الأخبار
أخبار إقليمية
خطأ الإسلاميين.
خطأ الإسلاميين.



08-28-2014 08:18 PM
د.هاشم حسين بابكر

الإسلام كدعوة سماوية، هو دعوة إقناع لا إخضاع، والغزوات التي خاضها المسلمون لم تكن بمبادرة منهم إنما جاءت نتيجة مؤامرات من المشركين واليهود والإمبراطوريات التي كانت رائدة في ذلك العصر، حتى فتح مكة رغم أن رمز الإسلام ـ وهو بيت الله الحرام ـ موجود هناك لم يحاول المسلمون غزو مكة إلا بعد أن نقض المشركون فيما نعرف اليوم بمعاهدة صلح الحديبية..!!

الإسلاميون قاموا بانقلاب عسكري استولوا على الحكم بليل، وقد انفردوا دون غيرهم باسم الحركة الإسلامية، وهي حركة تغلب عليها الرخاوة، ومصطلح الحركة كما فسره كاتب شاب متمكن وهو الاستاذ علي عبدالرحيم أبومريم في كتابه القيم «أصحاب الحق» وهو دراسة تستحق القراءة والاستفادة منها، يقول إن مصطلح حركة أصله من أوروبا وأول من استخدمه كان عالم الاجتماع الألماني لورنس فون شتاين في العام 1848 في كتابه «الشيوعيون والحركات الشيوعية منذ الثورة الفرنسية» وكان يشير لتحركات الطبقة العاملة في المجتمعات الأوروبية، خصوصاً مجتمع الثورة الفرنسية حتى منتصف القرن التاسع عشر، وكان يشير إلى التحركات الفعلية للطبقات العاملة «البرولوتاريا» وقد أسماه الحركة الاجتماعية، ويشير هذا الى ان مصطلح حركة أصله شيوعي، وقد أشار إلى ان هذا لم يكن الاقتباس الأول للإسلاميين من خصومهم..!!

ويضيف الأستاذ علي عبدالرحيم، في دراسته أن استخدام مصطلح الحركة الاجتماعية توسع ليشمل الحركات الدينية والسياسية، وهذا يقودنا إلى حقيقة أن الحركة الإسلامية للدخول في هذا التصنيف فهي نشاط مجتمعي رغم توجهها الديني، والحركات الاجتماعية لها خصائص منها الرخاوة وعدم الانضباط، فالحركة الإسلامية تمثل نشاطاً مجتمعياً وليس رسالة سماوية، وحسب تعريف الحركات الاجتماعية أنها شبكات من العلاقات غيرالرسمية بين أفراد أو مجتمعات أو مؤسسات نشطة في النزاع السياسي أوالثقافي على أساس هوية جامعة مشتركة، وهذه الهوية الجامعة مثلها الإسلام دين الغالبية في السودان ـ والجملة الأخيرة لم يكتبها الأستاذ علي إنما جاءت من عندي ـ..!!

والحركة الاسلامية او الاجتماعية على الاصح في الحالة السودانية ليست مفتوحة كباقي الحركات الاجتماعية، بل حصرية على افراد بعينهم احتكروا صفة الاسلامية دون غيرهم، في حين ان تحت اسم مصطلح اسلامية تدخل جميع الفصائل الأخرى، فالسنة فرع من فروع الحراك الإسلامي وكذلك الشيعة والطرق الصوفية وغيرها فهي تدخل تحت مصطلح الحركة الاجتماعية بغض النظر عن حكمهم على بعضهم البعض والخلافات المذهبية بينهم..!!

ونعود إلى أخطاء من يحتكرون اسم الحركة الاسلامية ويجعلونها حصراً عليهم، فالحركة الإسلامية تعتبر نفسها أكبر من ان تكون تنظيماً سياسياً، رغم ان التنظيم السياسي يتسم بالصرامة والانضباط، وهو ما تفتقده الحركة الاسلامية، وهي حركة رخوة بعكس التنظيم السياسي، وهناك تناقض آخر وقعت فيه الحركة وهو تكوين تنظيم سياسي أو حزب وهوالمؤتمر الوطني الذي يجمع كل عناصر الحركة الاسلامية، ورغم انه باعتباره الحزب الحاكم ـ وماهو بذلك ـ فهو حزب مصنوع والمصنوع عادة ما يخضع لقوانين صانعه وليس العكس، فالذي صنع حزب المؤتمر الوطني هو ما يسمى بالحركة الإسلامية واسم المؤتمر مأخوذ أيضاً من الخارج كما اسم الحركة..!!

فالمؤتمر الوطني والذي تقوده الحركة الاسلاميةـ وهي من صنعته ـ وهي كما جاء في الوصف حركة رخوة فالمصنوع لا يمكن ان يكون بصفة مغايرة، وقد تم تكوينه من ذات الجينات..!!

والحركة الإسلامية أياً كان وصفها سياسياً كان أم اجتماعياً، يجب ان تكتسب وجوداً قانونياً فهي ليست مسجلة كالاحزاب السياسية أو الجمعيات الثقافية او الخيرية، لا تحمل أية صفة قانونية للوجود ناهيك عن التحكم في أمور البلاد!!

وقد اصبح نتيجة هذا الوضع للحركة الاسلامية انها لا تتعرض للمساءلة القانونية، فهي ليست موجودة في سجلاته وما يشير إلى خطورتها ان النائب الاول لرئيس الجمهورية وهو عسكري قد ادخل كأحد أبرز قادتها..!! ويشغل منصب نائب الأمين العام فيها..!!

وهذا أعتقد إجراء احترازي من جانب العسكر، فالذي أطاح بزعيمه الروحي حري بأن يطيح بما دونه..!!

ما نعيشه اليوم من ضنك العيش هو بسبب أخطاء الحركة

الإسلامية، والسودان يتناقص من اطرافه بسبب ما يسمى بالحركة الإسلامية، وقد وافق على انفصال الجنوب الامين العام للحركة الاسلامية، وقد تمت الموافقة باسم المؤتمر الوطني الذي كان في المشهد «شاهد ما شافش حاجة» جرى تنويره بما دار، الامر الذي يدل دلالة دامغة انه لم يكن طرفاً، ولو أنه رسم سياسة التفاوض لما كانت هناك حاجة لتنويره..!!

واليوم حال السودان أمنياً إن تجاهلنا الحال الاقتصادية أسوأ مما كان عليه زمن الحرب، بل بدأت مناطق أخرى تفكر في ذات الانفصال متخذة من حالة الجنوب سابقة تستند إليها..!!

إن أخطاء الإسلاميين تجاه السودان أخطاء قاتلة أقلها الفساد وأكبرها تمزق السودان وتفرقه أيدي سبأ..!!
[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1827

التعليقات
#1092480 [عبدالله النوبي]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2014 09:14 PM
الى خالد حسن

اليك نموذج الرسائل من غير زعم نشر الاسلام بالسيف ذو

الظنون والمزاعم التي لاتستند بدليل واحد في نهاية التعليق نموذج خاص لك

اما عن المقال البداية الواعية ظننتها باتصال ذات الوعي لكن وجدت تناقض واقلاب

يضع علامات استفهام لفحوى وغرض المقال وعذرا المقال هش وضئيل بحق هؤلاء واجرامهم

فهذا نص رسالة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس القبطي: بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله، إلى المقوقس عظيم القبط، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت، فإن عليك إثم القبط، يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ(آل عمران: من الآية64)

وبعث بها مع حاطب بن أبي بلتعة، فلما دخل عليه، قال له: إنه كان قبلك رجل يزعم أنه الرب الأعلى، فأخذه الله نكال الآخرة والأولى، فانتقم به، ثم انتقم منه، فاعتبر بغيرك، ولا يعتبر غيرك بك، فقال: إن لنا دينا لن ندعه إلا لما هو خير منه، فقال حاطب: ندعوك إلى دين الله، وهو الإسلام الكافي به الله فقد ما سواه، إن هذا النبي دعا الناس، فكان أشدهم عليه قريش، وأعداهم له اليهود، وأقربهم منه النصارى، ولعمري ما بشارة موسى بعيسى إلا كبشارة عيسى بمحمد، وما دعاؤنا إياك إلى القرآن إلا كدعائك أهل التوراة إلى الإنجيل، ولسنا ننهاك عن دين المسيح، ولكنا نأمرك به، فقال المقوقس: إني قد نظرت في أمر هذا الدين، فوجدته لا يأمر بمزهود فيه، ولا ينهى عن مرغوب فيه، ولم أجده بالساحر الضال، ولا الكاهن الكاذب، ووجدت معه آية النبوة بإخراج الخبء، والإخبار بالنجوى، وسأنظر، وأخذ كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فجعله في حُق من عاج، وختم عليه، ودفعه إلى جارية له، ثم دعا كاتباً له يكتب بالعربية، فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم لمحمد بن عبد الله، من المقوقس عظيم القبط، سلام عليك، أما بعد: فقد قرأت كتابك، وفهمت ما ذكرت فيه، وما تدعو إليه، وقد علمت أن نبيا بقي، وكنت أظن أنه يخرج بالشام، وقد أكرمت رسولك، وبعثت لك بجاريتين لهما مكان في القبط عظيم، وبكسوة*وهديت إليك بغلة لتركبها، والسلام عليك، ولم يزد على هذا، ولم يسلم فلما بلغت الرسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ضن الخبيث بملكه ولا بقاء لملكه.

والجاريتان مارية وسيرين، والبغلة دلدل، بقيت إلى زمن معاوية، وقد ذكر هذه الرسالة ابن سعد في الطبقات، وابن القيم في زاد المعاد، والحافظ ابن حجر في الإصابة.

وننبه إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم سماه عظيم القبط وليس ملك القبط العظيم وفرق بين هذا وذاك كما لايخفى.

والله أعلم.

[عبدالله النوبي]

#1092152 [ابوعنجة]
3.00/5 (1 صوت)

08-29-2014 10:08 AM
قراة التاريخ الاسلامي يوضح دولة الرسول (ص) والصحابة التي قامت علي المبادي واقيم الخلاقية الفاضلة .............والدولة الاسلامية التي قامت علي المكر والمادية البحتة. اما المشروع الاسلامي في السودان فهو من الصنف التاني ولذالك سوف تكون النتاج النهاية قريبة كما حدت في الدولة الاموية والفاطمية وغيرها .
لذا نري الشيخ الترابي قرا نتاج ما سوف يحدت ... فاصبح مهرولا الانقاذ ما يمكن انقاذه.... ولاكن سبق سيف العزل..... فالتيار اقوي في داخل الموتمر الوطني ضد اي تغير كمجري السيل.... تانيا ان اكتر قيادي الموتمر الوطني ذي عقول صغيرة لا يرون اكتر من موضع قدمهم.... واما لجنة7/7 لا احد يرغب فيها غير الترابي وعمر البشير اما البقية الباقية همها المكسب المادي فقط..... اذن النتايج احتملان الاول يترجع عمر البشير من هذه القفذة الي قفذة اخري..... او يحل الموتمر الوطني ويعلن انقلاب جديد.....او في لحظة غمرتهم ياتيهم الطوفان والجراد والقمل والضفاضع....بداية الصوملة ونهايتها لا يعلمه الا الله .... فيا اهل السودان هل انتم مستعدون.

[ابوعنجة]

#1092035 [عبدالرحمن]
4.50/5 (2 صوت)

08-29-2014 01:46 AM
ليس هنالك شيىء اسمه المؤتمر الوطنى .المؤتمرالوطنى هو عبارة عن "ابرول" تلبسه الحركة الاسلامية لتمارس به السياسة وعندما بافعلها و ممارساتها القذرة تخلعه وتلبس غيره فالافعال يجب ان تنسب للشخص لا لزيه الذى يرتديه كل الجرائم تنسب للحركة الاسلامية

[عبدالرحمن]

#1092018 [خالد حسن]
3.00/5 (3 صوت)

08-29-2014 12:21 AM
(الإسلام كدعوة سماوية، هو دعوة إقناع لا إخضاع)
قرأنا في التاريخ ان الرسول صلي الله عليه وسلم والصحابه من بعده كانوا يبعثون الرسائل للملوك والامراء غير المسلمين وطرح ثلاثة شروط عليهم إما الاسلام او الجزيه او الحرب!
لن نفلح بمخادعة الواقع ونقول انه دين إقناع فقط .. فلو كان دين إقناع فقط فمالحاجه لوضع الحرب ضمن الاحتمالات في حالة عدم الموافقة علي الشرطين السابقين ( الاسلام او الجزيه) .. الحركات الاسلامية اليوم تتعامل حتي مع المسلمين في بلدانها بمبدأ الاخضاع ومن لاينتمي اليها فهو فاسق او زنديق اوملحد او شيوعي ويجب اخضاعه لشروط الدوله الاسلاميه ..
من يدعون لدولة الخلافه او مايسمي بالدولة الاسلاميه انما يدعون لاخضاع الاخرين لاوهامهم واشواقهم وتطبيق دولة الرجل الواحد ( امير المؤمنين ) الذي قد يصيب او يخيب لانه بشر دون اخضاعه لمسائلة الخلق وترك حسابه علي الخالق! ودولة الخلافة ليست الاشكلا اخر للديكتاتوريات بلباس ديني وهي اخطر الديكتاتوريات
فايهما اجدر بتحقيق العداله والمساواه وكل القيم التي ينادي بها الاسلام الخليفه الفرد في دولة الخلافه الذي لايخضع للمحاسبه ام دولة المؤسسات والقانون؟
دولة المؤسسات والقانون خير وافضل مما بدعو له هؤلاء المسمون بالاسلاميون

[خالد حسن]

#1091992 [عبده]
4.50/5 (2 صوت)

08-28-2014 11:21 PM
حسبنا الله ونعم الوكيل

[عبده]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة