الأخبار
أخبار سياسية
بوتين يرد بسخرية على العقوبات الجديدة: إيجابياتها أكثر من سلبياتها
بوتين يرد بسخرية على العقوبات الجديدة: إيجابياتها أكثر من سلبياتها
بوتين يرد بسخرية على العقوبات الجديدة: إيجابياتها أكثر من سلبياتها


09-13-2014 11:19 AM
سخر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس من الولايات المتحدة وأوروبا، عادا أن العقوبات الغربية الجديدة التي فرضت على بلاده لا تعطي النتائج المرجوة منها مطلقا وستدفع في نهاية المطاف المسؤولين الروس إلى العمل بشكل أكبر. وركز الرئيس الروسي الذي كان يتحدث إثر قمة «منظمة شنغهاي للتعاون» في دوشنبه، انتقاداته على إدارة الرئيس باراك أوباما متهما إياها باستغلال الوضع في أوكرانيا بهدف «إنعاش الحلف الأطلسي».

وقال إن «العقوبات كأداة للسياسة الخارجية قليلة الفعالية، ولم تحقق النتائج المرجوة منها مطلقا»، وذلك بعد بضع ساعات من تشديد العقوبات الاقتصادية من جانب واشنطن وبروكسل. وأضاف بوتين «إذا نظرنا إلى المشكلة من كافة نواحيها فسنرى الإيجابيات أكثر من السلبيات. إذا سافر عدد أقل من المسؤولين ورؤساء الشركات إلى الخارج واهتموا بشكل أكبر بشؤونهم الآنية، فهذا أفضل. والأمر نفسه ينطبق على النواب الذين عليهم التحاور مع ناخبيهم أكثر من تمضية عطل في مجمع سياحي في الخارج».

وجدد الرئيس الروسي الذي يتهمه الغربيون بدعم الانفصاليين في شرق أوكرانيا ونشر قوات هناك، انتقاده لموقف واشنطن في أوكرانيا «التي وجدت نفسها بحكم الأمر الواقع رهينة لمصالح أجنبية». وعد أن الأزمة تستغل «لإنعاش الحلف الأطلسي كأحد العناصر الرئيسة في السياسة الخارجية للولايات المتحدة».

في المقابل، لم يصعد بوتين لهجته حيال احتمال تبني إجراءات عقابية ردا على تشديد العقوبات الغربية، منبها إلى أن تدابير مماثلة ينبغي إلا تتخذ على حساب الاقتصاد الروسي. وكان المستشار في الكرملين أندري بيلوسوف حذر أول من أمس من أن موسكو قد تحد من واردات بعض السيارات أو السلع الاستهلاكية مثل الثياب، إضافة إلى الحظر الغذائي الذي أعلنته في مطلع الشهر الماضي.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت أمس فرض عقوبات جديدة على أكبر بنك روسي وعدد من كبرى شركات الطاقة والتكنولوجيا الروسية، على خلفية اتهامها لموسكو بدعم الانفصاليين في أوكرانيا. وفي أحدث مجموعة من العقوبات، فرضت واشنطن ضوابط مشددة على تمويل بنك «سبيربانك»، الذي يعد أكبر مصرف روسي، وشركة ترانسنفت العملاقة لخطوط الأنابيب، وشركة لوكاويل النفطية، وشركات الغاز غازبروم وغازبرومنفت وسورغوتنفت غاز، ومجموعة روزتك الحكومية للتكنولوجيا. وقال وزير الخزانة الأميركي جاكوب لو «نظرا لتدخل روسيا العسكري المباشر وجهودها السافرة لزعزعة استقرار أوكرانيا، فقد شددنا العقوبات ضدها اليوم بالتعاون المشترك مع حلفائنا الأوروبيين». وأضاف «هذه الخطوات تؤكد عزم المجتمع الدولي المستمر للوقوف ضد العدوان الروسي».

وجاء فرض العقوبات الأميركية تزامنا مع دخول العقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على موسكو حير التنفيذ. وتهدف العقوبات الأوروبية بصورة خاصة للحد من تمويل كبرى شركات الطاقة والدفاع والمصارف الروسية، وتستهدف شركات نفطية ودفاعية ومصارف روسية، إضافة إلى إدراج 24 شخصية روسية وأوكرانية إلى القائمة السوداء للأشخاص المتهمين بالضلوع في النزاع في أوكرانيا.

وحظي بوتين في بدعم نظرائه في ختام قمة «منظمة شنغهاي» بالعاصمة الطاجيكية أمس، وبدا الاجتماع كأنه تحالف جديد يستهدف التخفيف من العقوبات الغربية ضد روسيا، توالى الخطباء من رؤساء بلدان الفضاء السوفياتي السابق ليؤكدوا ضرورة مراعاة مصالح روسيا لدى معالجة الأزمة الأوكرانية وتأكيد أحقية روسيا في الدفاع عن مصالحها التاريخية في المنطقة، وإن حرص الوفد الصيني على عدم الإشارة صراحة إلى هذه المسألة.

وكانت الأزمة الأوكرانية إحدى أهم نقاط جدول الأعمال لقمة رؤساء «منظومة شنغهاي» في صدارة القضايا الدولية التي تطرق إليها نقاش الأطراف المشاركة في اللقاء. ومن منظور دعم وتعزيز مواقف روسيا تحدث نور سلطان نزاربايف رئيس كازاخستان الذي أشاد بخطة بوتين للسلام ذات السبع نقاط وكانت ضمن المبادرات التي استندت إليها أطراف لقاء مينسك لدى صياغة أسس الاتفاق حول إقرار وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والسير نحو الحوار المباشر بين الأطراف المعنية، كسبيل إلى التوصل إلى تسوية سلمية للازمة الأوكرانية. ومن جانبه قال إسلام كريموف رئيس أوزباكستان إن الأزمة الأوكرانية كان من الممكن العثور على حلول سريعة ناجعة لها، لو كانت الأطراف المعنية بدأت حوارها المباشر دون تدخل قوى خارجية، في إشارة إلى واشنطن والبلدان الغربية التي تتهمها موسكو بتأليب القادة الأوكرانيين وبمحاولة استغلال هذه الأزمة لمآرب ذاتية. وقال كريموف إنه من المستحيل عدم مراعاة المصالح الوطنية التاريخية للدولة الروسية وكذلك العلاقات القديمة التي تربط البلدين والشعبين الروسي والأوكراني. وقال الرئيس بوتين إن المجتمعين توصلوا إلى عدد من الاتفاقات حول «تعميق التعاون في مختلف مجالات الطاقة والتجارة والنقل والاقتصاد، بما في ذلك تطوير شبكة نقل موحدة لها»، وخلصوا إلى أن «مختلف الأخطار السياسية والقيود والعقوبات تفقد الثقة بالتجارة الدولية والنظام المالي العالمي». ومن جانبه أعلن الرئيس الصيني تشي جينبينغ عن تقديم الصين لقروض مالية تبلغ قيمتها خمسة مليارات دولار إلى البلدان الأعضاء لتمويل عدد من المشاريع المشتركة، إلى جانب تأسيس بنك التنمية المدعو إلى دعم كل المبادرات الاقتصادية.

وكانت قمة دوشنبه بحثت الطلبات المقدمة من عدد من البلدان الأعضاء بصفة مراقبين منها الهند وباكستان وإيران للانضمام إلى العضوية الكاملة للمنظمة. وقال الرئيس بوتين الذي تسلم رئاسة الدورة المقبلة إن بلاده «ستسعى خلال رئاستها لمنظمة شنغهاي للتعاون إلى توسيع هذه المنظمة الدولية وزيادة فعاليتها». وأضاف أنه «من المقرر أن يوقع زعماء البلدان الأعضاء اتفاقات مهمة تسمح بتهيئة الظروف اللازمة لانضمام دول جديدة إليها»، مؤكدا تطابق وتقارب مواقف هؤلاء الرؤساء تجاه القضايا التي جرت مناقشتها. وكان نور سلطان نزاربايف رئيس كازاخستان أشار إلى أن الهند وباكستان طلبتا رسميا الانضمام إلى منظمة شنغهاي للتعاون، معربا عن أمله في أن تحصل الدولتان على عضوية كاملة فيها، في الوقت الذي ربط فيه نزاربايف بين نجاح المفاوضات حول قضية الملف النووي الإيراني وآفاق انضمام إيران إلى هذه المنظمة.

وخلصت قمة رؤساء منظمة شنغهاي إلى توقيع «بيان دوشنبه» الذي تضمن أسس قبول الأعضاء الجدد وخطة العمل وتطوير استراتيجية المنظمة حتى عام 2025، إلى جانب قرار الاحتفال المشترك بالذكرى السبعين للانتصار على الفاشية وإحكام شعار المنظمة. وأشار البيان إلى اتفاقهم في الرأي حول مناشدة الأطراف الأوكرانية مواصلة الحوار المباشر من أجل التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة. كما تناول البيان موقف البلدان الأعضاء المعارض لنشر عناصر الدرع الصاروخية من جانب واحد بما يهدد الأمن والسلم الدوليين والاستقرار الاستراتيجي. وحول الأزمة السورية دعا المجتمعون إلى تنشيط الحوار المباشر بين الأطراف السورية، من أجل إقرار السلام والحفاظ على سيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية.

وأعربوا عن ارتياحهم للانتهاء من عملية تدمير الأسلحة السورية للدمار الشامل تحت إشراف دولي وفي الموعد المقرر سلفا. وبخصوص موقف أعضاء منظمة شنغهاي من الأوضاع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلص المجتمعون إلى ضرورة حل كل قضايا هذه المنطقة من خلال السبل السلمية والحوار المباشر بمشاركة كل الأطراف المعنية على أساس الاحترام المتبادل لمصالح كل هذه الأطراف. كما اتفق الأعضاء على ضرورة العمل من أجل إقرار الأمن والاستقرار في أفغانستان وإعادة بناء البلاد تحت إشراف الأفغانيين أنفسهم مع تعزيز دور الأمم المتحدة لدى حل القضايا الأفغانية. كما أعلن المشاركون في قمة دوشنبه عن ضرورة مواصلة التعاون المشترك في مجال مكافحة الإرهاب والحركات الانفصالية، وتهريب الأسلحة والمخدرات.

يذكر أن منظمة شنغهاي تضم كلا من روسيا والصين وكازاخستان وأوزبكستان وطاجيكستان وقيرغيزيا، فيما تشمل قائمة الدول التي انضمت إلى المنظمة كعضو مراقب كلا من الهند وباكستان وإيران ومنغوليا وبيلاروس وتركيا وسريلانكا. وكانت «منظمة شنغهاي» ظهرت إلى الوجود في عام 2001 كمنظمة سياسية اقتصادية وعسكرية أوروآسيوية في مدينة شنغهاي بعد سلسلة من المحاولات التي بذلتها روسيا وبلدان آسيا الوسطى لاحتواء تبعات انهيار الاتحاد السوفياتي السابق والتعاون في مواجهة أخطار الإرهاب المحلي والدولي والتطرف الديني، إلى جانب الحركات الانفصالية، وتهريب الأسلحة والمخدرات.

الشرق الاوسط


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 970


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة