الأخبار
أخبار إقليمية
خبير الأمن الإقتصادي السوداني د.أمير المقبول : دول الخليج العربية تشهد هجرات أجنبية غير مسبوقة بسبب توفر فرص العمل
خبير الأمن الإقتصادي السوداني د.أمير المقبول : دول الخليج العربية تشهد هجرات أجنبية غير مسبوقة بسبب توفر فرص العمل



09-05-2014 03:39 AM
أسعد العزوني
قال خبير الأمن الإقتصادي السوداني د.أمير المقبول ،أن دول الخليج العربية ،تشهد هجرات اجنبية غير مسبوقة ،بسبب توفر فرص العمل ،مؤكدا أن لهذه الظاهرة فوائد وأضرار يجب على الأجهزة الرسمية التنبه إليها ومراقبتها .

وأضاف في حوار معه حول الأمن القومي الإقتصادي في دول الخليج العربية ومنها دولة قطر ،أن العجزة والكبار السن والمعدمين والمعاقين والأطفال هم أكثر حاجة للأمن الإقتصادي،ولذلك فإن الدولة مطالبة بحماية الجميع من الكوارث والصدمات وتوفير ما تستطيع لهم من خدمات.

وفي سياق منفصل اكد خبير المن القومي الإقتصادي السوداني د.النقبول ،أن نصائح البنك الدولي التي طبقتها الدول العربية والإسلامية ،أدت إلى تقليص سياسة التوظيف في القطاع العام ،الأمر الذي إنعكس سلبا على حياة المواطنين وطريقة عيشهم.

وبين المقبول ان التأمين التكافلي يساهم في تقليل الخسائر الناتجة عن تحقق المخاطر،دون ان يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية ،ويتماشى مع مبدأ المشاركة والتعاون في المجتمع لتحمل المسؤوليات.

وإلى نص الحوار:



** ما هو واقع الأمن القومي الإقتصادي في الخليج العربي ودور العمالة الوافدة للخليج سلباً أم إيجاباً؟

--- إذا أردنا التحدث عن تحقيق الأمن القومي الإقتصادي في الخليج العربي ودور العمالة الوافدة للخليج سلباً أم إيجاباً فلابد من الحديث بإيجاز عن الموارد الإقتصادية التي يتمتع بها الخليج ، إضافة إلى كيفية إستخدام هذه الموارد لتحقيق الأمن القومي الإقتصادي.علماً بأن مجلس التعاون الخليجي يضم ستة دول عربية وهي(قطر- السعودية-الإمارات-الكويت-البحرين-عمان)، من حيث الأهمية الإقتصادية تعتبر دول الخليج العربي أكبر مصادر النفط في العالم حيث يمتلك الخليج العربي أكثر من 60% من الإحتياطي العالمي للنفط ويضاف إلى ذلك كونها سوق تجارية وإستهلاكية كبيرة.

أصبحت دول الخليج العربية وفي مقدمتها دولة قطر ،قبلة لكل الباحثين عن العمل من جميع أنحاء العمل وذلك من حيث مايتوفر لهذه الدول من موارد وفرص عمل ، حيث إزدادت في الآونة الأخير الهجرة إلى هذه الدول بصورة غير مسبوقة ، وهذه العمالة كونها أتت من بيئات مختلفة فلابد وان تكون تحمل ثقافات ومعتقدات مختلفة وهذا يتطلب دورا كبيرامن قبل الأجهزة الرسمية لهذه الدول لحفظ الأمن القومي الإقتصادي والذي يتمثل في إعداد منظومة عمل متكاملة لإدارة الموارد المتاحة لدول الخليج وتنميتها لتلبية الإحتياجات الأساسية وغير الأساسية للمواطنين والمهاجرين والمحافظة علي هذه الموارد من أي تهديدات أو أخطار قد تتعرض لها من قبل هؤلاء المهاجرين، وتعتبر هجرة العمالة الوافدة وبخاصة الآسيوية إلى منطقة الخليج العربي واحدة من أكبر وأخطر الهجرات للعمل في العصر الحديث فحجم تيار الهجرة للعمل إلى منطقة الخليج العربي كبير مقارنة بالهجرات الأخرى وذلك لإختلاف والمعتقدات الثقافات بين المهاجرين من هذه الدول ومواطني دول الخليج ، وللعمالة الوافدة وخاصةً غير الشرعية أثار أمنية وسياسية وإقتصادية وإجتماعية وثقافية ومن سلبيات العمالة الوافدة الشرعية وغير الشرعية مايلي :-

1. دخول أعداد كبيرة من العمالة الأجنبية الوافدة بطرق غير مشروعة لأنه يحمل في ثناياه أخطاراً كبيرة وغير مرئية تهدد المجتمع ، فالدولـة تفقد سلطاتها عليهم بحيث لا تستطيع تعقبهم أو محاسبتهم في حالة ارتكاب جرائم خطيرة ، والجانب الأخطر إذا كانوا يحملون معهم إلى داخل البلاد مواد محظورة مثل الذخائر والأسلحة أو المخدرات مما يؤثر على حالة الاستقرار والأمن في المجتمع.

2. سيطرة ثقافات المهاجرين على المجتمع الأصلي أو طغيانها عليها .

3. التسبب بعض الإحراجات السياسية من خلال وجود تجمعات عمالية من العمالة الوافدة وتؤثر هذه التجمعات في المستقبل على أمن المنطقة واستقرارها .

4. سيطرة العمالة المهاجرة على سوق العمل والتأثير على القرارات الاقتصادية والاجتماعية.

ومن إيجابيات العماله الوافدة :-

1. إدخال خبرات جديدة للدول المستقبلة للمهاجرين.

2. زيادة الهجرة إلى دولة معينة مؤشر لتعافي إقتصاد هذه الدولة.

و لابد أن تتجه دول الخليج العربية لإستجلاب العمالة ذات القدرات المتوسطة من الدول التي تتشابه معها أو التي تكون قريبة منها في الجوانب الدينية والثقافية والعادات والتقاليد،حتى تساعد في حفظ أمنها القومي الإقتصادي.

** ما هو تعريف الأمن الإقتصادي؟

--- هومنظومةعملمتكاملةتهدفاليالإدارةالجيدةللمواردالمتاحةللدولةوتنميتهالتلبيةالاحتياجاتالأساسيةوغيرالأساسيةلمواطنيالدولةوالمحافظةعليهذهالمواردمنأيتهديداتأوأخطارقدتتعرضلها .

أيضاً يمكن تعريفه بأنه تدابير الحماية والضمان التي تؤهل الإنسان للحصول على احتياجاته الأساسية من المأكل والمسكن والملبس والعلاج خاصة في الظروف التي يواجه فيها كارثة طبيعية أو ضائقة إقتصادية وضمان الحد الأدنى لمستوى المعيشة،وهذه التدابير الاقتصادية هي التي تصب في النهاية في خلق "الأمان الاقتصادي للناس" الذي ينطوي على بُعد نفسي للإنسان إضافة للبعد المادي الذي يوفره الأمن الاقتصادي.

أكثر الفئات الإجتماعية حاجةً للأمن الاقتصادي هم الذين يبلغون الشيخوخة،والعجزة، والمعاقون، والأطفال، والأشخاص الذين يعانون من وطأة الفقر المدقع، والعاطلون عن العمل بسبب من الأسباب الخارجة عن إرادتهم.ومن المنظور الاقتصادي لا يمكن أن يتصف أي اقتصاد بالفعالية وبالإنسانية ما لم تتوفر فيه تدابير وإجراءات كافية للأمن الاقتصادي ونظم جيدة للضمان الاجتماعيحيث يكون بمقدور الناس أن يستجيبوا لتحديات الحياة، ويتكيفوا مع التغيرات الإقتصادية والإجتماعية التي تحيط بهم، ويدرءوا عن أنفسهم خطر الكوارث والآفات، ويتمكنوا من تنمية إمكاناتهم البشرية لتوفير حياة أفضل وسبل معيشة أكثر أماناً واستقراراً. وفي النظام الإسلامي نجد الزكاة وأوجه التعاون الأخرى.

** ماذا نعني بالمخابرات الإقتصادية؟

--- هيمجموعةمنالإجراءاتالإيجابيةوالوقائيةالتيتتخذهاالدولةمنخلالأجهزةمتخصصةللحفاظعليكيانهاالاقتصاديومواردهاضدأيمحاولاتتخريباقتصادييكونمنشانهازعزعةالوضعالسياسيبهاوذلكعنطريقالحصولعليالمعلوماتوتحليلهاوتأكيدهاورفعهاللقيادةالسياسيةلاتخاذالإجراءالمناسب.

** ما هي أسس الأمن الإقتصادي؟

--- تعد الموارد بقسميها أهم أسس الأمن الإقتصادي،وهي:



- المواردالأساسية:(الثروةالطبيعية-القويالبشرية-القيمالاقتصادية-الموقعالجغرافي-التاريخ-التركيبةالدينيةوالعرقية).

- المواردالتكميلية: (القدرةالعسكريةوالأمنية-العلاقاتالخارجية-التكنولوجيا-طبيعةالنظام-العمالة-البنيةالأساسية)

ويجبمراعاةالأتيفيالموارد:-الإدارةالجيدةللموارد،ومعرفةالعناصرالمؤثرةعليإدارةالموارد،و تحديدالاحتياجات، وكذلك التحديات والتهديدات.

أما إدارةالموارد،فيقصدبهاالإدارةالجيدةللمواردالمتاحةبالدولةوالتيتتيحالاستفادةالقصوىعليعكسالإدارةالسيئةالتيقدتهدرجزءكبيرمنالموارد .وتحتاجإدارةالمواردإليالآتي :وعيكاملبكلالمواردالمتاحةسواءكانتأساسيةأوتكميليةوالعملعليتنميتهابصورةدائمة،التنسيقالجيدبينتلكالمواردوالتوجيهالمناسبللبعضمنهاالذييساعدفيمواردأخرى،والاختيارالأمثلللنظمالاقتصاديةالتيتخدمتنميةوإدارةالموارد .

وتشمل العناصر المؤثرةفيإدارةالموارد:(النظامالسياسي-الشفافيةفيالمجتمع (الفساد)-السياساتالاقتصادية-السياسةالتعليمية-التشريعاتوالنظامالقضائي-الأجهزةالرقابية).

وكذلك تحديد الاحتياجات:(وتنقسمإليأساسيةوتعنيبالمسكنوالملبسوالأمن-ومتغيرةوتعنيبالإحتياجات الإجتماعيةوالتعليميةوالرفاهية).

إضافة إلى التحديات والتهديدات : وتتلخصالتحديات والتهديداتالتيتؤثرعليالأمنالاقتصاديفيالأتي:(التجسس-الاقتصادي-الجرائمالاقتصادية-الكوارثالطبيعية-التضخم-الطائفيةوالتنوعالعرقي).

** ما هي العواملالتيتؤثرعليتحقيقالأمنالاقتصادي؟

--- هناك العديد من هذه العوامل اهمها:

أ. المستويالداخلي:(طبيعةالنظام-القدراتالعسكرية-الميزانيةالعامة-المواردالاقتصادية-احتياطيالعملاتالأجنبية-الاستثماراتالأجنبيةداخلالدولة-البنيةالأساسية-مكوناتالإنتاجالمحليبالدولة) .

ب. المستويالإقليمي: (السوقالإقليمي-التعاونالمشترك-الصراعاتالإقليمية).

ج. المستويالدولي:(النظامالعالميالجديدودورالدولةفيه-المخاطروالتهديدات-التقدمالعلمي-الكياناتالاقتصاديةالعملاقة).

**كيف نحقق الأمن الإقتصادي؟

--- في الحقيقة والواقع لا يمكن أن يتحقق الأمن الاقتصادي والضمان الاجتماعي دون النجاح في تحقيق التنمية الإقتصادية المستدامة من خلال:تحسين وزيادة مستويات المعيشة والارتقاء بنوعية حياة الناس،وتوفير فرص العمل وضمان المساواة في الوصول إلى الوظائف والدخول،وإيجاد نظم وشبكات فعالة للضمان الإقتصادي والتكافل الاجتماعي. وكذلك تنمية مهارات قوة العمل بالتدريب والتأهيل المستمر حتى تستطيع هذه القوة مواكبة أي تطور في اقتصاد الدولة.

ولعلنا كما رأينا بأن هنالك تزايد في معدلات البطالة في اقتصاديات دول العالم الثالث حينما تحولت إلى اقتصاديات السوق، حيث إن تدني مهارات العمال المسرحين من القطاع العام لم تسعفهم في دخول سوق العمل مرة أخرى،وتحقيق هذه العناصر الأساسية يستدعي تضافراً من قبل ثلاث جهات هي:( الحكومة، والقطاع الخاص، والأفراد).

** ما هو دور الحكومة في تحقيق الأمن الإقتصادي؟

--- سياسات الإصلاح الاقتصادي وبرامج الخصخصة المدعومة من صندوق النقد الدولي، والتي نفذتها العديد من الدول العربية والإسلامية للتغلب على مشكلاتها الاقتصادية، فقد أدت إلى تقليص سياسة التوظيف في قطاع الحكومة، والاتجاه نحو إعادة هيكلة مؤسسات وشركات القطاع العام، وهو ما أدى إلى تراجع قدرة القطاع العام على استيعاب موظفين جدد في الوقت الذي بدأ فيه بالاستغناء عن أعداد كبيرة من الموظفين، وإحالة العديد منهم إلى التقاعد ودفعهم لتقديم استقالاتهم من الوظائف الحكومية من خلال تقديم حوافز مالية.إذ أنه لا يمكن التضحية بالأهداف الاجتماعية نظير الوصول إلى توازنات مالية في الاقتصاد الكلي،كما لا يمكن تطبيق سياسات إصلاحية دون وضع أي إعتبار لخصوصية الاقتصاد القومي ومراعاة طبيعته ومصالحه العامة.ويتمثل دور الحكومات في تحقيق الأمن الإقتصادي في الأتي:

- أن تقوم الحكومات برعاية وتشجيع التأهيل المهني للسكان،وذلك من أجل زيادة إنتاجية ومهارة قوة العمل.وتجتهد في وضع السياسات المناسبة للوصول إلى تأمين وحماية حياة السكان. عليه لا بد من سياسات للعمالة تيسر للجميع إمكانية الوصول إلى الوظائف والدخول، وذلك بغرض الحد من الفقر وعدم التساوي، ومن أجل الاستفادة التامة من القدرات البشرية في مجال خلق فرص الدخل والثروة.ويلاحظ في العديد من اقتصاديات الدول الإسلامية وجود مجموعات من العمال شديدة التأثر بعدم المساواة في سوق العمل،مثل:العمال الأكبر سناً الذين يفقدون وظائفهم المنتظمة والمحمية،كثيراً ما يستبعدون مبكراً من العمل، أو ينتهي بهم الأمر في أعمال غير مستقرة،ويواجه العمال المعوقون بالمثل مشاكل خطيرة وكثيرة.

- تقديم قروض متناهية الصغر للعمال الفقراء، وإعادة تأهيلهم المهني، وكذلك دعم المشاريع الصغيرة والحرفية المحلية ذات الطابع الذي يفيد الفئات الضعيفة والفقيرة في المجتمع.

- يجب أن لا يكون القطاع التعليمي منفصلاً عن القطاع الاقتصادي، فمخرجات العملية التعليمية يجب أن تصب في مصلحة الأنشطة الاقتصادية، وهذا يوجب على الجامعات ومعاهد التعليم العالي والتعليم المهني والتقني أن توثق صلاتها بشركات القطاع الخاص وباتحادات العمل من خلال تقديم خدمات في مجال الأبحاث والتطوير والخدمات المختبرية لتحسين جودة الإنتاج.ومما يؤسف له أن أكثر الجامعات شهرة في العالمين العربي والإسلامي تؤهل طلابها المتفوقين للهجرة خارج الوطن. وبذلك تفقد بلداننا قدرات بشرية ماهرة وذات كفاءة علمية وتقنية عالية،الأمر الذي يساهم في انخفاض الإنتاجية وضعف الأداء الاقتصادي العام،وهو ما يؤدي بدوره إلى عدم خلق فرص العمل الكافية،ويزيد بلداننا فقراً. وهذه حلقة مفرغة يجب التغلب عليها للخروج من حالة التهميش والضعف.

- إزالة عدم مواءمة مخرجات التعليم مع حاجة سوق العمل. ففي الوقت الذي تتزايد فيه أعداد الخريجين من مختلف مراحل التعليم في البلاد العربية والإسلامية وبالتالي زيادة عدد الداخلين الجدد لسوق العمل تتفاقم مشكلات البطالة.وقد أشارت بعض الدراسات الإحصائية إلى وجود خلل في طبيعة التخصصات لمعظم هؤلاء الخريجين وعدم حاجة الاقتصاد لها،وهو ما أدى إلى زيادة في نسب المتعطلين عن العمل وهو ما يستدعي إعادة النظر في السياسات التعليمية في العديد من الدول العربية والإسلامية لتتواءم مخرجاتها مع حاجة سوق العمل وقدرته الاستيعابية،حيث يمكن الاستفادة من النموذج الإيجابي الذي قدمته ماليزيا حيث استطاعت ربط التعليم بالتنمية.

- تشجيع مشاريع التشغيل الذاتي من خلال صناديق تستهدف تحقيق التنمية المحلية. وكذلك توجيه جهود التدريب المهني والتشغيل من خلال تأمين التسهيلات التدريبية للعمالة المحلية ومتابعة تشغيلها بعد اكتسابها المهارات المطلوبة. وتحديد الحد الأدنى للأجور في الدولة بحيث يلبي احتياجات الحياة الأساسية.

- أن تشجع الحكومة المصارف والمؤسسات المالية على تقديم قروض ميسرة للمواطنين للقيام بالمشاريع الصغيرة، وفي الوقت نفسه تشجيع الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار مما يُوجِد فرص عمل جديدة ويؤدي إلى تنشيط عجلة الاقتصاد المحلي.

- أن يقوم نظام المساعدات الاجتماعية الذي ترعاه الدولة على فلسفة تنطلق من ضرورة رعاية الأفراد، والعمل على تأهيلهم وإعادتهم عاملين منتجين يسهمون في النشاط الاجتماعي والاقتصادي، ويشمل ذلك رعاية الطفولة والأمومة، وحماية القصَّر وغيرهم من العاجزين عن الرعاية بسبب المرض أو العجز أو الشيخوخة أو البطالة الإجبارية.

** ما هو دور القطاع الخاص في تحقيق الأمن الإقتصادي؟

--- يتحدد دور القطاع الخاص ممثلاً في الشركات والمصانع والمؤسسات التجارية والصناعية والخدمية من خلال دورها في تنشيط عمليات الإنتاج والتصدير وزيادة الاستثمارات، وهو ما يؤدي إلى إيجاد فرص عمل جديدة بما يسهم في دعم الأمن الاقتصادي للمجتمع.

أما الهيئات التطوعية والخيرية والمنظمات غير الحكومية فدورها في توفير الحماية والأمن الاقتصادي لفئات عديدة من المجتمع هو تشجيع المشاريع الفردية الصغيرة وتقديم الحوافز للعاملين في هذا المجال.حيث تساهم هذه المؤسسات في مساعدة الأسر الفقيرة والمحتاجة وتساهم بفعالية في تقليل دفع الأطفال للعمل في سن مبكرة أو الحد من ظاهرة التسول والتشرد وغيرها من الظواهر السالبة التي تفرزها المشكلات الإقتصادية والإجتماعية المتراكمة والمزمنة.

المطلوب أن تقوم النقابات المهنية مثل إتحادات العمال خاص في زيادة مشاريع التدريب والتأهيل للعمالة المحلية، ومتابعة تشغيل هذه العمالة في المصانع والشركات التي تطلب عمالاً ومهارات محددة، والمطالبة بحقوق العمال وزيادة الامتيازات التي يحصلون عليها، وضمان الحد الأدنى للأجور وزيادة شبكات الضمان الاجتماعي وزيادة تعويضات إصابات العمل.

** ما هو دورالتأمين التكافلي والأفراد في تحقيق الأمن الإقتصادي؟

--- من المداخل الأخرى لتحقيق الأمن الاقتصادي ما يعرف في المجتمعات الصناعية بالتأمين وهو يشكل صورة لنظام الضمان الاجتماعي المعاصر، كان لنمو الوعي التأميني في الدول المتقدمة الدور الكبير في اتساع دائرة نشاط التأمين وتعدد مجالاته وتنوع طرقه، وتقوم أكثر نظم التأمين على تلبية إحتياجات الأفراد والمنشآت بتعويضهم عن الخسائر التي تلحق بهم وفي دفع حركة النشاط الاقتصادي ككل بفضل الأموال التي تضخ في سوق التأمين.

إن مبدأ التأمين التكافلي يساهم في تقليل الخسائر الناتجة عن تحقق المخاطر التي يمكن أن تواجه الأفراد والشركات دون أن يتعارض ذلك مع أحكام الشريعة. حيث إن هذا المبدأ يتماشى مع مبادئ التعاون والمشاركة في المجتمع لتحمل المسئوليات.ويختلف التأمين التكافلي عن التأمين التقليدي، الذي يحتوي على عناصر غير مشروعة ضمن عقد التأمين كالغرر والمقامرة، وذلك نتيجة لوجود بنود غير واضحة ووجود الفوائد في الأنشطة الاستثمارية التي بدورها تتنافى مع أحكام الشريعة الإسلامية.بينما يوفر التأمين التكافلي طريقة بديلة للتأمين التقليدي، وقام مجمع الفقه الإسلامي في مكة في العام 1985م باعتماد النظام التكافلي كنظام تعاوني متوافق مع الشريعة الإسلامية. وأسست أول شركة تكافل في العام 1979م وهي شركة التأمين الإسلامية في السودان، ويوجد اليوم أكثر من 28 شركة تكافل مسجلة في العالم تقوم بعقد الاتفاقيات مباشرة وأكثر من 10 وكالات لتسويق التأمين التكافلي،ينمو التأمين التكافلي بمعدل يبلغ( 10 - 20%) سنوياً، مقارنة مع معدل نمو التأمين التقليدي في العالم والذي يصل إلى 5% سنوياً.

لقد أصبح النشاط التأميني ضرورياً في حياتنا المعاصرة نسبة لتكاثر المخاطر المحدقة بإنسان هذا العصر، ولقد تزايد الاهتمام بالتأمين في الدول النامية والإسلامية في الآونة الأخيرة وسعى إلى إشاعة نوع من التأمين يتفق وتعاليم الشريعة الإسلامية ، وهو ما يطلق عليه التأمين الإسلامي أو التكافل كما هو سائد في ماليزيا ودول جنوب شرق آسيا.

للأفراد دور رئيسي في تحقيق الأمن الاقتصادي للمجتمع، فإذا نظرنا إلى الإسلام كدين شامل لمناحي الحياة المختلفة نجد بأن هنالك نظاماًإقتصادياً فريداً يجمع بين الأمن الإقتصادي والضمان الإجتماعي في سياق مؤتلف. حيث يمكن أن تتعدد الوسائل لتحقيق هذا النظام وتأخذ صوراً متنوعة منها على سبيل المثال الزكاة التي يدفعها الأفراد، المساعدات الإنسانية (الصدقة)، الميراث، عون وكفالة المحتاجين مثل الأيتام والأرامل والضعفاء.

قولف ميديا


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 4139

التعليقات
#1097704 [حضرس]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2014 01:54 PM
ياهو حالنا طربقة وتنظير في الفاضي

[حضرس]

#1097535 [amin]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2014 06:52 AM
الاقربون اولي بالمعروف
يادكتور الامير سيبك من مشاكل الخليج شوف لينا
مشكلة اقتصاد السودان ومد تنظيرك علي قدر لحافك

[amin]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة