الأخبار
أخبار إقليمية
الدكتورة مريم: للجسارة رمزها!
الدكتورة مريم: للجسارة رمزها!
الدكتورة مريم: للجسارة رمزها!


09-03-2014 04:22 PM
عبدالله مكاوي

بسم الله الرحمن الرحيم

علاقة النظام بالحوار علاقة إتجاه واحد، يتفق ورؤية النظام للمشكلة وتفسيرها من جهة، وطريقة ونوعية حلها من الجهة المقابلة. أي حوار اللاحوار، او الحوار الذي يستبطن رغبة الإخضاع للآخر، وليس إحترامه او الإيمان بحقه او إبداء وجهة نظره، في المشكلة مثار النزاع! الشئ الذي جعل جولات الحوار المتواترة، تتميز بصفة التوتر فيما يخص العلاقة بالتنظيمات المعارضة الجادة، أو صاحبة الرؤية الموضوعية للمشكلة السودانية، وتاليا صاحبة المطالب الأعدل والآفاق الأرحب للحلول السلمية المستدامة. في هذا الإطار ظل النظام يستحكم بمواقفه التمكنية الإحتكارية(الكنكشية) للسلطة. كغاية ترتبط إرتباط وثيق برؤية النظام للحكم، وموقعه داخل تشكيل او هندسة الدولة السودانية! بتعبير آخر، الدخول في دوامة الحوار المفتوح علي الهوامش، والنأي به عن متون السلطة ومركز الثروة والإمتيازات! والسبب في ذلك، ليس الرغبة في التسلط والإستحواذ الإحتكاري الطفولي، علي الفضاء العام فقط! ولكن بشكل أساس يرجع لطريقة الوصول الي السلطة، أي عبر الطريق الإنقلابي! بمعني ثانٍ، طريقة الوصول الي السلطة(إنقلاب في هذه الحالة)، لا تؤثر في طريقة التعامل المباح مع الموارد العامة او المطلق مع السطة فقط! ولكنها تجلب معها نوع من الوعي والسلوك الإمتلاكي، في أُفقهما الأكثر شخصنة وشهونة وفردانية! أي تحدث نوع من المماهة بين السلطة والسلطان! وتاليا منح أي قدر من السلطة للآخر، او التنازل عن أي جزء منها. يطعن في قداسة وكمالية السلطان وسلامة وشرعية السلطة! مما يُعرض أمن الوطن وأمان المواطنين للخطر!!


بهذا تصبح مسألة الحوار الجاد فيما يلي، حدود ودور السلطة او مكانة وإطلاقية السلطان، هي نوع من الخيانة العظمي او الطعن في شرعية الوضع القائم! وهذا ما لا يمكن إستيعابه لدي الطبقة الإنقلابية او الشرعية الإنقلابية الحاكمة، ناهيك عن التفاوض حولهما! وبكلام واضح، ليس هنالك ما يستدعي الحوار، فيما يخص موقع الرئاسة او الطبقة الحاكمة، وحدود إمكانتهما وإمتيازاتهما. لأنهما سلفا لا يعانيان من إشكالات! لا علي مستوي الشرعية في أحقيتهم ولا علي مستوي الضمور في أداءهم! وأقصي ما يقدم في هذا الجانب، هو منح قدر محسوب من هامش السلطة والمعارضة للمعارضة! وذلك بالطبع بعد تحديد، نوعية المعارضة وأسس عملها وكيفية إدراجها في هذا الهامش! أي بناءً علي رؤية مسبقة لمفهوم المعارضة، الذي يضيق في هذا الوعي السلطوي الإنقلابي، الي مجرد بحث عن السلطة ودور في الحكم والتمتع ببعض الإمتيازات المادية والوجاهات الإجتماعية، العاطلة عن أي منفعة عامة او إسهام إيجابي خاص! بمعني، وعي السلطة يعيد إنتاج المعارضة، وفق آليات عمله وطريقة تعاطيه مع السلطة. وهي طريقة كما أسلفنا، توسلت الإنقلاب في الإستيلاء علي السلطة. وتاليا إندغم في أساليب عملها وطرائق تفكيرها الإحتيالية الإجرامية الماكرة! أي يريد النظام معارضة بمواصفاته الخاصة، وتعمل في حدود ما يحدده لها من خيارات(معارضة مُحللة)! لذلك يمثل أي خروج عن وعي السلطة للعمل المعارض، هو خروج عن النص! أي عمل غير شرعي في حده الأدني، وتخريبي لدي التفسير العام او المرجعية الحاكمة! وتاليا، كل قوي التجمع والأحزاب الوطنية المعارضة وغيرها من الكيانات، صاحبة المواقف المستقلة، يمكن إدراجها داخل هذه المنظومة التي تم تجريمها! وخصوصا المتمردة علي الأطر الضيقة والهامشية للمعارضة التي وضعتها السلطة الحاكمة كتقية لها! أي أن تعمل الأحزاب المعارضة كمبررة فقط، لشرعية السلطة القائمة ومدي ديمقراطيتها وتقبلها للآخر!!


ولكن أن تتحدي هذه المعارضة(غير خاضعة لشروط النظام للعمل المعارض، او المخربة حسب رواية ومفهوم النظام للعمل المعارض) النظام وترفض هامش حركته المقيد ووجوده غير الشرعي. بل وتتجرأ علي مواجهته في العلن وبنفس أسلحته وفي أكثر من ميدان، كالجبهة الثورية. فهذا ما يثير حفيظة وجنون النظام وحساسية غريزة البقاء لديه، ويصادم وعيه السلطوي الإحتكاري، ويتعالي علي نظرته الدونية للآخر المعارض! أي بعد أن كسر هذا الآخر، حاجز شرعية الإعتراف به، او الخضوع لمعايير غير شرعية يتبناها نظام غير شرعي بدوره!! مما يعيد الي الواجهة، ذاكرة النظام الإنقلابية الإجرامية، الراكزة في صلب بنية وعيه الذاتي، والمحفزة علي سلوكه الهمجي العدواني، تجاه الأحداث والمواقف والأشخاص والكيانات! والتي يحاول النظام إخفاءها بشتي الحيل، الدستورية والنظامية والشعاراتية والزمانية(الركون لسلطة الإعتياد والخضوع للأمر الواقع بغض النظر عن شرعيته او أحقيته!)..الخ. وأزدادت معدلات هواجس النظام من المعارضة مع بزوغ بدر الجبهة الثورية، أي بعد إنضمام الحركة الشعبية للحركات المسلحة. وهو يعلم سلفا تاريخ هذه الحركة، سواء في ميادين القتال او علي منابر السياسية. وهو علي يقين من عنادها وإصرارها علي طرح مشاريعها، وتمسكها بأهدافها الخلاصية الوطنية. رغم تصادمها مع مشاريع النظام الإجرامية، المعادية للوطن والمواطن والإنسانية! والمتنكرة في ثوب الدين والتحضر، لتستر عوراتها وجرمها وقبحها، وروائح الفساد المحاصرة لها من كل جانب! وإضافة لجدية وجدة مشاريع الحركة الشعبية ومخاطبتها لجوهر الأزمة، فهي تكشف الغطاء عن زيف وخواء المشروع الحضاري الهلامي او (عنقاء الإسلامويين القُصَّر) ورده الي حقيقته، أي مجرد منظومة إجرامية، تسعي لنهب البلاد وإذلال العباد، وتتوسل كل وسائل الفساد التي تخطر علي البال والتي لا تخطر علي خيال شيطان! لتحقيق هذه الغايات الدنيئة. وهذه التقاطعات مع الحركات المسلحة، هي ما عجلت بتكوين الجبهة الثورية. لتبدأ مسيرة نضالها وتضحياتها لتحرير الوطن من أرباب الفشل ومتعهدي الفساد! المهم، بهذه السيرة المُصادمة للجبهة الثورية، والطرح الوطني المتجاوز للكيانات والجهات والأعراق والديانات. يشعر النظام، أن هذا المكون المعارض الجديد، في طريقة تكوينه ووضوح أهدافه وإيمانه بقضيته. يشكل خطر وجودي ليس علي إستمرار النظام فقط! ولكن مجرد بقائه او إفلات اصحابه من العقاب علي جرائمهم المتناسلة، يصبح في حكم المستحيل!


وبناءً علي هذه الخلفية القاتمة، وذاكرة الخوف والتوجس التي تسكن تلافيف عقل وشرايين قلب النظام. ضد أي عمل معارض جاد، يتحرك وفق إستراتيجية واضحة، وقدرة علي تقديم قدر هائل من التضحيات، وإنعدام أي مساحات للمساومة علي الثوابت الوطنية والمبادئ الأساسية. ينظر النظام لكل من يؤيد الجبهة الثورية بأي وسيلة(ولو بالقلب أضعف الإيمان) او يقدم لها أي نوع من المساعدة حتي ولو معنوية! او يضع يده في يدها من أجل توسيع رقعة تحالفاتها. فهو يندرج في خانة الحرب الصراح ضد النظام! لدرجة جعلته يفقد وقاره المصطنع ويطير صوابه المهترئ ويبتلع هامش حريته الدعائي، ويذري مشاريع حواره الوهمية للرياح. لمجرد تقارب حزب الأمة من الجبهة الثورية! بمعني، إن الجبهة الثورية خارج سياق نمط تفكيره العدمي، وطاقة إحتماله، او قابلية التعامل معها، بنفس أدوات عمله القديمة وأساليبه البالية! كمتاهات المماحكات واللعب علي عامل الزمن، والإصرار علي الإهتمام بالتفاصيل المملة والشكليات الفارغة علي حساب الأصول والكليات! لإفراغ أي حوار او حلول موضوعية من مضامينها! وكل هذا، جعله يسارع لإعتقال الدكتورة مريم الصادق المهدي بمجرد عودتها، بعد مشاركتها الظافرة في التفاوض مع الجبهة الثورية من جانب حزب الأمة، وما تمخض عنه ما أصطلح تسميته ب(إعلان باريس)، أو إنضمام حزب الأمة لتحالف الجبهة الثورية(الشيطان الأكبر، في عرف النظام وحقيقة مخاوفه)! أي بإعتبار الدكتورة مريم تخطت حاجز الخط الأحمر. الذي يستبطنه النظام، في مراوحة تطال كل تفكير او مسلك، يمس صميم المشكل السوداني، المتمثل في أزمة السلطة المستحكمة.


منذ وصول الجبهة الإسلاموية عبر ذراعها العسكري الي السلطة بطريقة إنقلابية غادرة! ومن ثم إدخالها البلاد في نفق مظلم من الأزمات المتلاحقة، التي يسابق بعضها بعضا، في التعقيد وتسبيب الأذي للوطن والمواطنين! فلو كان النظام جادا في موضوع الحوار، لرحب بموقف حزب الأمة وسعي لإكمال نواقصه( ليس المطلوب من النظام، تهيئة أجواء الحوار، كإطلاق الحريات وسراح المعتقلين..الخ كما يعتقد البعض! ولكن المطلوب بصورة أساسية، تغيير في عقلية النظام ونظرته للسلطة والمعارضة! فبتغيير هذه العقلية والنظرة الي السلطة، كجسم حيادي وآلية تداولية وخدمية تخضع لرغبة وخيارات المحكومين! بعد ذلك، كل المطلوبات أعلاه وغيرها، تتم آليا ودونما إجتهاد من النظام او المعارضة! بمعني إن إزمة النظام، هي أزمة وعي ومفهوم للسلطة، وليست أزمة وسائل او إجراءات!)، بل ولرحب بموقف كل حزب آخر، يتجه للحوار وإعلاء قيمة الحلول التشاركية! ولكان التركيز ليس علي الأطراف او الجهات المنخرطة في الحوار، ولكن لاتجهت أنظاره لمخرجات تلك الحوارات، ومدي مقاربتها للمشكل الوطني، وموضوعية حلولها المطروحة، وآفاق تطويرها في إنجاز مصالحة وطنية شاملة، تنهي جذور المشكلة الوطنية، سواء في شقها التاريخي السياسي/التنموي او تطلعاتها المستقبلية، مرة واحدة والي الأبد. وتاليا، إستقبال الدكتورة مريم، إستقبال الأبطال الفاتحين، كما تستحق عن جدارة. وخاصة هي وكما حزب الأمة، يحدثان إختراق جدي في حلحلة المشكلة الوطنية. في أشد لحظات الإستعصاء الأزماتي والركوض السياسي والعجز المقيم. الذي يخيم علي راهن الأوضاع الداخلية، وينذر بتفجرها وخروجها عن السيطرة، وإنجرارها لمرحلة الدولة الفاشلة وغير قابلة ليس للإصلاح فقط، ولكن لمجرد البقاء ككيان متماسك! ولم يلجأ النظام في حقها، لممارسة عاداته الرذيلة وأساليب العجز ومفارقة مواثيق حقوق الإنسان في الحرية والكرامة والمحاكمات العادلة..الخ، والتي تعبر في حقيقتها عن إفلاسه السياسي والوطني! ولم نقل شئ عن كريم العادات والتقاليد المحلية في تعاملها مع المرأة!


وكل ذلك، لمواجهة الحق الأبلج والحجج البينة في طرف الدكتورة مريم، بل وكل ما يطرحه المعارضون الجادون، في سبيل تخطي هذه الظروف الحرجة التي تمر بالوطن! أي الذين لا يهرولون الي المغانم حتي قبل معرفة أجندة الحوار الحكومي وما يفضي إليه! ولكن هل أمثال الدكتورة مريم، وبكل هذا الشموخ الذي يزينها والوقار الذي يفيض من شخصيتها، والألق الذي يشع من ثنايا صلابة مواقفها. كأحد أبطال الأساطير وآلهة الصمود، التي تضئ ظلام التاريخ وترعب أشباح السلطة وعبدة الشهوات عبر الزمان! يرهبها غدر الإعتقال او تغير في أفكارها ومبادئها مرارة الظلم وضيق السجون؟! وهل تفلح تخرصات أبواق الإعلام وتجني كتائب الأمن والحملات المأجورة، لتشويه صورتها الوطنية الناصعة ومواقفها البطولية المشهودة، أو حرف نضالها السلمي عن وجهته الوطنية الحقة، وهم يمكرون؟! ولكن نبشرهم أن الشعب أوسع حيلة وأشد مكرا علي الطغاة وإشباه الوطنيين، وهو أعلم بأبطاله وبالخونة المتاجرين بالأوطان وعرق ودماء المواطنين! فالدكتورة مريم ليست إبنة اليوم او صنيعة هذا الإتفاق رغم ضخامته. فالدكتورة مريم ورغما عن أنها إبنة السيد الصادق المهدي، وترعرعرت في كنف أبيها وفي محيط حزب الأمة وطائفة الأنصار، وأستفادت من هذه الأجواء سياسيا ومن إنتماءها لعائلة المهدي بصفة خاصة، أي ساهمت هذه المعينات في رفد تكوينها او نضجها السياسي المبكر بشكل او بآخر، ولأسباب تاريخية لا تخفي علي الجميع. إلا أن كل ذلك، لا ينال بأي قدر من إمكاناتها السياسية وقدراتها القيادية ومواقفها النضالية البطولية، التي إختبرها هذا النظام كثيرا. وكما شاهدها ووثق لوقائعها، كل متابع لمسيرتها السياسية الوطنية، متجرد لقول كلمة الحق، بعيدا عن زيغ الإختلاف وغمط الحقوق وبؤس الناكرين لقدر ومواقف وعظمة الرجال والنساء، في تاريخنا الوطني المشرف. الذي لم يبدأ بالإنقاذ ولن ينتهي بذهابها الي مزبلة التاريخ!


ولكن تظل أعظم المواقف وأنبلها، في ظروف جحيم الحكم الإستبدادي وجهالات العسكر وضلال الإيديولوجيات الخلاصية، وللمفارقة أجتمعت كل هذه المساوئ، في نظام الإنقاذ الحالي! الذي جمع الرزايا والبلايا والمصائب من كل حدب وصوب! وهذا ما يضيف للدكتورة مريم أبعاد أكثر شجاعة وإحترام ومكانة خاصة في الذاكرة الوطنية، بوصفها تتصدي لأكثر النظم عنفا وهمجية وإضرارا بمصالح المواطنين ودمارا متعمدا للبلاد( فالبوم لا ينعق إلا وسط الخراب وغربان الشؤُّم لا تنعب إلا وسط الجثث والركام!). وإذا نسينا للدكتورة مريم كل مواقفها البطولية والسياسية الوطنية! فكيف يمكن أن ننسي لها شجاعاتها، وهي تطل من شاشات الفضائيات أيام ثورة سبتمبر (الموعودة بالإكتمال) وهي تعلن بكل قوة وجسارة، عن إستخدام قوات الحكومة لغاز الأعصاب! المحرم دوليا ضد الأعداء، ناهيك عن أبناء الوطن العزل الأبرياء! وهي مسؤولة شخصيا عن هذا الإتهام، بصفتها طبيبة وعليمة بهذا الغاز وبآثاره علي المصابين! وهو قول وإتهام في تلك الأجواء، لا يعد بالذهب الي ما وراء الشمس فقط، ولكنه يمكن أن يصادر الأرواح ويهب الرقاب مجانا الي فك المقاصل! خاصة وهو يوجه ضد نظام مذعور عديم الرحمة، تتقاذفه أخطار الرحيل وهاوية المحاسبة العسيرة، ورهان المعادلات الصفرية او قانون عليا وعلي أعدائي! وهو موقف لم تتجل فيه شجاعتها وجسارتها فقط! ولكن أيضا موضوعيتها ومهارتها السياسية، وإنحيازها الصارخ لحقوق المواطنين في الكرامة والحرية والإنعتاق من ربق الإستبداد والعسكري الضال. وهي مواقف حق لم تكن في وجه سلطان جائر، كأعلي مراتب الجهاد المدني فحسب، ولكنها موجهة أيضا للخارج. أي ما يزيد النظام رعب وجنون وإنفلات عقال التظاهر بالحكمة من مراقده، وتاليا ردة فعل أكثر عدوانية وإجرام! ولكن هذه المواقف ليست بمستغربة، لمن رضعت الجسارة من معين حليب مهيرة، وتربت في حضن تراث الكنداكة وميراث الأنصار في روح الإقدام والفداء. فالدكتورة مريم، بمواقفها وأقوالها وأفعالها السياسية والوطنية، والتي تتقدمها روح مشبعة بطعم التضحية وصدق النضال والإنتماء. مثلت رمز حي ليس لصمود نساءنا فقط، ولكن لصمود كل الشعب، الذي إجتمع وتكثف حضورا في حضرة مواقف الدكتورة مريم. والتي أكدت بصمودها ومواقفها، أن جينات الجسارة والشجاعة تجري في دماءنا مجري الدم وتخترق خلايانا دونما إستئذان! وأنها ومهما تطاولت عليها بغاث الطير وأرازل البشر، وتأخرت مواسم إستجابتها لنداء الضمير وصوت الحق وعد الكرامة! فإنها لا محالة ستستجيب للحظة الخلاص، من ضيق الخوف ورهق المحن، الي وسع التحرر من قيود الذل والإستبداد، ومن ثم الإنظلاق في فضاء الحرية والكرامة والفداء! فالدكتورة مريم وقبلها المهندس إبراهيم الشيخ، بمواقفهما البطولية وعنادهما في وجه الطغيان والظلم. وكسرهما وهم القدرة المطلقة للطغاة، وعدم إنكسارهما لإغراءاته وإهاناته! أكد نوعية القيادات الحقيقية، التي تصقلها المحن ويزيدها الظلم والحصار والحرمان لمعان وتوهج. لتصبح منارات تستهدي بها الجموع، وهي تسلك دروب الإنعتاق والخلاص. وفي هذا الإتجاه، فقضية إعتقال الدكتورة مريم الجائرة والمهينة للجميع وللكرامة الوطنية، بقدر ما هي مهينة لحزب الأمة! وكذلك من قبلها قضية إعتقال المناضل الجسور إبراهيم الشيخ، التي مازال جرحها الوطني ينزف دما! تشكلان فرصة حقيقية لبناء شكل من التضامن وبناء حلف وطني، بين مختلف التشكيلات الوطنية. الرافضة لحقبة الإنقاذ، المُهينة ليس للإنسان فقط،


ولكن للسياسة والسلطة والقيم المجتمعية الإيجابية! والتي يستهدفها هذا الإعتقال ويمس كرامتها الوطنية بشكل أساس! فقضايا كهذه، غير أنها عادلة من كل الوجوه، والتصدي لها واجب في كل الأوقات، ومساعدة بطبعها علي بناء أنواع عدة من أشكال التضامن، او تشكيل جبهة وطنية لمناهضة الطغيان، الذي يفرز نماذج هذا الظلم كمرادف لوجوده! فإنه يصعب أن يعترض عليها فصيل أو معارض أصيل، او يستساغ تبريرها من قبل النظام! بمعني، أنها قضية جاهزة او تشكل هيكل مُعَدْ للبناء عليه، وصناعة أكبر جبهة تحالف وطني سلمي، يستهدف مرحليا تحرير الرهائن من معتقلات النظام، ومن ثم إستمرار هذا التحالف كأحد الأذرع الهامة والأساسية، لمواجهة النظام في سوح السياسة ومعركة الخلاص! وليس المقصود بهذه الجبهة او التحالف النظام تحديدا! ولكن المقصود بشكل أساس، هو إخراج الجماهير من حالات الإحباط والخوف المسيطر، وترك الساحة خالية ليمرح فيها النظام بفشله وفساده! أي المطلوب إقناع الجماهير بالمشاركة الإيجابية في الشأن العام او شأنها الخاص! والدفع بها للإنخراط في مشروع النضال والخلاص الوطني العام. بتوظيف قدراتها الذاتية في التنظيم والمواجهة، وتحرير طاقاتها النضالية والتضامنية البناءة. وعموما هي طاقات غير محدودة ومجربة تاريخيا وذاق مرارتها الطغاة! بتعبير آخر، آن الأوان لتنفض قضية الإعتقال التعسفي لرموزنا الوطنية، غبار الكسل واللامبالة عن كاهل جماهيرنا المظلومة في حقوقها، والمكلومة في مطالبها العادلة، والمجروحة في كرامتها الذاتية والوطنية! لكي تضع حدا لهذه المحنة المتطاولة من غير وجه حق. ومن ثم تشرع في بناء مصيرها وصناعة أقدارها من غير وصاية مستعلية وماكرة! وبكلام محدد، إن الأحداث والقضايا التي تشعل فتيل الإنتفاضة والثورات وإرادة التغيير والرفض، لهذا النظام التخريبي متوافرة، وتتكرر بإستمرار! وكل ما تحاتجه، هو الإلتقاط والتنظيم والتوظيف الأمثل للمعطيات، التي تتيحها هذه الفرص المجانية، التي داوم النظام علي منحها، بسبب عجزه البنيوي وإفلاسه السياسي والتنموي والأخلاقي! وذلك بالطبع بعد الإستفادة من التجارب السابقة، ومراجعة أسباب الفشل والإخفاق في كل مرة، حتي لأ نستمرئ تكرار نفس الأخطاء، ونتوقع نتائج مخالفة او وحصاد إنتصارات سهلة!


ولكن كما أسلفنا ليست هذه الحادثة وحدها مثلت نموذج للفرص الضائعة، سواء من قبل المعارضة الوطنية والتنظيمات المدنية بشكل أساس، او من قبل الجماهير بصفة عامة! وذلك يرجع الي أن العقل المعارض درب نفسه علي وقائع محددة للإعتراض والثورة، كمقتل مواطن او رفع الدعم عن السلع او غلاء المعيشة! وهي آليات أصبحت تجد الإستعداد المسبق من قبل النظام، الذي طور وسائل مكافحتها بسبب معرفة مساراتها، وتقطعها او عدم إستمراريتها مهما كانت حجم تضحياتها! نتيجة لكل ذلك، تشكل الجبهة الثورية أحد الفرص الهامة او المحطات الوطنية الفارقة، التي يجب إحسان إستثمارها والإستفادة من إمكاناتها لأقصي درجة، كمدخل للخلاص الوطني. حتي لا تلحق بتلك الفرص الضائعة، وتاليا وصول القضايا والمشاكل المتراكمة، لمدي أكثر تعقيد، وإستعصاء علي التجاوب مع أي حلول واقعية! أي مرحلة اللاحلول واللافرص للمعالجة او الخلاص! وهذا الفضل او المكانة المتقدمة التي تنالها الجبهة الثورية، يرجع الي أنها أكثر الكيانات الموجودة تأهيل لمواجهة النظام. ليس علي مستوي القوة الموجودة علي أرض الميدان او الطرح السياسي الناضج فقط! ولكن لعجز النظام عن تطوير آليات للسيطرة عليها او تدجينها وشراء قادتها، او عرقلتها بزرع الفرقة والخلاف بين مكوناتها، او توجيهها وفق مزاجه ومصالحه، أو حصارها وشغلها بقضايا إنصرافية! كما ظل يحدث للأحزاب التاريخية او الحركات الأخري الأقل جذرية، في النظر والتعامل مع هكذا نظام، يعتاش علي ضرب الآخرين وأزمات الوطن وعذابات المواطنين! بقول آخر، تمثل الجبهة الثورية فرصة للجماهير وللأحزاب المعارضة في نفس الوقت! أي كطاقة مستجدة ومتجددة في العمل المعارض، أي ما يمكن تشبيهها بقوة الشباب، التي يمكن أن تمنحها لهذه الأحزاب المعارضة، إن علي مستوي الفاعلية والجدية، او علي مستوي الإحترام المستحق من قبل الجماهير طوعيا و مفروض علي النظام قهريا! وهذا ما التقطه السيد الصادق المهدي بحسه السياسي ونظرته الواقعية.


وتاليا قدم الإتفاق معها، دفعة سياسية ومعنوية هائلة لحزب الأمة، وللسيد الصادق المهدي نفسه. الشئ الذي جعل هذا الموقف، يطغي علي أخطاء السيد الصادق المهدي السابقة، ويثقل ميزان حسناته الوطنية. مما يصح وصفه بحسن الخاتمة السياسية للسيد الصادق المهدي، إن لم ينقلب علي عقبيه، ويصر علي إحتلال مقعد القيادة كحق تاريخي وإرث عائلي مكتسب! ولكن إستجابة الأحزاب للتحالف مع الجبهة الثورية، لتشكيل جبهة وطنية عريضة متماسكة وموحدة، ومتفقة علي الأقل علي الحد الأدني، أي إزالة النظام وآثاره ورموزه، والذهاب لتأسيس الدولة الديمقراطية الراشدة. يتطلب بدوره من الجبهة الثورية، توسيع مواعين المشاركة في إتخاذ القرارات، وتبني الديمقراطية الحقيقية في النهج والممارسة، وإعلاء الجانب السياسي السلمي علي الجانب العسكري الميداني، أي خضوع العسكري للسياسي! والإهتمام الأكبر بالمستقبل وتأسيس أسس حديثة وعادلة للحكم، علي حساب الوصول الي السلطة كغاية حصرية! لأن مسلك كهذا الأخير، علمتنا التجارب المحلية والخارجية، أن عواقبه وخيمة، سواء آنيا في مواجهة النظام، او مستقبليا في طريقة التعاطي مع السلطة، وتحولها الي ساحة صراع خلافية وصفرية او عدمية! وتاليا فتح باب الإحتمالات علي مصرعيه، أمام عودة او إعادة إنتاج الدولة الفاشلة والنظام الإحتكاري! ومن ثم الدخول في الحلقة المفرغة، من إستبداد عسكري الي إستبداد مدني الي إستبداد مسلح!

وأخيرا، أكثر ما يشجع النظام علي الإصرار او إدمان الإستهانة والتلاعب بالمعارضة والمواطنين! هو ضعف ردة الفعل تجاه هذه الممارسات الخاطئة. والتي تتحول مع مرور الزمن الي حق للنظام، وواجب علي المعارضة والجمهور تقبلها، أي نفي(إخصاء) حق الإعتراض! وتاليا نقل المواطن المعارضة من خانة، الإحترام المشاركة التأثير! الي خانة السلبية التدجين الإستكانة! أي إستبدال دولة القانون والمواطنة والحقوق، بدولة الإذعان القهر وإلقاء الآخر! أي تردي الأوضاع من السيئ الي الأسوأ بإستمرار! والأسوأ من كل ذلك، تصوير النظام لأخطائه وفشله وفساده، كنوع من الإبداع الخلاق والجهد الخارق في إدارة البلاد! الذي لأ يستوجب الشكر فقط من الجماهير، ولكن يتطلب أكثر من ذلك، المن والتفضل علي الجماهير، كجزء من فضل الجهد الفائض علي الواجب!! أي إضافة الي مهانة العيش وسط بيئة الفشل والفساد، المطلوب أيضا، إنكارهما او التغاضي عنهما، بل الأفضل من ذلك، التسليم بقدرية النظام كأفضل ما يكون!!

آخر الكلام:

أكثر ما يعجبني في السيد الصادق المهدي، أنه منحنا إبنته الدكتورة مريم الصادق المهدي.

[email protected]


تعليقات 24 | إهداء 0 | زيارات 8103

التعليقات
#1097422 [Abuzaid Musa]
2.00/5 (2 صوت)

09-04-2014 11:09 PM
يكفي ال المهدي الحوظه الدينيه والسمعة الوطنيه الطيبه
وفوق كل هذا وذاك القبول الرباني الذي يتمتعون به فى
حلهم وترحالهم . جزاهم الله عنا كل خير وأمدهم من عنده
بمزيد القبول .

[Abuzaid Musa]

#1097402 [الطير المهاجر]
0.00/5 (0 صوت)

09-04-2014 10:25 PM
معليش يا خوانا اسمحوا بتعليق سطحي: البنت دي عليها ابتسامة مجنوووونة

[الطير المهاجر]

#1097380 [المهندس سلمان إسماعيل بخيت على]
1.00/5 (1 صوت)

09-04-2014 09:53 PM
ونعم الولد مريم
يحدث فى كثير من العوائل أن تجد بنات لديهن مواقف وثبات قل أن تجد رجل يقفها أو يثبت لها
فهنيئا لك الحبيب الصادق بهذا الولد فقد أبدلك الله بمريم لتكون عوضا لك فى شقيقتيها عبد الرحمن وبشرى

[المهندس سلمان إسماعيل بخيت على]

#1097363 [omer]
2.50/5 (2 صوت)

09-04-2014 09:01 PM
بالله من هى او هو رمز الجساره مريم التي ولدت و في فمها ملعقة من ذهب و تربت و تعلمت وكبرت و اصبحت نائبة الرئس لحزب (من حر مال هذا الشعب فابيها لا يعلم له نشاط الا السياسه)دون خبره و ويوجد من هو اكفا و اكثر خبرة منها لكن فقط ليس من ال المهدى و ترفعونها الي مصاف المناضلات ماذا استفاد البلد منها و من ابيها و جدها و عمها غير الجهل و الاميه و المطالبه باملاك و تعويضات ال المهدى و و الله ان امراه تبيع الشاي لتعلم ابنائها و اخري تزرع تحت الهجير لتكفي بلدها من ما تزرع او معلمه صابره علي المرتب الذي لا يسمن قدمت للبلد اكثر من مريم
هي رمز للجساره في المعارضه و اخيها رمز للجساره في القصر و الاخر رمز للجساره في جهاز الامن و ابيها رمز للجساره في الحكم و المعارضه و كذلك عمها و جدها و بن عمها و جدها و اسرتها كلهم رموز للجساره و ما ذا عن بقية الشعب ماذا ابقيت لهم من جساره اليس بهم او فيهم جسور او جسوره
كثير من بنات بلادي ظلمن اكثر من مريم و سجن و قتلن و عذبن و قتل فلذات اكبادهن حتي من ال مريم في سبيل ان يحكم ابي مريم ثم مريم ثم ابن مريم و احفاد مريم كانهم خلقو ليحكمونا و خلقنا ليحكمونا
مريم داخل السجن معززه مكرمه اخيها مساعد البشير و الاخر ضابط و تاكل ما لذ و طاب و معظم بنات و نساء بلادي يحلمن بمعشار سجن مريم و اكاد ازعم ان البشير كل يوم يسال عبد الرحمن عن مريم و انشاء الله تكون مرتاحه و ما ناقصه شئ و اعمدة الاكل تاتيها زرافات و فرادي و تحت التكييف و من يتظاهر من اجلها يتظاهر و هو جائع و تحت هجير الشمس و لم يسمع حتي بالمكيف ان اعلامنا يكذب و يخلق الفراعنه و الفرعونات و نحن مطلوب منا ان نصدق و نكبر لهم و نهلل و نلغي عقولنا و كرامتنا و طموحاتنا و مستقبلنا من اجل ان يحكمونا هم ويتعلمو هم و نموت نحن بجهلنا و فقرنا ونتحارب من اجلهم هم كم فقد من ما يعرف بالمرتزقه في عهد نميري ليحكم الصادق و كم قتل من جيش الامه في عهد الانقاذ من اجل يحكم الصادق مرة اخري و كم سيقتل من ابناء السودان من اجل ان تحكم مريم و اخوان مريم و احفادها لا احد يذكر كل هؤلاء القتلي و لكن الكل يعرف جسارة ومريم و حكمة ابيها و اخيها واحفادها

[omer]

#1097348 [أبو شلـــــــــــــــــــــــــــــخة]
3.00/5 (2 صوت)

09-04-2014 08:16 PM
الدكتور مريم الصادق المهدي امرأة جسورة وغيورة ووطنية والله البلد دي كان لقت زيها 2 بس كان البلد دي مشت لي قدام.

[أبو شلـــــــــــــــــــــــــــــخة]

ردود على أبو شلـــــــــــــــــــــــــــــخة
Saudi Arabia [omer] 09-04-2014 09:11 PM
يعني كل نساء السودان ما في و لا واحده زي مريم عشان البلد تمشي ا ليس هذا ظلم لكل نساء السودان بما فيهم امك و امي و اختك و اختي و الطبيبات و المهندسات و المعلمات و الامهات يعني جايه من القمر بالمناسبه عندها اخوات رباح و غيرهن سبحان الله البطن بطرانه
حتي الامام الحبيب ما مشي البلد لقدام
و الله الا تكون مريم الاخري


#1097165 [زول]
5.00/5 (1 صوت)

09-04-2014 03:28 PM
ربنا يحفظكم من كل شر ويخليكم لي بعض وكما يقال كل فتاة بأبيها معجبة

[زول]

ردود على زول
Saudi Arabia [رانيا] 09-04-2014 06:38 PM
دي مقولة صادقة وما تنسى كمان إنه الإبن سر أبيه .


#1097138 [عبدالعزيز عبدالباسط]
0.00/5 (0 صوت)

09-04-2014 03:05 PM
..مع احترامى للسيد الصادق المهدى و هو احد رموز السودان شاء من شاء وابى من ابى الا انني لم اعد اثق فى هذه النخبة التى نالت حظها و حكمت السودان لكنها فشلت فى ان تخطوا به الى الامام و اخشى ان تكون السيدة مريم قد انتقلت لها عدوى الفشل من ابيها وله منى كل التوقير و الاحترام لكنه شخصية عامة من حقى ان انتقده فى حدود الادب ..
فالسيد الصادق لم يقدم شى للسودان و عاش مستندا على تاريخ جده الاعظم السيد محمد احمد المهدى رحمه الله وكل خوفى ان تكون البنة لابيها فى مجال السياسة .

[عبدالعزيز عبدالباسط]

#1097052 [زول نصيحة]
0.00/5 (0 صوت)

09-04-2014 01:10 PM
افتكر مافي جدال حول وطنية ونزاهة الصادق ونحمد ليهو رجوعه الي الحق بعد مواقفه الضبابية الاخيرة بعدين بالنسبة لاخوانا البشتموا في الفارغة والمليانة ديل بقول ليهم : دا ما وقته! .. دا وقت تهدئة اللعب مع الصادق لي سبب واحد.. الانصار وحزب الامة ( رغم اختلافنا معاهم)الا انهم بشكلوا ثقل مهم ووزن جماهيري في السودان ما بنكروا اي شخص عاقل لذلك كسبهم لمصلحة قوي التغيير دا مكسب كبير وبعجل بي بنهاية الكيزان ودا المطلوب هسع
ملحوظة : الجداد الالكتروني شغال شغل مكثف و داير يلخبت الكيمان فما تنجرفوا وراهم

[زول نصيحة]

ردود على زول نصيحة
Saudi Arabia [الطاهر محمد] 09-04-2014 02:51 PM
أخي الفاضل ( زول نصيحة )
أولا تقبل مني التحية وكل والاحترام
أكثر ماشد انتباهي في تعليقك الرائع هو الملاحظة الاخيرة
نعم هناك مخالب كيزانية مزروعة عبر الشبكة العنكبوتية للتشويه ليس الا
فعلينا جميعا الانتباه والحذر
وربنا يوفقنا جميعا للفكاك من هذا الكابوس الذي كتم الانفاس طيلة ال 25 سنة الفائتة مرة اخرى تقبل شكري وفائق احترامي
ودمت وأمثالك ذخرا لنا وللوطن أجمع


#1097012 [منو العوض]
5.00/5 (1 صوت)

09-04-2014 12:24 PM
وين اخوانك البطال يابطله مابخجلوا اخوانك تبري منهم اريتم ما اخواني !!!!!

[منو العوض]

#1096977 [Amin]
3.00/5 (2 صوت)

09-04-2014 11:43 AM
يظل حزب الأمة وقادته حراس مشارع الحق

وأقلام الكيزان ظلت تلاحقه منذ عهد الديمقراطية ولم تهدأ عنه

[Amin]

#1096953 [محمد الفاتح]
3.00/5 (4 صوت)

09-04-2014 11:20 AM
الصادق المهدي هو حفيد مدعي المهدية محمد أحمد المهدي الذي بشر به الرسول صلي الله عليه وسلم والذي قال فيه إنه من عترتي وإنه يملا الأرض عدلا بعد أن ملئت جورا ويبايع عند الكعبة بيت الله الحرام وشتان بين هذا والذي بشر به المصطفي صلي الله عليه وسلم وانخدع به عوام الناس وقادهم إلي حتفهم وهذا الآن حفيده الصادق مع أبنائه يقتاتون من وراء إفك جدهم.

[محمد الفاتح]

ردود على محمد الفاتح
Ireland [احمد البكري] 09-04-2014 12:57 PM
الله يكون في عونك ويشفيك من مرض الحقد الاعمي

من انت حتي تقدح في الامام المجاهد محمد احمد المهدي ؟ امشي شوف اعدائه كتبوا عنه شنو يا جاهل يا جهول لو ما هذا الرجل العظيم وابطال كرري و شيكان لما كان عندك تاريخ ولا بلد زاتو


#1096923 [sasa]
5.00/5 (1 صوت)

09-04-2014 10:55 AM
احذروا الطائفييييين وبيوتات الطائفيييين - حزب امة كانوا ام غيرهم

الستم معى بان الضبابية والاشكالية والاختلاط الغير واضح ومفهوم بين الحزب كمؤسسة والبيت الطائفى العائلى هو ماخلق المساحة الضبابية وعدم وضوح الرؤية والفصل مابين ماهو للطائفة وماهو للحزب ككيان ديموقراطى يجمع كل فئات الشعب التى رات فى برنامج الحزب مايبحث عنه وبالتالى كان التاييد والانضمام للعضوية !!!


- ليبرالى الانصار ومثقفيهم ومستنيريهم يرون ويريدون ان يسير حزب الامة على نهجة وشاكلة الاحزاب السياسية كما هو متبع فى العالم المحترم لنفسه - مع عدم اعتراضهم بدور الطائفة التاريخية ودعمها للمسيرة
- اما الطائفيين العائليين وهم مثقفين ومتعلمين (القلم مابزيل بلم) جل همهم ان تكون المسيرة اليموقراطية للحزب من بين ايديهم هم كعائلة فقط لاغير وعلى الاخرين السمع والطاعة ............ وهكذا ديدن حزب الميرغنية

[sasa]

#1096914 [Tarig Amman]
4.00/5 (4 صوت)

09-04-2014 10:45 AM
نعم ... المنصورة دائما ... الثبات على المبدا ... الصدق فى المعاملة ... لا يهمك من ينتقدوك ... و اتمنى ان تكون كل نساء السودان مثلك ... يكفيك فخراً حملك لهموم الوطن بكل صدق ..نحن معك فى الدرب الطويل و لن نهدا حتى يتحقق المراد

[Tarig Amman]

#1096891 [ممغوص من الكيزان]
1.00/5 (1 صوت)

09-04-2014 10:20 AM
لا أحد يستطيع في التشكيك في وطنية ونزاهة الأمام الصادق المهدي أوحزب الأمه ... الا أنه في السنوات الماضيه كانت مواقفه ضبابيه ومشاتره ... ولولا المعاكسه والسير عكس هوي المعارضه في سبتمبر الماضي لكنا الأن في العيد الأول للثوره

[ممغوص من الكيزان]

#1096811 [علي سليمان البرجو]
0.00/5 (0 صوت)

09-04-2014 09:07 AM
ماذا ترجو من أرباب الفشل ومتعهدي الإفساد نخبة السجم والخم غير النهب والإفساد وإذلال العباد والبلاد! أي نداء ولائي أو تحاور قومي "حوار اللاحوار" توالي ومتوالي بعيداً عن أصحاب الحق، صاحبة الرؤية الموضوعية للمستحقات العدلية والحلول السلمية للمشكلة السودانية، فقط تخوفهم من المحاسبة العدلية والمساءلة القانونية لجرائمهم وموبقاتهم تجعل أئمة النفاق الديني والكسب التمكيني ومعيتهم الطفيلية يتمسكون "يتكنكشون" باستمرا النظام.

[علي سليمان البرجو]

#1096706 [عزيز]
0.00/5 (0 صوت)

09-04-2014 02:27 AM
حزب الأمة توالي فترة 20 سنة فهو لم يشارك في السلطة ولا عارض معارضة واضحة ولا ندري ما هي الأسباب ؟ وعندما حان وقت الحوار الذي كان فرصة لعرض موقفه بكل قوة بإعتبار الحوار الفرصة الأخيرة للحكم علي جدية الحكومة ورغبتها في السعي لحلحلة مشاكل السودان ، إستجاب حزب الأمة لإستفزازات بعض الجهات وأنسحب من الحوار الذي ظل ينادي به فترة 20 سنة تقريبا- نريد تحليل لهذا الموقف من العالمين ببواطن الأمور من أعضاء الحزب أو من غيره

[عزيز]

#1096684 [مازيل تنيبور]
5.00/5 (1 صوت)

09-04-2014 01:10 AM
الملاحظ في الاونة الاخيرة هناك تعاون بين ادارة الراكوبة ومكتب الحبيب الامام الصادق المهدي وبناتو ادى ذلك لزيادة الكتابات والمقالات الموالية للصادق وبناتو ..

[مازيل تنيبور]

#1096682 [albrado]
5.00/5 (2 صوت)

09-04-2014 01:08 AM
نعم للدكتورة مريم

وماذا عن عبد الرحمن والبشري ؟؟؟؟

[albrado]

#1096659 [الشانق طاقيتو]
4.50/5 (5 صوت)

09-04-2014 12:06 AM
هاهاهاها تلميع شديد..
المسلسل التاني بدأ..
بعد سجن الاب و أولادو لسة مع النظام المتهالك.
اها جاء دور سجن ألاخت و برضو أخوانها لسة مع النظام المتهالك..
حرام عليكم كغاية لعب بالدقون.
كفاية كفاية .. غيبوا عن وجوهنا للأبد
الشعب جعان لكنو ذكي ..

[الشانق طاقيتو]

ردود على الشانق طاقيتو
Qatar [الشانق طاقيتو] 09-04-2014 11:35 AM
الشكر الجزيل يا أبو سرت..
لكن إذا كان عندك أقل ذكاء كان مفروض يكون ردك هكذا :

ولكنك جعان وغير ذكي ..

بدل

ولكنك جعان وغير زكي...

و شكرا

[سامي] 09-04-2014 10:31 AM
تمام تحليل جميل ورائع لانريد اي حزب طائفي كان سببا فى انقلابات السودان المتتالية

Saudi Arabia [ابو سرت] 09-04-2014 09:20 AM
ولكنك جعان وغير زكي...


#1096650 [جعفر]
2.50/5 (3 صوت)

09-03-2014 11:41 PM
قطع شك بنات الصادق طلعن افضل من اولاده يعني الآية الكريمة انعكست بدل: (وليس الذكر كالأنثى) صارت: (وليست الأنثى كالذكر)..
نسأل الله ان يريح البلد من كل هذه المصائب والبلاوي ومن جميع الدراويش وعلى رأسهم كاتب هذا المقال..

[جعفر]

ردود على جعفر
Canada [ممغوص من الإنقاذ] 09-04-2014 06:29 AM
يا أخ جعفر أعتقد أن المعنى المراد من هذه الآية الكريمة يختلف تماماً عما ذهبت إليه ولا أظن أن القصد هو تفضيل الذكر أو الحط من قدر الأنثى,ولا تنسى أن التفضيل هو بالتقوى....والله أعلم


#1096631 [[email protected]]
5.00/5 (2 صوت)

09-03-2014 10:37 PM
مقالة ام دفاع عن حزب الامة الذي خذل الجماهير اكثر من مرة .... وهزم المعارضة المضعضعة اكثر .... ثانيا من سهل لهذا النظام سرقة السلطة هما الجبهة الاسلامية والحركة الشعبية التي تاتي الان لتتحفنا بذكائها وحرفيتها وقدخبرناها عندما عارضت اانتفاضة ابريل ضد النميري وسمتها مايو 2 ... ثم وقعت اتفاقية ما يسمى بالسلام مع الجبهة الاسلامية ( الانقاذ) التي لم قادت للانفصال ولم تحقق لا سلاما جنوبا او شمالا .... عموما الثورة الاتية ثورة شباب ستقتلع كل هذا الخراب وتبني وطن يحترم نفسه ويحترمه الآخرون .

[[email protected]]

ردود على [email protected]
Saudi Arabia [ابو سرت] 09-04-2014 09:24 AM
الثورة اتية لا محالة ولكنك لن تكون واحدا من الثوار لان مثل كﻻمك هذا قد تجاوزته الثورة . الثورة تضم كل السودانين الا الكيزان والمخزلين امثالك ....


#1096612 [الرمدان كر]
4.75/5 (4 صوت)

09-03-2014 09:21 PM
السياسة في السودان زي مسرحية متاعب او مضبات


و ابطالهالها ال المهدي و ال الكيزان بن صهيون

[الرمدان كر]

#1096611 [الشوقاره]
5.00/5 (2 صوت)

09-03-2014 09:18 PM
الكلام الكتير نوع من النقص ,انصار المهدي وهو اتا بهم من غرب السودان وليس من جزيره لبب ,الدناقله فهم بايعوه بقصد تحرير السودان وليس لي مناصب او مصلحة اما اسرتة الان تتكالب علي السلطة والوزارات والزين يتبعوهم الان هم اصحاب مصالح فقط الوضع لقد تغير تماما الناس بقت واعية شوفو جزيره لبب استنجدو بها

[الشوقاره]

ردود على الشوقاره
Saudi Arabia [ابو سرت] 09-04-2014 09:29 AM
السودان هو جزيرة لبب والانصار دائما هم وقود التغير والماعاجبه الكلام دا اما كوز مدسوس او حاقد وهذان الاثنيين تخطاهم التاريخ الحديث للسودان ....


#1096509 [مامون]
5.00/5 (3 صوت)

09-03-2014 05:52 PM
قال هذا المشعوذ في آخر كلامه:
(أكثر ما يعجبني في السيد الصادق المهدي، أنه منحنا إبنته الدكتورة مريم الصادق المهدي)!!!!! لا حول ولا قوة إلا بالله!!!
الحمد لله اني لم أتورط في قراءة هذا المقال الطويل الذي يشبه مقالات (المهندس اسماعيل سلمان بخيت محمد علي) ولكني لحسن الحظ بدأت في قراءته من الآخر ثم توقفت عنها فورا وأحجمت والسبب واضح لا يحتاج الى شرح..

[مامون]

ردود على مامون
United States [Abuzaid Musa] 09-04-2014 11:57 PM
الى المدعو ( السيد ) انت لا تستحق هذه الصفه فهي أوجدت
لشخص واحد فقط . !!! وثانياً اذا كان من حق الإسلاميين
ان يحكمو فمن حقك ان تحمل السلاح وتنتصر أيضاً . !!!
فكيف لك ان تحرم على الآخرين المشاركة فى الحكم بالرأي
او المشوره . !!! ضع فى الاعتبار بان السودان ليس ملكاً
لأحد بعينه فأدوات إسقاط النظام كثيره ومختلفه الأشكال
تمعنها جيداً فهي أمامك . !!! إلا اذا كنت من ( أنصار )
السودان الجديد الذى ذهب بالجنوب .

Sudan [السيد] 09-04-2014 05:35 PM
الأخ (ابو احمد) من هم الشجعان الاربعة؟؟؟؟
اوعك تكون بتقصد عبدالرحمن ابن الصادق الخانع التابع الذليل أم لعلك تقصد ابنه الآخر الذي يعمل جندي في أمن الكيزان لعنة الله تغشاك وتغشاهم..
ويبدو انك اتفه منهم!!

Sudan [نديم] 09-04-2014 12:27 PM
الزيك داير يعلق والسلام

Saudi Arabia [ابو احمد] 09-04-2014 12:25 PM
هؤلاء الاربعة الذين ذكرتهم فى تعليقك هم من اشجع السودانيين,واكثرهم شهامة وعزة وشموخ امّا انت يا "مامون" ، أمّ تكون مأجور او خارج الشبكة وأمثالك من الجبناء ليس لديهم شجاعة هؤلاء الاربعة ولكن هكذا حال الجبناء دوما يهاجمون الشجعان من وراء الجدران والكيبوردات.
اّن الاوان ولا مكان للجبناء والمخزلين والارزقية والنفعيين والانتهازيين والمستوزرين والفسدة والحاقدين واللصوص والمنحرفين والمحششين والمرتشين وسوف تذهب الجبهة الاسلامية بكل مسمياتها الى زبالة التاريخ وسوف يعود السودان موحدا كما كان والله اكبر ولله الحمد والعزة للسودان والخزى والعار للكيزان.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة