الأخبار
منوعات سودانية
الجنقو مسامير الأرض
الجنقو مسامير الأرض
الجنقو مسامير الأرض


09-05-2014 09:09 PM
تأليف: عبد العزيز بركه ساكن
قراءة: عبد الرحمن حسين دوسة

رواية من الشارع وللشارع

لا أدباً كبيراً يخلد من دون أن يفك تابوهات الدين والسياسة والجنس. الأقتراب الجرئ من هذه الثلاثية هو ما يميز رواية الجنقو مسامير الأرض. إختار بركة ساكن هذه الفاكهة المحرمة " ثيمة الجنس" كفاعل أدبي وسردي في رحلة الكشف عن عورة نسيجنا الإجتماعي الذي ينكمش ويتكور كلما كان المحمول جنسياً، فيا له من إختيار جرئ وشجاع.

تزخر اللغة السردية لهذه الرواية بأمشاج عدة من اللغات، الدارج والفصيح والشعبي والساقط والسوقي والديني والماركسي وجميعها تعمل في تناغم مدهش على توطيد العلاقة فيما بين السرد بوصفه أداة للتعبير والجنس بوصفه أسلوباً لتعرية الجانب المسكوت عنه من حياتنا الإجتماعية، متحدياً بذلك إمكانيات اللغة ومحدداتها.

رواية تنضح جنساً، لا بالمعنى الساقط والفج للكلمة وإنما في بعدها الفلسفي والرسالي، إذ أنه عندما يتحدث عن الدعارة فلا يقصد إساءة المرأة ولكنه يحاول الكشف عن التشوهات الموجودة في مجتمعنا. إنها رواية من الشارع وللشارع ومن خلق واقعنا المحلى.

رواية متمردة، هاربة وممنوعة ولكنها تستهوي عشاق القراءة المعاندة ولعل ذلك ما يفسر لنا الضجة الإعلامية والمحاكمة الأخلاقية الظالمة التي تعرضت لها الرواية وهروب مؤلفها الى النمسا، وتلك هي دائماً ضريبة العبقرية المؤلمة كما قال ’’جوته‘‘.

أروع مظاهر عبقرية بركة ساكن تتجلى في طريقة إختياره لشخصيات الرواية. يتمعن فيهم أولاً كما يتمعن الرسام موضوعه وأدواته قبل الرسم، ثم يغوص في أعماقهم من زوايا عدة وبعد ذلك يشرع في رسم الملامح بدقة فائقة. كل شخصية في الرواية مرتبط بالأخر ومستقلاً قائما بذاته في آن واحد. أثناء السرد ينتقل من شخصية لأخر دون أن يفقد القارئ الإحساس بتتابع الأحداث.

الفضاء الروائى لهذا العمل الفني الكبير، هو مسار هذه الشخوص. يوظف بركة ساكن ’’الجنس‘‘ كأداة لرسم معالم هذه الشخصيات. تفاعلاتها، أزماتها النفسية، صراعاتها، تجاذباتها، تنافراتها، لذا تبدو جميعها شخصيات مسعورة جنسياً. رغم ذلك فلا يخفى على القارئ الإشارات السياسية والدينية والأخلاقية والاجتماعية والفلسفية العميقة. بإختصار انها رواية تعالج التناقضات الإنسانية وتكشف عيوبنا الإجتماعية من خلال الجنس.

السجن والسجان

في رمزية لا تخلو من دلالات سياسية، أختار بركة ساكن السجن ’’الوطن‘‘ مكاناً تبدأ فيه ومنه معظم مآسي وآلام شخصيات الرواية. أراد أن يعري قهر السلطة، فسادها وإستبدادها، نفاقها وإتجارها بالدين، كذبها وخداعها وكل قذارة في الإنسان.

هذا هو مأمور السجن وأمام المسجد في ذات الوقت. بِوَرَعٍ شديد وتقوى أشد يحدث المساجين عن ذنوبهم وعن عذابات يوم القيامة

"عذاب السارق، القاتل، اللوطي، الشرموطة، ست العرقي، شاربها، ناقلها، والمنقول إليه، تارك الصلاة" ثم يواصل حديثه عن عذاب الكافر وتحت هذا البند يعدد الشيوعي، ناكح الفرجين، الأمريكي، شجرة الزقوم، الرجل المَنْكوح، ويختتم حديثه بدعاء مأثور ’’سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين، قوموا الى زنازينكم وعنابركم يرحمكم الله‘‘.

وبعد الصلاة وعند الزقاق الذي يفصل فيما بين عنبر النساء والرجال يلتقي المأمور بالطفل ود أمونه. يفتح زرار بنطاله ثم يخرج شيئه. لم يستطيع ود أمونه تميز معالمه في الظلام. يدفع به داخل بطن ود أمونه. لقد كان قوياً وطويلاً وأملساً. تمتم المأمور قائلاً سبحان الذي "خلق الإنسان من ماء دافق يخرج ما بين الصلب والترائب".

ود أمونة

قدرة بركة ساكن الشيطانية على تصوير أعماق البشر تجسدها الصورة البارعة التي رسمها لهذه الشخصية التي كانت أميز ضحايا المجتمع.

أسمه كمال الدين ولكنه ينادونه بود أمونه "لأن الناس يوم القيامة ينادونهم بإسم أمهاتهم. الوحيدة التي تعرف أصول ود أمونه هي كلتوم بنت فضل أعز صديقاته إذ تقول " أن والدة ود أمونه جنقوجوراوية هربت من أسرتها قبل (28) عاماً من إحدى قرى دار قمر بأقصى غرب السودان. سائق اللوري الذي صادفته في الطريق مارس معها الفاحشة وكذلك المساعد والجلابي صاحب العربية، وعندما وصلت القضارف نامت مع صاحب الكارو واليماني صاحب الدكان والنذير شيخ الحلة وود جبرين الجزار ثم حبلت بود أمونه وكَانْ الله ما سَتَر كَانْ ود أمونه حَيَجِي بِنت.

كان ناعماً لامعاً، أملساً كالقرمصيص، دائماً ما يكون في صحبة النساء حتى عند الصلاة تجده في صفهن وأحياناً خلفهن. لا يسكر أطلاقاً بالنهار، مُتعته الأساسية أن يجمع إمرأة برجل، يعقد صفقات سرية وسريعة مع من شاء وفيما شاء، ما من غامض يقف أمامه، مغرم بفض غموض كل شيء.

يحب القوالة والسواطة والتعرصة والنسنسة والخسخسة. يخاطب الناس برقة نسائية، يحرك عينيه في غواية أنوثية مع حركة لسان داعرة. يعج بفضائح وأسرار المدينة حارة حارة. شخصية ليست خيالية، ود أمونة يعيش في كل مدينة وحي بالسودان. إنه يحيا بيننا في كل زمان ومكان. في الديم، الحلة الجديدة، الشهداء، بانت، الثورة، الإنقاذ، الجريف، حاج يوسف، حي الزهور، خرطوم أثنين. المشكلة تكمن في أننا لا نملك شجاعة بركة ساكن في رؤية ذواتنا عرايا.

بيت الأم أندى الحبشية
"من صدق النسوان، كذب الرسول"

سور من القش والحطب وباب من الزنك، بداخله قطاطي ورواكيب وأزقة ولمبات زيتية ترسل إشارات غامضة يفهمها الجنقو. شعار البيت "الدنيا لعبة وآخرها كوم تراب".

الأم أندى سمينة قصيرة، بها رقة طاغية مع صوت مميز، تشتم منها رائحة صندلية التاج ودخان الطلح، تتجول بين الجنقو قائلة " يا أولادي الكلام في النسوان مثل أكل الموليته، مر وحارق ولكنه لذيذ". يا أولادي "النسوان زي ضنب الضب: تقطعوا يقوم غيره 000 عشرين مرة 000 الكلام ده قالوا الله في كتابه".

من داخل البيت تسمع ألواناً مُستملحة من الحديث. وحوحة الجنقو العاشقين، ثُغاء السكارى وفحيح الفعل الليلي ونداء الاجساد الشبقة وهي تستجدي ملائكة المتعة أو شياطينها فالأمر سيان عند بركة ساكن.

هذه هي صفية أدريس الملقبة بصفيه سنار، أميرة الدبابة وهي خلاسية ردفاء من كسلا، مناهل سعيد من الرهد أبو دكنة، أمونه السحاقية وهي حلبية من بحري وإسمها الحقيقي أسمهان، نجوى الحلفاوية، رقية الشايقية وكانت أكثرهن شبقا وأصدقهن في وصف اللحظة، إذ تقول:

’’ في الوقت داك ما بعرف نفسي في الوطا ولا السما. تجيني حاجة ذي الخدر وما خدر 0000 ذي النعاس وما نعاس 00000 نوع من الوجع اللذيذ 000000 يا أُختي دا شيء ما بتوصف ... دا شيء من ربنا".

أما خميسة النوباوية فهي دائمة الشجار مع الجنقو ولكنها في كل ليلة تنبح زي الكلب وتهر مثل قطة بكرة "تسترحم وتستجدي أن يخرجها بسرعة 00000 وبعد القذف تنكمش فتتمدد ثم تغني:

"جَنَى البَابَاي، أنت يا بُوشَاي، الحُلو زي المَنقاي، بَرِيدو 000 بَريدو 0000الجنقو 00 وَاي 00 وَاي‘‘


الجنقو
"في الدرت يَحَنِن وفى الخريف يجَنِن"

كلما تعمق الأدب بواقعية في جذوره المحلية، كلما صعد لذروة العالمية، تلك حقيقة تجسدت بوضوح في مجمل الرواية وبصفة أخص في الوصف الدقيق والصادق لحياة ومجتمع الجنقو.

تبدو هيئاتهم كمخلوقات غريبة، إلا أنهم بشر مثلنا. سحقتهم الأحزان ورمضتهم نار الفقر والحرمان. نفسياتهم مقهورة، كرامتهم مهانة وعزتهم مفقودة. في صراع دائم مع الأرض والطبيعة والمال والسلطة.

يتشابهون في كل شيء. يقفزون في مشيتهم كغربان هرمة ترقص حول فريستها. يلبسون قمصان ذات ألوان زاهية وفاقعة. الجينز ماركة "لى" Lee، حزام الكابوى الجلدي العريض، جزمة الأديداس أو الكموش، كرافتة حمراء أو صفراء، ساعة جوفيال أو سيكو، بطارية ماركة رأس النمر، نظارة شمسية سوداء أو عاكسة للضوء، دهان أبو فأس، مسجل أو راديو ترانزستر، بدلة من بقايا حرب الطليان في كرن، هذه هي أمانيهم وثروتهم وكل ما يملكونه في هذه الفانية.

حين يدخل الجنقو الحلة فقد "دخل الرزق الحلة"، القروش في أيديهم زي التراب. ينكسرون في كنابي المريسه، يلعبون القمار ويدخنون البرنجى وأبو نخلة، يموتون في الفداديات والحبشيات. "دي مريسه مُرّة، دي حامضة، دي شرموطة، دي عزباء" الى أن تمر الشهور السمينة وتنتهي قروشهم فيبدأون في الدَين ولكن دَين الجنقو مضمون وكاشه أكثر ضماناً.

يحبون أكل الكجيك والموليتة والكمبو والكول والأبنغازى وعرقي العيش. ريحتهم ترمى الصقر ولكنهم يكسرون العنقريب أثناء الفعل الليلي ومن يعجز يشار إليه "بالهَوَان".

لا يعودون الى أهلهم إلا نادراً "الزول الضاق نسوان البلد دي وشرب مريستها تانى ما يقدر يفارق أولاد الحرام وبنات الحرام الصاحبهم".

فصاحة الشيوعيين الكفار

صاحبه يساري أُحيل للصالح العام. مُتخم بالتناقضات، مُخلص لمبادئه وأفكاره، صادق مع ذاته، وَطّن نفسه للذود عن قضايا الطبقة العاملة ومقارعة الإمبريالية والرأسمالية الطفيلية. قرأ لماركس ولينين وحفظ بعض أشعار أمل دُنقل كما إطّلع على أقوال نِيتشه وزرادشت.

من خلال حوار شيق وعميق، يميط بركة ساكن اللثام عن تناقضات وأمراض هذا المثقف الذي أدمن الفشل حتى فى كيفية التعامل العادل والمنصف مع الجنقوجوراوية "صافية":

هي: أنا عايزة حقي يا زول.
هو: أنا ضميري لا يسمح لى بالدفع في مثل هذه الحالات لأنني أفرق بين جدلية الرذيلة والفضيلة. أنا أنسان تقدمي متصالح مع نفسي أولا ثم مع أفكاري الإشتراكية.
هي: قلت شنو يا لوطى يا بتاع الملح.
هو: المادية التاريخية بتقول أن القروش "المادة" بتحول المجاسدة الإنسانية الشريفة الى نوع من الدعارة والشرمطة، وهذه هي الشيزوفرانيا التي يعانى منها المجتمع بفعل الأفكار الرجعية والإستعمارية.
هي: أنا ما بنفع معاى فصاحة الشيوعيين الكفار اللوايطة – لعنة الله عليهم – بالله دوريين زي السِم وفيها عَصِر ومَصْ وعَضْ وتقول لى شرموطة.

امرأة إسمها "ألم قشي"

"أنا لا أعرف من أنا، أنا لا أعرف سوى شهوتي"، هذه العبارة التي قالتها "أنا كارنينا" بطلة رواية تولستوي قبل إنتحارها، تلخص لنا شخصية الحبشية "ألم قشي".

"ألم قشي" ضحية نفسها، ظروفها، صدقها، كبريائها، دلالها، جمالها الباهر وسحر حضورها، فيها شيطاناً مريداً ولكنه شيطان رحيم لا رجيم.

هي أول من فَضّت عذرية بركة ساكن والذي يعترف بصدق " تحررت من عنتي في ظل لمسات هذه الساحرة، كانت شهية، طيبة، طازجة، فهل بإمكاني معرفة امرأة غيرها 00000لقد أصبحت سجين هذه المرأة العجيبة 000 منذ أن نامت معي ألم قشي، تانى رجلها دي ما رفعتها لزول".

"ألم قشي" وردة بين الحشائش، ذات بهاء ورواء، إشراقة على الوجه لا تخبو 000لها جسداً أنثوياً مثيراً، أفخاذ كبيرة وأرادف عريضة، تلبس في عرى ساحر فتكشف عن ساقيها بصور إستعراضية أيروسية. حتى أناملها مجنونة شبقة 00 النساء في الدنيا اثنتان 000 إما حبشيات وإما أُخريات.

حكاية "صافية الضَكَرِية" مع "ود فور"

في كل مجتمع هناك بعض النساء اللاتي يحيط الغموض بعض جوانب حياتهن المتعلقة بالجنس، وهي ظاهرة نتجاهلها باستمرار بفعل التحامل الذكوري على كل ما هو نسوى. صافية، هذه الغزالة السوداء النحيلة، تعيش صراعاً بين وأد الأنثى التي في ظاهرها وإظهار الذكورة المخفية بداخلها. يحاول بركة ساكن تسليط الضوء على هذه الظاهرة من خلال قصة "ود فور" مع "الصافية".

"اللحظة التي وَضعتُ يدي على عُرى جسدها وبدأتُ في مداعبة أذنيها وفمهما الكبير، بدأ الصُوف ينمو في جسدها000000صُوف أسود غليظ00000تماماً مثل صُوف الحمار 00000 ملامح وجهها تغيرت 000 عندها حاجة زي بتاع الرجال وأكبر شوية 00000 نص حمار يعنى قدر بتاع الدَحش 0000الصافية دا راجل ومرا".

شخصيات متنوعة

الفكي على الزغراد، أحد تلامذة الشيخ محمد الهميم الوارد ذكره فى طبقات ود ضيف الله. بإستطاعته أن يروب المويه وإذا دعا فما من مغلق إلا وإنفتح ولا مشبوك إلا وإنحل ولا غائب إلا وعاد ولا كربة إلا فرجت. في هذه البلاد الناس يؤمنون بالله وبرسله وبملائكته حنبناً الى جنب مع الفكي زغراد.

عبد الرحمن البلالاوى، خطفه الحلوف وصعد به فوق الجبل حيث أسياده. وحينما سأل بركة ساكن بسذاجة عن ماهية أسياده، غَمَزه الجنقو العارف بمصائب الدهر وأسرار الكون "أسكت، إنهم ناس بسم الله الرحمن الرحيم، فيهم السفلى والعلوي، البعاتى والمرفعين والبرطا برطا.

سماعين الجلابي صاحب الحواشة، كلامه حُلو زي السُكر وعَمَايِله عفن زي الخَرَا، أداليا دانيال الدينكاوية صاحبة الصدر الناهد، "كل جزء في قدها يسبح حمداً لمن سكبها في هذا القالب". عزيزة الزغاوية الكلبة المسعورة التي دبرت حادثة النهب في طريق الحواتة. الأم مريم كودى راعية الكنيسة، أبرهيت ولد إسحق اليهودي وطبعاً اليهود ديل زي الجن فيهم المسلم والكافر الخ.
بهذه الرواية أخرج بركة ساكن "الجنس بإعتباره سلوكاً إنسانياً من مقصورات الإدانة الى نور الكتابة" وبهذه الرواية أيضاً فتح المؤلف "نوافذ للإشتباك مع العديد من القضايا الممنوعة والمحظورة ونثر أسئلة في السياسة والإخلاق والإجتماع والدين والفلسفة".

رحم الله "مريم بت أبو جبرين" التي أنجبت هذا المبدع.


عبد الرحمن حسين دوسة
الدوحة - قطر

[email protected]




تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 3855

التعليقات
#1098702 [الحقيقة مرة]
5.00/5 (1 صوت)

09-06-2014 09:04 PM
الشكية لله الرواية دي من اولها لاخرة ما فيها زول بعرف الله .
زول بصلي فيها بالغلط مافي

لكن هذا لا يقلل من موهبة الكاتب . كاتب موهوب بلا شك

[الحقيقة مرة]

#1098587 [محجبة]
0.00/5 (0 صوت)

09-06-2014 05:46 PM
كلام اوسخ من تحت المداس اتقو الله

[محجبة]

#1098493 [نكس]
0.00/5 (0 صوت)

09-06-2014 03:27 PM
بركة ساكن اديب كبير من رحم السودان الشرقي ---- اتمني ان تقرا له امراء من كمبو كديس - فهي مجموعة قصصية اكثر من رايعة اهم ما يميزها اللهجة السودانية العامية - موجودة كتاباته للفيادة في موقع هنداوي وممكن تنزل الروايات بكل يسر وكتب ثقافية اخري -للفايدة
hindawi.org

[نكس]

#1098413 [عثمان تاج السر]
0.00/5 (0 صوت)

09-06-2014 02:01 PM
من اروع الروايات التى طالعتها وكل انسان تناول الروايه من وحهة نظره هو ولكن تظل من الاعمال السودانية الرائعة جدا وهى تتحدث عن ذلك المجتمع العمالى الكبير من عمال الزراعة المطرية المجتمع الذى تهاوى تحت ضربات الالات الزراعية المؤجعة التى ادت الى تشريد الالاف من عمال الكديب والحصاد فى القضارف والنيل الازرق وكل مناطق الزراعة المطريه فى السودان والذين لاتوجد دراسات عن كيف سارت حياتهم بعد ان تحطمت ممالكهم ومعسكراتهم وكنابيهم وانى على يقين من ان لو هنالك دراسات تمت بشكل حر وحقيقى لوجدت علاقة قوية بين التمزق السياسى والتمرد والانفراط الامنى بين هؤلاء الذين اغلق التطور الصناعى عليهم ابواب الرزق دون ان توفر الدوله او المجتمع وسائل اخرى لكسب الرزق الحلال.
لقد رمى بركة حجر فى بركة اسنه من الفساد والظلم الاجتماعى ولكن قصيرى النظر لم يروا فى روايته الا البعد الجنسى فقط وهذا عيبهم هم وليس عيب الروايه وقديما قال احد الشعراء
وعلى بنقش الحروف من مخارجها وماعلى ان لم تفهم البقر
يظل دور الروائى والمفكر اعطاء اشارات مهمه فى تاريخ الشعوب فهمها من فهمها وجهلها من جهلها
ويظل بركه ساكن يسكن فى مكان عالى جدا من الادب السودانى الحديث

[عثمان تاج السر]

#1098065 [juvenile]
5.00/5 (2 صوت)

09-06-2014 01:49 AM
هي أول من فَضّت عذرية بركة ساكن والذي يعترف بصدق " تحررت من عنتي في ظل لمسات هذه الساحرة، كانت شهية، طيبة، طازجة، فهل بإمكاني معرفة امرأة غيرها 00000
من الواضح ان كاتب المقال -اذا افترضنا حسن النية - ليس على دراية كافية بعوالم ساكن و مفاهيم الادب الحديث ... فكاتب المقال لا يستطيع التفريق بين كاتب الرواية و هو ساكن و شخصية الراوي و هو احد ابطال الرواية ...هذا الامر يقود الى افتراضات خاطئة تخرج الرواية عن سياقها الادبي و الامر الذي تحاول ان تعالجه ...هذا اللبس الخاطئ الذي وقع فيه كاتب المقال و كذلك الكثير ممن قرأوا الرواية سببه أن احد شخصيات الرواية يظهر بضمير المتكلم و لذلك يظن القارئ ان هذا الشخص هو الكاتب نفسه اضافة لبعض القرائن التي تعزز هذا الافتراض الخاطئ منها انه في نهاية الروايةيسافر الراوي الى الخارج ويجصل على اللجؤ السياسي .. على كاتب المقال مطالعة ابجديات الادب الحديث و اساليب القص و القارئ الضمني و الواقعية السحرية و خلافه ...
كذلك ركز كاتب المقال على جوانب الرواية المتعلقة بالجنس فقط و كأنه الموضوع الوحيد الذي تتناوله الرواية و اصر على الاستشهاد بالالفاظ الجنسية الدارجة التي وردت في الرواية .... لكنه غفل عن جوانب اخرى مهمة تتناولها الرواية مثل علاقات الجنقو الاجتماعية و التسامح و السلام الذي يعيشونه باختلاف قبائلهم و لغاتهم و كذلك دخول البنك الى القرية و شركة الاتصالات و الطريقة التي تغيرت بها حياتهم و ثورة الخراء و تمردهم على الحكومة و الكثير من اللفتات الانسانية التي وردت في الرواية ....
اخيرا تقييمي للمقال انه مقال ضعيف في حق كاتب كبير تخلله سوء الظن و الافتراضات الخاطئة و التحليل غير الموضوعي ..و حتى ان تم ذلك بحسن نية أو جهل من كاتب المقال .

[juvenile]

ردود على juvenile
Saudi Arabia [اوهاج] 09-06-2014 01:34 PM
اتفق معاك تماما فيما قلته ومن الواضح ان دوسة لا يمتلك ادوات النقد الادبى ومقاله يمكن ان يوضع فى سياق انطباعات شخصية لقارىء عادى ومع ذلك نحمد له هذا الجهد الذى يمكن اقل ما يقال عنه انه محاولة لتسليط الضوء على هذه الموهبة الرائعة

United Arab Emirates [yassir] 09-06-2014 09:26 AM
بصراحة انا الكلام كبير علي بس اتحيرت في الكلمة دي




تابوهات
معناها شنو الكلمة يعلم الله ما عرفتها.


#1098056 [إسماعيل البشارى زين العابدين حسين]
0.00/5 (0 صوت)

09-06-2014 01:21 AM
لك الشكر الأخ دوسه فقد فتحت نافذه يجب أن تظل مشرعة لتهب النسائم والأهويه والأعاصير والرعود والزوابع ...حاولت الكتابه عن عبد العزيز وسميته بن بركان ثائر وليس بركة ساكن والجنس فى رواية الطيب صالح موسم الهجره إلى الشمال نال حظه وإن لم يك بتلك الصوره التى أوردها عبد العزيز ولو قمنا بقياس المدة الزمنيه بين الروايتين نجد أن الطيب صالح قياسا بذلك الزمان إستخدم كمية أكبر من تلك التى إستخدمها عبد العزيز فى القرن الحادى والعشرين وتلك فى التاسع عشر !!!عبد العزيز لو وجد مجتمعا يقرأ كالذى كان لكان له وسيظل له شأن ولكن أقول لكان له شأن وشأن عظيم ...لك الشكر وله التوفيق من عند الله وودت التعليق فقد قرأت له مسيح دارفور ومخيلة الخندريس وإمرأة من كمبو كديس والجنقو الذى تناولت ...يستحق القرآة مرات عدة حتى يستطيع القارئ الخروج بنسبة تمكنه من النقد أو التعليق ...لك وللكاتب الشكر والتقدير .

[إسماعيل البشارى زين العابدين حسين]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة