الأخبار
منوعات
بين الخطأ والصواب * السمع وتقدم العمر * مكافحة المواد المسرطنة
بين الخطأ والصواب * السمع وتقدم العمر * مكافحة المواد المسرطنة
بين الخطأ والصواب * السمع وتقدم العمر * مكافحة المواد المسرطنة


09-18-2014 09:55 AM
بين الخطأ والصواب
د. عبد الحفيظ خوجة

* السمع وتقدم العمر

* يتفاوت الناس في درجة اهتمامهم بالمتغيرات الجسدية والوظيفية التي يتعرضون لها مع التقدم في العمر، فمنها ما تحظى منهم بالاهتمام المبالغ فيه، ومنها ما لا تجد أدنى درجات الاهتمام أو المتابعة.

وبطبيعة الحال ومع تقدم العمر، تتعرض أجهزة الجسم تدريجيا للضعف والتراجع في مستوى الأداء الذي كانت عليه في العقود الأولى من العمر، فتظهر التجاعيد و«البقع الكبدية» في الجلد بسبب فقدان الدهون تحت الجلد، وخصوصا في الأماكن المكشوفة منه كالجبهة والخدين والرقبة واليدين. كما يبدأ التغير في لون الشعر فيميل إلى اللون الرمادي أولا ثم إلى الأبيض، وبعد سنوات معدودة يبدأ تساقط الشعر ثم فقدانه. ليس هذا فحسب، فالتغييرات تطال أيضا الأعضاء والحواس الأساسية في جسم الإنسان مثل الجهاز العضلي والحركي والدورة الدموية، ومنها انخفاض مستوى تدفق الدم في الشرايين إلى الأعضاء الحيوية كالقلب والدماغ مما ينعكس سلبا على أداء وظائف هذه الأعضاء.

ومن الحواس التي تتأثر مبكرا مع مرور السنين حاستا البصر والسمع، فيحدث تدنٍ وانخفاض في مستوى الإبصار يبدأ بالشكوى من صعوبة قراءة الكلمات المكتوبة بخط صغير خاصة في ظروف الإضاءة المنخفضة وتنتهي بعدم الرؤية.

أما عن السمع، فقد وجد أن ما نسبتهم 48 في المائة من الرجال و37 في المائة من النساء يواجهون صعوبات متفاوتة في قوة السمع مع تقدم العمر. ومن الملاحظ أن معظم الناس يوجهون اهتمامهم للتغيرات الظاهرية مثل تجاعيد الجلد وينفقون على إصلاحها المبالغ الطائلة، بينما يهملون معالجة ما يطرأ على أجهزة وأعضاء أجسامهم الحيوية ذات الوظائف التي تقوم الحياة على مستوى أدائها وجودتها كضعف حاسة السمع مثلا. وهناك الكثيرون من رجال المجتمع والقياديين يتحملون ما يعانون من صعوبة في سماع أو فهم ما يدور من حديث أثناء الاجتماعات التي تضم عددا كبيرا من المتحدثين، ويتباطأون في أخذ المشورة الطبية حول هذا العرض الصحي المهم في حياتهم الذي قد يؤثر على أعمالهم وقراراتهم، وقد ينتهي بفقدان السمع في بعض الحالات.

في هذا المجال، وضعت «كليفلاند كلينك» مجموعة من الأعراض التي توجب على الشخص اللجوء إلى التقييم الدوري، كي يتمكن من المحافظة على قوة سمعه، وهي:

* صعوبة الاستماع إلى المتحدث على الهاتف.

* صعوبة الاستماع مع وجود خلفية من الأصوات العالية أو الإزعاج.

* الإحساس بمشكلة في الاستماع لما يقال في محادثة في اجتماع مثلا يضم أكثر من شخص واحد.

* بذل مجهود كبير للاستماع إلى كلام المتحدث، أو طلب إعادة الكلام منه.

* عدم فهم ما يقوله الآخرون، وبالتالي عدم المقدرة على التجاوب معهم بطريقة صحيحة.

* سماع أصوات تشبه الرنين، أو الزئير أو الهسهسة.

وفي حالة توفر 3 أعراض أو أكثر من هذه القائمة عند شخص، فإن الأمر يستوجب التوجه إلى الطبيب المختص لأخذ رأيه قبل أن تتفاقم الحالة وتنتهي بفقدان السمع.

* مكافحة المواد المسرطنة

* يسعى البعض من الناس وراء الحصول على وصفات غذائية تحتوي على أسماء عناصر تتصف بأنها مضادة للأكسدة ومزيلات للجذور الحرة، وذلك من أجل المحافظة على تمام الصحة ومقاومة الأمراض مثل السرطانات. تعتبر هذه الظاهرة، في ظاهرها نوعا من الثقافة الصحية المهمة في الحياة، إلا أنها لن تكتمل إلا بتطبيق مقومات الحياة الصحية الأخرى، سواء الغذائية منها، أو ما يخص نمط الحياة وممارسة الرياضة، والعادات والسلوكيات الخاطئة التي ينتهجها البعض في حياتهم وتكون كفيلة بتدمير كل وسائل مقاومة الأمراض الشائعة والخطيرة.

من الأخطاء الشائعة عالميا، وخصوصا في المجتمع الخليجي، الإفراط في السهر على مدار العام مما يؤثر سلبا على نوعية النوم وما يليه من اضطراب في إفراز الهرمونات المهمة في الجسم. كما أن تدخين السجائر أو الشيشة مثلا، عادة شائعة ومرتبطة بالإصابة بعدد كبير من أنواع السرطان مثل سرطان الرئة والفم واللثة واللسان وسرطان البروستاتا والمثانة والكلى وسرطان الثدي وسرطان عنق الرحم، وذلك لتعدد المواد المسرطنة التي توجد في التبغ التي تتعدى الثمانين مادة مسرطنة. وكذلك فقد أثبتت الدراسات أن تناول الكحول مسبب لسرطان المعدة والكبد وغيرهما.

كما ثبت أن الإفراط في التشمس، والتعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية بصورة منتظمة بغرض اكتساب لون البشرة البرونزي يزيد من احتمالات الإصابة بسرطان الجلد، كما أنه يتسبب في أضرار كبيرة أخرى منها الشيخوخة المبكرة. أما عن التعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية بهدف إنتاج فيتامين دي فيمكن أن يتم من خلال التعرض في الفترة الصباحية وتحديدا ما بين 11:00 – 8:30 صباحا.

وكذلك الاعتماد على الأغذية المعلبة لما تحتوي على مواد حافظة، والأغذية ذات النكهات والألوان والصبغ المسرطنة، والمشروبات المعبأة في زجاجات من البلاستيك والتي إذا ما تعرضت لحرارة عالية تنتج عنها مواد مسرطنة أيضا.

كما أن الغلي الشديد للخضراوات والفواكه يؤدي إلى فقد محتواها من مضادات الأكسدة الطبيعية، والإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والأطعمة المقلية واللحوم الحمراء والكربوهيدرات المكررة البسيطة، فكل الأغذية غير الصحية تلعب دورا كبيرا في زيادة احتمالات الإصابة بأمراض السرطان المختلفة.

إذن، فمن الواجب أن نبتعد عن هذه الأخطاء وأن نحسن من سلوكياتنا وعاداتنا كعدم التدخين مثلا قبل أن نطلب مضادات الأكسدة التي لن تجدي نفعا مع وجود كل هذه المساوئ في حياتنا.

استشاري في طب المجتمع مدير مركز المساعدية التخصصي ـ
مستشفى الملك فهد بجدة [email protected]
hgavr hgh,s'


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 947


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة