الأخبار
أخبار إقليمية
اليسار السوداني بين ظلم الحركة الإسلاموية وعدالة الوسط والعقلانيين
اليسار السوداني بين ظلم الحركة الإسلاموية وعدالة الوسط والعقلانيين



09-16-2014 12:36 AM
جعفر الحاج المحامي


المتابع بهدوء وتدبر لسور القرءان الكريم يجد تواتر كلمة العقل كثيراً نحو مثال قرءاني ربط بين القلب والعقل ألهم قلوباً يعقلون بها.
نجد هنا أن ربط الحق بين القلب والعقل وجعل القلوب وسيلة للتعقل والفهم وهذا تصوير قرءاني بديع وفيه نظر عميق يتجاوز الإحساس العادل للأمور والأحداث إذ القلب لطيفة أودعت في الإنسان وهذه اللطيفة تكشف عن سلوك الإنسان الدنيوي والأخروي.
قال تعالى: (بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون).
يقول العلماء: الران هو سواد يحيط بهذه اللطيفة تعبر عن كسب العبد من ذنوب، وعكس ذلك الأنوار التي تنعكس على الوجود، وسيماهم في وجوههم من أثر السجود، فهي أنوار وليست علامة الصلاة كما يعتقد البعض.
وعلى كل كان في ضوء ذلك رأيت أنه من المطلوب أن نتناول موضوع أعتقد أنه مهم ألا وهو الخصومة الفاجرة بين اليسار السوداني والإسلاميون في ضوء هذا السؤال، هل الظلم الذي يمارسه الإسلاميون مع اليسار السوداني خاصة ومع سواهم من السياسيين أفاد الإسلام في شيء أم هي مسألة صراع دنيا؟
لقد تمادى التصعيد في منتصف الستينات من قبل الحركة الإسلامية بالواقعة الشهيرة المختلفة في حق الحزب الشيوعي التي أدت إلى حله رغم حكم القضاء السوداني المتميز مولانا صلاح حسن عليه الرحمة، ونتج عن ذلك انقلاب مايو 69 الذي دفع ثمنه الحزب الاتحادي الديمقراطي والأمة، وكذلك دفع ثمنه لاحقاً الحزب الشيوعي السوداني نفسه وحتى الآن، وظللنا ندفع بالثمن إلى إن كان انقلاب الحركة الإسلامية 30/6/89 فكيف كان العدل والانصاف بين الناس؟
هذا الانقلاب الإسلاموي جاء تحت شعار (هي لله هي لله) وهذا مكر عظيم لتزول عنه الجبال.
ظللنا نحن في حركة الوسط الإسلامي اتحاديين وأمة وغيرنا نقاوم هذا المكر الذي أشاع الظلم والفساد في كل مفاصل الدولة. وأضحت المجالس تتبارى في المقارنة بين حكم الإسلاميين والعلمانيين أو قل اليسار حتى وكانت المحصلة في إطار العدل هو الظلم وفي إطار الاقتصاد هو الفشل والاستئثار بالفرص وكل الفرص. وسعى النظام إلى تفكيك ترابط القبائل، بيد أن هذا الذي أتناوله لا أرغب أن أفصل فيه كثيراً فقد بات معلوماً لراعي الغنم في بادية الكبابيش وما آلت إليه الأوضاع، لذلك نحاول أن نبسط القول فيما يجري من خصومة إسلاموية ويسارية ما إذا كانت تلك الخصومة الآثمة تقوم على أصول من الدين أم تجافي ومغالاة قاصدة إلى عزل الآخر والاستحواذ لكل شيء.
من واقع أصول الدين الذي يتمسك به الوسط الاتحادي مثلاً هو الوطن للجميع والدين لله.
قال تعالى: (لست عليهم بمصيطر إلا من تولى وكفر).
فالسودان يجمع بين أهل الكتاب والإسلام وتداخلت فيه اثنيات عدة وهنا يبرز دور الدعاة لله، وقد فشلت الحركة الإسلامية في هذا الإطار عكس ذلك أفلح وسوف يفلح السادة الصوفية الذين يشكلون الوسط ونجدهم يقبلون اليسار السوداني، بل يعملون على جذبهم وهم ميالون للتصوف بحق، وعندي عدة شواهد على ذلك، ولست مطلوباً من أن أذكرهم بالتحديد لذلك نجد محصلة الخصام السياسي الذي قاده الإسلامويون منذ أكتوبر 1964م ضد اليسار وأفضى إلى حل الحزب الشيوعي، الحق بالسودان أضراراً فادحة راح ضحيتها شباب وكهول، بل الحق الإسلام كثير من التجافي مع المنهج الداعيين إليه.
لذلك يتعين على حزب الوسط الاتحادي الديمقراطي الذي أراه قد اضمحل الفكر لديه، بل نضب أن يدعو شبابه ومفكريه وقياداته يدعون لفتح المدرسة الفكرية للوسط ودعونا من فلان ابن فلان واجترار تاريخ شارك فيه كل الشعب السوداني يساره ويمينه وليس حكراً على حزب الوطني الاتحادي أو غيره.
فكر الوسط
ما هو فكر الوسط؟ من أول وهلة للإجابة على هذا السؤال يتبادر للذهن فهم معين هو إذا كان المطلوب الإجابة على تحديد ماهية الوسط يأتي الفهم القائل اليسار المتطرف واليمين أيضاً المتطرف لدينا بالسودان، أما من جانب الفهم القرءاني قال تعالى: (جعلناكم أمة وسطاً) ومن حكم القرءان الكريم فقد جاءت الآية (143) البقرة متوسطة السورة (286) آية وفي ذلك إشارة واضحة لم تأت مصادفة.
ولا جدال في أن مفكرو حزب الحركة الوطنية يوم ذاك قاموا بعمل رائع لم ينمو في المراحل المتقدمة ومنهم الأستاذ خضر حمد عليه الرحمة إذ وضع في مذكراته نهج الحزب التوسطي في مدار الاقتصاد ونادى بالاشتراكية الاجتماعية، وحاول أن يستفيد الحزب من نظريات حزب العمال البريطاني في مجال علاقة الإنسان بوسائل الإنتاج مع اعتماد الملكية الفردية مبدأً إسلامياً.
وفي مجال السياسة تمسك الحزب حتى الآن بحق المواطنة لجميع أبناء الشعب السوداني، لذلك رفض بشكل مطلق فصل جنوب الوطن ولا يستطيع أي فقيه من الحركة الإسلاموية يدعى أن وجود دين آخر مع الإسلام لا يتعايشان.
نحن هنا في هذه المحاولة ننادي أبناء الحركة الاتحادية خاصة وفقهاء الوسط الإسلامي عامة أن يساهموا في بدء حوار وسطي يتناظر واجتهادات الحركة الإسلاموية التي أعتقد أنها قد فشلت أن تقدم أنموذجاً لدولة الإسلام في عصرنا هذا، بل ألحقت بالممارسة الكثير من الأضرار بقيم الإسلام.
ولنا عودة
وشكراً
اليتار


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 970

التعليقات
#1107380 [yahya]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2014 10:20 PM
this poeple called YASSAR are also include very dirty people , so there same

[yahya]

#1107358 [اسدان]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2014 09:25 PM
لقد اسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادى , للاسف لقداستسلموا زمان


للطائفة, غاية ما يسعون اليه وزارة معتمد و و , انهم يبوسون الايادى

[اسدان]

#1106625 [شاهد اثبات]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2014 06:59 AM
وفشل اليسار يقدم نموذج كوريا الشمالية ايضا
والسودان بلد غني بالحضارة والفكر و ده كله وارد مصر الاخوان المسلمين والشيوعيين والناصريين جماعة الست ام كلثوم"انا من ضيع في الاوهام عمره"
واذكى سوداني على الاطلاق وضع مشروع دولة سودانية حقيقية
محمود محمد طه اسس دستور السودان 1955-موقع الفكرة
جون قرنق ديمبوير -اتفاقية نفياشا ودستور 2005-دكتور منصور خالد -السودان تكاثر الزعازع وتناقص الاوتاد..

[شاهد اثبات]

#1106593 [ترهاقا]
5.00/5 (1 صوت)

09-16-2014 04:40 AM
كل اﻷحزاب السودانية وقياداتها وكل الذين مارسوا السياسة في السودان منذ رحيل أﻹستعمار هم الذين أوصلوا السودان للخراب، وكان أفضل للسودان يكون تحت اﻹستعمار بدﻻ من هؤلاء الجهلاء معدومي اﻷخلاق والمعرفة والضمير، وهم بجهلهم وسوء أخلاقهم أقحموا أغبياء الجيش في السياسة وأوقعوا تحت نير اﻹستبداد المتسلط بالقبضة العسكرية ، هؤلاء لا فائدة فيهم سواء أن كانوا من اليمين أو اليسار ، الشعب السوداني اﻵن في طور إفراز قيادات سياسية جديدة غير ملوثة بجراثيم بقايا اﻹنقاذ وماقبل اﻹنقاذ

[ترهاقا]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة