الأخبار
أخبار إقليمية
هل ينجح التحالف الدولي تجاه الإرهاب..؟!
هل ينجح التحالف الدولي تجاه الإرهاب..؟!


09-08-2014 11:50 PM

يوسف الكويليت

دعوات كثيرة عن ضرورة إنشاء تحالف دولي لمكافة الإرهاب، وأخيراً تبنت أمريكا هذا الموقف لمطاردة داعش، لكن مع افتراض نجاحها بحشد الدول التي تلتقي معها على هذه الضرورات أو الإستراتيجية التي تضع الجميع على مسافة واحدة من المهمة، وكل بحسب قدرته المادية والعسكرية، نجد أن أطرافاً أخرى، إذا لم تكن متسامحة مع الإرهاب بأشكاله المختلفة، فهم لا يريدون لعب دور مكافحته.

فروسيا تلتقي علی خط واحد مع الأسد، والذي بدوره يعد أحد أعمدة داعمي داعش، نشأتها وأدوارها التي تؤديها، ورغم اتساع الخلافات بين دول الأطلسي وبينها حول أوكرانيا وتنامي الضغوط الاقتصادية والسياسية، فمن غير الممكن جر روسيا إلى هذا التحالف، بل تراه فرصة لتوريط دول التحالف بفتح معارك طويلة تستنزف الجميع.

تركيا، هي الأخرى، ورغم أنها عضو في حلف الأطلسي، فقد أصبحت قنطرة عبور لتهريب الإرهابيين إلى سورية والعراق، والتزامها بخط التحالف الجديد قد يكون تجميلياً فقط، لأن المشكل في تركيا رؤيتها أنها القائد الجديد للمسلمين، وقد كُشف هذا الوجه مع إزاحة نظام الإخوان في مصر، وبالتالي قد لا ترى في داعش خطراً عليها وتعتبرهم مسلمين، لهم خط متشدد، والدليل أنها في موقفها السياسي من عملياتهم لم نجد الإدانة، أو التمييز بين خط الإسلام المعتدل والإرهابي، وبالتالي هل يمكن أن تنخرط في التحالف وتعطي جدوى له بدلاً من التهرب أو سلوك مبدأ الصمت حيال ما يجري؟

صحيح أنها مع نظام الأسد على خلاف، ولها دور في إيواء اللاجئين السوريين، لكننا لا نجدها تدعم قوة المعارضة سياسياً وعسكرياً، وقد تكون لها مبرراتها الخاصة أو تحليلها لظروف جارتها وفقا لما تراه الالتزام بعدم التدخل في أراضي الغير.

إيران تلعب دور الإرهابي في العراق واليمن، وتمتد شرايين أخطارها إلى السودان وغيره، وقد تلتقي مع الأفكار التي تدين داعش لأنها الخطر الذي تراه يهدد القوى العراقية المؤيدة لها ولنظام الحكم هناك، ولكن دخولها بأي شكل يعني خسارة الطرف السني سواء داخل العراق أو خارجه، بما فيه الدول التي يمكن أن تساهم بالتحالف بشكل فعال، وهذا ما جعل أمريكا حذرة، لكن لا يوجد ما يؤكد عدم التعاون، حيث الدول الكبرى تبحث عن مصالحها أولاً لدرجة التصالح مع الأعداء إذا كانوا سيصلون إلى أغراضهم بسهولة.

التحالف الدولي مطلوب طالما تأكد أن الجميع هدف للإرهابيين، وقد تحركت المملكة قبل أن تكبر قوى الإرهاب، والملك عبدالله، شخصياً، هو من دعا وأنذر، وأعطى المال في سبيل غلق منافذ الإرهاب، ومع ذلك ما زلنا نكتشف في داخل المملكة خلايا وأشخاصاً وتسرب أموال تهدد سلامة أمننا ومجتمعنا، ولعل الشعور المشترك بخطر داعش سبقه إدراك خطر القاعدة والتي اعتقدت أمريكا وغيرها أن التنظيم انتهى باغتيال قادته، لكن المفاجأة أن تصبح العراق وسورية هما منشأ وبروز هذه القوة، بل تجاوزها لعنف القاعدة إلى ما هو أخطر وأكثر دموية.

العالم الإسلامي بسنته وشيعته وبقية طوائفه لا يزال منقسماً، لدرجة أصبحت المذاهب والطوائف عند المتطرف أقوى من المواطنة، وهو نفس الفكر الأممي عند الإرهابيين، وطالما الخطر لا يقتصر على فئة بعينها فإن استخدام سلاح الطائفية في مجتمعات ليس بينها تلك الخلافات الحادة، أعطى للإرهابيين حجة التلاعب بالمشاعر وقيادة جماعات إلى ممارسات دموية غير مسبوقة.

الرياض


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1547

التعليقات
#1101039 [حالم بوطن احلي]
0.00/5 (0 صوت)

09-09-2014 01:26 PM
أنا المحيرني هل يمكن لمسلمين سنة أن يكونوا بهذه الدرجة من التطرف والعنف والغلو واللا انسانية والبلطجة. هل يمكن أن ينخدع كل هذه الالاف من الشباب بداعش ومباديء داعش. يبدو لي أن هناك من هو وراء داعش لغرض تشويه صورة السنة ولا استبعد أن يكون إيران التى يمكن أن تستفيد من ذلك بعدة أوجه منها تشويه صورة السنة وإشغال الغرب بخطر قاعدة جديدة لصرف النظر ولو لحين عن برنامجها النووي والتغلغل اكثر في المنطقة عقديا في بلاد مثل اليمن والسودان وسوريا والعراق وربما دول اخري. عاوز تعليق من زول يكون اللي هو.

[حالم بوطن احلي]

#1100706 [ساهر]
0.00/5 (0 صوت)

09-09-2014 08:56 AM
لقد فشلت التحالفات العسكرية السابقة في القضاء على الإرهاب. وها هو الإرهاب ينبت بأسنان أقوى وأمضى من إرهاب القاعدة، وبدموية فاقت كل التصورات، وأصولية وتشدد يرجع بنا إلى القرون الوسطى. لم تفلح أيضاً آليات تتبع جذور موارد الإرهاب المالية، وإغلاق تلك المنافذ، والتشدد في إجراءات التحويلات المالية وغيرها من إجراءات.

نحن الآن أمام ظاهرة جديدة غير مألوفة تحتاج إلى آلية اجتماعية، وتربوية، ودينية لدراستها ومواجهتها هي انضمام أعداد ضخمة من المجاهدين المولودين بالمملكة المتحدة (بنات وصبيان). وهم شباب في سن صغيرة،ولكنهم مشحونين بعاطفة قوية عازمة على استئصال وإلغاء الآخر بلا رأفة ولا رحمة، بل أن الفتيات البريطانيات (مولدات) كوًن لواء اسمه لواء الخنساء لمراقبة سلوكيات النساء هناك!!!

ألا تستحق هذه الظاهرة الغريبة آلية لدراستها ومعالجتها؟ صواريخ التوماهوك وطائرات الأباتشي والشبح لن توقف ولن تمسح ما يمور في الصدور والعقول الصغيرة من أفكار هدامة وضارة وفتاكة.

إذا كانت هناك نية لإنشاء آلية لمحاربة الإرهاب فيجب أن لا تكون هذه الآلية، عسكرية فقط، بل يجب أن تستصحبها آليات كثيرة.........

1- العمل على حل مشكلة فلسطين وهي المحفز الأول والدافع والمحرض لإقناع هؤلاء الصبية بالجهاد.

2- مساعدة الدول الإسلامية الفقيرة في مجال التعليم والصحة والتدريب.

3- إلغاء كل أو جزء من ديون دول العالم الثالث، ومساعدة الدول المتعثرة.

4- تنقيح المناهج الدينية، وتصحيح مفهوم الجهاد.

5- إقناع بريطانيا وأمريكا بعدم إيواء المتشددين الإسلاميين.

6- تكوين هيئة إفتاء إسلامية جامعة مكونة من أعضاء من كل الدول الإسلامية، لتوحيد الفتاوى ونشر الوعي الديني....... غير ذلك فسوف نظل نحارب في طواحين الهواء.

[ساهر]

#1100600 [ساهر]
0.00/5 (0 صوت)

09-09-2014 07:10 AM
من مع من؟ ومن ضد من؟ لعبة خيوطها متشابكة ومعقدة لدرجة الجنون. الكل فيها جان والكل فيها مُتهم، والضحية سمعة الإسلام وسلامة دم وعرض المؤمن.

[ساهر]

#1100527 [النيل أبونا والجنس سودانى]
0.00/5 (0 صوت)

09-09-2014 01:23 AM
داعش والقاعدة كلهم صناعة امريكية عشان الهبل الزيكم ديل يدفعوا وبس .
التحالف البتتكلم عنه أنت قدم العراق هديه لإيران وقدم ليبيا للجماعات المتطرفة.

[النيل أبونا والجنس سودانى]

ردود على النيل أبونا والجنس سودانى
United Arab Emirates [كاره المنافقين] 09-10-2014 06:14 AM
ود اصلا ايراني ولكنه مستعرب

Sudan [مواطن] 09-09-2014 09:45 AM
كل ما ذكرته صحيح أخي .. المنظمات الأحوانية صناعة أمريكية وبلدان الخليج عبارة عن ممول لحروب الغرب في المنطقة ...



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة