الأخبار
أخبار إقليمية
(إعلان باريس) وورطة الخرطوم
(إعلان باريس) وورطة الخرطوم
(إعلان باريس) وورطة الخرطوم


08-16-2014 04:42 AM
د. ياسر محجوب الحسين

بعصبية وانفعال شديدين قابلت الخرطوم توقيع زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي، على (إعلان باريس)، وهو بيان مشترك بين حزبه والجبهة الثورية التي تصنف في خانة المعارضة المسلحة. وحوي البيان نقاطاً تعكس وجهات نظر الطرفين حول قضايا الساحة السياسية.. اللقاء الذي استضافته العاصمة الفرنسية باريس مؤخراً، نظر إليه البعض باعتباره شهادة وفاة حررها زعيم حزب الأمة لما يعرف بالحوار الوطني الذي دعا له الرئيس عمر البشير منذ يناير الماضي وتعثر كثيراً ولم يفض إلى شيء ملموس حتى الآن بعد مرور أكثر من سبعة أشهر عليه. غضب الخرطوم ناتج من أهمية الصادق المهدي ووزنه السياسي داخليا وخارجيا، وهي نفس الميزات التي كانت تباهي بها الخرطوم عندما كان الرجل ممانعا لأي اتفاقات مع المعارضة المسلحة وعارض الرجل ما عرف بوثيقة الفجر الجديد التي وقعتها الجبهة الثورية في يناير من العام الماضي (2013) في أوغندا مع عدد مقدر من أحزاب المعارضة الداخلية، وربما كانت ممانعة الرجل أحد أسباب فشل تلك الوثيقة التي نادت صراحة باعتماد العمل المسلح لإسقاط نظام الرئيس عمر البشير.

كان الصادق المهدي (كرتا) قويا في يد الحكومة السودانية تعول عليه في شق صف المعارضة الداخلية وغادر الرجل بالفعل تحالف أحزاب المعارضة بعد خلافات كثيرة وعميقة مع مكوناته وفقد التحالف عنصراً مهما من عناصره.. لكن ثمة متغيرات كثيرة تتحمل وزرها الحكومة السودانية أدت إلى خروج الرجل وتوقيعه (إعلان باريس)؛ فعندما أحس الرجل أن التقارب بين البشير وزعيم حزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي الأخير بعد خصام وجفاء، قد يكون على حسابه فبدأ في تغيير سياسة حزبه تجاه الحكومة وأطلق انتقادات حادة لما يسمى بقوات الدعم السريع التابعة لجهاز الأمن والمخابرات وهي قوات في الأصل غير نظامية وُجهت بكثير من الانتقادات خاصة عملياتها العسكرية في دارفور.. لم تحتمل الخرطوم انتقادات المهدي لتلك القوات فقامت باعتقاله لأكثر من شهر، ووجهت له اتهامات تتعلق بأمن الدولة قد تصل عقوبتها إلى الإعدام أو السجن المؤبد، قبل أن يطلق سراحه ويغادر البلاد.

لم يكن التعامل مع الرجل حصيفا على الإطلاق في وقت تتدهور فيه علاقات الحكومة بالقوى السياسية داخل وخارج البلاد، في حين تتزايد عليها الضغوط الدولية السياسية والاقتصادية.. لقد كان الاعتقال عملا (متشددا)، لكن في ذات الوقت كان رد الفعل على (إعلان باريس) أكثر تشدداً بل وضعه البعض في خانة (الغباء) السياسي.. ففي هذا الإعلان وبالمقارنة بميثاق الفجر الجديد، حدثت نقلة نوعية في منهج وطريقة تفكير الجبهة الثورية؛ فتضمن (إعلان باريس) شروطا معدلة وأقل راديكالية وعكس تحولا ما في هدف إسقاط النظام، من خلال تطور خيار الانتفاضة إلى خيار الحوار الوطني، أي أن الإعلان قدم الحوار على الانتفاضة. كذلك لم يشر الإعلان إلى وثائق سابقة وجدت معارضة كبيرة من الحكومة مثل وثيقة البديل الديمقراطي، والإعلان الدستوري، ليطرح الإعلان بداية جديدة كليا، وهذا لعمري تقدم لم تعره الخرطوم اهتماما بل مضت في طريق التعنت والرفض غير المبرر.

ويرى البعض أن الصادق المهدي قد نجح في سعيه منذ فترات طويلة لإقناع الحركات المسلحة بما يسميها بـ(الجهاد المدني وإلقاء السلاح). بيد أن الحكومة رأت في ذلك الإعلان أنه أعطى تلك الحركات ثقة في النفس وإمكانية أن يكونوا مشروعاً سياسياً، حتى في حال انتصار الجيش عليهم عسكريا.. أغرب ما في رد فعل الحكومة اتهام مسؤول حكومي كبير الصادق المهدي بالتخطيط للإطاحة بالنظام والترتيب لذلك من خلال غرفة خاصة داخل حزبه، وهذا غير أنه (جرم) قد ارتكبه حزب الرئيس البشير حين أطاح بالصادق المهدي في يونيو 1989، إلا أن الواقع يكذبه وهو اتهام يبدو ساذجاً وغير منطقي.

كان على الخرطوم وهي تغوص لأخمص قدميها في ورطة التعقيدات السياسية والأمنية التي تمسك بتلابيبها، ألا تحاكم الموقعين على الإعلان بالنوايا ولكن تحاكمهم بما جاء في الإعلان من أفكار وتنظر مليا للنصف الممتلئ من الكوب.. فالجبهة الثورية تقول إنها تسعى لتأسيس دولة تُحترم فيها حقوق الإنسان كما حددتها المواثيق الوطنية والإقليمية والدولية، وقيام نظام حكم لا مركزي فيدرالي تتنزل فيه السلطات والموارد لمستويات الحكم المختلفة، هذا إلى جانب تشكيل حكومة وحدة وطنية بفترة انتقالية تضطلع بمهام حفظ الأمن والنظام لكل الشعب السوداني، ووضع دستور انتقالي للدولة. بيد أن ما يثير حفيظة الخرطوم حقا الدعوة إلى التسليم الفوري لمرتكبي جرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وجرائم ضد الإنسانية لمحكمة الجنايات الدولية.. وهناك قناعة لدى كثير من المحللين أن تلك الجزئية يمكن تجاوزها ومعالجتها عبر الحوار المباشر والاعتراف بالآخر في مرحلة متقدمة من الحوار مع الجبهة الثورية.

على الصعيد الإقليمي حدث تطور ليس في صالح الخرطوم إذ استقبل الأمين العام للجامعة الصادق المهدي في إطار زيارته القاهرة التي وصلها عقب التوقيع على (إعلان باريس) مباشرة وجرى بحث تطورات الأوضاع في السودان ودور الجامعة العربية إزاء الأزمات التي يواجهها.. صحيح أن الجامعة رفضت التعليق على (إعلان باريس) بيد أنها أكدت دعمها للحوار الوطني في السودان باعتباره المخرج الوحيد للأزمات الراهنة.. وليس من المعتقد أن المهدي كان ينتظر تأييدا صريحا من الجامعة لكن مجرد اللقاء والتداول حول الإعلان يمثل نوعا من الدعم خاصة إذا ما ربطنا ذلك بتأثير القاهرة المعلوم على الأمين العام، والقاهرة تسعى إلى امتلاك أوراق ضغط ضد الخرطوم ويأتي ذلك متسقا مع قرار المهدي البقاء في القاهرة لمدة غير محددة كمقر لإقامته في الفترة القادمة.

الشرق


تعليقات 16 | إهداء 0 | زيارات 7057

التعليقات
#1081007 [نكس]
0.00/5 (0 صوت)

08-17-2014 12:32 AM
اعلان باريس بيمثل خارطة طريق للدولة المدنية وعلي الانقاذ اذا كانت حريصة علي الحوار من اجل المصلحة الوطنية كما تدعي كان رحبت بالاعلان - الا انها تتوهم بقاءها بالجرجرة والخداع فترة اطول في الحكم - لذلك ترحب بحوار شكلي مع احزابها وفي مناطقها وباجندتها ولا يلبي تطلعات المواطنيين - اعلان باريس اذا نجح بالتفاف القوي السياسية والمدنية حوله سيجعل من عصابة الانقاذ رهاين معزوليين في وطن واحد يستمدوا شرعيتهم بالضراع والامن والاعتقالات والاستمرار في الفشل في توفير اقل مقومات الحياة - الحكومة من دون اعلان باريس فشلت تماما في ادارة التنوع السوداني واصبحت معلومة للاطفال بانها حكومة فشلة وفاسديين عديمي القيمة والاخلاق واصبح من يقول انه كوز في نظر العامة مكروه بتهم الحرامية والنتانة والخباثة لا يفتح له باب ولا يجالس منبوذيين كالكلاب الجرباء - اعلان باريس اذا تضمن المخرج الامن لاعضاء الحزب الحاكم كان فكروا قبل رفضه - ولكن مبدا المحاسبة والقصاص الذي ينتظرهم جعلهم يرفضون كل شي - وفي هذه الحالة اعلان باريس ممكن ان يعطي امل لبديل عن شكل الحكم بعد الانقاذ ودافع للحركة الوطنية لاغتلاع النظام - فهذا النظام لن يسلم السلطة الا باغتلاع - سواء كان بالعمل المسلح او الانتفاضة الشعبية - ما عدا ذلك بيكون تطويل لعمر النظام ليس الا .
استعجال بعض المعلقيين لخيار العمل المسلح سيوصل البلاد لمرحلة الا عودة - لاي شكل من اشكال الحكم - وغالبا سنصبح مليشيات وجماعات - لذلك الانتفاضة المفضية لنظام حكم معد سلفا ستكفينا شر الكيزان الذين يريدون جر الناس للحرب الاهلية بعد ان فشلوا في ادارة البلاد

[نكس]

#1080695 [ama-tad]
5.00/5 (2 صوت)

08-16-2014 02:19 PM
حكومة الانقاذ لأنها بطشت ونهبت وسرقت وافترت ولا توجد جريمة الا وارتكبتها وكون اللصوص عددهم لا يعد ولا يحصى ، فهي لو تضمن جهة تزيحها دون حسابها لأقدمت للمغادرة لكنها خائفة من الحساب وكونها هي ابعد من الدين فهي لا تخاف العذاب في الآخرة وكونها هي ذات ملذات الدنيا في تخاف ( لاهاي ) و( كوبر ) و( سجن الهدى ) و( الاعدامات )( والمصادرة ) ( وأحكام الغرامات العالية )

[ama-tad]

#1080684 [حافظ الشيخ]
5.00/5 (1 صوت)

08-16-2014 02:05 PM
يا دكتور ياسر _ أولاً لك تحياتي يا صديقي العزيز
ثانياً : لعلني أختلف معك في ما ذهبت اليه مما يمكن اجماله بأن الامام الصادق استطاع أن يقنع ما يسمى بالجبهة الثورية بما يتراءى للناس بأنه تحول في موقفها و تغيير في أدبياتها تجاه الحرب و اسقاط النظام بالقوة
اذا قرأنا الموضوع من زاوية أخرى فان العين لا تخطئ السبب الموضوعي لهذا التحول و مما يمكن أن يعتبر أن الامام الصادق قد قذف لها بطوق النجاة بعد كسر العظام الذي تعرضت له قواتها في كل الجبهات و انحسار الحديقة الخلفية (دولة جنوب السودان) و الحديقة الأمامية(قوات حفتر)
ان ما يسمى اعلان باريس هو لا يعدو أن يكون زواج غير شرعي يبين براغماتية الامام الصادق الذي سرعان ما يعمد الى اعلان الطلاق اذا تحسن موقفه داخل أروقة التفاوض الحقيقي الداخلي
ما أحسبه و ما أتوقعه أن تستمر المفاوضات و أن تستمر القوات الشرعية في تكسير باقي عظام هؤلاء
مع استقبال أعداد متزايدة من العائدين و احتراق الحدائق الخلفية و الأمامية بالكامل، ثم يتم رمي حبل للسيد الامام لاعادته لقارب النجاة - سفينة سيدنا نوح - و لربما تشبث به البعض الآخر

[حافظ الشيخ]

ردود على حافظ الشيخ
Sudan [radona] 08-16-2014 10:39 PM
هذه حسابات خاطئة تماما ولو اعتمدت على عدم مقدرة دولة جنوب السودان وليبيا تقديم الدعم للمتمردين والتعويل على هذه المعطيات فيه قصر نظر الى مجمل الامور
هنالك من هو على استعداد لتدريب المتمردين لكسر شوكة قوات الدعم السريع وكذلك مدهم بسلاح متقدم لا قبل للحكومة السودانية به وقد تكون اسرائيل وراء ذلك انتقاما لدور النظام الحاكم في السودان الداعم لحماس وقد يكون كذلك من قبل الدول الاقليمية التي تنظر شذرا للنظام الحاكم ولم تبق على شعرة معاوية الا تقديرا للشعب السوداني
ولكن من المؤكد ان الامور ستدلهم في مقبل الايام نسبة لهذا النوع من سؤ التقدير وقراءة مجمل الوضع والله اعلم

United Arab Emirates [نصر الله] 08-16-2014 08:18 PM
قراءتك يا حافظ اقرب الى الامنيات منها الى التحليل المنطقي -- الحديقة الخلفية نعم تكسر بعض شوكها لكن ذلك لا يمنع من تحصن بما تبقي للقيام بدعم التمرد وايصال الدعم الغربي والاسرائيلى القوى والذي سوف يكون سخيا هذه المرة وربما شمل صواريخ استنقر ردا غير مباشر على صواريخ حماس وربما يتجدد الصراع السوداني سوداني بصورة اشد لانهاك ما تعتبره اسرائيل عدوا لدودا لا بد من تكسير عظامه وتقليم اظافره بواسطة اهله اما الحديقة الامامية فثق ان مصر السيسي لن تقبل اخوان البشير حكاما على تراب ليبيا المهلهل ولا الجزائر او السعودية ومن ورائهم قوى غربية قوية تركز نظرها لاجتثاث ما تحسبه ارهابيا متخذة من استرتتيجيتها المعتمدة الضربات الاستباقية لقطع راس الافعى في بداياته قبل ان يبدأ الزحف -- كل ذلك يجب ان يضعه السودانيون في البال حكومة ومعارضة الاسراع في التحاور الجاد لانقاذ ما تبقي من اهلهم ويلادهم قبل ان يستغلهم الاخرون ويسوقونهم الى حتفهم راغبين او راهبين ونظل في ذيل الامم نتجرع الحسرات على غبائنا المحكم وضعفنا في اتخاذ القرارات الصعبة التي تحتاج الى صبر وشجاعة
كسرة---- اري المفتاح لكل العلل ان نزرع في قلوبنا المحبة مكان الكراهية والقبول مكان النفور وان نحب وطننا السودان ونحب كل من قال انا سوداني ونجمع لحمتنا ونصبر على ذلك -- لا يفرقنا دين ولا لون ولا اختلاف المكان والزمان -- السودان ابونا وارضه المعطاءه امنا وانهاره المتدفقة تروي ظمأنا وموارده المتوفرة تشبع جائعنا وتفيض --- فقط قولوا باسم بالله


#1080652 [radona]
3.00/5 (4 صوت)

08-16-2014 01:24 PM
مما لاشك فيه انها ورطة ومازق سياسي من العيار الثقيل
نعم انها ورطة
جناحان احدهما سلمي ناعم يامل في التغيير بالطرق المدنية ولا يجد وسيلة
والثاني عنيف يحمل السلاح ابتغاء التغيير ويؤمن بهذا النهج ولكنه باعلان باريس جنح للسلم والنعومة ويبتغي الحوار الجاد الذي يقود للتغيير

النظام الحاكم يستخدم حوار الوثبة والحوار المجتمعي من اجل تسكين والهاء الذين يبتغون التغيير السلمي الناعم ولكنه يعتقلهم ويلاحقهم ولا يمنحهم الحرية ويقيدهم بسلاسل الجبروت والطغيان
النظام الحاكم يحارب من يسعون للتغيير العنيف ولكنه لم ينتصر عليهم ويحاورهم في الدوحة واديس ابابا وام جرس ولا يجد وسيلة للاتفاق معهم لان عقدة التغيير ليست من ثقافة الحزب الحاكم
النظام الحاكم يصاب بهستيريا عند تقارب التيارين السلمي الناعم والحربي الخشن ولكنه على ما يبدو سيواجههم حتما شاء ام ابى والتغيير سنة الحياة

[radona]

#1080636 [عصمتووف]
5.00/5 (2 صوت)

08-16-2014 01:03 PM
مشكلة هؤلاء الملاقيط لحم الراس او من /كل بلد اغنية / الحقيقة لا يردون ان يسمعوها اي صيحة ونصيحة صادرة من عدو لا اريد ان اقول عمرهم الافتراضي انتهي بل هم اصلا منتهيون لا قيمة لهم مجرد فقاقيع تتطاير في الهواء وتنفجر استولوا علي قطر ضخم واكبر من قامتهم وعقليتهم المتحجرة المتعجرفة ف الشرك التي تم نصبة لنا وللديمقراطية اصطادهم لوحدهم ف لا مجال لهم في هذه الحياة ان يقاتلوا اما ينتصرو ام يهلكوا او ينتحروا هنا لا توجد شهاده لا من الترابي ولا حاج ساطور ولا علي ولا ديوان الزكاة نتمي لهم رحلة موفقة وبقاء دائما داخل لظي من راي ان ينتحروا وهو الافضل والاكرم لهم لن يتم شحنهم كطرود الي فنادق سجون لاهاي ال5 نجوم انه مكلف ماديا ومعنويا لنا ف لا نحتمل فراغهم قبل القصاص منهم كم وكم من اسره تاذت بافعالهم وقراراتهم الخرقاء القذرة مؤامراتهم وانانيتهم ف حلهم بيدهم وان يختاروا
• تسليم السلطة ومحاسبتهم
• الانتحار

[عصمتووف]

#1080633 [تحليل سياسي]
4.00/5 (3 صوت)

08-16-2014 01:01 PM
الحكومة اضاعت وقتا ثمينا في الحديث عن الحوار دون فعل ملموس - حتي بالنسبة لقواعد المؤتمر الوطني التي كانت تنتظر اجراءات عملية تشجع المواطنين علي الاقل علي ان يصدقوا طروحات الحكومة - واعلان باريس طالما انه تحدث عن سلوك الطرق السلمية ووقف الحرب فاعتقد انه سوف يلقي ترحيبا من المواطنين ويحقق اختراقا اكبر للجبهة الثورية بين قطاعات المثقفين التي كانت تنظر للجبهة الثورية باعتبارها مجموعة من الحركات المسلحة العنصرية لا كمواطنين سودنيين يحاربون من اجل انتزاع حقوقهم المسلوبة-و الراي المنطقي هو ان تلتقط الدولة القفاز محاولة اختيار نقاط الالتقاء بين برنامجها للحوار و بين اعلان باريس بحيث يكون دفعا لبرنامجها و سيكون له فائدة اكبر بكثير من محاولات البعض في ان الحل يكمن فقط في لم صف الاسلاميين وحشدهم لتاييد الحكومة - هؤلاء الاسلاميون الذين هم اليوم معظمهم خارج اطار اللعبة السياسية منذ وقت طويل او غير راغبين في تكرار تجربتهم الاليمة ليسو علي استعداد لتكرار التعامل مع نفس من غدر بهم و بمشروعهم لمجرد الخوف مما سوف ياتي - لا من اجل المبادئ التي قامت عليها الحركة الاسلامية -
و المبادئ التالية من اعلان باريس هي عين ما يريده المواطن و من الاولي ان يتبناها المؤتمر الوطني - يجب علينا النظر الي الجوانب الايجابية -لانه اذا الصادق مافي بل مع الجبهة فلن تكون هناك انتخابات - بل سنشهد تصعيدا شديدا في الفترة المقبلة - المبادئ هي
تأسيس دولة تُحترم فيها حقوق الإنسان كما حددتها المواثيق الوطنية والإقليمية والدولية، وقيام نظام حكم لا مركزي فيدرالي تتنزل فيه السلطات والموارد لمستويات الحكم المختلفة، هذا إلى جانب تشكيل حكومة وحدة وطنية بفترة انتقالية تضطلع بمهام حفظ الأمن والنظام لكل الشعب السوداني، ووضع دستور انتقالي للدولة. والاعتراف بالآخر في مرحلة متقدمة من الحوار مع الجبهة الثورية.

لا تستهينوا باعلان باريس حتي الاستاذ الطيب مصطفي الذي عرف بالتشدد و من مؤيدي الحكومة و الدكتور حسن مكي ايدا و لو بعضا مما جاء في ذلك الاعلان

[تحليل سياسي]

#1080620 [من يقرا مين يفهم!!]
5.00/5 (3 صوت)

08-16-2014 12:53 PM
فعلا مشكلة الخرطوم او بالاصح حكومتها هو الغباء السياسي الذي ظلت ترمح فيه!!فهي الان ترفض وتتعنت ثم لن تلبث ان توافق عند الضغط وانهيال السياط عليها!!!وهي فعلا لاتقرأ مابين السطور!ونجاح الصادق في اقناع الثورية لتبني التغيير السلمي لعمري هو في مصلحة الخرطوم التي لم تعد لديها عدة لتقاتل الي الابد وتحكم اقل من مثلث حمدي!!في ظل الخناق الاقتصادي والسياسي الذي تضاعف بحلف الامارات السعودية الموجهة لتطويق الاسلام السياسي والمد الايراني!!!!وقفز الصادق للثورية مؤشر اضافي علي بدالعد التنازلي للموتمر الوطني لو انهم يعقلون!!وليس مكيدة سياسية او ردة فعل !فالرجل اذكي من القفز للطرق الخاسرة!!!!!!اما الرهان علي الانتخابات والفوز واعادة تدوير الفشل فصيغة لن تزيد البلاد الا خبالا علي خبال!!والمواطن اضحي لايصدق من الحكومة الا ماتمليه عليه تحت السياط والتخويف والذي لن يدوم في ظل التردي الاقتصادي والبيئ والصحي المريع!!وانتشار الفساد والتغول علي المال العام.

[من يقرا مين يفهم!!]

#1080535 [سيد أحمد منصور]
4.50/5 (2 صوت)

08-16-2014 11:24 AM
حكومة البشير حمكت السودان ربع قرن من الزمان بالعواطف، ليس هناك رؤية لعمل أو مشروع قامت به الدولة منذ انقلاب البشير على الصادق تحكمها عقل أو منطق، منذ بداية الشعارات التي تقول امريكا روسيا قد دنا عذابها، لكن للأسف كان العذاب يتنزل يوميا على الذين يرددون الشعار بجهالة، فقد كانت تضيق بهم الدنيا ويشتد الخناق كلما طلعت شمس. ولا زال الأغبياء يرددون سير سير يا .... لما يرميهم بالتتابع في المقابر، من غير ما يعون بجهلهم، إن كان جهلاء وقرر بهم أصحاب المشروع الحضاري والتمسك بالحكم بأي وسيلة، فإن الله سبحانه وتعالى سوف يسال البشير وزمرته عن آلامهم ومحنهم التي عانوها في فترة حكمه والله يمهل ولا يهمل.

[سيد أحمد منصور]

#1080516 [جركان فاضى]
4.66/5 (7 صوت)

08-16-2014 11:01 AM
ما هى ورطة الخرطوم فى اعلان باريس؟...لا ورطة ولا يحزنون....الاعلان يتكلم عن شكل الحكم بعد سقوط الانقاذ ولا يتكلم عن كيفية سقوط الانقاذ....وهل توحيد المعارضة وحده يسقط النظام؟...لا ثم كلا ... توحيد المعارضة على الخروج فى الشارع هو الحل...اما توحيد المعارضة من اجل التوحيد وتقعد تصم خشمها فكلام فاضى....وهل منتظرين الصادق المهدى يخرج بجماهيره للشارع؟...كان كدى فانكم تحلمون

[جركان فاضى]

#1080453 [زول وطني غيور]
4.50/5 (4 صوت)

08-16-2014 09:42 AM
أعلان باريس خطوة مهمة في الإتجاه الصحيح ولكن إذا لم تعضضه إنتفاضة شعبية في الداخل لن يكون لهذا الإعلان أثر على النظام الذي يترنح هذه الأيام وهو غاب قوسين أو أدنى من السقوط (أرصدوا الفساد)..

[زول وطني غيور]

#1080403 [صاحب مطعم]
4.57/5 (6 صوت)

08-16-2014 08:00 AM
تحليل وكلام منطقى جدا وعمودك مسبك جدا وخالى من الموية
والحق يقال .. التعامل مع الرجل لم يكن حصيفا التعامل
كان متسرعا ومنفعلا وفيه الكثير من الهبل والخبل وهذا
ديدنهم من 89 وحتى اللحظة .. لايوجد بينهم حكيم ولا رشيد ولا مؤدب
ولا عاقل .. والصادق مهما اختلفنا معه رجل صادق وامين ومحب للوطن
ونظيف اليد واللسان .. والراجل اضاء لهم شمعة فى نفقهم المظلم
حتى يستبينوا النصح ولكن كما قيل المكتولة مابتسمع الصياح
لك التحية ياسر .. والسلامة للوطن

[صاحب مطعم]

ردود على صاحب مطعم
Qatar [sasa] 08-16-2014 11:48 AM
احترت فيك ياياسر


#1080380 [ودعمر]
4.63/5 (5 صوت)

08-16-2014 04:58 AM
تحليل دقيق للحاصل. غندور العوير متخيل موضوع الانتخابات القادمة ممكن يكون مثل انتخابات النقابات التي كان يمررها بسهولة بالليل !!

[ودعمر]

ردود على ودعمر
Saudi Arabia [العاليابى] 08-16-2014 01:21 PM
kalam fadi



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة