الأخبار
أخبار إقليمية
الخرطوم وطهران.. فسخ زواج المتعة.. العلاقة لن تنتهي بإغلاق المراكز الثقافية وطرد الملحق الثقافي الإيراني من السودان
الخرطوم وطهران.. فسخ زواج المتعة.. العلاقة لن تنتهي بإغلاق المراكز الثقافية وطرد الملحق الثقافي الإيراني من السودان
الخرطوم وطهران.. فسخ زواج المتعة.. العلاقة لن تنتهي بإغلاق المراكز الثقافية وطرد الملحق الثقافي الإيراني من السودان
ضرب مصنع اليرموك بالخرطوم


09-17-2014 03:33 AM
الخرطوم: أحمد يونس

يمكن التأريخ للعلاقات السودانية الإيرانية بالعام 1979، بعيد «الثورة الإيرانية»، واستلام الملالي للحكم هناك، فتحرك الإسلاميون السودانيون، ونظموا تظاهرات عارمة في أنحاء مختلفة من البلاد، فرحا وتهليلا لما سموه وقتها «الثورة الإسلامية».
بيد أن العلاقات بين البلدين عادت لتتوتر مرة أخرى إبان الحرب العراقية - الإيرانية، وإرسال حكومة الرئيس الأسبق جعفر النميري، لقوات عسكرية ومتطوعين للقتال إلى جانب القوات العراقية. فيما بدأت النقلة المهمة في تطور العلاقة باستلام «الجبهة الإسلامية القومية» للحكم بانقلاب 30 يونيو (حزيران) 1989، وسيطرة الإسلاميين بقيادة حسن الترابي على الحكم. وقتها وفر نظام الحكم الإيراني دعما سياسيا كبيرا للإسلاميين السودانيين الذين يقودهم الرئيس عمر البشير، باعتباره نمطا سودانيا للثورة الإسلامية، وزودوهم بالوقود في مواجهة الحصار الذي كان مفروضا على السودان.

راج بشكل كبير أن إيران زودت السودان في أيام الإنقاذ الأولى بأسلحة وطائرات، وأرسلت ضباطا في «الحرس الثوري»، للقتال إلى جانب الجيش السوداني في الحرب ضد التمرد الجنوبي. وعلى الرغم من أن كلا من طهران والخرطوم نفيتا هذا المعلومات، فإنها ظلت تحظى برواج كبير من غرماء الطرفين في الإقليم، ثم لقيت رواجا أكثر بعيد تنفيذ الطيران الحربي الإسرائيلي لعمليات داخل الأراضي السودانية، قبل أعوام قليلة، وما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية من أن هناك «أسلحة إيرانية» يتم تهريبها عبر الأراضي السودانية لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» في غزة، والتي بلغت ذروتها بقصف مصنع «اليرموك» للأسلحة بالخرطوم، في عام 2012 والذي اتهمت الخرطوم به الطيران الحربي الإسرائيلي.
ودشن التعاون العلني بين البلدين، عشية تدمير مصنع اليرموك بالإعلان عن رسو سفن حربية إيرانية في ميناء بورتسودان على البحر الأحمر، وبتوالي وصول السفن الحربية الإيرانية للميناء السوداني الذي غادرته آخرها في 21 يونيو الماضي. وهكذا ظلت إيران حاضرة في جغرافيا وحدث السودان لوقت طويل، إلى أن فوجئ المراقبون والمحللون بقرارات الفاتح من سبتمبر (أيلول) الحالي، والتي قضت بإغلاق الملحقية الثقافية الإيرانية في الخرطوم، والمراكز الثقافية التابعة لها، وطرد الملحق الثقافي والعاملين في الملحقية خلال 72 ساعة.

وعلى الرغم من أن صيغة القرار كانت مفاجئة، فإن المراقبين اعتبروها متوقعة، لا سيما وأن وزارة الخارجية السودانية، والوزير علي كرتي على وجه الخصوص كان قد أبدى تذمره أكثر من مرة لوصول السفن الحربية الإيرانية لموانئ البلاد، وتجاهل الدبلوماسية من قبل جماعات في السلطة بشأن العلاقة مع إيران، وقوله إنه «علم برسو البوارج والسفن الحربية الإيرانية في بورتسودان من وسائل الإعلام». يقول المحلل السياسي عبد الحفيظ مريود، إن إرهاصات توتر العلاقة مع إيران بدأت منذ أن شرع نظام الحكم في السودان في استقطاب واستقدام مجموعات الإسلام السياسي السلفية «غير الجهادية»، وإثر قبوله لضغوط إقليمية لإشراكها في الحكم. ويضيف إن دخول التيار السلفي بشكل مؤثر، على مستوى تأهيل الأئمة والدعاة ومستوى الخطابة وإمامة المساجد، وتغاضيه عن اتساع نفوذ جماعة «أنصار السنة المحمدية»، وعن تدريس كتاب «التوحيد» للإمام محمد عبد الوهاب، يعد دليلا أوليا على أن الخرطوم ترتب لأمر ما بشأن العلاقة مع إيران.
ويوضح أن عمل المجموعات السلفية المناوئ للوجود الإيراني بدأ يتسع، وأعلن عن نفسه أول مرة بتنظيم مؤتمر مكافحة التشيع في قاعة الصداقة 2013. ويرى مريود فيما يحدث انقلابا مفاهيميا وفكريا لنظام حكم الإسلاميين السودانيين، ويقول: إن «نظام الحكم يهدف من خلال تقريب جماعة أنصار السنة، والمجموعات السلفية الأخرى، إلى إيجاد شخص يمكنه تقديم براهين على أن هؤلاء الحاكمين ليسوا هم الإسلاميين القدماء، لذا يمكنه إعادة تقديمهم لدول مهمة في الإقليم».
وأضاف «الحكومة بحاجة لكبش فداء تتقرب به لمن يعيد تقديمها للعالم مجددا، لذا لا ينبغي النظر لقرار إغلاق الملحقية الثقافية الإيرانية باعتباره عربونا مباشرا لتحسين العلاقة مع دول الخليج العربي، بل هو عربون للشركاء الذين سيتولون عملية إعادة التقديم، وهم في هذه الحالات الجماعات السلفية».
ورأى مريود في القرار تراجعا عما سماه قيم الحركة الإسلامية، وانتصارا لقيم مجموعة المصالح على حساب أنصار الفكر، يقول: «الحركة الإسلامية السودانية ليست ضد التشيع أصلا، وهي تعتبر كتابات علي شريعتي، باقر الصدر، مرتضى المطهري، الدكتور بهشتي، من مصادر تثقيف وبناء كادرها، وقد ترجم القيادي الإسلامي المحبوب عبد السلام كتاب الدكتور علي شريعتي (كتاب الحج)، ونشرته دار (الأصالة)، وهي دار نشر الحركة الإسلامية».
ويضيف: «حسين خوجلي، المحبوب عبد السلام، حسن مكي، أمين بناني، محمد طه محمد أحمد، من قادة الحركة الإسلامية، سافروا للتهنئة بانتصار الثورة الإيرانية، بل إن القيادي الإسلامي الذي اغتيل في ظروف غامضة محمد طه محمد أحمد أطلق على ابنه البكر اسم الخميني».

ويواصل: «وصلت الحركة الإسلامية لمرحلة المبادئ والرؤى السياسية المتغيرة، وهو ما أدى لبروز هذا الصراع بصورة واضحة، وانتصر فيه تيار المصالح على تيار المبادئ، فلا عجب أن يتنكر علي كرتي – وزير الخارجية - لمصادر فكر الحركة الإسلامية ويخرج على الناس بمصطلح الأمن الفكري الذي يهدده التشيع». غير بعيد عن التحليل السابق، فإن خبراء سودانيين يرجحون أن يكون سبب توتر العلاقات السودانية الإيرانية «صفقة» عقدتها الخرطوم منفردة، وقدمت بموجبها علاقتها بطهران قربانا لتحسين علاقاتها مع بلدان الخليج العربي.
وقال أكاديمي إسلامي شهير في حديث لـ«الشرق الأوسط» – طلب عدم كشف هويته – إن أسباب القرار داخلية لا علاقة لها بالصراع الإقليمي، لأن دول الخليج والسعودية غير مهتمة كثيرا، أو غير منشغلة بالعلاقات السودانية - الإيرانية، وأنها تتهم الخرطوم بدعم جماعات «الإسلام السياسي» وجماعة الإخوان المسلمين تحديدا، وبرعايتها في المنطقة.

ويربط الأكاديمي بين نيات الحزب الحاكم وخططه للانتخابات المقبلة وتوقيت اتخاذ قراره بتضييق الخناق على الشيعة وتجفيف النشاط الإيراني في البلاد بقوله: «حزب المؤتمر الوطني الحاكم يخطط للانتخابات المقبلة، ولأنه يعتمد في مشروعيته السياسية على الخطاب الديني والمؤسسات الدينية التقليدية، فإن حملته الانتخابية تحتاج لهذه القوى، وأن قراره هذا مجرد مصالحة معها بعد أن ضجت بما يمكن تسميته الانتشار والتمدد الشيعي في البلاد».
ويوغل في نظرية المؤامرة ويقول: «دعوة الرئيس عمر البشير للحوار، مجرد إشغال للناس لحين موعد الانتخابات، والقرار ضد الشيعة واحد من أدوات الإشغال هذه».
ويضيف: «لا يمكن إغفال أثر الحملة المناوئة للتمدد الشيعي في البلاد، وأطرافها، من حلف السلفية الجهادية والسلفية والصوفية، وهي قوى مؤثرة وحاسمة في تأييد الإسلاميين الحاكمين، وما لم يسترضها نظام الحكم، بمثل هذا القرار، فإنها قد تؤثر على مشروعيته السياسية القائمة على الشعارات الدينية». ويلحظ الأكاديمي البارز التقاء طرفي النقيض «الصوفية والسلفية التقليدية»، وتناسيهما لخلافاتهما الفقهية العميقة ضد ما يطلقان عليه «خطر التمدد الشيعي» القادم من المراكز الثقافية الإيرانية، ويشير إلى الحملات التي شنوها بالتوازي ضد المراكز الثقافية الإيرانية، مستندين على «طبيعة التدين السوداني»، ذي التوجهات السنية المالكية. ويضيف قائلا: «أما الصوفية التقليدية، فهي قلقة جدا من هذا التمدد الشيعي لأنه يهدد قواعدها، مما جعلها تفضل الوقوف مع السلفية الجهادية ضده، بينما تستهدف الحركات السلفية الوجود الإيراني نفسه، استنادا إلى فتاوى دينية ومواقف إقليمية».
وحسب الأكاديمي فإن الحكومة نفسها، واستنادا إلى الشحن الديني الذي قامت وتقوم به الجماعات الدينية المؤتلفة ضد التشيع في البلاد، تخشى من تحول حملات التعبئة الدينية إلى مخاطر أمنية، ومن أن تؤدي لاشتعال حرب بين السلفيين الجهاديين من جهة، والمجموعات الشيعية في البلاد من الجهة الأخرى، وهي حرب حسب وجهة نظرة إذا اشتعلت فستفتح بوابات جحيم على الحاكمين، وتلحق البلاد بمنظومة البلدان التي تفجر فيها الصراع المذهبي الدامي، سيما وأنها لا ينقصها السلاح ولا المجموعات المحاربة. ويذهب أبعد ليقول: «حكومة الخرطوم رغم دوافعها الفعلية غير المعلنة لهذا القرار، فهي تسعى إلى تسويق موقفها الجديد ضد التمدد الإيراني لدول خليجية».

من جهته يقول المحلل السياسي عبد الله رزق إن إغلاق المركز الثقافي لن يغير كثيرا في طبيعة العلاقات مع إيران، بما يجعله ضئيل الأثر في استعادة علاقات السودان مع دول الخليج العربي ومصر، وإعادة بناء الثقة بين السودان والخليج.
ويضيف في تحليل نقلته صحيفة «الطريق» على الإنترنت إن المطلوبات من السودان الإسلاموي، أكثر مما هو مطلوب من قطر الدولة الراعية للإخوان المسلمين، على الأقل فيما يختص بعلاقته بإيران من جهة، وبعلاقته مع جماعة الإخوان المسلمين ومشتقاتها، المصنفة خليجيا ومصريا ضمن نطاق المنظمات الإرهابية.
ويوضح رزق أن المطلوب خليجيا لتنصلح العلاقات هو «قطيعة كاملة بين الخرطوم مع مصادر تهديد أمن دول مجلس التعاون الخليجي ومصر، باعتباره الحد الأدنى من مطلوبات تطبيع العلاقات مع تلك البلدان». واتفق المحلان السياسيان على أسباب القرار السوداني الداخلية، ويؤكدان أن بلدان الخليج «غير منزعجة كثيرا»، من العلاقة مع إيران بقدر انزعاجها من محاولات الخرطوم لتكون عرابا للإسلام السياسي، وهو الدور الذي تحاول أن تلعبه، سيما بعد ثورات الربيع العربي.
وصف القيادي في حزب المؤتمر الشعبي بشير آدم رحمة ويتزعمه حسن الترابي، القرار لـ«الشرق الأوسط» بغير المستبعد، تبعا لمتغيرات داخل نظام الحكم ومتغيرات إقليمية، ملمحا لتوتر بين المجموعات الشيعية ونظام الحكم، وتلك الدعوة التي أطلقها أحد قادة الشيعة بحمل السلاح لتغيير نظام الحكم في السودان.
ويقول رحمة إن «ضغوطا من المتصوفة والجهاديين والسلفيين، بالإضافة إلى ضغوط رجال السلك الخارجي في الحزب الحاكم ودبلوماسييه لعبت دورا بارزا في الدفع باتجاه اتخاذ القرار بتلك الكيفية».

ومما يرجح التحليلات السابقة، ما لقيه القرار من ترحيب بين جماعات دينية سياسية، وحالة الارتياح التي عمت بين مناوئي المذهب الشيعي، وفي ذات الوقت لا تخلو فرضيه تسويقه لدول الخليج من وجاهة. لا يعد التوتر في العلاقة بين بلدان الخليج والخرطوم خفيا، لكنه ظل مكتوما إلى أن رست سفن إيرانية حربية في الساحل السوداني على البحر الأحمر في أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) من عام 2012، بعيد أيام من القصف الإسرائيلي لمجمع اليرموك للصناعات الحربية جنوب الخرطوم. وقصفت إسرائيل أهدافا داخل الأراضي السودانية منذ 2009، تحت ذريعة وقف تهريب الأسلحة الإيرانية من السودان عبر سيناء إلى قطاع غزة، على الرغم من النفي الرسمي الذي دأبت الخرطوم عليه بشأن اتهامها بدعم حركة المقاومة الإسلامية «حماس». وفي سبتمبر 2013 استقبلت البحرية السودانية مرة أخرى سفنا حربية إيرانية، كما ودعت ميناء بورتسودان مايو (أيار) الماضي آخر السفن الحربية الإيرانية التي استقبلها السودان.
ويواجه السودان أزمة اقتصادية خانقة تتمثل في تدهور الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية، وضعف أرصدة الدولة من العملات الأجنبية، وبلوغ التضخم مستويات قياسية (46.5 في المائة) في يونيو الماضي، أضيف لها إعلان بنوك سعودية عن وقف تعاملاتها المصرفية مع البنوك السودانية، وقلصت الرياض وارداتها من المواشي السودانية المقدرة بـ50 في المائة من حاجة المملكة، الأمر الذي اعتبره خبراء إجراءات عقابية للخرطوم.

وهو ما جعل وزير الخارجية السوداني علي كرتي يكشف في مايو الماضي للمرة الأولى عن وجود «توتر في العلاقات السودانية السعودية»، مثلما كشف عن رفض حكومته لإنشاء منصة دفاع جوي إيرانية على ساحل البحر الأحمر، لمواجهة العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي السودانية. وأدت الضغوط الاقتصادية، لانتصار التيار الداعم لإعادة بناء العلاقات مع دول الخليج داخل المجموعة الحاكمة، وإن استدعى الأمر قطع العلاقات مع إيران، وهو ما ذهب إليه القيادي الإسلامي في حديثه للصحيفة يقول: «أصلا العلاقة مع إيران كانت تقوم على تزويده بالسلاح أيام الحصار المشدد، لكن اعتماد السودان على السلاح الإيراني تراجع كثيرا، إضافة إلى أن العمليات العسكرية التي تقوم الحركات المسلحة تقلص حجمها كثيرا وضعف، وهو ما الذي يشجع الدولة لتحسين علاقاتها ببلدان الخليج مجددا».
وعلى اختلاف دوافعه، فإن قرار الخارجية السودانية بوقف نشاط المركز الثقافي الإيراني، لقي ترحيبا واسعا وسارعت المجموعات الدينية المناوئة لما يمكن أن يطلق عليه «المد الشيعي» لمباركة الخطوة. وفي تحالف نادر بين مجموعات المتصوفة، وجماعة أنصار السنة، اعتبرا فيه الخطوة خيرا كبيرا للبلاد، خطوة يمكن أن تسهم في تحسين العلاقات مع بلدان الخليج، واجتثاث الفكر الشيعي.

لا توجد إحصائيات دقيقة بأعداد الشيعة أو من تشيعوا في البلاد، ففيما تقلل دوائر رسمية من أعدادهم، تقول جماعات دينية أن أعدادهم تجاوزت 12 ألفا، وأن عدد المراكز الشيعية في البلاد حسب تلك الجماعات يتجاوز 15 مركزا، لكن مصادر أخرى ترى أن الأمر مضخم جدا.
يقول مصدر شيعي سابق للصحيفة، إن أعداد وحجم المجموعات التي تشيعت في البلاد أقل كثيرا من الأرقام المتداولة، وحتى عام 2000، فإن العدد لم يكن يتجاوز 2.5 ألف. ويضيف إن المجموعات الشيعية السودانية متفرقة وغير مرتبطة ببعضها البعض، ومتأثرة بخلافات المرجعيات، ويوضح أن الشيعة السودانيين التابعين لمرجعية «قم»، أو جماعة – خط الإمام - هم الأقل عددا وتأثيرا، وأن المجموعة الأكبر بين الشيعة السودانيين والأكثر نشاطا، هي المنتمية لمرجعية «النجف» بالعراق، وأن هناك مجموعات تتبع المجلس الشيعي الأعلى في لبنان، خصوصا أيام محمد مهدي شمس الدين. وينفي المصدر وجود دعم إيراني مباشر بقوله: «إيران غير قادرة على تقديم دعم للحسينات، وهي تدعم مركزا واحدا، هو مركز الزهراء للتدريب النسوي، وأنها لم تنشط في التوجه لكسب النساء، أما معهد الإمام الصادق، فهو معهد تابع لوزارة التعليم السودانية».
ذكر وزير الخارجية السوداني علي كرتي في تصريحات نشرتها «الشرق الأوسط» عشية قراره، أن الرئاسة السودانية رفضت طلبا إيرانيا بوقف قرار إغلاق المركز الثقافي الإيراني. وقال كرتي: «كنا نتابع نشاط المركز الثقافي الإيراني في الخرطوم عن كثب للتحقق من التزامه بالأنشطة الثقافية، بعيدا عن تحقيق مكاسب طائفية شيعية دخيلة على المجتمع السوداني».

ووصف نشاط المركز بأنه تهديد للأمن الفكري للبلاد، وأن الإيرانيين كانوا يعتقدون أن الحكومة السودانية راضية عن دوره في نشر المذهب الشيعي، مما جعل ممارساتهم مكشوفة، وأن صبر الخرطوم على طهران قد نفد، وأن السودان يريد تعزيز المصالح بعيدا عن «الإيذاء»، وأنه لن يسمح لإيران باستغلال حاجته على الصعيد الاقتصادي أو السياسي، أو العسكري، لتحقيق مآربه على حساب المجتمع، والدين، والجوار، والصداقة، عربية كانت أو أفريقية.
من جهتها، فإن الحكومة الإيرانية لم تعلق على ما حدث، ومارست «التقية»، ما خلا تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية «فارس» عن مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان: «بعض التيارات السودانية تحاول التأثير على العلاقات الطيبة بين طهران والخرطوم».
يجمع المحللون على أن زواج المتعة السوداني الإيراني، يعيش أحلك أيامه، وأن القرار المحدود الذي اتخذته الخرطوم ضد طهران، يعد إعلانا وإيذانا بنهاية عسل ذلك الزواج الذي لم تحظ فيه الخرطوم بعلاقة زوجية يحترم فيها الجيران.
أما طهران فكعادتها ستمارس منهاجها في «التقية»، وقد لا تعامل الخرطوم بالمثل، وهو ما لم يرشح حتى الآن فعلا، فكلتا الحكومتين تضع حساب عودتهما لبيت الزوجية مرة أخرى، فزواج المتعة قابل لدفع المهر أكثر من مرة، خصوصا وأن الزوجين مطاريد جمعتهما «وحدة قاتلة» بين مجتمع الإقليم، بل مجتمعات العالم.

الشرق الاوسط


تعليقات 13 | إهداء 0 | زيارات 11164

التعليقات
#1108233 [فكر]
0.00/5 (0 صوت)

09-17-2014 10:05 PM
ما هو الأمن الفكري للبلاد؟ سؤال بريء يحتاج إجابة أحدهم

[فكر]

#1108208 [AburishA]
4.00/5 (1 صوت)

09-17-2014 09:13 PM
شكرا اخ احمد يونس.. تقرير مترابط..
ان نظامي الحكم في ايران والسودان هما بمثابة.. شبهين واتلاقوا..التعيس على خايب الرجاء.. حيث لم تشهد ايران استقرارا سياسيا منذ مجئ ما يسمى بالثورة الاسلامية والاطاحة بالشاه محمد رضا بهلوي.. وكذا السودان لم يشهد استقرار سياسيا منذ أن سطا هؤلاء على السلطة بليل..ديل اتنين ضماهم غرام التطرف في كل شيء..

[AburishA]

ردود على AburishA
[AburishA] 09-18-2014 01:19 AM
لك التحية اخ ميرغني..سعدت بتعليقكم.. نحن هنا لتبادل الاراء والافكار بكل حرية واحترام وكل حسب قناعاته ولا ضير في ذلك.. أبدا لست من ذلك النوع الذي ينبسط عندما يرى تعليقه منشورا كا زعمت وزيّلت به تعليقكم.. بل اكون مبسوطا ومنبسطا عندما يعقب على تعليقي مثل الاخ ميرغني ويقارعني بالحجة والمنطق وذلك هو ما يستفاد منه..
** ببساطة ان تعليقي يشير الى "عدم الاستقرار السياسي منذ مجيء الثورة الاسلامية" وليست مقارنة نظام الشاه بالثورة الايرانية ومنجزاتها؟ بغض النظر عن الاسباب..علما بأن عدم الاستقرار السياسي له عدة اسباب قد يتفق أو يتباين الرأي حولها..كما ان مقارنتها بمجمل الدول العربية هو خارج اطار نص تعليقي.. مع خالص التقدير..

Sudan [ميرغني] 09-17-2014 11:01 PM
هل تريد مقارنة نظام الشاه بالثورة الايرانية ومنجزاتها؟؟
منذ قيام الثورة الاسلامية وايران في تقدم مضطرد حتى صارت من الدول التي تعتمد على نفسها في كل شئ وذلك رغم معادات كثير من الدول لها ومنهم الامركان والاوروببين ومن تبعهم وفرض عليها حصار ومع ذلك نجحت في الاعتماد على نفسها في التعليم والصناعة وانتاج الدواء والاسلحة المتطورة ولا توجد أية مقارنة بينها وبين الدول العربية المتخلفة التي لولا البترول لرأيت مواطنيها يجوبون شوارع السودان بحثا عن لقمة العيش لانهم اعتادوا على استيراد كل صغيرة وكبيرة والسبب انهم لا يحسنون عمل شئ..
هل سمعت ان ايران تعاقدت مع عامل او موظف او طبيب اجنبي؟
ابو الريش هذا معلق راتب في الراكوبة فالمفروض يكون زول فاهم لكن باين عليه من النوع الذي ينبسط ويفرح حين يرى كلامه منشور..


#1108111 [ود الشمال]
0.00/5 (0 صوت)

09-17-2014 06:26 PM
فليرحلوا غير مسأوف عليهم هؤلاء قوم أبو لؤلؤة المجوسي الرافضة قاموا بتشويه صورة النبوة بوضع احاديث مكذوبه منحطه عن ائمتهم المعصومون فقد ذكر في بحار الأنوار الجزء 43 في الصفحة 78 عن جعفر بن محمد (ع) قال كان رسول الله صل الله عليه وسلم لا ينام حتى يضع وجهه الكريم بين ثديي فاطمة و في رواية اخرى انه كان يضع لسانه في فمها و صدره بين ثدييها اننة قولهم (( أذن النبي فداه ابي و امي الذي قال : أدبني ربي فأحسن تأديبي )) لا ينام حتى يضع لسانه في فم ابنته و وجهه الكريم بين ثدييها (( لا حول ولا قوة الا بالله )) أما يوسف البحراني فيقول في كتابه "الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب" ( ص 130) فهل لعائشة ولمعاوية عليهما اللعنة (بل عليه اللعنة) مزية وفضيلة … غير ما ذكرنا من تظاهرهم زيادة على غيرهم على أهل البيت بالظلم والفجور روى المجلسي من كتاب الحلبي هذا وهو (تقريب المعارف) رواية عن علي بن الحسين أنه سئل عن أبي بكر وعمر فقال: كافران، كافر من أحبهما» وفي رواية أبي حمزة الثمالي « كافران كافر من تولاهما» وكرر المجلسي نفس كلام الحلبي (بحار الأنوار ((30 /384 69/ 137)) وهم القائلون: بكفر وَرِدَّة الصحابة الكرام وعلى رأسهم أبي بكر وعمر وعثمان وخالد بن الوليد ومعاوية بن أبي سفيان والمغيرة بن شعبة انظر: كتاب (الروضة من الكافي) للكليني 8/245. ولاشك أن كشف القناع عن هذه الفرقة وغيرها من الفرق الضالة، الخارجة عن الجماعة، المجانبة للسنة، من الواجبات المتحتمات، لرفع الالتباس، وبيان الحق للناس، وتبصيرالناس بأمور دينهم، وهذا من جنس الجهاد الذي أمر الله تعالى به في قوله: ((ولا تطع
الكافرين والمنافقين وجاهدهم به جهادا كبيرا ))

[ود الشمال]

#1107928 [gasim]
5.00/5 (1 صوت)

09-17-2014 02:47 PM
السودان دفع ثمن علاقتة مع ايران ودول محور الشر كما تسمية امريكا والسعودية وهما القوتان العظمى فى العالم حاليا من حيث الاقصتاد والسلاح للاولى والمال للثانية دفع الثمن غاليا جدا وكان نصيبة حصار وسنين عجاف عاشها الشعب السودانى وسدد فاتورتة واخيرا ربما علمت الحكومة الانقاذية بخطاها الساذج او انها تريد تغيير جلدها لخديعة كبرى اخرى

[gasim]

#1107866 [جعفر]
4.00/5 (1 صوت)

09-17-2014 01:27 PM
بالله عليكم فكونا من قصة ايران دى وشوفوا ليكم حاجات تانية تنفع

[جعفر]

#1107863 [فكرى]
0.00/5 (0 صوت)

09-17-2014 01:25 PM
السياسة الخارجية لكل دول العالم تقوم على المصالح فى المقام الاول حتى أن بعض الدول العربية والإسلامية توجد بها سفارت إسرائيلية وما تبقى منها تملؤها المراكز التجارية اليهودية ولكن حبانا الله بحكومة لا تهتم بنا وبمصالحنا وإنما بمصالح التنظيم الأخوانى المجرم ورأت أن أنسب كبش فداء للبقاء بمساعدت الدول الخليجية تلك المراكز الأيرانية التى لا نخشاها ونحن متمسكون بكتاب الله وسنة رسوله ولن نتوعد ونخاصم من تشيع منا ذاك شأنه إلا من أراد أن يخدم النظام الإيرانى (حوثيين سودانيين) بعون الله لن يستمر هذا المسلسل كثيرا فذكرى شهداء سبتمبر ستضع حدا لهذا الهراء ...

[فكرى]

#1107827 [radona]
0.00/5 (0 صوت)

09-17-2014 12:48 PM
اتفق مع كل ماجاء بالمقال تماما
واضيف
ان هنالك تباينا فيما النظام الايراني والسوداني حول طبيعة العلاقات ولكنهما يشتركان في النهج البراغماتي
النظام الحاكم في السودان مبتغاه من علاقته بايران هو الحصول على السلاح والخبرة الايرانية في الوسائل الامنية وذلك لقمع المعارضين لها في الداخل وليس هنالك اي تعاون اقتصادي او انستنيمشهود فيما بينهما وكلا النظامين الايراني والسوداني منبوذ دوليا واقليميا وما يثير الدهشة حقا كيف جمع السودان فيما بين ايران الشيعية وتنظيم القاعدة وانتمائه لجماعة الاخوان المسلمين وهنالك تقاطعات لن يستطيع حتى النظام الحاكم في السودان الاجابة عليها .. الايا ستكشف عقب الانتفاضة المباركة الكثير من الاسرار والخبايا وكيف ان المبادئ والقيم هي ارخص شئ لدى النظام الحاكم هذا .. ومن المسلم به ان السعودية والامارات ليسوا من السذاجة باعتماد اغلاق المراكز الثقافية الايرانية بانه صك التوبة فما زال انتماء هذا النظام لجماعة الاخوان المسلمين هي العقبة الكؤود.

[radona]

#1107785 [ابن البحر]
0.00/5 (0 صوت)

09-17-2014 12:16 PM
اعتقد ان علاقلاتنا مع دول الخليج يجب ان تكون لها الاولويه بحكم الاستثمارات وملايين السودانيين العاملين هناك ماهى الفائدة التى جنيناها من ايران

[ابن البحر]

#1107676 [mohamd]
0.00/5 (0 صوت)

09-17-2014 10:55 AM
علاقة دول الخليج مع ايران اقوي من من علاقة السودان مع ايران ولكن رقم زلك دول الخليج زعلانه من السودان والله استفزاز واضح للحكومه الضعيفه بتاعتنا دي المفترض يقو علقتهم مع امريكا ومع ايران ويقطعوها مع الباقين لانه مامنهم فائده اصلا

[mohamd]

ردود على mohamd
United Arab Emirates [.زول لايعرف مصلحته] 09-17-2014 03:28 PM
يا اخي الخليج ليست محتاجه من ايران سلاح عشان تضر مواطنيها
الخليج قوة اقتصاديه هائله لا يمكن تجاهلها
ايران محتاجه للخليج ولكن انظر الي السودان هي لا تستطيع توفير
حفنه خبز لمواطنيها وتتدخل في شون الدول وتدعم المسلحين في جميع انحاء العالم
هل تريد ان تساوي الخليج بدولتك الجيعانه


#1107675 [زول اصيل]
5.00/5 (1 صوت)

09-17-2014 10:55 AM
لا يخفى على اي مسلم سوي العقيدة والمنهج من ان الرافضة او الشيعة هم الد اعداء اهل السنة سواء صوفية او سلفيين فهم يدخلون من باب التقية وهذه صفات المنافقين ايام النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا يصلون معه ويشهدون انه رسول الله ويغزون معه لكنهم في مجالسهم يظهرون الكفر الى ان فضحهم الله تعالى في سورة براءة " ولا تصلي على احد منهم مات ابدا ولا تقم على قبه" وذلك عندما مات زعيم المنافقين عبدالله بن ابي سلول فاراد النبي ان يصلي عليه فنهاه الله تعالى في الاية المذكورة وكما قال تعالي "" ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم """وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم حذيفة بن اليمان رضي الله عنه باسمائهم ليتتبع اخبارهم لحماية الاسلام والمسلمين من خطرهم

[زول اصيل]

#1107625 [نديم سوجي]
5.00/5 (1 صوت)

09-17-2014 10:11 AM
ببساطة ياجماعة ومن غير اجتهاد: انا واخوي على ابن عمي وانا وابن عمي على الغريب وهي قاعدة تكتيكية مشروعة - فالاخوان والصوفية على انصار السنة - والاخوان والصوفية وانصار السنة على الشيعة - والاخوان والصوفية وانصار السنة والشيعة على اليهود والالحاد والاستكبار- ولعل هذا ما يفسر جملة هذه المواقف التي تبدو في ظاهرها متناقضة الا ان جوهرها ممارسة تطبيقية لتلك القاعدة التكتيكية

[نديم سوجي]

#1107517 [سوداني كردفاني]
4.50/5 (2 صوت)

09-17-2014 07:48 AM
‎كل التحليل الذي اوردة التقرير صحيح واضف له تقارب الصادق المهدي ودول الخليج والسعودية و الجبهة الثورية والسبب الرئيسي مع العلم ان الحكومة تتعامل بردود الفعل ‎

[سوداني كردفاني]

#1107505 [المشروع]
5.00/5 (3 صوت)

09-17-2014 07:16 AM
الحقيقةان التقية هي جزء من قواعد الشريعة في الفكر الشيعي بجميع طوائفه والتقية هي ضد الوضوح والشفافية والصحيح ان اي مذهب او جماعة دينية او سياسية تقوم على التقية (ان يظهروا بخلاف ما يبطنو) هي عقيدة او مذهب فاسد لأن الاصل هي المحجة البيضاء ليلها كنهارها وهو حديث الرسول صلى الله عليه وسلم القائم على اية البقرة (قد تبين الرشد من الغي) وقد اتضح الحق من الضلال في شريعة الله ففيم التقية اذن.

اقول ليس من المؤسف ان تمارس ايران سياسةالتقية فهي احدى مرتكزات الشيعة ولكن المؤسف ان تمارس الحكومة السودانية التقية على ايران وعلى الشعب السوداني وعلى العالم اجمع ويحسبون ان ذلك هينا وهو (عند الله العظيم) لأنه نوغ من الكذب والنفاق (يخادعون الله والذين آمنوا)ونحن عندما نتحدث عن الحكومة السودانية نعرف ان هنالك ان الكثير من افراد الحكومة غائبين عن الوعي وهم اهل مناصب وسياسة ودنيا ولكن المشكلة في التنظيم تحت الارضي (التنظيم النفقي) الذي يتحكم في مصير السودان وهو التنظيم الذي يخطط لإستلام الحكومة في الانتخابات القادمة للقبض على تلابيب البلاد لمدة خمسة سنوات قادمة سيكون السودان خلالها في بؤرة الصراع العالمي بل مصدرا للشر لكل دول العالم.
لا يمكن ان تكون جذور هذا التنظيم النفقي (المظلم) في السودان واعتقد ان هذا التنظيم موجود بالخارج ويتمتع بإمكانيات مادية كبيرة هلى التي تقوم بدعم السودان وتجعل بعض القادة السودانيين مطمئنين بعدم حدوث اي انيهار في الاقتصاد او انتقال السلطة الى اي جهات سياسية اخرى الا بإنتفاضة شعبية تقطع الطريق عليهم

والمشكلة ان السيد البشير كان قد اشار الى هذا التنظيم في بداية المفاصلة ووصف الترابي بانه رأس الماسونية في السودان ثم لم يتحدث كثيرا عن ذلك بعد ذلك

الشئ الواضح ان ما يعرف بالاسلاميين بل ان الترابي ادخل السودان في نفق مظلم جداً لأنه اكبر المتعاملين بالتقية مع تلامذته ومع العالم الخارجي ولا احد يعرف ما يريد ان يوصل البلاد

[المشروع]

ردود على المشروع
Libyan Arab Jamahiriya [ملتوف يزيل الكيزان] 09-17-2014 11:36 AM
ليس زواج متعة، بل هو زواج مثليين. وعليه لا يخصنا شكل بيوت الدعاوة.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة