره .. الـبشــير ( قـال ) الـغرباويه كان ركـبا جـعـلي دا شــرف لـيهـا ؟؟ .. وأضـاف الـترابي ( قـائلا ) .. وعــندي شـهـود !!.
وفـي روايتن اخــري ..
( قـال )الـشـيـخ الـترابـي قـدس ســره .. عـلي عـثمان ( قـال ) .. الـجـعـليه الـركـبا الـشـايقـي .. الله وكــيلك ، جـلـعـيهـا يجـــيب الـضـهـبان وســط الـعـتامـير لـيل !!.
وهـكـذا إنزلـق الـمشـروع الـرسـالـي الـحـضـاري الـي مـسـتنقـع .. مـن الـصـره ولـي تحــت ؟؟!!.

[بومدين]

#1080041 [Rebel]
5.00/5 (1 صوت)

08-15-2014 02:43 PM
* يا اخى, دعنى آتيك من الآخر: لا يوجد مشروع حضارى, و لا مشروع "بطيخ", بالأساس!!.
* و "المشروع" كلمه لا تطلق على عواهنا ل"جاذبيتها", او ل"شيوعها" , او لتجسيد ما فى "مخيلة" الذى يطلقها!.
* "المشروع", ايا كان نوعه إقتصادى او تجارى او صناعى او زراعى او صحى او اجتماعى او سياسى..إلخ, لا بد ان يتوفر على عناصر اساسيه و موضوعيه. منها على سبيل المثال:
- حساب و تقييم الجدوى من قيام المشروع, إقتصاديا و إجتماعيا و سياسيا و بيئيا...
- وضوح الأهداف و المرامى بعد دراستها جيدا, طبعا.
- توفر المعينات الماليه و البشريه و التقنيه
- توفر البيئه المناسبه لقيام "المشروع"
- توفر وسائل المتابعه و التقييم و إعادة التقييم(Follow-up, Evaluation & Re-evaluation)
- التحسب للمؤثرات البيئيه السالبه, المحليه و الخارجيه على السواء(Domestic & External Influences).
- توفر وسائل الفحص و المراجعه و المقارنه للتاكد من تطابق المخرجات مع الاهداف و المرامى, ما امكن ذلك(Check & Balance)
* و الآن, هل يمكنك ان تحدثنا انت او التجانى النور او "هم", عن اى من هذه "العناصر" (التى يتفق حول تحديدها و تعريفها دول "العالم اجمع"), تتوفر لدى "مشروع" الابالسه المجرمين هذا!!.
* إن للابالسه المجرمين عقده ازليه, يا اخى, تجاه "التعابير" و "المفاهيم" و "القيم" الحضاريه الحديثه. و يطلقون العنان لأستخدام بعض هذه التعابير و القيم, بمناسبه و من دون مناسبه, دون ان يدركوا كنهها و مراميها و اهدافها العلميه البحته, بالضبط مثل إستخدامهم "العبيط و المستهبل" لكلمة "المشروع" هذه:
* الابالسه المجرمون لا يملكون من "المشروع", إلآ إسمه الجذاب!.
* الأبالسه المجرمين ينكرون و يحاربون مخرجات الحضاره الإنسانيه الحديثه, لكنهم اكثر الناس إستخداما لمخرجاتها و وسائلها بالكامل. (يعنى دايرين ال.. و خايفين من الحمل), هذا حالهم!
* لقد دلت التجارب الماثله فى السودان و الصومال و مصر و العراق و غيرها, ان"الإسلامويين" هم اكثر الناس بعدا عن السلوك و التعاليم و القيم التى اتى و ينادى بها الإسلام, لترقية المجتمعات, فى حين ان نفس هؤلاء "المتأسلمون" هم اكثر من يرفع الشعارات الإسلاميه و شرع الله نظريا, بل و مستعدون لقتل "المسلمين", و غير المسلمين, وتعذيبهم و ظلمهم وقهرهم وإذلالهم, و كل ذلك تحت راية هذا "المشروع!!" ,و بإسم الدين الإسلامى!!
* و هذا, لعمرى, لنفاق و تدليس, ليس بعده نفاق و تدليس و متاجره بدين الله.
* قلناها و نكررها يا اخى, إن الدين الإسلامى هو "عقيده شخصيه" للمسلم, و سيظل.
هكذا يقول كتاب الله و سنة رسوله, بعيدا عن التدليس و المتاجره به. لكنهم قوم لا يفقهون و لا يتفكرون و لا يتدبرون.
* آلوا "مشروع حضارى"!..آلوا.
بلا اخمهم واحد واحد, يا اخى, بركة إلاهى و انت جاهى. آمين.

[Rebel]

#1079984 [ادروب الهداب]
5.00/5 (1 صوت)

08-15-2014 01:33 PM
قال " ما كنا نقدر خطر فتنة السلطة" بعد خمسة وعشرون سنه عاوز تراوغ وتتملص ... اعلم انك افة السودان اﻻول ... وان اﻻنتقام منك اﻻول...

[ادروب الهداب]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة