الأخبار
أخبار إقليمية
في الذكري الاولي لانتفاضة سبتمبر 2013م
في الذكري الاولي لانتفاضة سبتمبر 2013م
في الذكري الاولي لانتفاضة سبتمبر 2013م


08-31-2014 08:27 PM
بقلم : تاج السر عثمان

كانت انتفاضة سبتمبر 2013م حلقة مهة في سلسلة المقاومة ضد نظام الحكم الفاشي الدموي المتدثر بالدين في السودان ، هزت الانتفاضة اركان النظام وشكلت نقطة تحول مهمة في المقاومة ضد الفاشية الدينية التي صادرت الحريات والحقوق الدينية واشعلت حروب الابادة ضدالاقليات العرقية في دارفور والجنوب وجبال النوبا وجنوب النيل الأزرق، مما ادي الي تمزيق وحدة البلاد بانفصال الجنوب،وسارت الحكومة في سياسة تحرير الاسعار وتصفية ونهب قطاع الدولة،مما ادي الي افقار الشعب حتي اصبح اكثر من 95% من جماهير شعبنا عيش تحت خط الفقر، ورفعت الدولة يدها عن خدمات التعليم والصحة وخدمات المياه والكهرباء ، والاستعداد لفصل الخريف، مما ادي لكوارث السيول والفيضانات التي ادت الي خسائر فادحة في الارواح والممتلكات مما زاد من معاناة الجماهير.

جاءت الانتفاضة ضد الزيادات في الاسعار، التي كان الهدف منها: : تمويل الصرف البذخي لنظام الطفيلية الاسلاموية ، وتمويل الحروب التي اشعلها النظام في دارفور وجنوب وشمال كردفان وجنوب النيل الأزرق، ودعم ميزانية الامن والدفاع التي تستحوذ علي 75 % من الميزانية العامة، وتمويل سداد ديون الدول المانحة وصندوق النقد الدولي والتي تقدر ب 43 مليار دولار والتي تزداد ضغوطها واشتراطاتها علي النظام الحاكم. ورفضت الجماهير الاكاذيب حول دعم المحروقات، وأنه لايوجد دعم، علي سبيل المثال: أن الحكومة تربح 12 جنية في كل جالون بنزين و7 جنية في كل جالون جازولين..الخ.

علما بأن البديل لزيادة الاسعار التي تزيد اعباء المعيشة علي الجماهير الكادحة واضح، كما الشمس في رائعة النهار، والذي يتلخص في : وقف الحرب التي تقدر تكلفتها ب 4 مليون دولار في اليوم، ووقف الصرف البذحي، وتقليل منصرفات جهاز الدولة المتضخم، واسترداد الاموال المنهوبة عن طريق الفساد، وتوجيه العائد للصرف علي التنمية وخدمات التعليم والصحة وزيادة الاجور والمعاشات.
ولكن نظام الاسلام السياسي في السودان المعبر عن مصالح الرأسمالية الطفيلية الاسلاموية لا يرغب في تلك الحلول ، وبالتالي لابديل غير اسقاط النظام واقامة البديل الديمقراطي.


* بعد اعلان الزيادات في الاسعار انفجرت انتفاضة سبتمبر 2013م ، التي شملت اغلب مدن السودان وامتدت لتشمل طلبة الجامعات والثانويات ومرحلة الاساس، وطرحت شعارات واضحة " الشعب يريد اسقاط النظام" .
واجهت السلطة الفاشية المظاهرات بالعنف المفرط والذي ادي الي استشهاد حوالي 250 ، ومئات الجرحي ، وبلغ عدد المعتقلين اكثر من الف شخص، كما احدثت الانتفاضة هزة عميقة في حزب المؤتمر الوطني الحاكم بمذكرة 31 من قادته التي استنكرت الزيادات والقمع المفرط، والتي ادت الي انشقاق في الحزب الحاكم، كما احدثت الانتفاضة تململا واضحا وسط قواعد الحزب الاتحادي الديمقراطي (الاصل) والتي طالبت معظمها بفض الشراكة مع النظام الفاشي الدموي. اصيبت السلطة بهلع شديد كما تجلي في العنف المفرط ، واغلاق الانترنت والصحف والقنوات الفضائية مثل " العربية " و " اسكاي نيوز".. اصدرت كل الاحزاب والحركات والنقابات والتنظيمات الديمقراطية وسط المهنيين بياناتها التي استنكرت الزيادات والقمع المفرط، وطالبت بمحاسبة مرتكبي جرائم القتل. تم تشييع مهيب للشهداء ساهم في توسيع الحملة ضد النظام ، وحدثت وقفات احتجاجية قام بها الاطباء واسر المعتقلين والصحفيون، وطلاب الطب بجامعة الخرطوم، وفروع الحزب وقوي المعارضة خارج السودان، ساهمت تلك الحملات في الضغط علي النظام الذي قام باطلاق سراح بعض المعتقلين، ولازالت ممارسات الاعتقال وتعذيب المعتقلين مستمرة.


* ورغم انحسار الانتفاضة الا أن جذوتها مازالت متقدة، وأن الظروف التي ادت اندلاعها مازالت قائمة، ومتوقع المزيد من الزيادات في الاسعار ، علي سبيل المثال: حسب حديث وزير المالية السوداني أمام اجتماع المجلس الوطني الأخير أنه في العام 2014 م سوف ترتفع ضريبة الاعمال من 2% الي 3% ، وضريبة الانتاج الي 10% ، وسوف يتم رفع اسعار الوقود لتواكب السعر العالمي الذي قدره بيان وزير ب 40 جنية لجالون البنزين ، 27 جنية لجالون الجازولين، و90 جنية لاسطوانة غاز الطبخ، وبالتالي من المهم التحضير الجيد للجولة القادمة والاستفادة من التجربة الماضية في تجاوز السلبيات ونقاط الضعف ، وتقوية سلاح التنظيم ورفع القدرات الذاتية لقوي المعارضة والحركة الجماهيرية وتمتين وحدتها ومنعتها بعد أن نضجت الظروف الموضوعية لاسقاط النظام.
كما رشح في الصحف حديث بعض المسؤولين في الحكومة حول اتجاه لتخفيض قيمة الجنية السوداني ، بعد توقف تحويلات المغتربين التي تقدر ب 3 مليار دولار، مما يؤدي الي المزيد من ارتفاع الاسعار التي هي اصلا في ارتفاع مستمر كما يتضح من المعاناة اليومية التي تعيشها جماهير شعبنا.

كما تتواصل المقاومة لسياسات النظام كما يتضح من الوقفات الاحتجاجية التي نظمها الاطباء والعاملون في المستشفيات ضد خصخصة العلاج واغلاق مراكز غسيل الكلي، والوقفات الاحتجاجية للصحفيين ضد مصادرة الصحف واعتقال الصحفيين ، ووقفات اسر المعتقلين من اجل اطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وانتفاضات المدن والاحياء من اجل توفير خدمات المياه الكهرباء ، وانتفاضات طلاب الجامعات والكليات من اجل الحريات السياسية والفكرية ومن اجل توفير ابسط مقومات التعليم،.....الخ
ولاشك أن التراكم اليومي لتلك الانتفاضات الجزيئة سوف يؤدي ي النهاية الي الانتفاضة الشاملة التي تطيح بالنظام وتلقي به في مزبلة التاريخ.

* وهذا يتطلب

-تكوين اوسع تحالف من اجل اسقاط النظام..
- المحافظة علي قوي الاجماع الوطني ووحدتها وماتوافقت عليه من وثائق "البديل الديمقراطي" و"الدستور الانتقالي"، وأن ينشط عملها اليومي كمنبر قائد لنضال الجماهير.
- أدواتنا لاسقاط النظام هي العصيان المدني والاضراب السياسي الذي نطرحه كافق تمسك به حركة الجماهير ويمنحها الثقة بأن هباتها وتظاهراتها تسير نحو هدف محدد تعمل من اجله حتي اسقاط النظام لحظة اعلانه وتنفيذه.
- الاستعداد بكل مايحمي انتفاضة الجماهير من الانكسار ومن بينها كشف وتعرية اعداء الانتفاضة واسقاط النظام بكل الحجج والأساليب مثل : الدعوات الزائفة للحوار التي كان ولازال الهدف منها كسب الوقت واطالة عمر النظام ..الخ.

- مواصلة المطالبة باطلاق سراح المعتقلين والسجناء السياسيين ومحاكمة الذين اطلقوا الرصاص علي الشهداء ، ومقاومة الزيادات المستمرة في الاسعار، والاستعداد الجيد لانتخابات المهنيين والعاملين فالمعركة لازالت مستمرة، ويجب الاستعداد المبكر لمواصلة هذا العمل التضامني الهام اضافة الي مقاومة المشاركة في الانتخابات العامة التي دعت لها الحكومة، لأن النظام زور الانتخابات الماضية، وأنه لايمكن اجراء الانتخابات في ظل نظام شمولي يصادر الحريات والحقوق الديمقراطية التي قننها دستور 2005م، وتمنع الاحزاب من قيام ندواتها ، وتصادر الصحف بواسطة جهاز الأمن، وينطبق ذلك علي دعوة النظام لوضع دستور للبلاد. اضافة الي أن النظام اغرق المظاهرات السلمية في الدماء ، ولايمكن الدخول في انتخابات تحت ظل نظام فاقم ازمة الشعب وفصل جنوب السودان.
كما أنه لايمكن الدخول في انتخابات واكثر من ثلث سكان السودان خارج البلاد بسبب الحرب في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق ، ولم يعادوا الي مناطقهم الاصلية التي تم اقتلاعهم منها.

واخيرا منحت انتفاضة سبتمبر الثقة في الجماهير واكدت امكانية اسقاط النظام مهما طال ظلام القهر والاستبداد والقمع ، وأن الثورة لاتسير في خط مستقيم كالقطار ، بل تتعرض _ لاسباب موضوعية وذاتية _ للصعود والهبوط ، ولهذا فهي تسير في منعرجات مختلفة حتي تحين لحظة الانفجار الشاملة التي تطيح بالنظام.
[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2704

التعليقات
#1094767 [علي احمد]
1.00/5 (1 صوت)

09-01-2014 04:05 PM
اولا الجوله القادمه لابد من حمايتها بالسلاح اذا استخدمت العصابه الحاكمه العنف والموت واحد والرب واحد ونتمني من ابنا السودان المخلصين في الجيش حمايه ابناء الوطن ضد هولاء القلته والله مازال دم بن عمي الذي قتل في سبتمر امامي وسوف ننتقم لكل شهداء سبتمبر والسودان

[علي احمد]

#1094687 [الجنتل الجنتل]
3.00/5 (3 صوت)

09-01-2014 02:26 PM
طلعنا لمن فترنا ما لقينا الناس التقيف معانا فى نهاية طلعنا بره البلد وراجعين تانى بس المره ده انتحريين انا بمووت ليكم مع البشيكر انتو تمو الباقى

[الجنتل الجنتل]

#1094642 [radona]
3.00/5 (2 صوت)

09-01-2014 01:39 PM
عام مضى والشعب السوداني قد اجهضت ثورته بالبطش والقهرومئات الشهداء قتلوا بدم بارد ولم تسفر التحقيقات عن تقديم قاتل واحد للقصاص ولن تسفر مستقبلا عن شئ ولكن لن تضيع هذه الدماء الطاهرة سدا ولا بد من القصاص والمحاكمة
الشعب السوداني يعتبر نفسه في حالة انتفاضة منذ سبتمبر 2013 م وما هذه الهدنة الا لاستقراء الموقف ولكن العودة حتمية لوصل مانقطع من الانتفاضة المباركة ومهما كان الثمن لان المهر قد دفع جزء منه وروت الارض دماء الشهداء الابرار الذين خرجو في احتجاجات سلمية ولم يحملوا سلاح ولم يستدموا غير اصواتهم التي ترعب هؤلاء ولكن اين المفر فقد اقتربت الساعة واكتملت اشراطها ولم يتبق الا دفع الثمن والحساب والمحكمات العادلة الناجزة
انها اتية اتية اتية لا محال

[radona]

#1094514 [عمـــــو]
3.00/5 (3 صوت)

09-01-2014 11:29 AM
هيا لنبدا باسقاط النظام ولنعيش حياه كريمة , و علينا ان نتجنب اخطاء الماضي ونبدا بالعصيان المدني و اذا لم يستجيبو قلبنا الطاولة فوق رؤوسهم .... ونرفع شعار اسقاط النظـــــــــــــــــام لحياه كريمـــــــــــــــة ...

[عمـــــو]

#1094416 [سوداني حر]
3.00/5 (2 صوت)

09-01-2014 10:11 AM
عشتي يا سبتمبر

وعاش شهداء سبتمبر

[سوداني حر]

#1094048 [منصور محمد احمد]
3.00/5 (2 صوت)

08-31-2014 09:57 PM
على شباب كل حي تنظيم نفسهم في دوريات ، لمراقبة والقبض على الحرامية ثم مراقبة مرور الجنجويد والتحوط من افعالهم (سرقة القروش و الموبليات و اقتصاب النساء) و مراقبة كلاب الامن و اعلاميي الانقاذ و التعامل معهم بما تيسر من ادوات. يعني كان كل يوم و التاني واحد ياخد علقة في الدروشاب والثاني في الحتانة و الثالث في الديم الخ ، فالنجعل الحياة جحيم يومي لاجبارهم على الفرار الي الامكنة التى حولوا فيها سرقاتهم.وسهر الجداد و لا نومو.

[منصور محمد احمد]

ردود على منصور محمد احمد
United States [عصامكو] 09-01-2014 09:47 AM
شكلك من الحتانة ي منصور،الحتانة انتفضت ايام رفع الدعم عن الوقود وكان من ابناءها قادة المظاهرات والمسيرات التي تندد بالغاء القرار وعكس راي اهالي المنطقة عن عدم رضاهم لسياسات الدولة ومنهجيتها


#1094008 [كوكي]
1.00/5 (2 صوت)

08-31-2014 08:50 PM
صدق المسالة حتجوط والحرب الاهلية حتكون سيدة الموقف الكل سينقض على الحكم كفاكم امثلة ليبيا والصومال وسوريا وغيرها الجوع والامن اخير من الجوع والفوضى

[كوكي]

ردود على كوكي
United States [Khalidali] 09-01-2014 09:01 AM
تعنى الاستعباد من الملاقيط وهتك الأعراض من الجنجويد ، أحسن من الانتفاضه والتظاهر لنيل الحريه ، انت غريب وحاقد على السودان لشيء فى نفسك

Saudi Arabia [المشتهى القعونجه] 09-01-2014 06:39 AM
كااااااااااااك



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة