الأخبار
أخبار سياسية
'نداء تونس' يتهم الغنوشي بتقسيم المجتمع الى كفار ومؤمنين
'نداء تونس' يتهم الغنوشي بتقسيم المجتمع الى كفار ومؤمنين
'نداء تونس' يتهم الغنوشي بتقسيم المجتمع الى كفار ومؤمنين


09-19-2014 11:33 AM


الأحزاب السياسية لم تقدم إلى حد الآن برامجها رغم انطلاق الحملة الانتخابية، وبعضها ينتهج خطابا يراهن على الشحن الديني والإيديولوجي.


ميدل ايست أونلاين

السبسي يشعل حربا انتخابية مع الغنوشي

تونس ـ حذر حزب "نداء تونس" الذي يتزعمه المترشح للرئاسة الباجي قائد السبسي من سعي حركة النهضة الإسلامية إلى تقسيم تونس إلى "ديار المسلمين" و"ديار الكفار" والتونسيين إلى "مؤمنين" و"كفار" لغايات انتخابية، مشددا على أن رئيس الحركة راشد الغنوشي "يقود تونس إلى فتنة التقسيم على أساس الإيمان والكفر" والحال أن "المجتمع التونسي مجتمع مسلم" ولكن ليس على "الطريقة التي تريدها النهضة".

واعتبر الناطق الرسمي باسم "النداء" لزهر العكرمي أن "أخطر ما يتعرض له المجتمع التونسي اليوم هو "دعوات التقسيم على أساس الإيمان والكفر التي ما انفك يطلقها رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في محاولة لتأليب الرأي العام على القوى الوطنية والديمقراطية وفي مقدمتها النداء".

وقال العكرمي إن الغنوشي "انتهج خطابا يدعو إلى فتنة التقسيم" منذ عام 2011 حيث قسم المجتمع التونسي إلى "ديار المسلمين" و"ديار الكفار" و"المسلم وغير المسلم" و"من يخاف الله ومن لا يخافه".

وأوضح أن "الخطاب التكفيري" الذي استفحل في تونس خلال السنوات الأخيرة "لا تختص به الجماعات السلفية فقط" بل هو "خطاب استخدمته حركة النهضة على لسان رئيسها راشد الغنوشي"، في محاولة "لتشويه" الأحزاب السياسية التي تتبنى "مشروع الحداثة" وترفض "مشروع الإسلاميين الدين يريدون العودة بتونس إلى القرن السابع".

وكان العكرمي يرد على تصريحات للغنوشي قال خلالها إن الباجي قائد السبسي "قسم التونسيين إلى إسلاميين وحداثيين" ودعاه إلى "النأي بنداء تونس عن الأصوات الإيديولوجية اليسارية الانقسامية" وإلى "تفادي تقسيم المجتمع والى تغليب خطاب الحوار والتوافق والتعايش".

وأثارت الاتهامات والاتهامات المضادة "قلقا" متزايدا لدى التونسيين من التجاء الأحزاب إلى المزايدة عن بعضها البعض سياسيا وإيديولوجيا من أجل كسب أصواتهم خلال الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة.

ويرجع المحللون السياسيون "خطاب تقسيم المجتمع على أساس الإيمان والكفر" إلى "غياب برنامج انتخابي واضح قادر على تعبئة الرأي العام" مؤكدين أن "الفشل الكبير الذي منيت به النهضة خلال سنوات حكمها دفعها إلى "شحن التونسيين دينيا" ضد القوى الوطنية والديمقراطية و"تقديمها على أنها قوى كافرة تستهدف عقيدة المجتمع".

ويضيف المحللون أن مثل هذا الخطاب يقدم عملية الاقتراع كما لو أنها "غزوة" يقودها "المؤمنون" ضد "الكفار" وأن الناخب التونسي عليه ألا يمنح صوته لأحزاب تستهدف دينه وعقيدته.

وتساور الخبراء شكوك جدية من "تداعيات" و"آثار" تقسيم المجتمع التونسي وهم يقولون إن "تزوير الانتخابات بدا بتزوير عقول الناخبين" الذين سيجدون أنفسهم مكرهين على التصويت لا على أساس برامج انتخابية مقنعة وإنما على أساس التمييز بين من هو كافر ومن هو مؤمن.

وقال الخبير الدستوري قيس سعيد "الانتخابات لن تكون شفافة ولا نزيهة طالما أن الخطاب الذي تنتهجه الأحزاب السياسية لا يراهن على وعي الناخبين بقدر ما يراهن على الشحن الديني والإيديولوجي".

ولم تقدم الأحزاب السياسية إلى حد الآن برامجها الانتخابية على الرغم من أنها بدأت عمليا في حملات انتخابية سواء عبر وسائل الإعلام أو من خلال اجتماعات شعبية.

وتساور غالبية التونسيين شكوك جدية حول مدى قدرة الأحزاب السياسية على طرح برامج انتخابية تستجيب لتطلعاتهم وتقدم حلولا لمشاكلهم وفي مقدمتها التنمية والشغل، ولعل هدا ما يفسر بروز ظاهرة القائمات المستقلة التي ارتفع عددها إلى 200 قائمة موزعة على كامل جهات البلاد.

فقد كشفت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن عدد القائمات المستقلة عن قائمات الأحزاب السياسية المترشحة للانتخابات البرلمانية تجاوز 200 قائمة موزعة على مختلف جهات البلاد ما بدا مؤشرا عن "نفور" قطاعات واسعة من التونسيين من الأحزاب التي تبدو في نظرهم "تلهث" وراء "أرائك" قبة البرلمان أكثر مما تعمل على تحقيق تطلعاتهم وحل مشاكلهم وفق برامج تنموية وسياسية واضحة قادرة على جدب أصوات الناخبين.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 504


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة