الأخبار
أخبار إقليمية
محمد المكي إبراهيم.. السودان وإن طال المطاف
محمد المكي إبراهيم.. السودان وإن طال المطاف
محمد المكي إبراهيم.. السودان وإن طال المطاف


09-16-2014 10:52 AM
الخرطوم - محفوظ بشرى

ضمن معرض الخرطوم الدولي للكتاب الذي اختتمت فعالياته أخيراً، استضاف "مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي" في أم درمان، أمسية حوارية مع الشاعر محمد المكي إبراهيم، تضمّنت قراءات وحواراً مع الحضور.

الأمسية التي اكتست أهميةً بسبب مكانة المكي إبراهيم في المشهد الثقافي السوداني؛ وإعلان شاعر "أُمّتي" أوبته النهائية للاستقرار في السودان بعد سنوات قضاها في العمل الدبلوماسي ثم مهاجراً في الولايات المتحدة الأميركية.

لم تبتعد مداخلات الحضور عن الهم السياسي، وإن لم تغفل الجانب الأدبي، فسئل المكي إبراهيم عن مدارس الشعر، والهجرة، والحرب الرسمية على الثقافة في السودان، وجيل "ثورة أكتوبر"، والتضييق الأمني على الشعراء، وتجربته في كتابة الرواية، وعن انفصال الجنوب.

ردود الشاعر انطلقت من موقفه المعروف كأحد رواد تيار "الغابة والصحراء" الذي يدعو إلى تعايش المكونات الثقافية وتمازجها في وسط حر، إنساني، متقبل للآخر، وهو ما أبداه بوضوح أكبر حين الحديث عن انفصال الجنوب وعن ظاهرة الهجرة الكثيفة للمثقفين السودانيين كرد فعل على سوء الأوضاع داخل السودان.


ولدى حديثه عن تجربته في كتابة رواية "آخر العنابسة"، التي نشر منها فصلين في مجلة "الخرطوم" منتصف تسعينيات القرن الماضي، برز من جديد وجه رائد "الغابة والصحراء" عند تبريره لإيقاف نشرها بخوفه من سوء استخدامها في الصراع الإثني/الثقافي المحتدم في تسعينيات القرن الماضي، بوجهه الأشد قسوة: الحرب الأهلية. إذ تتخذ الرواية من سيرة "المك نمر" (توفي عام 1825)، زعيم قبيلة "الجعليين" التي تعد مركزاً للهوية العربية في السودان، في رحلة خروجه إلى منفاه في الحبشة؛ نموذجاً يحاول الشاعر القول من خلاله إن اختلاف الديانات والأرومات لا يمنع تعايش الناس مع بعضهم.

خلال الأمسية، قرأ المكي إبراهيم عدداً من قصائده التي يتذكر جيل من السودانيين في الستينيات، بدأها بنشيد ثورة أكتوبر، "أكتوبر الأخضر"، الذي ردده الحضور معه، ثم "مدينتك الهدى والنور"، ثم قصيدته الأشهر "بعض الرحيق أنا والبرتقالة أنت".

يذكر أن لـ محمد المكي إبراهيم إسهام كبير في حركة الأدب في السودان، إذ صدرت له دواوين أربعة، هي: "أُمتي" (1968)، "بعض الرحيق أنا والبرتقالة أنت" (1972)، "يختبئ البستان في الوردة" (1984)، "لا خباء للعامرية" (1988)؛ وثلاثة كتب، هي: "ظلال وأفيال"، "الفكر السوداني أصوله وتطوره"، "في ذكرى الغابة والصحراء"، إضافة إلى عدد كبير من المقالات.

العربي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2418

التعليقات
#1106935 [احمد عمر]
4.00/5 (3 صوت)

09-16-2014 12:39 PM
كل الرحيق انت

[احمد عمر]

#1106811 [علي احمد جارالنبي المحامي والمستشار القانوني]
2.50/5 (4 صوت)

09-16-2014 11:08 AM
.
لله درك يا بلادي وانت تنجبين مثل هذه القامات السامقة التي انتجت درراً ظلت ولم يبزل وميضها يلمع ليهدي دروب التائهين ... وما اكثر الذين تاهوا ......
.

التحية للشاعر القامة السامقة كما نخيل بلادي يهب العطاء وان طال العمر واستطال الزمان ..
شكراً لكم شكراً لكم

[علي احمد جارالنبي المحامي والمستشار القانوني]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة