الأخبار
أخبار إقليمية
وثيقة واحدة أم وثيقتين؟
وثيقة واحدة أم وثيقتين؟
وثيقة واحدة أم وثيقتين؟
نبيل أديب عبدالله - المحامي


09-07-2014 12:58 AM
نبيل أديب عبدالله - المحامي

بدأ الأسبوع بتهديدات من السيد/ محمد الحسن الأمين موجهة للإمام الصادق المهدي يؤكد له فيها أنه سيواجه محاكمة على ما فعل لدى عودته من الخارج، وإنتهى بالإمام الصادق يوقع وثيقة أخرى في أديس أبابا مع مالك عقار شريكه في إعلان باريس. لم يُعرف بعد رأي السيد/ الأمين في توقيع السيد/ الأمام الصادق على الوثيقة الأخيرة، وهي وثيقة وثقت التوقيعات التي حملتها لجنة الوساطة الأفريقية، وما إذا كان ذلك التوقيع ستشمله لآئحة الإتهام في المحاكمة التي كان قد توعده بها. الوثيقة التي وقعها الإمام الصادق والسيد/ عقار مماثلة تماماً لوثيقة أخرى، تم التوقيع عليها في أديس أبابا أيضاً، في حضور وبمشاركة لجنة الوساطة الأفريقية، ولكن الوثيقة الأخرى وقعها السيد/ أحمد سعد عمر والدكتورغازي صلاح الدين موفدان عن لجنة ( 7+7 ) وقيل ( 7+6 ) والله أعلم. وهذه اللجنة الأخيرة بغض النظر عن عددها تمثل الأحزاب التي إنخرطت فيما هو معروف بالحوار الوطني من خارج وداخل الحكومة. هذا يعني أننا بصدد أفكار تم الإتفاق عليها بين مجموعة إعلان باريس، وبين مجموعة الحوار الوطني مما يستبعد معه أن يشكل توقيع السيد/ الإمام عليها جزءاً من لائحة الإتهام الموعودة أو المتوعد بها ــ لوشئت ــ لأن قبول مندوب الحكومة لنفس المبادئ التي وقع عليها الإمام الصادق، لابد أن تكون منجاة له من المساءلة. صحيح أن توقيع مندوب الحكومة (صديقي أحمد سعد ) غير ملزم للحكومة، رغم موقعه الرفيع فيها، فلسنا في حاجة لمن يذكرنا بمصير إتفاق نافع عقار، ولكننا لا نتحدث هنا عن قبول الحكومة، بل على المساءلة الجنائية للموقعين. إذاً فسواء قبلت الحكومة، أم لم تقبل، بما جاء في إعلان المبادئ الذي وقعه وزير فيها، ومعه ممثل للجانب الآخر في الحوار الوطني، فإن توقيعهما على ذلك الإعلان لن يكون موضع مساءلة قانونية لأي منهما. ولما كنا جميعاً حكومة ومعارضة نقبل مبدأ المساواة أمام القانون، حتى ولوكان من باب المساواة في الظلم عدل، فإن عدم مساءلة أحمد سعد، وغازي العتباني، يضمن عدم مساءلة الإمام المهدي عن التوقيع على ذلك الإعلان .

وإذا كان السبب الرئيسي لمحاسبة الإمام التي توعده بها السيد/ الأمين هو توقيع الإمام على إعلان آخر، وهو إعلان باريس، وهو إعلان يحمل مبادئاً بعضها تضمنها إعلان أديس، الذي لن تتم مساءلة قانونية عنه، والبعض الآخر مجرد ترداد لمبادئ دستورية يحملها الدستور الساري، مثل التأكيد على وحدة السودان القائمة على المواطنة المتساوية، و شرط توفير الحريات، ألا يقود ذلك للقول بعدم وجود أساس لمساءلة قانونية عن إعلان باريس في المقام الأول؟

الفرق الوحيد بين توقيع الموفدين على إعلان أديس وتوقيع الإمام على إعلان باريس، هو أن إعلان باريس كان وثيقة واحدة وقع عليها الطرفان، في حين أن إعلان أديس صدر في شكل وثيقتين مستقلتين، ولكنهما متماثلتان وقع كل طرف على واحدة منهما. برر الدكتور / غازي العتباني أفراغ الإعلان في وثيقتين بأنهما هو وأحمد سعد غير مفوضين بالتوقيع مع الجبهة الثورية، ولكنه أكد أن المبادئ أصبحت ملزمة للطرف الآخر.

إحتراماً لعقل القارئ فلن أخوض فيما إذا كان هنالك فرق بين التوقيع على وثيقة واحدة مع طرف آخر، وتوقيع كل طرف على إنفراد على وثيقة مماثلة.


الميدان


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2306

التعليقات
#1099546 [moiez]
0.00/5 (0 صوت)

09-07-2014 10:44 PM
انا زاتي عندي مبادرة عاوز اعملة ي ناس الراكوبة (اعلان ابناء السودان في الخارج ) دي مبادرة وطنية وعاوزين نكون قاعده جماهرية عشان يستدعونا للحمار الوطني

[moiez]

#1099147 [ننقولي]
0.00/5 (0 صوت)

09-07-2014 12:35 PM
الاستاز نبيل
بساطة دا بذكرني ايام كنا في المدارس الاولية واحد تلميز كا بتشكي من لقب شاي سادة.الجماعة حبو يعاكسوه واحد قال له موية سخنة والتاني شاي قش والثالث قال سكر صاحبنا ضحك وقاليهم والله لو خلطوهم الا اشتكيكم للناظر.

[ننقولي]

ردود على ننقولي
Saudi Arabia [ناظم] 09-07-2014 02:25 PM
هههههههههههههههههه


#1099115 [نقطة سطر جديد]
5.00/5 (1 صوت)

09-07-2014 11:57 AM
لمسألة لا تتعلق بالقانون فالحكومة ومؤتمرهاالوطني هما الأبعد عن القانون. انهم يعملون وفقا لقانون القوة وليس قوة القانون. مشكلة حزب الأمة أنه لا يملك القوة ولذلك يتعرض لكل هذا الاستخفاف ياعتقال قادته ومماطلته في الحوار. وإلا لماذا تفاوض المؤتمر بكل الجدية مع الحركة الشعبية بقيادة جون قرنق وتنازل عن قسم كبير من السلطة والثروة؟ ولماذا يسعى سرا وعلانية للتفاوض مع قطاع الشمال الآن؟ ولماذا لم يعتقل موسى هلال ويحاكمه وهو قد سبق حزب الأمة في التوقيع مع الجبهة الثورية علما بأن لديه جيش وعتاد وقد يوجه هذا الجيش للتحالف مع الجبهة الثورية لاسقاط النظام عن طريق العنف؟ وهذا ما لا يلكه الصادق المهدي ولا يدعو إليه.
إذا امتلكت القوة فقد امتلكت القانون.

[نقطة سطر جديد]

#1099050 [Abdo]
0.00/5 (0 صوت)

09-07-2014 10:58 AM
يا أستاذ نبيل يمكن كل واحد عايز نسخته الخاصة به و ان تتصور في مجموعة غير أن تتصور ( براك ) و خاتي يدك في حنكك و مظهر الساعة ، هكذا يمكن ان يكون كل من أحمد سعد و غازي يريد لقطة منفردة له مع ناس الجبهة الثورية ، و الا شنو ؟؟؟

[Abdo]

#1098942 [//ahmed//]
5.00/5 (1 صوت)

09-07-2014 09:23 AM
لك التحية الأخ اولا ثم الأستاذ/نبيل ... أنا لا تربطنى علاقة بأى حزب سياسى وهذا فضل من الله كبير علينا ولو أحيانا تخالجنى نفسى و اعوذ بالله ( الشيطان) لأنتمى لأحد الأحزاب ، ولكن اشجع ( اللعبة الحلوة) بصراحة اخى نبيل نشكرك نحن المواطنيين عامة على هذا التحليل القانونى الجزل ، وانا احب القانون والمؤسف اننى لم اتخرج من كلياته، وكذلك احب صنوف العدالة حتى لو على نفسى ، ولكن سأحاول اعيد النظر فى دراسته بشكل جاد عبر أحد الجامعات ان شاءالله ...

المشكلة أخى نبيل هذا النوع من السياسيين مجرد ( بوق) للتصريحات يطلب منه اصدار تصريحات تشويشية فى اوقات محددة راجل ( نفعى) وكل تصريح بحقه، سياسيين هذا الزمن اصبحوا مثل الفنانيين ( النقاطة) شغالة كما للفنانين مواسم كذا هؤلاء الشرذمة السياسية ، واحترامى للفن والفنانيين رغم اختلافنا معهم فى كثير من ( الخرمجات) الفنية ايضا ..

نسأل الله ان يخلصنا من هذه الطفيلية التى استشرت مناصب البلاد ليعود للسودان عزة الحقيقى صدق وأمانة ودين محبة وتسامح ومجتمع آمن من الأكاذيب والضلال والظلم السياسى والإجتماعى ..

تحياتى للعدل والعدالة ...

[//ahmed//]

#1098937 [د. هشام]
5.00/5 (1 صوت)

09-07-2014 09:17 AM
أستاذ نبيل أديب عبد الله: الخطان المتوازيان لا يلتقيان!!

[د. هشام]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة